كي لا يكون الرقم وجهة نظر

كثيرة هي علامات الاستفهام التي تطرح بلا توقف حول انفجار مرفأ بيروت في 4 اب (اغسطس) 2020، ومع طرح كل سؤال تتشعّب منه أسئلة متعددة وجميعها مشروعة وتحتاج الى أجوبة، إلا أنّ السؤال المفصلي الذي تحتاج الإجابة عنه الى أفعال لا اقوال هو: هل سيتمكن القضاء اللبناني وعبر المحقق العدلي القاضي فادي صوان من فتح كلّ مسارات التحقيق وبلا خطوط حمراء أياً كانت الجهات التي ستذهب إليها الشبهة، أفراداً أو مجموعات وحتى دولاً؟

مشكلة لبنان وتحديداً السلطة السياسية المتوارثة والمتعاقبة، انه لم يستطع يوماً ان يبني ركائز من علاقات حقيقية، صريحة وواضحة، مع ايّ من دول العالم القريبة منه أو البعيدة، وعند كل استحقاق مأساوي أم يحمل بذور الحياة، يصطدم لبنان بعدم ثقة خارجية في التعاون معه للمساعدة على إنجاز أو أقله تسهيل إمكانية الوصول الى نتائج في أيّ من الملفات المطروحة او المستجدّة، ومنها الملف الأخطر وهو انفجار مرفأ بيروت.

سبب الخوض في هذه التساؤلات والمقاربات يعود الى حقيقة تحدث عنها دبلوماسي في سفارة دولة كبرى بأن قال: «هناك محاولة لا زالت إيحائية للترويج تمهيداً لتثبيت مقولة انّ شحنة نيترات الامونيوم التي انفجر جزء منها بعد نهب أو تهريب الجزء الآخر كانت مستوردة  لصالح النظام السوري بتغطية من روسيا، وينطلق الإيحائيون في فرضيتهم من أنّ مالك السفينة «روسوس» ايغور غريتشوشكين وقبطانها بوريس بروكوشيف روسيان، وهو بطبيعة الحال استدلال ضعيف جداً، لا بل محاولة في استحضار اتهامات بخلفيات سياسية ربما تدفع الجهات المستهدفة الى طرح فرضيات ولكن مبنية على معطيات حقيقية من خلال ربط وتقاطع بين أمور حصلت قبل الانفجار ورافقته وتلته».

لا يُخفى على أحد، بحسب الدبلوماسي، انّ «جزءاً أساسياً من الحرب السورية كان ولا يزال إلى وقتنا الراهن وانْ بوتيرة مختلفة يُدار من أجهزة استخبارية عالمية أقامت في بيروت ولا تزال، وبالتالي فإنّ الإيحاء بمسؤولية سورية وروسيا عن انفجار بيروت غايته التحضير لشيء ما له علاقة بالدولتين المذكورتين لأسباب تتصل بالواقع السوري خلال الحرب وحاضراً وما هو مأمول في المستقبل لجهة:

أولاً: على الرغم من كلّ الإدارة المباشرة للحرب السورية من قبل مخضرمين في الاستخبارات العالمية واعتبار بيروت كما تركيا والأردن ونسبياً العراق مركزاً رئيسياً لإدارة هذه الحرب، انكشفت ساحة الميدان السوري عن نصر صريح لمحور وهزيمة صريحة لآخر، بغضّ النظر عن الخراب السوري العميم بشراً وحجراً والذي يحتاج ترميمه الى إرادات تتسم بالقدرة على الإصلاح والتغيير وعدم الوقوف عند الأحقاد والثارات التي ستكون مانعة لأيّ طيّ لصفحة الويلات والمآسي.

ثانياً: وهذا الأهمّ، أنه لم يمض أقلّ من سنتين على هدوء الساحة السورية بنسبة كبيرة باستثناء المناطق المحتلة أميركياً وتركيا، حتى تمكنت القيادة السورية وبدعم من حلفائها وفي مقدّمهم الروس من بدء عملية إعادة الإعمار وإزالة آثار الحرب وبدأ ذلك يظهر إنجازات سريعة على الأرض، الأمر الذي أغضب المحور الآخر الذي تقوده الولايات المتحدة التي تريد ربط إعادة الإعمار بالحلّ الشامل أيّ إبقاء الخراب ليتكرّس مشهدية قائمة يألفها السوري وتتحوّل الى خطوط تماس نفسية حتى لو انتهت الحرب كلياً وبسطت الدولة السورية سلطتها على كامل التراب السوري.

ثالثاً: مضيّ روسيا وحلفائها في تهيئة كلّ الظروف لإنجاح المسار السلمي في سورية، لا سيما مسار استانة، والإصرار على متابعة اجتماعات اللجنة الدستورية السورية وعدم توقفها حتى الوصول الى صياغة دستور جديد، وهذا الإصرار على المضيّ بالحلّ السلمي يغضب الغرب، الذي في مكان ما يهمّه إعادة رسم خرائط في المنطقة تفضي الى تقسيم المقسّم وخلق كيانات جديدة».

الأخطر الذي كشفه الدبلوماسي بأنّ «خلفية انفجار المرفأ تتقدّم فيها الفرضية الأمنية من حيث التوقيت والمكان والظروف الداخلية والإقليمية المحيطة والتي كلها تتعارض من الواقع اللبناني القائم لجهة موازين القوى الداخلية الراجحة ضدّ مسار التطبيع القائم بين أنظمة عربية و«إسرائيل»، وهنا لا بدّ من التذكير بما طرح سابقاً ولا يزال يطرح الى اليوم ويتمثل بأمرين:

الأول: يتصل بالمطالبات الممتدة منذ سنوات بتغيير قواعد الاشتباك في الجنوب اللبناني عبر تعديل مهام قوات الطوارئ الدولية العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل) وتوسيع مهامها لتشمل كامل الحدود الشرقية الشمالية مع سورية ومسك المنافذ البرية والموانئ البحرية والجوية، وهذا الأمر كان لروسيا اليد الطولى في التصدي له في مجلس الأمن الدولي كلما طرح موضوع التجديد لقوات «يونيفيل»، واستطاعت الحفاظ على مهام هذه القوات وفق ما هو منصوص عنه في القرارات الدولية ذات الصلة وآخرها القرار الدولي 1701.

الثاني: السعي الأميركي الدؤوب لإقامة قاعدة عسكرية على الساحل والبر اللبنانيين، الأمر الذي لم يمرّ حتى الآن في ظلّ رفض مطلق من قبل مكونات لبنانية أساسية ترفض تحويل لبنان الى قاعدة لحلف الناتو.

وهذا يعني عدم إغفال الخلفية الأمنية لانفجار المرفأ والتي لها علاقة بحلف الناتو وتوسيع صلاحيات قوات يونيفيل، ومن يعارض الأمرين هو الروسي وبنسبة أقلّ الفرنسي ليس من منطلقات استراتيجية إنما فقط خوفاً على القوة الفرنسية العاملة في عداد قوات يونيفيل في جنوب لبنان».

ما يجدر التوقف عنده وفق الدبلوماسي هو «ان توسيع صلاحيات ومهام قوات يونيفيل يعني الانتقال من الفصل السادس الى الفصل السابع، وبالتالي وضع المعابر البرية والمرافئ والموانئ البحرية والجوية تحت الإدارة الدولية الأممية المباشرة، وللوصول الى هذا الهدف لا بدّ من حدث كبير يتمّ الاستثمار عليه إنسانياً بداية، ومن ثم إنسانياً وسياسياً عبر أخذ الاتهام باتجاه محدّد، تمهيداً لتوفير الظروف التي تجعل الانتقال الى الفصل السابع ممكناً».

أمر آخر خطير يكشف عنه الدبلوماسي وهو انه «قبل انفجار المرفأ تمّ توثيق وصول طائرات عسكرية أميركية عليها أفراد قيل إنهم مدنيون، إذ وصلوا تباعاً وفق التواريخ التالية: في شهر تموز (يوليو) أيام 29 و30 و31 وصلت مجموعة من هؤلاء، وفي شهر آب وصلت أيام  1 و2 و4 و8 و19 مجموعة أخرى، وجميعهم كانوا يتوجهون فوراً الى السفارة الأميركية في عوكر، وفي 13 آب (اغسطس) وصل موفد الإدارة الاميركية السفير  ديفيد هيل الى بيروت وأعلن فور وصوله بأنَّ هناك فريقاً من مكتب التحقيقات الفيدرالية الأميركي سيشارك في التحقيقات التي تجريها السلطات اللبنانية في انفجار مرفأ بيروت، وذلك، بحسب ادّعائه، تلبية لدعوة من الدولة اللبنانية، وفي 16 آب (اغسطس) وصل فريق من «أف بي أي» الى بيروت وباشروا التحقيقات في انفجار المرفأ، واللافت انه يوم 21 آب (اغسطس) غادر قسم من الذين قيل إنهم مدنيون والذين كانوا وصلوا تباعاً قبل ويوم وبعد الانفجار ومعهم رئيس فريق التحقيق الـ «أف بي أي» والقسم الآخر غادر في 28 آب (أغسطس)».

والأسئلة التي تطرح، بحسب الدبلوماسي، «وهي أسئلة مشروعة هي:

ـ ما الرابط بين وصول من قيل إنهم مدنيون قبل ويوم وبعد الانفجار وكان مقرّهم السفارة الأميركية والتحقيق بالانفجار وهو لم يكن حصل بعد؟

ـ ماذا فعل من وصلوا أولاً قبل الانفجار وما الرابط بينهم وبين الانفجار؟

ـ ماذا فعل الذين وصلوا يوم الانفجار؟

ـ ما الهدف من بدء الإيحاء والتسريب بأنّ التحقيق يذهب باتجاه توجيه اتهام جهة او جهات معينة؟

ـ هل المحقق العدلي القاضي فادي صوان قادر على الغوص في هذا الجانب من ضمن تحقيقاته والإجابة على الأسئلة الآنفة الذكر؟».

كثيرة هي الأسئلة التي بدأت تتجمّع حول ما سبق وما رافق وما تبع وسيتبع انفجار مرفأ بيروت، والخشية كلّ الخشية من تسييس التحقيق لأهداف داخلية وأخرى خارجية من ضمن الصراع على الساحة اللبنانية وتصفية الحسابات، أما ما يتعلق بمسؤولية وواجبات الدولة اللبنانية خصوصاً لجهة التصدي لمسؤولياتها والالتزام بتعهّداتها مع الدول فللحديث عن هذا الموضوع تابع…

كثيرة هي علامات الاستفهام التي تطرح بلا توقف حول انفجار مرفأ بيروت في 4 اب (اغسطس) 2020، ومع طرح كل سؤال تتشعّب منه أسئلة متعددة وجميعها مشروعة وتحتاج الى أجوبة، إلا أنّ السؤال المفصلي الذي تحتاج الإجابة عنه الى أفعال لا اقوال هو: هل سيتمكن القضاء اللبناني وعبر المحقق العدلي القاضي فادي صوان من فتح كلّ مسارات التحقيق وبلا خطوط حمراء أياً كانت الجهات التي ستذهب إليها الشبهة، أفراداً أو مجموعات وحتى دولاً؟

مشكلة لبنان وتحديداً السلطة السياسية المتوارثة والمتعاقبة، انه لم يستطع يوماً ان يبني ركائز من علاقات حقيقية، صريحة وواضحة، مع ايّ من دول العالم القريبة منه أو البعيدة، وعند كل استحقاق مأساوي أم يحمل بذور الحياة، يصطدم لبنان بعدم ثقة خارجية في التعاون معه للمساعدة على إنجاز أو أقله تسهيل إمكانية الوصول الى نتائج في أيّ من الملفات المطروحة او المستجدّة، ومنها الملف الأخطر وهو انفجار مرفأ بيروت.

سبب الخوض في هذه التساؤلات والمقاربات يعود الى حقيقة تحدث عنها دبلوماسي في سفارة دولة كبرى بأن قال: «هناك محاولة لا زالت إيحائية للترويج تمهيداً لتثبيت مقولة انّ شحنة نيترات الامونيوم التي انفجر جزء منها بعد نهب أو تهريب الجزء الآخر كانت مستوردة  لصالح النظام السوري بتغطية من روسيا، وينطلق الإيحائيون في فرضيتهم من أنّ مالك السفينة «روسوس» ايغور غريتشوشكين وقبطانها بوريس بروكوشيف روسيان، وهو بطبيعة الحال استدلال ضعيف جداً، لا بل محاولة في استحضار اتهامات بخلفيات سياسية ربما تدفع الجهات المستهدفة الى طرح فرضيات ولكن مبنية على معطيات حقيقية من خلال ربط وتقاطع بين أمور حصلت قبل الانفجار ورافقته وتلته».

لا يُخفى على أحد، بحسب الدبلوماسي، انّ «جزءاً أساسياً من الحرب السورية كان ولا يزال إلى وقتنا الراهن وانْ بوتيرة مختلفة يُدار من أجهزة استخبارية عالمية أقامت في بيروت ولا تزال، وبالتالي فإنّ الإيحاء بمسؤولية سورية وروسيا عن انفجار بيروت غايته التحضير لشيء ما له علاقة بالدولتين المذكورتين لأسباب تتصل بالواقع السوري خلال الحرب وحاضراً وما هو مأمول في المستقبل لجهة:

أولاً: على الرغم من كلّ الإدارة المباشرة للحرب السورية من قبل مخضرمين في الاستخبارات العالمية واعتبار بيروت كما تركيا والأردن ونسبياً العراق مركزاً رئيسياً لإدارة هذه الحرب، انكشفت ساحة الميدان السوري عن نصر صريح لمحور وهزيمة صريحة لآخر، بغضّ النظر عن الخراب السوري العميم بشراً وحجراً والذي يحتاج ترميمه الى إرادات تتسم بالقدرة على الإصلاح والتغيير وعدم الوقوف عند الأحقاد والثارات التي ستكون مانعة لأيّ طيّ لصفحة الويلات والمآسي.

ثانياً: وهذا الأهمّ، أنه لم يمض أقلّ من سنتين على هدوء الساحة السورية بنسبة كبيرة باستثناء المناطق المحتلة أميركياً وتركيا، حتى تمكنت القيادة السورية وبدعم من حلفائها وفي مقدّمهم الروس من بدء عملية إعادة الإعمار وإزالة آثار الحرب وبدأ ذلك يظهر إنجازات سريعة على الأرض، الأمر الذي أغضب المحور الآخر الذي تقوده الولايات المتحدة التي تريد ربط إعادة الإعمار بالحلّ الشامل أيّ إبقاء الخراب ليتكرّس مشهدية قائمة يألفها السوري وتتحوّل الى خطوط تماس نفسية حتى لو انتهت الحرب كلياً وبسطت الدولة السورية سلطتها على كامل التراب السوري.

ثالثاً: مضيّ روسيا وحلفائها في تهيئة كلّ الظروف لإنجاح المسار السلمي في سورية، لا سيما مسار استانة، والإصرار على متابعة اجتماعات اللجنة الدستورية السورية وعدم توقفها حتى الوصول الى صياغة دستور جديد، وهذا الإصرار على المضيّ بالحلّ السلمي يغضب الغرب، الذي في مكان ما يهمّه إعادة رسم خرائط في المنطقة تفضي الى تقسيم المقسّم وخلق كيانات جديدة».

الأخطر الذي كشفه الدبلوماسي بأنّ «خلفية انفجار المرفأ تتقدّم فيها الفرضية الأمنية من حيث التوقيت والمكان والظروف الداخلية والإقليمية المحيطة والتي كلها تتعارض من الواقع اللبناني القائم لجهة موازين القوى الداخلية الراجحة ضدّ مسار التطبيع القائم بين أنظمة عربية و«إسرائيل»، وهنا لا بدّ من التذكير بما طرح سابقاً ولا يزال يطرح الى اليوم ويتمثل بأمرين:

الأول: يتصل بالمطالبات الممتدة منذ سنوات بتغيير قواعد الاشتباك في الجنوب اللبناني عبر تعديل مهام قوات الطوارئ الدولية العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل) وتوسيع مهامها لتشمل كامل الحدود الشرقية الشمالية مع سورية ومسك المنافذ البرية والموانئ البحرية والجوية، وهذا الأمر كان لروسيا اليد الطولى في التصدي له في مجلس الأمن الدولي كلما طرح موضوع التجديد لقوات «يونيفيل»، واستطاعت الحفاظ على مهام هذه القوات وفق ما هو منصوص عنه في القرارات الدولية ذات الصلة وآخرها القرار الدولي 1701.

الثاني: السعي الأميركي الدؤوب لإقامة قاعدة عسكرية على الساحل والبر اللبنانيين، الأمر الذي لم يمرّ حتى الآن في ظلّ رفض مطلق من قبل مكونات لبنانية أساسية ترفض تحويل لبنان الى قاعدة لحلف الناتو.

وهذا يعني عدم إغفال الخلفية الأمنية لانفجار المرفأ والتي لها علاقة بحلف الناتو وتوسيع صلاحيات قوات يونيفيل، ومن يعارض الأمرين هو الروسي وبنسبة أقلّ الفرنسي ليس من منطلقات استراتيجية إنما فقط خوفاً على القوة الفرنسية العاملة في عداد قوات يونيفيل في جنوب لبنان».

ما يجدر التوقف عنده وفق الدبلوماسي هو «ان توسيع صلاحيات ومهام قوات يونيفيل يعني الانتقال من الفصل السادس الى الفصل السابع، وبالتالي وضع المعابر البرية والمرافئ والموانئ البحرية والجوية تحت الإدارة الدولية الأممية المباشرة، وللوصول الى هذا الهدف لا بدّ من حدث كبير يتمّ الاستثمار عليه إنسانياً بداية، ومن ثم إنسانياً وسياسياً عبر أخذ الاتهام باتجاه محدّد، تمهيداً لتوفير الظروف التي تجعل الانتقال الى الفصل السابع ممكناً».

أمر آخر خطير يكشف عنه الدبلوماسي وهو انه «قبل انفجار المرفأ تمّ توثيق وصول طائرات عسكرية أميركية عليها أفراد قيل إنهم مدنيون، إذ وصلوا تباعاً وفق التواريخ التالية: في شهر تموز (يوليو) أيام 29 و30 و31 وصلت مجموعة من هؤلاء، وفي شهر آب وصلت أيام  1 و2 و4 و8 و19 مجموعة أخرى، وجميعهم كانوا يتوجهون فوراً الى السفارة الأميركية في عوكر، وفي 13 آب (اغسطس) وصل موفد الإدارة الاميركية السفير  ديفيد هيل الى بيروت وأعلن فور وصوله بأنَّ هناك فريقاً من مكتب التحقيقات الفيدرالية الأميركي سيشارك في التحقيقات التي تجريها السلطات اللبنانية في انفجار مرفأ بيروت، وذلك، بحسب ادّعائه، تلبية لدعوة من الدولة اللبنانية، وفي 16 آب (اغسطس) وصل فريق من «أف بي أي» الى بيروت وباشروا التحقيقات في انفجار المرفأ، واللافت انه يوم 21 آب (اغسطس) غادر قسم من الذين قيل إنهم مدنيون والذين كانوا وصلوا تباعاً قبل ويوم وبعد الانفجار ومعهم رئيس فريق التحقيق الـ «أف بي أي» والقسم الآخر غادر في 28 آب (أغسطس)».

والأسئلة التي تطرح، بحسب الدبلوماسي، «وهي أسئلة مشروعة هي:

ـ ما الرابط بين وصول من قيل إنهم مدنيون قبل ويوم وبعد الانفجار وكان مقرّهم السفارة الأميركية والتحقيق بالانفجار وهو لم يكن حصل بعد؟

ـ ماذا فعل من وصلوا أولاً قبل الانفجار وما الرابط بينهم وبين الانفجار؟

ـ ماذا فعل الذين وصلوا يوم الانفجار؟

ـ ما الهدف من بدء الإيحاء والتسريب بأنّ التحقيق يذهب باتجاه توجيه اتهام جهة او جهات معينة؟

ـ هل المحقق العدلي القاضي فادي صوان قادر على الغوص في هذا الجانب من ضمن تحقيقاته والإجابة على الأسئلة الآنفة الذكر؟».

كثيرة هي الأسئلة التي بدأت تتجمّع حول ما سبق وما رافق وما تبع وسيتبع انفجار مرفأ بيروت، والخشية كلّ الخشية من تسييس التحقيق لأهداف داخلية وأخرى خارجية من ضمن الصراع على الساحة اللبنانية وتصفية الحسابات، أما ما يتعلق بمسؤولية وواجبات الدولة اللبنانية خصوصاً لجهة التصدي لمسؤولياتها والالتزام بتعهّداتها مع الدول فللحديث عن هذا الموضوع تابع…

Share This

Share This

Share this post with your friends!