كي لا يكون الرقم وجهة نظر

بعد مأساة الليل، أظهر ضوء النهار هول الفاجعة البشريّة أولاً والإقتصادية ثانياً…

إنه مرفأ بيروت الذي تظهر المعاينات الميدانية فضلاً عن الصور والفيديوهات المتناقلة إعلامياً، تحوّله من مرفق حيوي إلى خراب حوّل أمل اللبنانيين بالأنتعاش الإقتصادي إلى سراب.. إنه آخر المنافذ الإقتصادية وأهمها .. واليوم  قد تبخّر.!

إعلان بيروت منطقة منكوبة وإعلان حال الطوارىء ساهم بشكل كبير في استقطاب مساعدات الجيران العرب والأوروربيين والأميركيين ، مشكورين، ولكن الخسارة الكبرى اليوم بمرفأ بيروت بحد ذاته الذي انتهى وانتهت معه كل الآمال بنفضة اقتصاديّة.

ولمن لا يعرف أهميته الإقتصادية، إليكم ما خسرناه!!

يعد مرفأ بيروت أهم ميناء في لبنان، ومن أهم الموانئ في الحوض الشرقي للبحر الأبيض المتوسط. ونظرا لموقعه الاستراتيجي، كان يستخدم هذا المرفأ، الذي افتتح عام 1894، لاستيراد المواد الأساسية من دول العالم وتصديرها عبر الداخل اللبناني إلى دول الشرق الأوسط. يشكل المرفأ  مركز التقاء للقارات الثلاث: أوروبا، آسيا، وأفريقيا، وهذا ما جعل منه ممرًا لعبور اساطيل السفن التجارية بين الشرق والغرب. وخلال السبعينيات  من القرن العشرين كان مرفأ بيروت أهم محطة للتجارة الدولية مع الدول العربية المحيطةويعتبر هذا المرفأ ركيزة أساسية للاقتصاد اللبناني؛ إذ أنّه يلعب دورا أساسيا في عملية الاستيراد والتصدير وبالتالي تحريك العجلة الاقتصادية اللبنانية. يتعامل مرفأ بيروت مع 300 مرفأ عالمي ويقدر عدد السفن التي ترسو فيه بـ3.100 سفينة سنويا. ويتألف المرفأ من 4 أحواض يصل عمقها إلى 24 مترا، إضافة إلى حوض خامس كان قيد الإنشاء. كما يضم 16 رصيفا والعديد من المستودعات وصوامع تخزين القمح التي تؤمن أفضل شروط التخزين

اليوم .. يختلف المشهد:

هي ضربة قاضية  لأهم ممرات عبور السفن التجارية بين الشرق والغرب وما يعني ذلك من تهديد لقنوات مرور إمدادات السلع والغذاء والدواء إلى البلد الذي يعتمد بصفة كبيرة على استيراد احتياجاته.

ستتوقف حركة الاستيراد والتصدير لفترة، عدى عن الخسائر التي قدّرت بـ 3 و5 مليارات دولار، كرقم أولي. وتعادل قيمة الخسائر الأولية البالغة 5 مليارات دولار، نحو 9.36 في المئة من قيمة الناتج المحلي الإجمالي للبنان خلال 2019، والبالغة 53.37 مليار دولار. كذلك، يعادل المبلغ أربعة أضعاف قيمة سندات يوروبوند (أدوات دين مقومة بالدولار) تخلف لبنان عن سدادها في مارس الماضي، البالغة 1.2 مليار دولار؛ كما تعادل الخسائر 25 في المئة من احتياطي النقد الأجنبي للبلاد البالغة 20 مليار دولار.

الخسارة ستشمل أيضا حركة الرسو للسفن، كما سيتأثر القطاع الجمركي وكل يوم سنخسر رسوما جمركية.

المشكلة الأبرز اليوم  هي توفير السيولة النقدية اللازمة لإعادة بناء المرفأ والمرافق التجارية والسكنية، وهي أزمة قد تطال شركات تأمين عاملة في السوق المحلية، ستكون في واجهة تعويضات بمئات الملايين من الدولارات. وفي محاولة سريعة من السلطات لتخفيف الخسائر، أوصى مجلس الدفاع الأعلى في لبنان، الثلاثاء، بتجهيز مرفأ مدينة طرابلس (شمالي البلاد) لتأمين العمليات التجارية من استيراد وتصدير ولكن!

يحتوي لبنان على مجموعة من المرافئ على طول الخط الساحلي، كمرفأ طرابلس (شمالي لبنان)، ومرفأ صيدا وصور (جنوب لبنان).  ولكن في المدى المنظور،  يكمن السؤال هل  تستطيع المرافئ اللبنانية الأخرى أن تحل مكان مرفأ بيروت ؟؟ هل هي  مجهّزة، من حيث المخازن والأحواض والصوامع، ومنصات الشحن والتخليص؟

 

 

 

بعد مأساة الليل، أظهر ضوء النهار هول الفاجعة البشريّة أولاً والإقتصادية ثانياً…

إنه مرفأ بيروت الذي تظهر المعاينات الميدانية فضلاً عن الصور والفيديوهات المتناقلة إعلامياً، تحوّله من مرفق حيوي إلى خراب حوّل أمل اللبنانيين بالأنتعاش الإقتصادي إلى سراب.. إنه آخر المنافذ الإقتصادية وأهمها .. واليوم  قد تبخّر.!

إعلان بيروت منطقة منكوبة وإعلان حال الطوارىء ساهم بشكل كبير في استقطاب مساعدات الجيران العرب والأوروربيين والأميركيين ، مشكورين، ولكن الخسارة الكبرى اليوم بمرفأ بيروت بحد ذاته الذي انتهى وانتهت معه كل الآمال بنفضة اقتصاديّة.

ولمن لا يعرف أهميته الإقتصادية، إليكم ما خسرناه!!

يعد مرفأ بيروت أهم ميناء في لبنان، ومن أهم الموانئ في الحوض الشرقي للبحر الأبيض المتوسط. ونظرا لموقعه الاستراتيجي، كان يستخدم هذا المرفأ، الذي افتتح عام 1894، لاستيراد المواد الأساسية من دول العالم وتصديرها عبر الداخل اللبناني إلى دول الشرق الأوسط. يشكل المرفأ  مركز التقاء للقارات الثلاث: أوروبا، آسيا، وأفريقيا، وهذا ما جعل منه ممرًا لعبور اساطيل السفن التجارية بين الشرق والغرب. وخلال السبعينيات  من القرن العشرين كان مرفأ بيروت أهم محطة للتجارة الدولية مع الدول العربية المحيطةويعتبر هذا المرفأ ركيزة أساسية للاقتصاد اللبناني؛ إذ أنّه يلعب دورا أساسيا في عملية الاستيراد والتصدير وبالتالي تحريك العجلة الاقتصادية اللبنانية. يتعامل مرفأ بيروت مع 300 مرفأ عالمي ويقدر عدد السفن التي ترسو فيه بـ3.100 سفينة سنويا. ويتألف المرفأ من 4 أحواض يصل عمقها إلى 24 مترا، إضافة إلى حوض خامس كان قيد الإنشاء. كما يضم 16 رصيفا والعديد من المستودعات وصوامع تخزين القمح التي تؤمن أفضل شروط التخزين

اليوم .. يختلف المشهد:

هي ضربة قاضية  لأهم ممرات عبور السفن التجارية بين الشرق والغرب وما يعني ذلك من تهديد لقنوات مرور إمدادات السلع والغذاء والدواء إلى البلد الذي يعتمد بصفة كبيرة على استيراد احتياجاته.

ستتوقف حركة الاستيراد والتصدير لفترة، عدى عن الخسائر التي قدّرت بـ 3 و5 مليارات دولار، كرقم أولي. وتعادل قيمة الخسائر الأولية البالغة 5 مليارات دولار، نحو 9.36 في المئة من قيمة الناتج المحلي الإجمالي للبنان خلال 2019، والبالغة 53.37 مليار دولار. كذلك، يعادل المبلغ أربعة أضعاف قيمة سندات يوروبوند (أدوات دين مقومة بالدولار) تخلف لبنان عن سدادها في مارس الماضي، البالغة 1.2 مليار دولار؛ كما تعادل الخسائر 25 في المئة من احتياطي النقد الأجنبي للبلاد البالغة 20 مليار دولار.

الخسارة ستشمل أيضا حركة الرسو للسفن، كما سيتأثر القطاع الجمركي وكل يوم سنخسر رسوما جمركية.

المشكلة الأبرز اليوم  هي توفير السيولة النقدية اللازمة لإعادة بناء المرفأ والمرافق التجارية والسكنية، وهي أزمة قد تطال شركات تأمين عاملة في السوق المحلية، ستكون في واجهة تعويضات بمئات الملايين من الدولارات. وفي محاولة سريعة من السلطات لتخفيف الخسائر، أوصى مجلس الدفاع الأعلى في لبنان، الثلاثاء، بتجهيز مرفأ مدينة طرابلس (شمالي البلاد) لتأمين العمليات التجارية من استيراد وتصدير ولكن!

يحتوي لبنان على مجموعة من المرافئ على طول الخط الساحلي، كمرفأ طرابلس (شمالي لبنان)، ومرفأ صيدا وصور (جنوب لبنان).  ولكن في المدى المنظور،  يكمن السؤال هل  تستطيع المرافئ اللبنانية الأخرى أن تحل مكان مرفأ بيروت ؟؟ هل هي  مجهّزة، من حيث المخازن والأحواض والصوامع، ومنصات الشحن والتخليص؟

 

 

 

Share This

Share This

Share this post with your friends!