كي لا يكون الرقم وجهة نظر

تمثل جمعية مصارف لبنان حوالي 3 ملايين مودع وهي على استعداد للمساهمة في الجهد المطلوب لإخراج لبنان من الأزمة التي يواجهها. يبدأ ذلك بمناقشات حسن نيّة مع السلطات حول الحل الأمثل الذي ينبغي اعتماده لمصلحة البلد. وحتى الآن ، لم يتمّ إشراك الجمعية في العمل الجاري، وعلى وجه الخصوص، لم تتمّ استشارتها قبل إصدار خطة التعافي المالي في 30 نيسان 2020.
يُعتبر القطاع المصرفي اللبناني من أكثر القطاعات ديناميكيّة في اقتصادنا الوطني. وهو يساهم بنسبة 6٪ من ناتجنا المحلي الإجمالي، وبحجم ملحوظ من احتياجات تمويل القطاع العام ومن الإيرادات الحكومية ، ويستخدم ما يقارب 26000 موظّف من ذوي الكفاءات والمهارات العالية.

⦁ تنطوي الخطة الحكوميّة للإنعاش المالي على عيوب كثيرة.

إن خطّة التعافي المالي الحكوميّة، في حال تنفيذها ، ستجرّ لبنان إلى كارثة اجتماعية واقتصادية. وعلى الرغم من أن لبنان في أزمة غير مسبوقة وأن المعاناة على الأمد القصير لا يمكن تجنّبها ، فليس ثمّة ما يدعو إلى تعميق البؤس الجماعي في البلاد ، وتأخير الانتعاش الاقتصادي. وهناك طريقة أفضل لإدارة الأزمة وطريقة صحيّة أكثر للخروج منها ولتعزيز المناعة.

أولاً ، إن خطة الحكومة ليست خطة اقتصادية بل ممارسة محاسبية، وقد فشلت في معالجة جذور الأزمة. فحتى ولو تمّت إعادة التوازن في الأشهر المقبلة ، فذلك لن يدوم إلاّ لفترة وجيزة ، ما يُفسح المجال أمام إعادة انتاج اختلالات جديدة سيًصار الى تصحيحها مجدداً على حساب اللبنانيّين.

ثانياً ، تسعى خطة الحكومة إلى تحقيق هذا التوازن الموقّت من خلال التعثّر الداخلي. ولأن التخلّف عن السداد الداخلي له مضاعفات كبيرة وخطيرة، فهو نادر للغاية. وإذا غرق لبنان في انكماش اقتصادي حادّ من جرّاء االتعثّر الداخلي، فلن يظهر ضوء في نهاية النفق: فرأسمالنا هو العنصر البشري العابر للحدود. والتخلّف عن السداد الداخلي من شأنه أن يخفّض إنتاجنا إلى مستوى أدنى منه في اليمن وكمبوديا ، وسيعاني شعبنا من الفقر طوال العقد المقبل. ثمّ أن خطة الحكومة تدعو مصرف لبنان أيضاً إلى التخلّف عن السداد. وبخلاف المصرف المركزي لزيمبابوي ، فإن المصارف المركزية حول العالم تفي دائماً بالتزاماتها.

ثالثاً ، لا تلحظ خطّة الحكومة حتى تداعياتها الأولية. فالركود الاقتصادي الحادّ المقترن بالتعثّر الداخلي يجعل أرقام الإيرادات المالية العامة سراباً بحتاً. ذاك أن الخطّة الحكوميّة لم تدرك أن التخلّف عن السداد الداخلي سيؤدّي إلى انخفاض الناتج المحلّي الإجمالي بشكل أكثر حدّةً مما هو متوقَّع (25٪ بدل 14٪). كما أنها لم تستوعب بأن العائدات الضريبيّة ستتدهور أكثر، لأنّ الإمتثال الضريبي سيتراجع الى حدّ كبير، إذ سيشعر المواطنون بأنهم يتعرّضون للإحتيال من قبل حكومتهم ، وسيفلس العديد من الأشخاص والشركات.

وأخيراً ، لا تقدّم الحكومة رؤية اقتصادية لإخراج الاقتصاد من الركود. والواقع أننا، في الجمعية، على يقين راسخ بأن لبنان يمكن أن يحقّق نمواً اقتصادياً كبيراً بنسبة 5-6٪ سنوياً من خلال اعتماد هيكلية اقتصادية تعزّز مزايانا التنافسية على النحو الذي قامت بها هونغ كونغ وايرلندا وسنغافورة وغيرها. فهذه البلدان تشاركنا الكثير: جميعها ذات مساحة جغرافية صغيرة، وكلّها محاطة ببلدان كبيرة، وتعاني ندرة في الموارد الطبيعية أو الأولية، ولديها رأسمال بشري وفير.

⦁ ترتكز مساهمة جمعية المصارف في الخطة الحكوميّة للتعافي المالي على نهج ذي ركيزتين مع تنفيذ مرحلي واضح وفي الوقت المناسب:

⦁ نهج ذو ركيزتين
• استجابة فورية متوازنة وفعّالة تعالج احتياجات التمويل الخارجي وتضع المسار المالي ومسار الدين في المدى المتوسط على أساس مستدام ، مع تجنّب التخلّف عن سداد الديون الداخلية الذي ستكون له عواقب مدمّرة على الشعب اللبناني وعلى عامل الثقة الحيوي؛
• إطلاق إصلاحات هيكلية طال انتظارها في غضون الأشهر المقبلة لتعزيز النمو المستدام والشامل جرّاء التنويع الاقتصادي.

ب-تنفيذ مرحلي واضح وفي الوقت المناسب

(1)- لقد وضعنا رؤية اقتصادية تعتمد على ثروة لبنان – سكّانه – والعوامل التي أدّت إلى نجاح الدول المماثلة. ترتكز رؤيتنا على تنويع الاقتصاد اللبناني من اقتصاد ريعي إلى اقتصاد منتج ، والإستفادة من رأسمالنا البشري الضخم لإدخال لبنان بنجاح في اقتصاد المعرفة.

(2)- سيقترن هذا التنوّع الاقتصادي بخطّة لبنية تحتية طموحة وواقعية في مجال النقل والاتصالات مع إصلاحات هيكلية واعدة.

(3)- على عكس الخطة الحكوميّة، فإن توقّعات ميزان المدفوعات لدينا تنبثق مباشرةً من الرؤية الاقتصادية المذكورة أعلاه.

⦁ سيتحوّل رصيد ميزان المدفوعات في رؤيتنا إلى فائض متواضع بحلول العام 2024.
⦁ على الصعيد المالي ، تتّسق رؤيتنا مع هدف تحقيق فائض أولي واقعي يعادل 2,1٪ من الناتج المحلّي الإجمالي في عام 2024 ، وهو يكفي لتأمين القدرة على تحمّل الدين.
⦁ سيشتمل أداء المالية العامة على إنشاء شبكة أمان اجتماعي بقيمة غير مسبوقة تعادل 4% من الناتج المحلّي الإجمالي بحلول العام 2024. ونحن لا نخطّط لهذا المستوى من الإنفاق الاجتماعي بشكل عشوائي واسترضائي، بل إنه المستوى الذي نراه ضرورياً لتجنّب استمرار انحدار مواطنينا إلى الفقر والعوز.

(4)- لا يمكن الحصول على هذه النتائج إلاّ إذا تخلّت الحكومة عن خيارها الخطير بإضافة التعثّر الداخلي المؤذي الى التعثّر الخارجي، وبتحدّي دستورنا في ما تتصوّر أنه إصلاحات قصيرة الأجل لمشاكلنا الاقتصادية والمالية. لا يمكن تحقيق الاستقرار المالي ولا النمو الاقتصادي في دولة ترفض سداد ديونها من جانب واحد ، وتصادر الممتلكات بشكل غير قانوني ، وتتدخّل في العقود الخاصة. ولا جدال في أن سيادة القانون واحترام قدسيّة العقود شرطان لازمان للنمو الاقتصادي. لن ننجح كدولة إذا تبنّينا حلولاً سريعة او متسرّعة لمشاكلنا، وهو عكس ما فعلته تلك الدول المزدهرة في أوقات الأزمات لديها.

(5)- تعتمد الرؤية البديلة للجمعيّة على الحاجة إلى تجنّب التخلّف عن السداد الداخلي ، وعلى خفض متطلّبات التمويل الخارجي الى حوالى 8 مليارات دولار خلال الأفق الزمني ذاته للخطة الحكوميّة.
وهي تعتمد على الاعتراف بالدور الرئيسي الذي يلعبه مصرف لبنان في إعادة هيكلة القطاع المالي اللبناني وإعادة هيكلة وجدولة الدين العام. لذلك، وكخطوة أولى، يينبغي تسوية ديون الحكومة لمصرف لبنان بشكل عادل.

تتوخّى رؤيتنا آلية تسوية تنطوي على الميزات التالية:
⦁ إنشاء صندوق حكومي لتخفيف الديون (“GDDF”)؛
⦁ مساهمة الحكومة من خلال الأصول أو الممتلكات العامة بقيمة 40 مليار دولار أميركي في الصندوق المذكور مقابل الحصول على 100٪ من أسهم الصندوق؛
⦁ إصدار الصندوق الحكومي أوراقاً مالية مضمونة طويلة الأجل بالدولار الأميركي وبفائدة محدّدة ، بقيمة 40 مليار دولار، يحملها مصرف لبنان مقابل التسوية النهائية لدين الحكومة لصالح المصرف المركزي ؛
⦁ تسليم مصرف لبنان للصندوق جميع حقوق الملكية والفوائد المرتبطة بممتلكات الحكومة؛
⦁ تسليم الصندوق للحكومة جميع حقوق الملكية والفوائد المذكورة أعلاه والمتعلّقة بممتلكات الحكومة مقابل الأصول التي ساهمت بها الحكومة في الصندوق؛ و
⦁ إلغاء دين الحكومة المستحقّ سابقاً لمصرف لبنان.

يمكن تنفيذ هذا التبادل الداخلي الذي يجنّب التخلّف عن السداد بسرعة وسلاسة لصالح جميع أصحاب المصلحة – مما يتيح للحكومة المضي قدماً في التعامل مع الأمور الأخرى التي تشتدّ الحاجة إليها.

(6)- لا تطلب المصارف اللبنانية الإنقاذ أو التعويم لأنها ليست بحاجة إلى ذلك. إن صناعتنا المصرفية سليمة، وما نحتاجه هو أن تلتزم الحكومة بما عليها في الوقت المناسب. نحن ندرك أن الحكومة تعاني الآن من نقص في السيولة يعوق الوفاء بالتزاماتها في الوقت المحدّد. فالجمعية تعي ذلك وتريد أن تكون جزءاً من الحلّ من خلال الدخول في حوار بحسن نيّة مع الحكومة للاتفاق على صيغة دفع تقوم على ثروة بلدنا وإمكاناتنا لتوليد فوائض في ميزان المدفوعات والمالية العامة ، وهي فوائض لا بدّ منها لتحقيق استقرار الاقتصاد الكلّي المطلوب للوفاء بوعد لبنان الاقتصادي. ونحن على استعداد لتحمّل نصيبنا العادل من الخسائر الناجمة.

(7)- تريد الجمعيّة أن تكون جزءاً من الحلّ، ونحن على استعداد لأن نناقش مع الحكومة ترتيب السداد بالتوافق على نحو يتلاءم مع قدرة لبنان على الدفع ومع منطوق قوانيننا ودستورنا.

مديرية الإعلام والعلاقات العامة

تمثل جمعية مصارف لبنان حوالي 3 ملايين مودع وهي على استعداد للمساهمة في الجهد المطلوب لإخراج لبنان من الأزمة التي يواجهها. يبدأ ذلك بمناقشات حسن نيّة مع السلطات حول الحل الأمثل الذي ينبغي اعتماده لمصلحة البلد. وحتى الآن ، لم يتمّ إشراك الجمعية في العمل الجاري، وعلى وجه الخصوص، لم تتمّ استشارتها قبل إصدار خطة التعافي المالي في 30 نيسان 2020.
يُعتبر القطاع المصرفي اللبناني من أكثر القطاعات ديناميكيّة في اقتصادنا الوطني. وهو يساهم بنسبة 6٪ من ناتجنا المحلي الإجمالي، وبحجم ملحوظ من احتياجات تمويل القطاع العام ومن الإيرادات الحكومية ، ويستخدم ما يقارب 26000 موظّف من ذوي الكفاءات والمهارات العالية.

⦁ تنطوي الخطة الحكوميّة للإنعاش المالي على عيوب كثيرة.

إن خطّة التعافي المالي الحكوميّة، في حال تنفيذها ، ستجرّ لبنان إلى كارثة اجتماعية واقتصادية. وعلى الرغم من أن لبنان في أزمة غير مسبوقة وأن المعاناة على الأمد القصير لا يمكن تجنّبها ، فليس ثمّة ما يدعو إلى تعميق البؤس الجماعي في البلاد ، وتأخير الانتعاش الاقتصادي. وهناك طريقة أفضل لإدارة الأزمة وطريقة صحيّة أكثر للخروج منها ولتعزيز المناعة.

أولاً ، إن خطة الحكومة ليست خطة اقتصادية بل ممارسة محاسبية، وقد فشلت في معالجة جذور الأزمة. فحتى ولو تمّت إعادة التوازن في الأشهر المقبلة ، فذلك لن يدوم إلاّ لفترة وجيزة ، ما يُفسح المجال أمام إعادة انتاج اختلالات جديدة سيًصار الى تصحيحها مجدداً على حساب اللبنانيّين.

ثانياً ، تسعى خطة الحكومة إلى تحقيق هذا التوازن الموقّت من خلال التعثّر الداخلي. ولأن التخلّف عن السداد الداخلي له مضاعفات كبيرة وخطيرة، فهو نادر للغاية. وإذا غرق لبنان في انكماش اقتصادي حادّ من جرّاء االتعثّر الداخلي، فلن يظهر ضوء في نهاية النفق: فرأسمالنا هو العنصر البشري العابر للحدود. والتخلّف عن السداد الداخلي من شأنه أن يخفّض إنتاجنا إلى مستوى أدنى منه في اليمن وكمبوديا ، وسيعاني شعبنا من الفقر طوال العقد المقبل. ثمّ أن خطة الحكومة تدعو مصرف لبنان أيضاً إلى التخلّف عن السداد. وبخلاف المصرف المركزي لزيمبابوي ، فإن المصارف المركزية حول العالم تفي دائماً بالتزاماتها.

ثالثاً ، لا تلحظ خطّة الحكومة حتى تداعياتها الأولية. فالركود الاقتصادي الحادّ المقترن بالتعثّر الداخلي يجعل أرقام الإيرادات المالية العامة سراباً بحتاً. ذاك أن الخطّة الحكوميّة لم تدرك أن التخلّف عن السداد الداخلي سيؤدّي إلى انخفاض الناتج المحلّي الإجمالي بشكل أكثر حدّةً مما هو متوقَّع (25٪ بدل 14٪). كما أنها لم تستوعب بأن العائدات الضريبيّة ستتدهور أكثر، لأنّ الإمتثال الضريبي سيتراجع الى حدّ كبير، إذ سيشعر المواطنون بأنهم يتعرّضون للإحتيال من قبل حكومتهم ، وسيفلس العديد من الأشخاص والشركات.

وأخيراً ، لا تقدّم الحكومة رؤية اقتصادية لإخراج الاقتصاد من الركود. والواقع أننا، في الجمعية، على يقين راسخ بأن لبنان يمكن أن يحقّق نمواً اقتصادياً كبيراً بنسبة 5-6٪ سنوياً من خلال اعتماد هيكلية اقتصادية تعزّز مزايانا التنافسية على النحو الذي قامت بها هونغ كونغ وايرلندا وسنغافورة وغيرها. فهذه البلدان تشاركنا الكثير: جميعها ذات مساحة جغرافية صغيرة، وكلّها محاطة ببلدان كبيرة، وتعاني ندرة في الموارد الطبيعية أو الأولية، ولديها رأسمال بشري وفير.

⦁ ترتكز مساهمة جمعية المصارف في الخطة الحكوميّة للتعافي المالي على نهج ذي ركيزتين مع تنفيذ مرحلي واضح وفي الوقت المناسب:

⦁ نهج ذو ركيزتين
• استجابة فورية متوازنة وفعّالة تعالج احتياجات التمويل الخارجي وتضع المسار المالي ومسار الدين في المدى المتوسط على أساس مستدام ، مع تجنّب التخلّف عن سداد الديون الداخلية الذي ستكون له عواقب مدمّرة على الشعب اللبناني وعلى عامل الثقة الحيوي؛
• إطلاق إصلاحات هيكلية طال انتظارها في غضون الأشهر المقبلة لتعزيز النمو المستدام والشامل جرّاء التنويع الاقتصادي.

ب-تنفيذ مرحلي واضح وفي الوقت المناسب

(1)- لقد وضعنا رؤية اقتصادية تعتمد على ثروة لبنان – سكّانه – والعوامل التي أدّت إلى نجاح الدول المماثلة. ترتكز رؤيتنا على تنويع الاقتصاد اللبناني من اقتصاد ريعي إلى اقتصاد منتج ، والإستفادة من رأسمالنا البشري الضخم لإدخال لبنان بنجاح في اقتصاد المعرفة.

(2)- سيقترن هذا التنوّع الاقتصادي بخطّة لبنية تحتية طموحة وواقعية في مجال النقل والاتصالات مع إصلاحات هيكلية واعدة.

(3)- على عكس الخطة الحكوميّة، فإن توقّعات ميزان المدفوعات لدينا تنبثق مباشرةً من الرؤية الاقتصادية المذكورة أعلاه.

⦁ سيتحوّل رصيد ميزان المدفوعات في رؤيتنا إلى فائض متواضع بحلول العام 2024.
⦁ على الصعيد المالي ، تتّسق رؤيتنا مع هدف تحقيق فائض أولي واقعي يعادل 2,1٪ من الناتج المحلّي الإجمالي في عام 2024 ، وهو يكفي لتأمين القدرة على تحمّل الدين.
⦁ سيشتمل أداء المالية العامة على إنشاء شبكة أمان اجتماعي بقيمة غير مسبوقة تعادل 4% من الناتج المحلّي الإجمالي بحلول العام 2024. ونحن لا نخطّط لهذا المستوى من الإنفاق الاجتماعي بشكل عشوائي واسترضائي، بل إنه المستوى الذي نراه ضرورياً لتجنّب استمرار انحدار مواطنينا إلى الفقر والعوز.

(4)- لا يمكن الحصول على هذه النتائج إلاّ إذا تخلّت الحكومة عن خيارها الخطير بإضافة التعثّر الداخلي المؤذي الى التعثّر الخارجي، وبتحدّي دستورنا في ما تتصوّر أنه إصلاحات قصيرة الأجل لمشاكلنا الاقتصادية والمالية. لا يمكن تحقيق الاستقرار المالي ولا النمو الاقتصادي في دولة ترفض سداد ديونها من جانب واحد ، وتصادر الممتلكات بشكل غير قانوني ، وتتدخّل في العقود الخاصة. ولا جدال في أن سيادة القانون واحترام قدسيّة العقود شرطان لازمان للنمو الاقتصادي. لن ننجح كدولة إذا تبنّينا حلولاً سريعة او متسرّعة لمشاكلنا، وهو عكس ما فعلته تلك الدول المزدهرة في أوقات الأزمات لديها.

(5)- تعتمد الرؤية البديلة للجمعيّة على الحاجة إلى تجنّب التخلّف عن السداد الداخلي ، وعلى خفض متطلّبات التمويل الخارجي الى حوالى 8 مليارات دولار خلال الأفق الزمني ذاته للخطة الحكوميّة.
وهي تعتمد على الاعتراف بالدور الرئيسي الذي يلعبه مصرف لبنان في إعادة هيكلة القطاع المالي اللبناني وإعادة هيكلة وجدولة الدين العام. لذلك، وكخطوة أولى، يينبغي تسوية ديون الحكومة لمصرف لبنان بشكل عادل.

تتوخّى رؤيتنا آلية تسوية تنطوي على الميزات التالية:
⦁ إنشاء صندوق حكومي لتخفيف الديون (“GDDF”)؛
⦁ مساهمة الحكومة من خلال الأصول أو الممتلكات العامة بقيمة 40 مليار دولار أميركي في الصندوق المذكور مقابل الحصول على 100٪ من أسهم الصندوق؛
⦁ إصدار الصندوق الحكومي أوراقاً مالية مضمونة طويلة الأجل بالدولار الأميركي وبفائدة محدّدة ، بقيمة 40 مليار دولار، يحملها مصرف لبنان مقابل التسوية النهائية لدين الحكومة لصالح المصرف المركزي ؛
⦁ تسليم مصرف لبنان للصندوق جميع حقوق الملكية والفوائد المرتبطة بممتلكات الحكومة؛
⦁ تسليم الصندوق للحكومة جميع حقوق الملكية والفوائد المذكورة أعلاه والمتعلّقة بممتلكات الحكومة مقابل الأصول التي ساهمت بها الحكومة في الصندوق؛ و
⦁ إلغاء دين الحكومة المستحقّ سابقاً لمصرف لبنان.

يمكن تنفيذ هذا التبادل الداخلي الذي يجنّب التخلّف عن السداد بسرعة وسلاسة لصالح جميع أصحاب المصلحة – مما يتيح للحكومة المضي قدماً في التعامل مع الأمور الأخرى التي تشتدّ الحاجة إليها.

(6)- لا تطلب المصارف اللبنانية الإنقاذ أو التعويم لأنها ليست بحاجة إلى ذلك. إن صناعتنا المصرفية سليمة، وما نحتاجه هو أن تلتزم الحكومة بما عليها في الوقت المناسب. نحن ندرك أن الحكومة تعاني الآن من نقص في السيولة يعوق الوفاء بالتزاماتها في الوقت المحدّد. فالجمعية تعي ذلك وتريد أن تكون جزءاً من الحلّ من خلال الدخول في حوار بحسن نيّة مع الحكومة للاتفاق على صيغة دفع تقوم على ثروة بلدنا وإمكاناتنا لتوليد فوائض في ميزان المدفوعات والمالية العامة ، وهي فوائض لا بدّ منها لتحقيق استقرار الاقتصاد الكلّي المطلوب للوفاء بوعد لبنان الاقتصادي. ونحن على استعداد لتحمّل نصيبنا العادل من الخسائر الناجمة.

(7)- تريد الجمعيّة أن تكون جزءاً من الحلّ، ونحن على استعداد لأن نناقش مع الحكومة ترتيب السداد بالتوافق على نحو يتلاءم مع قدرة لبنان على الدفع ومع منطوق قوانيننا ودستورنا.

مديرية الإعلام والعلاقات العامة

Share This

Share This

Share this post with your friends!