كي لا يكون الرقم وجهة نظر

في الوقت الذي يعاني فيه البلد واللبنانيون من أزمات على كافة الصعد المالية والاقتصادية والمعيشية والاجتماعية بسبب السياسات المالية والاقتصادية للسلطة الحاكمة وحكوماتها المتعاقبة منذ التسعينات والتي اوصلت البلد الى حافة الانهيار وفي الوقت الذي يعاني فيه اللبنانيون من جائحة الكورونا التي زادت بالطين بلة بتداعياتها ونتائجها الكارثية على صحتهم ومعيشتهم ومستقبلهم، وأدت إجراءات الحكومة لناحية التعبئة العامة والحجر المنزلي إلى توقف أعمال اللبنانيين وانقطاع ارزاقهم وانخفاض او انعدام مداخليهم وارتفعت الأسعار بشكل جنوني وتدنت القدرة الشرائية للرواتب والأجور في القطاعين العام والخاص بسبب تفلت سعر الصرف تجاه الدولار الأمر الذي هدد لقمة عيش اللبنانيين وأصبح اكثر من نصفهم من الفقراء، بل دخل الجوع إلى قسم كبير من عائلاتهم.
كل ذلك والحكومة لم تحرك ساكنا ولم تقم بالمطلوب منها لوقف تدهور ألأوضاع ولمنع انزلاق البلد باتجاه الانهيار .
امام هذا الوضع الخطير الذي يعيشه البلد انتظر اللبنانيون وعد الحكومة لهم بخطتها الاصلاحية التي أقرتها اخيرا، التي ورغم بعض الإيجابيات القليلة فيها جاءت لتكرس نفس السياسات التي اعتمدتها الحكومات السابقة بل أسوأ من ذلك أقرت امورا لم تتجرأ الحكومات المتعاقبة على السير بها وخاصة في موضوعي تحرير سعر صرف الليرة والخصخصة وبيع الاملاك العامة للدولة ورهن البلد لصندوق النقد الدولي وإملاءاته وشروطه وهو الذي ما دخل بلدا إلا وخربه وفاقم من اعبائه وازماته .
ان التجمع وبعد الاطلاع على مشروع الحكومة للإصلاح الاقتصادي والمالي يرى أن المشروع تجاهل تماما” المطالب الحقيقيةللإصلاح ولم يمس اطلاقا” مكامن الهدر والفساد والفاسدين من حيتان المال والسياسة.
يهم التجمع أن يوضح ان ما تضمنته الخطة عبر عن رؤية قاصرة ووحيدة الجانب للأزمة التي يمر بها البلد ، وان الوعود التي تضمنتها لم تكن واضحة المعالم ولم تترافق مع خطط وتواريخ محددة للتنفيذ ما جعلها كحبر على ورق، لأن اي خطة اقتصادية أو مالية لا تراعي هموم الناس ومشاكلهم تبقى قاصرة عن إيجاد الحلول العادلة والمناسبة .
إن الورقة الإصلاحيةالتي أعلنتها الحكومة تبشرنا بقساوة الإجراءات المزمع تنفيذها من جراء اعتمادها وصفات صندوق النقد الدولي الصارمة وقرارات سيدر1وخطة ماكينزي وأخواتها والتي ستؤدي إلى اعتماد سياسات تقشفية وانكماشية وتخفيض الانفاق العام عبر تخفيض الرواتب والأجور ومعاشات التقاعد وتقليص تقديمات الموظفين وإلغاء دعم الكهرباء وتثبيت سعر صفيحة البنزين على ٢٥ الف ليرة وعدم القيام بأي استثمارات إلا من خلال القروض التي سيؤمنها سيدر1 اذا جاءت، كما ستقوم الحكومة بفرض المزيد من الضرائب المباشرة وغير المباشرة من tva وغيرها والتي ستتحمل الفئات الشعبية والفقراء وذوي الدخل المحدود النسبة الأكبر من أعبائها.
لم توضح خطةالحكومة آلية استرداد الأموال المنهوبة ولم تلحظ كذلك كيفية تأمين فرص العمل والسكن والتعليم والطبابة بل اتجهت الى زيادة الضرائب التي ستسرق ما تبقى من مدخرات المواطنين في ظل الانكماش الاقتصادي الحاصل والذي سيزداد سؤا جراء تداعيات جائحة كورونا وبنتيجة ما اقروه في هذه الخطة من سياسات .
إن التجمع يهمه أن يحذر من عدم الالتفات إلى مشاكل الناس وهمومهم وخاصة الفقراء وأصحاب الدخل المحدود من الموظفين والمستخدمين والاجراء .
أمام هذا الوضع فإن التجمع يطالب الحكومة ب :
أولا: المبادرة فورا إلى تصحيح الرواتب والأجور بما يتناسب مع ارتفاع الأسعار واعادة القدرة الشرائية للرواتب والاجور إلى ما كانت عليه قبل الازمة .
ثانيا: عدم المس بقيمة الرواتب والأجور وعدم التعرض للتقديمات الاجتماعية والصحية لموظفي القطاع العام بل العمل على زيادتها وتحسينها
ثالثا: عدم المس بالمعاشات التقاعدية وبنظام التقاعد بل المطلوب العمل على تطويره لصالح المتقاعدين الذين افنوا حياتهم في خدمة الوطن والمواطنين .
رابعا : عدم زيادة الtva على السلع الإستهلاكية ضمن السلة الغذائية التي تعني الفئات الشعبية وذوي الدخل المحدود وعدم فرض اية ضرائب جديدة عليهم .
خامسا:إقرار السلم المتحرك للأجور.
سادسا” : رفض الخصخصة وبيع الاملاك والمؤسسات والمرافق العامة ورفض التعاقد الوظيفي ونطالب بالمحافظة على ديمومة الوظيفة العامة وتفعيلها وقد أثبتت جائحة الكورونا ان الإدارات والمؤسسات العامة تبقى الأساس في مواجهة الأزمات وفي إيجاد الحلول لمشاكل الناس وهمومهم.
إن التجمع يستغرب ويدين غياب اكثرية الروابط والنقابات والاتحادات العمالية وتخليها عن القيام بدورها دفاعا” عن حقوق الموظفين والمعلمين والاساتذة والمستخدمين والعمال والاجراء.
لمواجهة ذلك فإن التجمع يدعو الموظفين في القطاع العام إلى الاستنفار والتحرك دفاعا عن حقوقهم ومكتسباتهم ولمنع الحكومة من المس بها، وللمطالبة بإعادة تصحيح رواتبهم واجورهم التي فقدت اكثر من 65% من قدرتها الشرائية وللدفاع عن الإدارة واستمراريتها ولرفض رهن البلد لصندوق النقد الدولي ورفضا” لتحميلهم وتحميل الفقراء وذوي الدخل المحدود ثمن الانهيار .
تجمع الموظفين المستقلين في الإدارة العامة.

بيروت في ٢٠٢٠/٥/٦

في الوقت الذي يعاني فيه البلد واللبنانيون من أزمات على كافة الصعد المالية والاقتصادية والمعيشية والاجتماعية بسبب السياسات المالية والاقتصادية للسلطة الحاكمة وحكوماتها المتعاقبة منذ التسعينات والتي اوصلت البلد الى حافة الانهيار وفي الوقت الذي يعاني فيه اللبنانيون من جائحة الكورونا التي زادت بالطين بلة بتداعياتها ونتائجها الكارثية على صحتهم ومعيشتهم ومستقبلهم، وأدت إجراءات الحكومة لناحية التعبئة العامة والحجر المنزلي إلى توقف أعمال اللبنانيين وانقطاع ارزاقهم وانخفاض او انعدام مداخليهم وارتفعت الأسعار بشكل جنوني وتدنت القدرة الشرائية للرواتب والأجور في القطاعين العام والخاص بسبب تفلت سعر الصرف تجاه الدولار الأمر الذي هدد لقمة عيش اللبنانيين وأصبح اكثر من نصفهم من الفقراء، بل دخل الجوع إلى قسم كبير من عائلاتهم.
كل ذلك والحكومة لم تحرك ساكنا ولم تقم بالمطلوب منها لوقف تدهور ألأوضاع ولمنع انزلاق البلد باتجاه الانهيار .
امام هذا الوضع الخطير الذي يعيشه البلد انتظر اللبنانيون وعد الحكومة لهم بخطتها الاصلاحية التي أقرتها اخيرا، التي ورغم بعض الإيجابيات القليلة فيها جاءت لتكرس نفس السياسات التي اعتمدتها الحكومات السابقة بل أسوأ من ذلك أقرت امورا لم تتجرأ الحكومات المتعاقبة على السير بها وخاصة في موضوعي تحرير سعر صرف الليرة والخصخصة وبيع الاملاك العامة للدولة ورهن البلد لصندوق النقد الدولي وإملاءاته وشروطه وهو الذي ما دخل بلدا إلا وخربه وفاقم من اعبائه وازماته .
ان التجمع وبعد الاطلاع على مشروع الحكومة للإصلاح الاقتصادي والمالي يرى أن المشروع تجاهل تماما” المطالب الحقيقيةللإصلاح ولم يمس اطلاقا” مكامن الهدر والفساد والفاسدين من حيتان المال والسياسة.
يهم التجمع أن يوضح ان ما تضمنته الخطة عبر عن رؤية قاصرة ووحيدة الجانب للأزمة التي يمر بها البلد ، وان الوعود التي تضمنتها لم تكن واضحة المعالم ولم تترافق مع خطط وتواريخ محددة للتنفيذ ما جعلها كحبر على ورق، لأن اي خطة اقتصادية أو مالية لا تراعي هموم الناس ومشاكلهم تبقى قاصرة عن إيجاد الحلول العادلة والمناسبة .
إن الورقة الإصلاحيةالتي أعلنتها الحكومة تبشرنا بقساوة الإجراءات المزمع تنفيذها من جراء اعتمادها وصفات صندوق النقد الدولي الصارمة وقرارات سيدر1وخطة ماكينزي وأخواتها والتي ستؤدي إلى اعتماد سياسات تقشفية وانكماشية وتخفيض الانفاق العام عبر تخفيض الرواتب والأجور ومعاشات التقاعد وتقليص تقديمات الموظفين وإلغاء دعم الكهرباء وتثبيت سعر صفيحة البنزين على ٢٥ الف ليرة وعدم القيام بأي استثمارات إلا من خلال القروض التي سيؤمنها سيدر1 اذا جاءت، كما ستقوم الحكومة بفرض المزيد من الضرائب المباشرة وغير المباشرة من tva وغيرها والتي ستتحمل الفئات الشعبية والفقراء وذوي الدخل المحدود النسبة الأكبر من أعبائها.
لم توضح خطةالحكومة آلية استرداد الأموال المنهوبة ولم تلحظ كذلك كيفية تأمين فرص العمل والسكن والتعليم والطبابة بل اتجهت الى زيادة الضرائب التي ستسرق ما تبقى من مدخرات المواطنين في ظل الانكماش الاقتصادي الحاصل والذي سيزداد سؤا جراء تداعيات جائحة كورونا وبنتيجة ما اقروه في هذه الخطة من سياسات .
إن التجمع يهمه أن يحذر من عدم الالتفات إلى مشاكل الناس وهمومهم وخاصة الفقراء وأصحاب الدخل المحدود من الموظفين والمستخدمين والاجراء .
أمام هذا الوضع فإن التجمع يطالب الحكومة ب :
أولا: المبادرة فورا إلى تصحيح الرواتب والأجور بما يتناسب مع ارتفاع الأسعار واعادة القدرة الشرائية للرواتب والاجور إلى ما كانت عليه قبل الازمة .
ثانيا: عدم المس بقيمة الرواتب والأجور وعدم التعرض للتقديمات الاجتماعية والصحية لموظفي القطاع العام بل العمل على زيادتها وتحسينها
ثالثا: عدم المس بالمعاشات التقاعدية وبنظام التقاعد بل المطلوب العمل على تطويره لصالح المتقاعدين الذين افنوا حياتهم في خدمة الوطن والمواطنين .
رابعا : عدم زيادة الtva على السلع الإستهلاكية ضمن السلة الغذائية التي تعني الفئات الشعبية وذوي الدخل المحدود وعدم فرض اية ضرائب جديدة عليهم .
خامسا:إقرار السلم المتحرك للأجور.
سادسا” : رفض الخصخصة وبيع الاملاك والمؤسسات والمرافق العامة ورفض التعاقد الوظيفي ونطالب بالمحافظة على ديمومة الوظيفة العامة وتفعيلها وقد أثبتت جائحة الكورونا ان الإدارات والمؤسسات العامة تبقى الأساس في مواجهة الأزمات وفي إيجاد الحلول لمشاكل الناس وهمومهم.
إن التجمع يستغرب ويدين غياب اكثرية الروابط والنقابات والاتحادات العمالية وتخليها عن القيام بدورها دفاعا” عن حقوق الموظفين والمعلمين والاساتذة والمستخدمين والعمال والاجراء.
لمواجهة ذلك فإن التجمع يدعو الموظفين في القطاع العام إلى الاستنفار والتحرك دفاعا عن حقوقهم ومكتسباتهم ولمنع الحكومة من المس بها، وللمطالبة بإعادة تصحيح رواتبهم واجورهم التي فقدت اكثر من 65% من قدرتها الشرائية وللدفاع عن الإدارة واستمراريتها ولرفض رهن البلد لصندوق النقد الدولي ورفضا” لتحميلهم وتحميل الفقراء وذوي الدخل المحدود ثمن الانهيار .
تجمع الموظفين المستقلين في الإدارة العامة.

بيروت في ٢٠٢٠/٥/٦

Share This

Share This

Share this post with your friends!