كي لا يكون الرقم وجهة نظر

بين هذه الإنتفاضة النابعة من البحث عن لقمة العيش، وتلك الإستقالة التي جعلت من صاحبها بطلاً قومياً.. بين المطالبة بسقوط النظام الفاسد عبر سقوط مكوّناته “كلّن يعني كلّن” من جهة وبين المدافعين عن العهد من جهة أخرى ..

واقع لا يرتدّ إلا على الفقراء يحوم مجدداً حول لبنان في أكثر فترة يحتاج فيها المواطنون لرحمة التجّار، فقد ارتفعت الأسعار في لبنان “كلّها يعني كلها” !

مفهوم “السوق السوداء” يعود وبقوّة إلى الساحة اللبنانية التي تحاول بشتى الطرق إبعاد شبح الحرب الأهلية ومصطلحاتها عن انتفاضتها وبيوتها وأولادها.

لا تحييد لأي سلعة من أصغر الضروريات إلى أكبر الكماليات، من الرز والبيض إلى الدخان والمعسّل، إلى بطاقات تشريج الهواتف وغيرها..

أزمات متلاحقة برّرت للتجار استغلال المواقف ورفع الأسعار، بدءاً من أزمة الدولار مروراً بأزمة البنزين وصولاً إلى قضية إقفال الطرقات وتقييد تحرّكاتهم لتأمين النواقص!  نواقص تشكّل الأساس في حياة كل مواطن لبناني يعيش اليوم وكأنه يحاكي أيام الحرب فيحاول على قدر المستطاع توفير قرشه الأبيض ليوم أسود نتمنى عدم الوصل إليه.

عن أسعار بطاقات التشريج حدّث دون حرج، عن النسكافيه، الفاصوليا، الرز والمعكرونة وحتى البيض .. هذه المواد الأولية التي تعتبر الخبز اليومي للفقير ارتفعت أسعارها بشكل ملحوظ قد لا تكسر ميسوري الحال يل تجعل الفقير لا حول له ولا قوّة.

ناهيك عن ارتفاع اسعار اللحوم والدخان والمشروبات والتنقلات  وكل ما يمكن أن يصبّ في يوميات المواطن اللبناني!

تترابط أسباب ارتفاع الأسعار في ما بينها في حلقة دائرية لا خروج منها، هي أزمة مترابطة تحوم حولها أسئلة متعددة والمشكلة الأكبر تكمن في ارتفاع سعر الدولار مقابل الليرة اللبنانية ، تلك العملة الأميركية التي يتعامل بها التجّار في ما بينهم بدلاً من استعمال عملة بلدهم.. إضافة إلى فرض واقع مخيف جعل الناس تتهافت إلى المحلات التجارية للتموّن وكأن الحرب باتت قاب قوسين من الإندلاع، فضلاً عن فقدان الثقة في سوق التعاملات التجارية ووقف خدمة البيع بالدين، الأمر الذي يزيد من الطين بلّة. ويأتي إقفال المصارف طوال فترة الإنتفاضة الشعبية ليرسّخ الخوف في نفوس المواطنين ويخفّف نسبة السيولة بين أياديهم!!

في لمحة سريعة على بعض الأسعار، فإن ارتفاع تلك الخاصة ببطاقات التشريج باتت أشهر من نار على علم، غرتفاع تراوح بين ثلاثة آلاف ليرة لبنانية إلى عشرة آلاف بسبب إقفال شركتي الإتصالات وعدم توفيرها البطاقات في الأسواق.

في ما يخص المواد الأولية الأساسية كالرز والطحين والمعكرونة والبيض، فإن الأسعار ارتفعت بين 500 ليرة لبنانية والف ليرة لبنانية، تماماً كما حصل مع الدخان الذي ارتفعت اسعاره بحدود الالف ليرة للعلبة الواحدة ناهيك عن اللبن واللبنة والفاصوليا والعدس التي تختلف أسعارها من متجر إلى آخر.

هي السوق السوداء بحد ذاتها، فأسعار الخضار والفاكهة الجنونية تذكّرنا بفورة الأسعار في شهر رمضان او قبيل عيد الفصح ، الأمر الذي ينذر فعلاً بكارثة اجتماعية تغذّي نقمة المنتفضين على أمل أن لا تتحوّل النقمة إلى حرب قتالية داخلية نخسر بها المواطن والوطن معاً!

 

 

 

 

 

 

بين هذه الإنتفاضة النابعة من البحث عن لقمة العيش، وتلك الإستقالة التي جعلت من صاحبها بطلاً قومياً.. بين المطالبة بسقوط النظام الفاسد عبر سقوط مكوّناته “كلّن يعني كلّن” من جهة وبين المدافعين عن العهد من جهة أخرى ..

واقع لا يرتدّ إلا على الفقراء يحوم مجدداً حول لبنان في أكثر فترة يحتاج فيها المواطنون لرحمة التجّار، فقد ارتفعت الأسعار في لبنان “كلّها يعني كلها” !

مفهوم “السوق السوداء” يعود وبقوّة إلى الساحة اللبنانية التي تحاول بشتى الطرق إبعاد شبح الحرب الأهلية ومصطلحاتها عن انتفاضتها وبيوتها وأولادها.

لا تحييد لأي سلعة من أصغر الضروريات إلى أكبر الكماليات، من الرز والبيض إلى الدخان والمعسّل، إلى بطاقات تشريج الهواتف وغيرها..

أزمات متلاحقة برّرت للتجار استغلال المواقف ورفع الأسعار، بدءاً من أزمة الدولار مروراً بأزمة البنزين وصولاً إلى قضية إقفال الطرقات وتقييد تحرّكاتهم لتأمين النواقص!  نواقص تشكّل الأساس في حياة كل مواطن لبناني يعيش اليوم وكأنه يحاكي أيام الحرب فيحاول على قدر المستطاع توفير قرشه الأبيض ليوم أسود نتمنى عدم الوصل إليه.

عن أسعار بطاقات التشريج حدّث دون حرج، عن النسكافيه، الفاصوليا، الرز والمعكرونة وحتى البيض .. هذه المواد الأولية التي تعتبر الخبز اليومي للفقير ارتفعت أسعارها بشكل ملحوظ قد لا تكسر ميسوري الحال يل تجعل الفقير لا حول له ولا قوّة.

ناهيك عن ارتفاع اسعار اللحوم والدخان والمشروبات والتنقلات  وكل ما يمكن أن يصبّ في يوميات المواطن اللبناني!

تترابط أسباب ارتفاع الأسعار في ما بينها في حلقة دائرية لا خروج منها، هي أزمة مترابطة تحوم حولها أسئلة متعددة والمشكلة الأكبر تكمن في ارتفاع سعر الدولار مقابل الليرة اللبنانية ، تلك العملة الأميركية التي يتعامل بها التجّار في ما بينهم بدلاً من استعمال عملة بلدهم.. إضافة إلى فرض واقع مخيف جعل الناس تتهافت إلى المحلات التجارية للتموّن وكأن الحرب باتت قاب قوسين من الإندلاع، فضلاً عن فقدان الثقة في سوق التعاملات التجارية ووقف خدمة البيع بالدين، الأمر الذي يزيد من الطين بلّة. ويأتي إقفال المصارف طوال فترة الإنتفاضة الشعبية ليرسّخ الخوف في نفوس المواطنين ويخفّف نسبة السيولة بين أياديهم!!

في لمحة سريعة على بعض الأسعار، فإن ارتفاع تلك الخاصة ببطاقات التشريج باتت أشهر من نار على علم، غرتفاع تراوح بين ثلاثة آلاف ليرة لبنانية إلى عشرة آلاف بسبب إقفال شركتي الإتصالات وعدم توفيرها البطاقات في الأسواق.

في ما يخص المواد الأولية الأساسية كالرز والطحين والمعكرونة والبيض، فإن الأسعار ارتفعت بين 500 ليرة لبنانية والف ليرة لبنانية، تماماً كما حصل مع الدخان الذي ارتفعت اسعاره بحدود الالف ليرة للعلبة الواحدة ناهيك عن اللبن واللبنة والفاصوليا والعدس التي تختلف أسعارها من متجر إلى آخر.

هي السوق السوداء بحد ذاتها، فأسعار الخضار والفاكهة الجنونية تذكّرنا بفورة الأسعار في شهر رمضان او قبيل عيد الفصح ، الأمر الذي ينذر فعلاً بكارثة اجتماعية تغذّي نقمة المنتفضين على أمل أن لا تتحوّل النقمة إلى حرب قتالية داخلية نخسر بها المواطن والوطن معاً!

 

 

 

 

 

 

Share This

Share This

Share this post with your friends!