كي لا يكون الرقم وجهة نظر

في عزّ الإنتفاضة وأسسها المبنيّة على رفض الجوع والعوز وسياسة الإفقار التي تمارسها الدولة على المواطنين، وفي ظل الغياب القسري لعدد كبير من الموظفين عن أشغالهم إن بسبب المشاركة في الإعتصامات أو بسبب تعذّر الوصول إلى أماكن العمل بسبب إقفال الطرقات.. يتساءل المواطنون عن مصير أجورهم في ظل واقع فُرض عليهم.
حالة التعطيل لم تطل فئة دون أخرى أو منطقة دون غيرها، بل شملت الجميع دون استثناء، قطاع عام وخاص، وبالتالي فإن مسألة الأجور يجب أن تكون سواسية لدى القطاعين.
مجلس إدارة جمعية مصارف لبنان أكّد “انه على الرغم من الأوضاع الصعبة وانقطاع الطرقات، سوف تحرص المصارف على تأمين رواتب موظفي القطاع العام”، وبالتالي فإن الوزارات لن تخفّض من معاشات الموظفين بسبب هذا الغياب القسري.
السؤال الذي يطرح نفسه في هذا الإطار، كيف ستؤمّن الشركات الخاصة رواتب موظفيها إذا لم تفتح المصارف أبوابها؟ ما هذه الاستنسابية في التعاطي مع حقوق الناس؟ كيف ستتمكن الشركات من تحضير الأجور وتحويل الأموال اللازمة إلى حسابات الموظفين طالما المصارف لا تزال مستمرة في إقفال أبوابها أمام الناس التي أرهقتها الحياة وهي تنتظر نهاية الشهر لتسديد التزاماتها المادية للمدارس أو حتى المصارف أو السوبرماركت. ما الهدف من تعطيل هذه الحركة المصرفية الإقتصادية المرتبطة بشكل أساسي بيوميات المواطن الذي يرزح تحت ثقل الديون وينتظر أن يقبض أجره ليلبّي التزاماته المادية؟
في المقلب الآخر، ورغم أن الإجتهادات القانونية تصبّ لمصلحة أصحاب العمل وتجيز لهم عدم دفع الرواتب كاملة وخصم قيمة الأيام التي لم تسجّل حضور الموظفين، إلا أن القوة القاهرة التي أجبرت الناس على التوقّف عن العمل، هي في الأساس بسبب القلّة والحاجة إلى المال، فيبقى القرار لصاحب العمل أن لا يحمّل الموظّف المقهور عواقب انتفاضة قامت للمطالبة بلقمة العيش بكرامة؟
بالنظر إلى واقع الحال أولاً والأسباب الموجبة لهذه الإنتفاضة ثانياً، فإن الإنسانية اليوم بالتعاطي مع الموظفين يجب أن تكون هي القانون الذي يحتّم على أرباب العمل دفع الرواتب كاملة للعمّال وإلا فسيكون مشاركاً في سياسة الدولة لإفقار الناس وتهجيرهم من لبنان!
هل تخسر المصارف أو الشركات الكبرى أو حتى اصحاب الرساميل الكبرى إن اعطوا الموظفين حقوقهم؟ هي ثورة إما يتحمّل نتيجتها الجميع وإما لا يكابرنّ أحد أنه من داعمي الإنتفاضة !

في عزّ الإنتفاضة وأسسها المبنيّة على رفض الجوع والعوز وسياسة الإفقار التي تمارسها الدولة على المواطنين، وفي ظل الغياب القسري لعدد كبير من الموظفين عن أشغالهم إن بسبب المشاركة في الإعتصامات أو بسبب تعذّر الوصول إلى أماكن العمل بسبب إقفال الطرقات.. يتساءل المواطنون عن مصير أجورهم في ظل واقع فُرض عليهم.
حالة التعطيل لم تطل فئة دون أخرى أو منطقة دون غيرها، بل شملت الجميع دون استثناء، قطاع عام وخاص، وبالتالي فإن مسألة الأجور يجب أن تكون سواسية لدى القطاعين.
مجلس إدارة جمعية مصارف لبنان أكّد “انه على الرغم من الأوضاع الصعبة وانقطاع الطرقات، سوف تحرص المصارف على تأمين رواتب موظفي القطاع العام”، وبالتالي فإن الوزارات لن تخفّض من معاشات الموظفين بسبب هذا الغياب القسري.
السؤال الذي يطرح نفسه في هذا الإطار، كيف ستؤمّن الشركات الخاصة رواتب موظفيها إذا لم تفتح المصارف أبوابها؟ ما هذه الاستنسابية في التعاطي مع حقوق الناس؟ كيف ستتمكن الشركات من تحضير الأجور وتحويل الأموال اللازمة إلى حسابات الموظفين طالما المصارف لا تزال مستمرة في إقفال أبوابها أمام الناس التي أرهقتها الحياة وهي تنتظر نهاية الشهر لتسديد التزاماتها المادية للمدارس أو حتى المصارف أو السوبرماركت. ما الهدف من تعطيل هذه الحركة المصرفية الإقتصادية المرتبطة بشكل أساسي بيوميات المواطن الذي يرزح تحت ثقل الديون وينتظر أن يقبض أجره ليلبّي التزاماته المادية؟
في المقلب الآخر، ورغم أن الإجتهادات القانونية تصبّ لمصلحة أصحاب العمل وتجيز لهم عدم دفع الرواتب كاملة وخصم قيمة الأيام التي لم تسجّل حضور الموظفين، إلا أن القوة القاهرة التي أجبرت الناس على التوقّف عن العمل، هي في الأساس بسبب القلّة والحاجة إلى المال، فيبقى القرار لصاحب العمل أن لا يحمّل الموظّف المقهور عواقب انتفاضة قامت للمطالبة بلقمة العيش بكرامة؟
بالنظر إلى واقع الحال أولاً والأسباب الموجبة لهذه الإنتفاضة ثانياً، فإن الإنسانية اليوم بالتعاطي مع الموظفين يجب أن تكون هي القانون الذي يحتّم على أرباب العمل دفع الرواتب كاملة للعمّال وإلا فسيكون مشاركاً في سياسة الدولة لإفقار الناس وتهجيرهم من لبنان!
هل تخسر المصارف أو الشركات الكبرى أو حتى اصحاب الرساميل الكبرى إن اعطوا الموظفين حقوقهم؟ هي ثورة إما يتحمّل نتيجتها الجميع وإما لا يكابرنّ أحد أنه من داعمي الإنتفاضة !

Share This

Share This

Share this post with your friends!