كي لا يكون الرقم وجهة نظر

يلعب الإصلاح دورًا أساسيًّا لمصلحة الخزينة الماليّة ويرتبط بالانفاق والايرادات، بصرف النظر عن النتائج والخيارات الاقتصاديّة والماليّة والنقديّة. بينما يرتبط الانقاذ بالخيارات والرؤية والخطة، والأهم أنّه يحدد الخيارات الاقتصاديّة وتداعياتها على النقد والمال العام والانتاج والاستثمار ومكافحة البطالة.
في السابق كانت الموانع السياسية في لبنان هي المسؤولة عن عدم السماح للاصلاح، كما لعبت دورًا في تحديد نوعيّة الاصلاح للمستقبل بما لا يتعارض مع مصالحها، واليوم يوضع الشعب اللبناني أمام خيارات ماليّة أوصلته إلى الهاوية وتريد الطبقة السياسيّة اعتماد الخيارات نفسها للاصلاح!
فهل يصلح خيار الفساد المالي للاصلاح والمعالجة؟
للاجابة عن ذلك نستعرض أبرز نتائج الخيارات المعتمدة منذ العام 1992 حتى العام 2018:
1- الدين العام وصل إلى 86.5 مليار دولار بعد أن كان مليار دولار في العام 1992.
2- فوائد الدين العام وصلت العام الماضي إلى 5.57 مليار دولار.
3- الميزان التجاري ضعيف، فالاستيراد يبلغ 20 مليار دولار أما التصدير فقيمته 2 مليار دولار.
4- عجز الكهرباء بلغ 2.1 مليار دولار في العام الواحد.
5- رواتب وأجور 5.8 مليار دولار.
6- أرباح مولدات الكهرباء وصلت مع نهاية العام 2017 إلى 1.2 مليار دولار.
7- تحويلات المغتربين كانت 7 مليار دولار وانخفضت بنسبة 20% بسبب النكد السياسي الداخلي الذي يعكس صورة سلبيّة للخارج.
8- الانفاق العام يصل إلى 16 مليار دولار سنويًّا بينما الايرادات تصل بحدها الأقصى الى 12 مليار دولار.
9- عجز الموازنة وصل مع تغطية عجز الكهرباء إلى 5.1 مليار دولار.
10- البطالة ارتفعت لتصل إلى 35%.
11- النفقات الاستثمارية تصل بحدها الأقصى في الموازنات إلى 1.8 مليار دولار من دون نتيجة.
12- غياب للاستثمار المفيد بسبب القيود السياسيّة وغياب التخطيط، ما أدى إلى ضعف الانفاق والاستهلاك في القطاع الخاص.
13- ارتفاع الفوائد التي تساعد في زيادت الايداعات , ولا تساعد في موضوع الانفاق والاستهلاك والاستثمار.
14- وصول النفقات الاستهلاكية إلى ارقام خياليّة بلغت 3500 مليار ليرة، معظمها مرتبط بالمنافع السياسيّة.
15- 117 مليار ليرة إيجارات لأبنية نفعيّة.
16- 45 مليار ليرة مطبوعات.
17- 37 مليار ليرة للاتصالات.
18- 193 مليار ليرة للمحروقات.
19- 317 مليار ليرة للجمعيات.
20- 116 مليار ليرة عطاءات.
21- التهرّب الضريبي يساوي 8% من الناتج المحلي.
22- التهرّب من الرسوم الجمركيّة ومن الضريبة على القيمة المضافة يبلغ 1.5 مليار دولار .
23- فواتير كهرباء غير محصلّة بقيمة 400 مليون دولار.
24- مجالس وهيئات 126 مليون دولار.
25- مجلس إنماء وإعمار 44 مليون دولار.
26- التعديات على الأملاك البحريّة والنهريّة تحرم خزينة الدولة من 2 مليار دولار، ومدخول سنوي يقدّر بـ 350 مليون دولار بالحد الأدنى بسبب الموانع السياسيّة.
أما الانقاذ الذي نتحدث عنه قائم على رؤية اقتصاديّة انتاجيّة، وإدارة ماليّة حديثة، وسياسة نقديّة مفيدة نقيضة للذي ذكر أعلاه، وتقوم مبادئها على الأسس التالية:
1- إعادة النظر بموضوع خدمة الدين العام.
2- عدم ربط استقرار الليرة بالدين العام.
3- الانتاجية في القطاع العام.
4- التخطيط والعمل على تحضير البنى التحتيّة والمشاريع المرتبطة بالنفط بعيدًا عن الارتهان المالي.
5- إنشاء الصندوق الاستثماري للنفط وربطه بوزارة التخطيط.
6- استعادة الدولة لأملاكها العامة وتسعيرها بما يتانسب مع أسواق الأسعار التي تؤدي إلى زيادة مدخول الدولة لا المنافع السياسيّة.
7- تطوير السياحة المفيدة وإعادة النظر بالكلفة السياحيّة.
8- التخطيط لإعادة ملف سكة الحديد وربطه بالمرافئ الحيويّة والمناطق الصناعيّة والحدود الدوليّة.
9- إعادة النظر بالنظام الضريبي وهيكليته التي أصبحت غير مفيدة، والبدء بالتفكير الجدي بالضريبة التصاعديّة على الفوائد والأرباح لحماية الاستثمار.
10- تشكيل هيئة لإدارة الدين العام.
11- تطوير ملف الاتصالات بما يتناسب مع القدرات اللبنانيّة وبعيدًا عن المصالح السياسيّة، بالاضافة إلى توسعة دائرة المشتركين والشركات، ما يسمح بالتنافس ويساعد على زيادة الإيرادات لمصلحة الخزينة.
12- التخطيط والبدء بالانخراط في اقتصاد المعرفة والاقتصاد الرقمي، بحيث يعتبر لبنان من أقوى الدول في الانتاج الفكري ورأس المال البشري، ما يفتح المجال أمام قدرة الشباب اللبناني بعيدًا عن الموانع السياسيّة، وتحضير البنى التحتيّة اللازمة لمشروع الـ”فايبر اوبتك” والانترنت الصحيح، والادارة السليمة في هذا المجال تساعد على تحسين وضع ميزان المدفوعات.
13- الاستثمار والتخطيط الصحيح في المياه لأنّه اعتبارًأ من العام 2025 سيدخل ليتر المياه في التسعير العالمي، وتكمن أهميّة الموضوع في الاستثمار والنمو والمواجهة مع إسرائيل مستقبلًا.
في الختام، تثبت التجارب العربيّة والدوليّة أنّ كل من التزم الخيارات الماليّة للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي دخل في إطار رهن السيادة الاستقلاليّة، وكل من عمل بعكس توجهات البنك الدولي وخياراته وقام بوضع رؤية ماليّة واقتصاديّة ونقديّة تعتمد على الانتاج والاكتفاء الذاتي، تحوّل إلى دولة محصّنة ذات سيادة أمنيّة واقتصاديّة وسياسيّة.

يلعب الإصلاح دورًا أساسيًّا لمصلحة الخزينة الماليّة ويرتبط بالانفاق والايرادات، بصرف النظر عن النتائج والخيارات الاقتصاديّة والماليّة والنقديّة. بينما يرتبط الانقاذ بالخيارات والرؤية والخطة، والأهم أنّه يحدد الخيارات الاقتصاديّة وتداعياتها على النقد والمال العام والانتاج والاستثمار ومكافحة البطالة.
في السابق كانت الموانع السياسية في لبنان هي المسؤولة عن عدم السماح للاصلاح، كما لعبت دورًا في تحديد نوعيّة الاصلاح للمستقبل بما لا يتعارض مع مصالحها، واليوم يوضع الشعب اللبناني أمام خيارات ماليّة أوصلته إلى الهاوية وتريد الطبقة السياسيّة اعتماد الخيارات نفسها للاصلاح!
فهل يصلح خيار الفساد المالي للاصلاح والمعالجة؟
للاجابة عن ذلك نستعرض أبرز نتائج الخيارات المعتمدة منذ العام 1992 حتى العام 2018:
1- الدين العام وصل إلى 86.5 مليار دولار بعد أن كان مليار دولار في العام 1992.
2- فوائد الدين العام وصلت العام الماضي إلى 5.57 مليار دولار.
3- الميزان التجاري ضعيف، فالاستيراد يبلغ 20 مليار دولار أما التصدير فقيمته 2 مليار دولار.
4- عجز الكهرباء بلغ 2.1 مليار دولار في العام الواحد.
5- رواتب وأجور 5.8 مليار دولار.
6- أرباح مولدات الكهرباء وصلت مع نهاية العام 2017 إلى 1.2 مليار دولار.
7- تحويلات المغتربين كانت 7 مليار دولار وانخفضت بنسبة 20% بسبب النكد السياسي الداخلي الذي يعكس صورة سلبيّة للخارج.
8- الانفاق العام يصل إلى 16 مليار دولار سنويًّا بينما الايرادات تصل بحدها الأقصى الى 12 مليار دولار.
9- عجز الموازنة وصل مع تغطية عجز الكهرباء إلى 5.1 مليار دولار.
10- البطالة ارتفعت لتصل إلى 35%.
11- النفقات الاستثمارية تصل بحدها الأقصى في الموازنات إلى 1.8 مليار دولار من دون نتيجة.
12- غياب للاستثمار المفيد بسبب القيود السياسيّة وغياب التخطيط، ما أدى إلى ضعف الانفاق والاستهلاك في القطاع الخاص.
13- ارتفاع الفوائد التي تساعد في زيادت الايداعات , ولا تساعد في موضوع الانفاق والاستهلاك والاستثمار.
14- وصول النفقات الاستهلاكية إلى ارقام خياليّة بلغت 3500 مليار ليرة، معظمها مرتبط بالمنافع السياسيّة.
15- 117 مليار ليرة إيجارات لأبنية نفعيّة.
16- 45 مليار ليرة مطبوعات.
17- 37 مليار ليرة للاتصالات.
18- 193 مليار ليرة للمحروقات.
19- 317 مليار ليرة للجمعيات.
20- 116 مليار ليرة عطاءات.
21- التهرّب الضريبي يساوي 8% من الناتج المحلي.
22- التهرّب من الرسوم الجمركيّة ومن الضريبة على القيمة المضافة يبلغ 1.5 مليار دولار .
23- فواتير كهرباء غير محصلّة بقيمة 400 مليون دولار.
24- مجالس وهيئات 126 مليون دولار.
25- مجلس إنماء وإعمار 44 مليون دولار.
26- التعديات على الأملاك البحريّة والنهريّة تحرم خزينة الدولة من 2 مليار دولار، ومدخول سنوي يقدّر بـ 350 مليون دولار بالحد الأدنى بسبب الموانع السياسيّة.
أما الانقاذ الذي نتحدث عنه قائم على رؤية اقتصاديّة انتاجيّة، وإدارة ماليّة حديثة، وسياسة نقديّة مفيدة نقيضة للذي ذكر أعلاه، وتقوم مبادئها على الأسس التالية:
1- إعادة النظر بموضوع خدمة الدين العام.
2- عدم ربط استقرار الليرة بالدين العام.
3- الانتاجية في القطاع العام.
4- التخطيط والعمل على تحضير البنى التحتيّة والمشاريع المرتبطة بالنفط بعيدًا عن الارتهان المالي.
5- إنشاء الصندوق الاستثماري للنفط وربطه بوزارة التخطيط.
6- استعادة الدولة لأملاكها العامة وتسعيرها بما يتانسب مع أسواق الأسعار التي تؤدي إلى زيادة مدخول الدولة لا المنافع السياسيّة.
7- تطوير السياحة المفيدة وإعادة النظر بالكلفة السياحيّة.
8- التخطيط لإعادة ملف سكة الحديد وربطه بالمرافئ الحيويّة والمناطق الصناعيّة والحدود الدوليّة.
9- إعادة النظر بالنظام الضريبي وهيكليته التي أصبحت غير مفيدة، والبدء بالتفكير الجدي بالضريبة التصاعديّة على الفوائد والأرباح لحماية الاستثمار.
10- تشكيل هيئة لإدارة الدين العام.
11- تطوير ملف الاتصالات بما يتناسب مع القدرات اللبنانيّة وبعيدًا عن المصالح السياسيّة، بالاضافة إلى توسعة دائرة المشتركين والشركات، ما يسمح بالتنافس ويساعد على زيادة الإيرادات لمصلحة الخزينة.
12- التخطيط والبدء بالانخراط في اقتصاد المعرفة والاقتصاد الرقمي، بحيث يعتبر لبنان من أقوى الدول في الانتاج الفكري ورأس المال البشري، ما يفتح المجال أمام قدرة الشباب اللبناني بعيدًا عن الموانع السياسيّة، وتحضير البنى التحتيّة اللازمة لمشروع الـ”فايبر اوبتك” والانترنت الصحيح، والادارة السليمة في هذا المجال تساعد على تحسين وضع ميزان المدفوعات.
13- الاستثمار والتخطيط الصحيح في المياه لأنّه اعتبارًأ من العام 2025 سيدخل ليتر المياه في التسعير العالمي، وتكمن أهميّة الموضوع في الاستثمار والنمو والمواجهة مع إسرائيل مستقبلًا.
في الختام، تثبت التجارب العربيّة والدوليّة أنّ كل من التزم الخيارات الماليّة للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي دخل في إطار رهن السيادة الاستقلاليّة، وكل من عمل بعكس توجهات البنك الدولي وخياراته وقام بوضع رؤية ماليّة واقتصاديّة ونقديّة تعتمد على الانتاج والاكتفاء الذاتي، تحوّل إلى دولة محصّنة ذات سيادة أمنيّة واقتصاديّة وسياسيّة.

Share This

Share This

Share this post with your friends!