كي لا يكون الرقم وجهة نظر

شكّل موضوع انعقاد القمة العربية في بيروت مادة دسمة للفرقاء اللبنانيين والعرب قبل حصولها، خلال انعقادها، وبعد انتهائها.  وبين رافض للمشاركة او غير مدعوّ إليها، وبين الداعي لإلغائها أو انعقادها بمن حضر.. اكتملت التحضيرات والقمة حصلت، فماذا عن النتائج؟

تحضير لوجستي ممتاز باعتراف الكثيرين، حضور عربي خجول يحمل بين طيّاته الكثير من التفسيرات، مقررات قديمة متجددة يبقى العبرة في تنفيذها.

القمم العربية السابقة قد تكون أكثر زخماً بالمشاركين لكنها لم تفعل المعجزات بتاتاً، ورغم مقرراتها المتعددة إلا أن أبرزها لم يدخل حيّز التنفيذ. في سياق القمة الحالية، قد يكون أهم ما فيها هو حصولها بمن حضر لأن الغاية في نفس يعقوب كانت تترجى عدم حصولها لاستثمارها سياسياً في الدرجة الاولى، فأتت المقررات الإقتصادية كما لو أن النصاب اكتمل، في جين تبقى العبرة في تنفيذها تماماً كنتائج أي قمة اخرى.

إنطلاقاً من هنا، تختلف الآراء حول نجاحها من عدمه، فالأهم بالنمسبة للبنان هو جهوزيته اللوجستية من جهة وحصول القمة رغم الظروف العربية والاقليمية المحيطة…  وقد يكون الاهم ما حصل بعد القمة من مشاركة قطرية مادية ووعود عربية بدأت تتوالى بضرورة عدم ترك لبنان لوحده!!

وزني : الخطوة القطرية تمويل لدين !

الخبير الإقتصادي الدكتور غازي وزني يشير إلى أن نتائج القمة كانت محدودة إلا أن أهميتها تكمن في أنها سلطت الضوء على قضية مهمة جداً وهي أزمة النازحين السوريين التي تشكّل أولوية مطلقة بالنسبة للبنان وللبلدان العربية المضيفة في المنطقة لما تشكّله من اعباء على الدولة. ففي لبنان الذي يشكّل النازحون السوريون نسبة 37,4 % من الشعب اللبناني، يستتبع وجودهم تبعات كبيرة على المالية العامة والبنية التحتية فضلاً عن سوق العمل ومستوى الفقر.. وبالتالي فإن التركيز على هذا الملف، في القمة الإقتصادية التي عقدت في بيروت، هو أمر حيوي وأساسي خصوصاً لما تم الإتفاق عليه في البيان الختامي، وأهم الإتفاقات بحسب وزني تتمثّل أولاً باعتراف الدول العربية بضرورة مشاركة الدول المضيفة للنازحين بالكلفة الإقتصادية لهذا الوجود، وثانيها تأمين عودة النازحين وتقديم حوافز لهم داخل سوريا وليس خارجها.

إضافة إلى ذلك، يشيد وزني بالمبادرتين، الأولى التي طرحها رئيس الجمهورية ميشال عون لإنشاء مصرف عربي لتمويل إعادة الإعمار والتنمية في البلدان التي ضربتها الحروب ، ويكون مقره في لبنان، وهو الأمر الذي يعتبره وزني اساسياً ومحورياً إلا أنه مشروع قد لا ينفّذ بسبب الحاجة إلى تمويل وإلى قرار سياسي إقليمي ودولي.

بالنسبة إلى المبادرة الكويتية الثانية التي تتحدث عن إنشاء صندوق للإستثمار في التكنولوجيا، فيقول وزني: ” هذه الفكرة ليست ببعيدة عن لبنان واللبنانيين، فبلدنا متقدّم في قطاع المعرفة والإتصالات في الدول العربية  والمشروع أساسي في الدفع نحو مستقبل أفضل، إلا أن المشكلة لا تكمن دائماً في طرح المشاريع بل في تنفيذها.”

ككل قمة إقتصادية، ينتج عنها مقررات ويتم البحث في ملفات روتينية تقليدية، تكررت في قمة لبنان طبعاً كقضية التعرفات الجمركية، الكهرباء، حقوق المراة وغيرها، فهي ملفات قديمة متجددة، إلا أن الخلاصة بحسب وزني تكمن في أن القمة انعقدت بتمثيل سياسي ليس رفيع المستوى وجاءت النتيجة محدودة والاهم حصل بعد انتهائها، فيقول: ” أهم ما حصل بعيد انعقاد القمة هو شراء قطر سندات يورو بوند لبنانية خصوصاً في هذا الوقت الذي يعاني منه لبنان من وضع اقتصادي ومالي صعب يجعله غير قابل للإستدانة من الأسواق العالمية. “

اهمية هذا الموضوع فصّله وزني في 4  أساسيات:

  • هو ليس بدين ولا يزيده بل هو تمويل لدين موجود بشروط ميسّرة، فوائد منخفضة ولأجال طويلة وهذه الشروط هي أفضل من الموجود في الأسواق.
  • في ظل وضع لبنان الإقتصادي والمالي الدقيق، هناك صعوبة في التوجّه للأسواق العالمية للإستدانة.
  • دولة مثل قطر لها مكانتها في الأسواق المالية العالمية، تقرّر شراء سندات يورو بوند لبنانية هي هذه رسالة إيجابية للأسواق المالية العالمية وطمأنة للمستثمرين ومصدر ثقة  بأن لبنان قادر على سداد ديونه.
  • هذا العمل يدلّ على دخول رساميل خارجية بقيمة 500 مليون دولار على لبنان، الأمر الذي يحسّن وضع ميزان المدفوعات، بخفّف من العجز المرتفع في الحساب الجاري وينعكس إيجاباً على الإستقرار النقدي.

في المقابل، يشدّد وزني على ضرورة مواكبة هذه الخطوة القطرية بقرار تأليف الحكومة وإجراء الإصلاحات على صعيد المالية العامة لوقف هذه التصنيفات السلبية التي تؤذي لبنان أكثر فأكثر.

 

حبيقة : مقررات عادية .. والعبرة في التنفيذ

الاستاذ الجامعي والخبير الاقتصادي الدكتور لويس حبيقة لخّص نجاح أو فشل القمة الإقتصادية في بيروت بعلامة 12/20 نسبة لأوضاع المنطقة في لبنان والمحيط وبسبب مشاكلنا الداخلية، إلا أنه أشاد بالتحضيرات العملية اللوجستية التي سبقت القمة رغم قلة المشاركة العربية على مستوى الرؤساء.

لا تعني تلك العلامة النجاح لكنها حتماً لا تدلّ على الفشل، أما في ما يخصّ محفّزات النجاح فيuتبر حبيقة أننا كنا لننجح لو ان الديبلوماسية اللبنانية تحرّكت قبل وقت كثير من انعقاد القمة دون أن تحصر نشاطها بفترة أسابيع قبل الموعد المحدد. وفي حين يشير الى ان وزير الخارجية اللبناني يتعاطى بمختلف الملفات المطروحة من حكومة إلى كهرباء وأشغال وغيرها، يشدّد بالتالي على انه لو تم تركيز عمله فقط على استقطاب الرؤساء العرب بنسبة نشاط تبلغ 100%، ربما كان بإمكانه ان يضمن حضور 5  رؤساء عرب على الأقل.

لا يقلّل حبيقة من قيمة الحضور ويعتبر ان مجرد حصول القمة هو أمر جيّد،  إلا أنه ينقل واقع أن الرئيس هو الكل بالكل في أي دولة عربية، وبالتالي ورغم أهمية انعقاد القمة بالدرجة الأولى ورص الصفوف العربية بالدرجة الثانية، فضلاً عن إصدار مقررات لا بأس بها، إلا أن الاهمية تكمن في حضور رؤساء الدول العربية وليس ممثلين عنها لأن السلطة في يد الملك.

بالنسبة الى القرارات، يشدّد حبيقة على ان العبرة في التنفيذ خصوصاً وان التهرّب منها قد يصبح واقعاً لأن الرؤساء لم يحضروا شخصياً. أما في المضمون، يشير حبيقة الى وجود صناديق عربية لا تعد ولا تحصى والحاجة اليوم ليست الى صناديق ومصارف بل المطلوب أموال وقرارات لم يتم التطرّق لها في اجتماعات القمة وأهمها: ” تطوير النظام المصرفي العربي، تطوير نظام التأمين، نظام الاتصالات التيليكوم والانترنت، النقل والطرقات كما الجسور والمطارات، الجمارك … كلها قضايا تتطلّب بحسب حبيقة ابحاث متطورة للنهوض بالبلاد العربية نحو مستقبل اقتصادي افضل.

وفي حين تشكّلأت الحكومة اخيراً،  يشير حبيقة يشير الى ان العلاقة مع العرب كانت لتكون صحية أكثر إنما لم يكن ليؤثر هذا الموضوع على مقررات القمة لأن المطلوب يتطلّب قناعة مفقودة لتشكيل قوة إقتصادية!

وعن قضية شراء قطر لسندات يوروبوند، أمر يعتبره حبيقة دين يعزّز الثقة بقدرة لبنان على سداد ديونه، يزيد الدين على لبنان لكنه في المقابل يريّح نظامنا المصرفي. وما يحتاجه لبنان اليوم هو الإستثمار والصناعة والسياحة وليس الديون الإضافية.

 

في الأسبوع الماضي خطفت القمة الإقتصادية الأضواء في ظل غياب الحكومة، أما اليوم ومع تشكيل الحكومة الجديدة بعد مخاض استمر تسعة أشهر، تجعل الأمور أكثر جدية نحو انطلاق العمل الإقتصادي الجدي من جهة وتطبيق مقررات القمة الإقتصادية  من جهة أخرى.

 

كادر

“إعلان بيروت

بعد مداولات القمة العربية التنموية: الاقتصادية والاجتماعية صدرت المقررات الختامية تحت مسمّى “إعلان بيروت”، وقد القى الأمين المساعد للأمين العام لجامعة الدول العربية السفير حسام زكي في نهاية أعمال القمة العربية الاقتصادية ، البيان الختامي وجاء فيه:

” انطلاقا من الظروف التي تمر بها المنطقة العربية من تحولات اقتصادية واجتماعية اثرت بشكل كبير على الخطط التنموية التي تبنتها الدول العربية في الفترة السابقة، الامر الذي أدى الى خلق تحديات جسام في جميع مناحي الحياة والتي من شانها شحذ الهمم لأجل الارتقاء بالمواطن العربي على كل الاصعدة الاقتصادية والاجتماعية والتنموية وتوفير الحياة الكريمة له. وأخذا في الاعتبار ما تشهده منطقتنا العربية من انتشار ظاهرة الارهاب وتبعاتها التي اثرت سلبا على التنمية الشاملة للمجتمعات العربية، وما خلفه ذلك من تزايد اعداد النازحين واللاجئين من الدول العربية، فضلا عن تزايد اعداد البطالة والفقر وما يتطلبه ذلك من ضرورة التركيز على تحقيق أهداف التنمية المستدامة ٢٠٣٠ في ضوء الاحتياجات العربية، وإدراكا بان ذلك كله يتحقق من خلال التطوير الشامل في كل المجالات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية بالتعاون مع كافة الشركاء الدوليين والإقليميين وجمعيات المجتمع المدني والامم المتحدة في إطار سعي الى متكامل ومتناسق يأخذ في الاعتبار اسباب التطورات والطموحات المشروعة للشعوب العربية التواقة الى واقعها نحو الأفضل، وإصلاح أوضاعها وضمان مستقبل اجيالها خلق فرص عمل واستثمارات اقتصادية واجتماعية على حد سواء ويحقق الرخاء الاقتصادي والعدالة الاجتماعية المنشودة لكافة فئات المجتمع  فقد اتفقنا على ما يلي : إدراكا منا بتفاقم ازمة اللاجئين والنازحين في الدول العربية وما يترتب عليها اعباء اقتصادية واجتماعية على الدول العربية المستضيفة، وما خلفه ذلك من تحديات كبرى من اجل تحسين اوضاعهم وتخفيف ومعا لجة التبعات الناتجة عن اللجوء والنزوح عن الدول المستضيفة، نؤكدعلى ضرورة تكاتف جميع الجهات الدولية المانحة والمنظمات المتخصصة والصناديق العربية من اجل التخفيف من معاناة هؤلاء اللاجئين والنازحين وتأمين تمويل تنفيذ مشاريع تنموية في الدول العربية المستضيفة لهم من شانها ان تدعم خطط التنمية الوطنية وتساهم في الحد الاثار الاقتصادية والاجتماعية المترتبة على هذه الاستضافة المؤقتة. وندعو لجذب المزيد من الاستثمارات العربية والدولية في الدول المستضيفة.”

اضاف:” واذ نؤكد على ضرورة دعم صمود الشعب الفلسطيني في مواجهة الاعتداءات الاسرائيلية المتزايدة وما أعقبها من تدمير للاقتصاد الفلسطيني وبنيته التحتية، وايمانا منا بالمسؤولية العربية والإسلامية الجماعية تجاه  القدس بغية الحفاظ على الهوية العربية الاسلامية والمسيحية للقدس الشريف، نؤكد على ضرورة تكاتف جميع الجهات المعنية نحو توفير التمويل اللازم بإشراك المنظمات والجهات ذات الصِّلة لتنفيذ المشروعات الواردة في الخطة الاستراتيجية للتنمية القطاعية في القدس الشرقية ٢٠١٨-٢٠٢٢، وندعو جميع الجهات المعنية لاستحداث الوسائل لحشد الدعم الشعبي لتنفيذ الخطة، كما نؤكد على حق العودة والتعويض للاجئين الفلسطينيين وذريتهم وفقا لقرارات الشرعية الدولية لا سيما قرار الجمعية العامة رقم ٩٤ للعام ١٩٤٨ والتأكيد على التفويض الدولي الممنوح لوكالة الاونروا وفقا لقرار إنشائها ورفض اي قرار يهدف الى إنهاء او تقليص دورها والدعوة الى تامين الموارد والمساهمات المالية الازمة لدعم موازناتها بشكل يمكنها من مواصلة القيام بدورها ومسؤولياتها تجاه اللاجئين الفلسطينين”.

وتابع:” واذا ندعو جميع الدول الى الالتزام بالقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصِّلة بالمكانة القانونية الخاصة بمدينة القدس الشريف، وعدم الاعتراف بها عاصمة للاحتلال الاسرائيلي او نقل السفارات اليها، فإننا نؤكد على عزمنا اتخاذ اجراءات سياسية واقتصادية ازاء اي قرار يخل بالمكانة القانونية لمدينة القدس الشريف. وإدراكا منا باهمية التطور التكنولوجي والمعلوماتي وما احدثه من تغييرات كبرى في تنظيم الاقتصاد العالمي، وما أفرزه من تقدم في مجال الاقتصاد الرقمي، الذي اصبح محركا هاما للنمو الاقتصادي العالمي، وايمانا منا باهمية ضرورة ان تواكب الدول العربية ثورة الاتصالات والمعلومات نؤكد على ضرورة تبني سياسات استباقية لبناء القدرات اللازمة للاستفادة من امكانات الاقتصاد الرقمي وتقديم الدعم للمبادرات الخاصة. ونؤكد كذلك على اهمية وضع رؤية عربية مشتركة في مجال الاقتصاد الرقمي. وفي هذا الصدد، نثمن عاليا مبادرة صاحب السمو أمير دولة الكويت الامير الشيخ صباح احمد جابر الصباح، لإنشاء صندوق للاستثمار في مجالات التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي برأس مال قدره ٢٠٠ مليون دولار أميركي، بمشاركة القطاع الخاص ومساهمة دولة الكويت بمبلغ ٥٠ مليون دولار، وكذلك مساهمة دولة قطر بمبلغ ٥٠ مليون دولار من راسمال هذا الصندوق. على ان يوكل الى الصندوق العربي الانمائي الاقتصادي والاجتماعي مسؤولية ادارة هذه المبادرة التنموية. وندعو الدول العربية الى دعم هذه المبادرة للإسهام في تعزيز الاقتصاد العربي المشترك وخلق فرص عمل واعدة لشبابنا العربي. كما نتمنى على البنوك ومؤسسات التمويل العربية المشتركة المساهمة في دعم هذه المبادرة بالطرق التي توفر لها الاستمرارية لتحقيق أهدافها المنشودة”.

اضاف:” وايمانا منا بدعم مسيرة العمل التنموي الاقتصادي والاجتماعي العربي المشترك وتعزيز اطر التكامل الاقتصادي العربي، فإننا نؤكد على ضرورة متابعة التقدم المحرز في إطار منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، ومتطلبات الاتحاد الجمركي العربي، املا في الوصول الى سوق عربية مشتركة وبذل كل الجهود للتغلب على المعوقات التي تحول دون تحقيق ذلك. ونؤكد في الوقت ذاته، على اهمية دعم وتمويل  مشروعات التكامل العربي واستكمال مبادرة المساعدة من اجل التجارة. وانطلاقا من حرصنا على تعزيز الامن الغذائي العربي ندعو القطاع الخاص العربي للاستثمار في المشاريع التي توفرها مبادرة رئيس جمهورية السودان”.

وشدد على “ضرورة دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة كونها عاملا في حل ازمة البطالة وزيادة الدخل القومي ومصدرا مغذيا للمجتمعات الصناعية الكبرى. واعتماد الإسترتيجية العربية للطاقة المستدامة ٢٠٣٠ بغية تحقيق التطور المستدام لنظام الطاقة العربي انسجاما مع الاجندة العالمية ٢٠٣٠ المستدامة في ابعادها الاقتصادية والاجتماعية والبيئية. مؤكدا على اعتماد الاطار الاسترايجي العربي للقضاء على الفقر بنسبة ٥٠ ٪‏ مع حلول العام ٢٠٣٠ وتحقيق التنمية الشاملة في المنطقة، والى توفير الرعاية الصحية لكل فئات المجتمع بما ينعكس ايجابا على الانسان العربي، وتنمية الاسرة وتمكين المرأة ومساعدتها على الاندماج في المجتمع على كل الاصعدة، والارتقاء بالتعليم الفني والمهني وربطه بمتطلبات سوق العمل كعنصر من عناصر التنمية الشاملة، وحماية الأطفال في وضع اللجوء او النزوح في المنطقة العربية والتعامل مع ظروفهن المعيشي وعدم السماح باستغلالهم، وتمكين دور الشباب في المجتمع والمنظمات الشبابية لما لها من دور فاعل في المجتمع وتوفير فرص العمل وتطوير مهاراتهم.”

وختم بالقول:” نحن قادة الدول العربية قررنا عقد القمة العربية التنموية الاقتصادية الخامسة بعد اربعة أعوام في الجمهورية الاسلامية الموريتانية لمتابعة ما تم انجازه من مقررات ومشاريع وموضوعات تهم العمل الاقتصادي والاجتماعي والتنموي المشترك”.

 

 

 

شكّل موضوع انعقاد القمة العربية في بيروت مادة دسمة للفرقاء اللبنانيين والعرب قبل حصولها، خلال انعقادها، وبعد انتهائها.  وبين رافض للمشاركة او غير مدعوّ إليها، وبين الداعي لإلغائها أو انعقادها بمن حضر.. اكتملت التحضيرات والقمة حصلت، فماذا عن النتائج؟

تحضير لوجستي ممتاز باعتراف الكثيرين، حضور عربي خجول يحمل بين طيّاته الكثير من التفسيرات، مقررات قديمة متجددة يبقى العبرة في تنفيذها.

القمم العربية السابقة قد تكون أكثر زخماً بالمشاركين لكنها لم تفعل المعجزات بتاتاً، ورغم مقرراتها المتعددة إلا أن أبرزها لم يدخل حيّز التنفيذ. في سياق القمة الحالية، قد يكون أهم ما فيها هو حصولها بمن حضر لأن الغاية في نفس يعقوب كانت تترجى عدم حصولها لاستثمارها سياسياً في الدرجة الاولى، فأتت المقررات الإقتصادية كما لو أن النصاب اكتمل، في جين تبقى العبرة في تنفيذها تماماً كنتائج أي قمة اخرى.

إنطلاقاً من هنا، تختلف الآراء حول نجاحها من عدمه، فالأهم بالنمسبة للبنان هو جهوزيته اللوجستية من جهة وحصول القمة رغم الظروف العربية والاقليمية المحيطة…  وقد يكون الاهم ما حصل بعد القمة من مشاركة قطرية مادية ووعود عربية بدأت تتوالى بضرورة عدم ترك لبنان لوحده!!

وزني : الخطوة القطرية تمويل لدين !

الخبير الإقتصادي الدكتور غازي وزني يشير إلى أن نتائج القمة كانت محدودة إلا أن أهميتها تكمن في أنها سلطت الضوء على قضية مهمة جداً وهي أزمة النازحين السوريين التي تشكّل أولوية مطلقة بالنسبة للبنان وللبلدان العربية المضيفة في المنطقة لما تشكّله من اعباء على الدولة. ففي لبنان الذي يشكّل النازحون السوريون نسبة 37,4 % من الشعب اللبناني، يستتبع وجودهم تبعات كبيرة على المالية العامة والبنية التحتية فضلاً عن سوق العمل ومستوى الفقر.. وبالتالي فإن التركيز على هذا الملف، في القمة الإقتصادية التي عقدت في بيروت، هو أمر حيوي وأساسي خصوصاً لما تم الإتفاق عليه في البيان الختامي، وأهم الإتفاقات بحسب وزني تتمثّل أولاً باعتراف الدول العربية بضرورة مشاركة الدول المضيفة للنازحين بالكلفة الإقتصادية لهذا الوجود، وثانيها تأمين عودة النازحين وتقديم حوافز لهم داخل سوريا وليس خارجها.

إضافة إلى ذلك، يشيد وزني بالمبادرتين، الأولى التي طرحها رئيس الجمهورية ميشال عون لإنشاء مصرف عربي لتمويل إعادة الإعمار والتنمية في البلدان التي ضربتها الحروب ، ويكون مقره في لبنان، وهو الأمر الذي يعتبره وزني اساسياً ومحورياً إلا أنه مشروع قد لا ينفّذ بسبب الحاجة إلى تمويل وإلى قرار سياسي إقليمي ودولي.

بالنسبة إلى المبادرة الكويتية الثانية التي تتحدث عن إنشاء صندوق للإستثمار في التكنولوجيا، فيقول وزني: ” هذه الفكرة ليست ببعيدة عن لبنان واللبنانيين، فبلدنا متقدّم في قطاع المعرفة والإتصالات في الدول العربية  والمشروع أساسي في الدفع نحو مستقبل أفضل، إلا أن المشكلة لا تكمن دائماً في طرح المشاريع بل في تنفيذها.”

ككل قمة إقتصادية، ينتج عنها مقررات ويتم البحث في ملفات روتينية تقليدية، تكررت في قمة لبنان طبعاً كقضية التعرفات الجمركية، الكهرباء، حقوق المراة وغيرها، فهي ملفات قديمة متجددة، إلا أن الخلاصة بحسب وزني تكمن في أن القمة انعقدت بتمثيل سياسي ليس رفيع المستوى وجاءت النتيجة محدودة والاهم حصل بعد انتهائها، فيقول: ” أهم ما حصل بعيد انعقاد القمة هو شراء قطر سندات يورو بوند لبنانية خصوصاً في هذا الوقت الذي يعاني منه لبنان من وضع اقتصادي ومالي صعب يجعله غير قابل للإستدانة من الأسواق العالمية. “

اهمية هذا الموضوع فصّله وزني في 4  أساسيات:

  • هو ليس بدين ولا يزيده بل هو تمويل لدين موجود بشروط ميسّرة، فوائد منخفضة ولأجال طويلة وهذه الشروط هي أفضل من الموجود في الأسواق.
  • في ظل وضع لبنان الإقتصادي والمالي الدقيق، هناك صعوبة في التوجّه للأسواق العالمية للإستدانة.
  • دولة مثل قطر لها مكانتها في الأسواق المالية العالمية، تقرّر شراء سندات يورو بوند لبنانية هي هذه رسالة إيجابية للأسواق المالية العالمية وطمأنة للمستثمرين ومصدر ثقة  بأن لبنان قادر على سداد ديونه.
  • هذا العمل يدلّ على دخول رساميل خارجية بقيمة 500 مليون دولار على لبنان، الأمر الذي يحسّن وضع ميزان المدفوعات، بخفّف من العجز المرتفع في الحساب الجاري وينعكس إيجاباً على الإستقرار النقدي.

في المقابل، يشدّد وزني على ضرورة مواكبة هذه الخطوة القطرية بقرار تأليف الحكومة وإجراء الإصلاحات على صعيد المالية العامة لوقف هذه التصنيفات السلبية التي تؤذي لبنان أكثر فأكثر.

 

حبيقة : مقررات عادية .. والعبرة في التنفيذ

الاستاذ الجامعي والخبير الاقتصادي الدكتور لويس حبيقة لخّص نجاح أو فشل القمة الإقتصادية في بيروت بعلامة 12/20 نسبة لأوضاع المنطقة في لبنان والمحيط وبسبب مشاكلنا الداخلية، إلا أنه أشاد بالتحضيرات العملية اللوجستية التي سبقت القمة رغم قلة المشاركة العربية على مستوى الرؤساء.

لا تعني تلك العلامة النجاح لكنها حتماً لا تدلّ على الفشل، أما في ما يخصّ محفّزات النجاح فيuتبر حبيقة أننا كنا لننجح لو ان الديبلوماسية اللبنانية تحرّكت قبل وقت كثير من انعقاد القمة دون أن تحصر نشاطها بفترة أسابيع قبل الموعد المحدد. وفي حين يشير الى ان وزير الخارجية اللبناني يتعاطى بمختلف الملفات المطروحة من حكومة إلى كهرباء وأشغال وغيرها، يشدّد بالتالي على انه لو تم تركيز عمله فقط على استقطاب الرؤساء العرب بنسبة نشاط تبلغ 100%، ربما كان بإمكانه ان يضمن حضور 5  رؤساء عرب على الأقل.

لا يقلّل حبيقة من قيمة الحضور ويعتبر ان مجرد حصول القمة هو أمر جيّد،  إلا أنه ينقل واقع أن الرئيس هو الكل بالكل في أي دولة عربية، وبالتالي ورغم أهمية انعقاد القمة بالدرجة الأولى ورص الصفوف العربية بالدرجة الثانية، فضلاً عن إصدار مقررات لا بأس بها، إلا أن الاهمية تكمن في حضور رؤساء الدول العربية وليس ممثلين عنها لأن السلطة في يد الملك.

بالنسبة الى القرارات، يشدّد حبيقة على ان العبرة في التنفيذ خصوصاً وان التهرّب منها قد يصبح واقعاً لأن الرؤساء لم يحضروا شخصياً. أما في المضمون، يشير حبيقة الى وجود صناديق عربية لا تعد ولا تحصى والحاجة اليوم ليست الى صناديق ومصارف بل المطلوب أموال وقرارات لم يتم التطرّق لها في اجتماعات القمة وأهمها: ” تطوير النظام المصرفي العربي، تطوير نظام التأمين، نظام الاتصالات التيليكوم والانترنت، النقل والطرقات كما الجسور والمطارات، الجمارك … كلها قضايا تتطلّب بحسب حبيقة ابحاث متطورة للنهوض بالبلاد العربية نحو مستقبل اقتصادي افضل.

وفي حين تشكّلأت الحكومة اخيراً،  يشير حبيقة يشير الى ان العلاقة مع العرب كانت لتكون صحية أكثر إنما لم يكن ليؤثر هذا الموضوع على مقررات القمة لأن المطلوب يتطلّب قناعة مفقودة لتشكيل قوة إقتصادية!

وعن قضية شراء قطر لسندات يوروبوند، أمر يعتبره حبيقة دين يعزّز الثقة بقدرة لبنان على سداد ديونه، يزيد الدين على لبنان لكنه في المقابل يريّح نظامنا المصرفي. وما يحتاجه لبنان اليوم هو الإستثمار والصناعة والسياحة وليس الديون الإضافية.

 

في الأسبوع الماضي خطفت القمة الإقتصادية الأضواء في ظل غياب الحكومة، أما اليوم ومع تشكيل الحكومة الجديدة بعد مخاض استمر تسعة أشهر، تجعل الأمور أكثر جدية نحو انطلاق العمل الإقتصادي الجدي من جهة وتطبيق مقررات القمة الإقتصادية  من جهة أخرى.

 

كادر

“إعلان بيروت

بعد مداولات القمة العربية التنموية: الاقتصادية والاجتماعية صدرت المقررات الختامية تحت مسمّى “إعلان بيروت”، وقد القى الأمين المساعد للأمين العام لجامعة الدول العربية السفير حسام زكي في نهاية أعمال القمة العربية الاقتصادية ، البيان الختامي وجاء فيه:

” انطلاقا من الظروف التي تمر بها المنطقة العربية من تحولات اقتصادية واجتماعية اثرت بشكل كبير على الخطط التنموية التي تبنتها الدول العربية في الفترة السابقة، الامر الذي أدى الى خلق تحديات جسام في جميع مناحي الحياة والتي من شانها شحذ الهمم لأجل الارتقاء بالمواطن العربي على كل الاصعدة الاقتصادية والاجتماعية والتنموية وتوفير الحياة الكريمة له. وأخذا في الاعتبار ما تشهده منطقتنا العربية من انتشار ظاهرة الارهاب وتبعاتها التي اثرت سلبا على التنمية الشاملة للمجتمعات العربية، وما خلفه ذلك من تزايد اعداد النازحين واللاجئين من الدول العربية، فضلا عن تزايد اعداد البطالة والفقر وما يتطلبه ذلك من ضرورة التركيز على تحقيق أهداف التنمية المستدامة ٢٠٣٠ في ضوء الاحتياجات العربية، وإدراكا بان ذلك كله يتحقق من خلال التطوير الشامل في كل المجالات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية بالتعاون مع كافة الشركاء الدوليين والإقليميين وجمعيات المجتمع المدني والامم المتحدة في إطار سعي الى متكامل ومتناسق يأخذ في الاعتبار اسباب التطورات والطموحات المشروعة للشعوب العربية التواقة الى واقعها نحو الأفضل، وإصلاح أوضاعها وضمان مستقبل اجيالها خلق فرص عمل واستثمارات اقتصادية واجتماعية على حد سواء ويحقق الرخاء الاقتصادي والعدالة الاجتماعية المنشودة لكافة فئات المجتمع  فقد اتفقنا على ما يلي : إدراكا منا بتفاقم ازمة اللاجئين والنازحين في الدول العربية وما يترتب عليها اعباء اقتصادية واجتماعية على الدول العربية المستضيفة، وما خلفه ذلك من تحديات كبرى من اجل تحسين اوضاعهم وتخفيف ومعا لجة التبعات الناتجة عن اللجوء والنزوح عن الدول المستضيفة، نؤكدعلى ضرورة تكاتف جميع الجهات الدولية المانحة والمنظمات المتخصصة والصناديق العربية من اجل التخفيف من معاناة هؤلاء اللاجئين والنازحين وتأمين تمويل تنفيذ مشاريع تنموية في الدول العربية المستضيفة لهم من شانها ان تدعم خطط التنمية الوطنية وتساهم في الحد الاثار الاقتصادية والاجتماعية المترتبة على هذه الاستضافة المؤقتة. وندعو لجذب المزيد من الاستثمارات العربية والدولية في الدول المستضيفة.”

اضاف:” واذ نؤكد على ضرورة دعم صمود الشعب الفلسطيني في مواجهة الاعتداءات الاسرائيلية المتزايدة وما أعقبها من تدمير للاقتصاد الفلسطيني وبنيته التحتية، وايمانا منا بالمسؤولية العربية والإسلامية الجماعية تجاه  القدس بغية الحفاظ على الهوية العربية الاسلامية والمسيحية للقدس الشريف، نؤكد على ضرورة تكاتف جميع الجهات المعنية نحو توفير التمويل اللازم بإشراك المنظمات والجهات ذات الصِّلة لتنفيذ المشروعات الواردة في الخطة الاستراتيجية للتنمية القطاعية في القدس الشرقية ٢٠١٨-٢٠٢٢، وندعو جميع الجهات المعنية لاستحداث الوسائل لحشد الدعم الشعبي لتنفيذ الخطة، كما نؤكد على حق العودة والتعويض للاجئين الفلسطينيين وذريتهم وفقا لقرارات الشرعية الدولية لا سيما قرار الجمعية العامة رقم ٩٤ للعام ١٩٤٨ والتأكيد على التفويض الدولي الممنوح لوكالة الاونروا وفقا لقرار إنشائها ورفض اي قرار يهدف الى إنهاء او تقليص دورها والدعوة الى تامين الموارد والمساهمات المالية الازمة لدعم موازناتها بشكل يمكنها من مواصلة القيام بدورها ومسؤولياتها تجاه اللاجئين الفلسطينين”.

وتابع:” واذا ندعو جميع الدول الى الالتزام بالقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصِّلة بالمكانة القانونية الخاصة بمدينة القدس الشريف، وعدم الاعتراف بها عاصمة للاحتلال الاسرائيلي او نقل السفارات اليها، فإننا نؤكد على عزمنا اتخاذ اجراءات سياسية واقتصادية ازاء اي قرار يخل بالمكانة القانونية لمدينة القدس الشريف. وإدراكا منا باهمية التطور التكنولوجي والمعلوماتي وما احدثه من تغييرات كبرى في تنظيم الاقتصاد العالمي، وما أفرزه من تقدم في مجال الاقتصاد الرقمي، الذي اصبح محركا هاما للنمو الاقتصادي العالمي، وايمانا منا باهمية ضرورة ان تواكب الدول العربية ثورة الاتصالات والمعلومات نؤكد على ضرورة تبني سياسات استباقية لبناء القدرات اللازمة للاستفادة من امكانات الاقتصاد الرقمي وتقديم الدعم للمبادرات الخاصة. ونؤكد كذلك على اهمية وضع رؤية عربية مشتركة في مجال الاقتصاد الرقمي. وفي هذا الصدد، نثمن عاليا مبادرة صاحب السمو أمير دولة الكويت الامير الشيخ صباح احمد جابر الصباح، لإنشاء صندوق للاستثمار في مجالات التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي برأس مال قدره ٢٠٠ مليون دولار أميركي، بمشاركة القطاع الخاص ومساهمة دولة الكويت بمبلغ ٥٠ مليون دولار، وكذلك مساهمة دولة قطر بمبلغ ٥٠ مليون دولار من راسمال هذا الصندوق. على ان يوكل الى الصندوق العربي الانمائي الاقتصادي والاجتماعي مسؤولية ادارة هذه المبادرة التنموية. وندعو الدول العربية الى دعم هذه المبادرة للإسهام في تعزيز الاقتصاد العربي المشترك وخلق فرص عمل واعدة لشبابنا العربي. كما نتمنى على البنوك ومؤسسات التمويل العربية المشتركة المساهمة في دعم هذه المبادرة بالطرق التي توفر لها الاستمرارية لتحقيق أهدافها المنشودة”.

اضاف:” وايمانا منا بدعم مسيرة العمل التنموي الاقتصادي والاجتماعي العربي المشترك وتعزيز اطر التكامل الاقتصادي العربي، فإننا نؤكد على ضرورة متابعة التقدم المحرز في إطار منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، ومتطلبات الاتحاد الجمركي العربي، املا في الوصول الى سوق عربية مشتركة وبذل كل الجهود للتغلب على المعوقات التي تحول دون تحقيق ذلك. ونؤكد في الوقت ذاته، على اهمية دعم وتمويل  مشروعات التكامل العربي واستكمال مبادرة المساعدة من اجل التجارة. وانطلاقا من حرصنا على تعزيز الامن الغذائي العربي ندعو القطاع الخاص العربي للاستثمار في المشاريع التي توفرها مبادرة رئيس جمهورية السودان”.

وشدد على “ضرورة دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة كونها عاملا في حل ازمة البطالة وزيادة الدخل القومي ومصدرا مغذيا للمجتمعات الصناعية الكبرى. واعتماد الإسترتيجية العربية للطاقة المستدامة ٢٠٣٠ بغية تحقيق التطور المستدام لنظام الطاقة العربي انسجاما مع الاجندة العالمية ٢٠٣٠ المستدامة في ابعادها الاقتصادية والاجتماعية والبيئية. مؤكدا على اعتماد الاطار الاسترايجي العربي للقضاء على الفقر بنسبة ٥٠ ٪‏ مع حلول العام ٢٠٣٠ وتحقيق التنمية الشاملة في المنطقة، والى توفير الرعاية الصحية لكل فئات المجتمع بما ينعكس ايجابا على الانسان العربي، وتنمية الاسرة وتمكين المرأة ومساعدتها على الاندماج في المجتمع على كل الاصعدة، والارتقاء بالتعليم الفني والمهني وربطه بمتطلبات سوق العمل كعنصر من عناصر التنمية الشاملة، وحماية الأطفال في وضع اللجوء او النزوح في المنطقة العربية والتعامل مع ظروفهن المعيشي وعدم السماح باستغلالهم، وتمكين دور الشباب في المجتمع والمنظمات الشبابية لما لها من دور فاعل في المجتمع وتوفير فرص العمل وتطوير مهاراتهم.”

وختم بالقول:” نحن قادة الدول العربية قررنا عقد القمة العربية التنموية الاقتصادية الخامسة بعد اربعة أعوام في الجمهورية الاسلامية الموريتانية لمتابعة ما تم انجازه من مقررات ومشاريع وموضوعات تهم العمل الاقتصادي والاجتماعي والتنموي المشترك”.

 

 

 

Share This

Share This

Share this post with your friends!