كي لا يكون الرقم وجهة نظر

الذهب هو معدن ثمين يشتريه الناس في جميع أنحاء العالم لأسباب مختلفة ، وغالبا ما تتأثر بمجموعة من العوامل الاجتماعية والثقافية والوطنية ، وظروف السوق المحلية ومحركات الاقتصاد الكلي على نطاق أوسع .

دور الذهب كنقود والمعيار الذهبي :

في الماضي ارتبط الذهب بالعملات المستعملة للمبادلات التجارية ، وانتهى هذا الدور في الاقتصادات المتقدمة بعد اندلاع الحرب العالمية الثانية. في نهاية الحرب ، تم إنشاء نظام بريتون وودز النقدي ، وهو نظام أسعار صرف ثابتة. وقد انهار هذا النظام عام 1971 عندما أنهت الولايات المتحدة من جانب واحد معيارها الذهبي ، والذي حدد قابلية تحويل الذهب والدولار إلى 35 دولارًا للأونصة.

تشير الإشارات إلى معيار الذهب غالبًا إلى فترتين رئيسيتين في التاريخ ، وهما: معيار الذهب الكلاسيكي ، ومعيار نظام سعر الصرف المرتبط بالذهب Bretton Woods..

أهم الدول المنتجة للذهب :

في عام 2017 ، كان إنتاج مناجم الذهب العالمية يبلغ 3،247 طنًا. انخفض هذا الرقم بمقدار 5 أطنان عن العام السابق ، ويمثل أول انخفاض سنوي منذ عام 2008 ،   وفقًا لمسح GFMS Gold Survey لعام 2018. كانت القوى الدافعة وراء انخفاض الإنتاج هي المخاوف البيئية ، وعمليات القمع على عمليات التعدين غير القانونية وارتفاع التكاليف. هذا يثير السؤال الذي طرح مؤخرًا – هل وصلنا إلى ذروة الذهب؟ والفكرة هي أن كل الذهب السهل قد تم اكتشافه بالفعل ، وعلى المستكشفين البحث عن مناجم أعمق للعثور على رواسب اقتصادية . على سبيل المثال ، كانت جنوب إفريقيا في يوم من الأيام أكبر دولة منتجة للذهب ، حيث قامت بأنتاج أكثر من 1000 طن في عام 1970 ، ولكن الإنتاج السنوي قد انخفض بثبات منذ ذلك الحين. من ناحية أخرى ، ظهرت العديد من الدول في السنوات القليلة الماضية كدول منتجة للذهب على سبيل المثال الصين وروسيا حيث بدا الإنتاج لديها في اتجاه تصاعدي.

أما أهم الدول المنتجة للذهب وفقا” لأحصاءات العام 2017 والتي وردت في (US Global Investor) فهي على الشكل التالي:

اسم الدولة حجم الأنتاج السنوي (طن)
الصين 426
استراليا 295
روسيا 270,70
الولايات المتحدة 230
كندا 175,80
بيرو 162,30
أندونيسيا 154,30
جنوب افريقيا 139,90

 

أحتياطي الذهب في البنوك العالمية :

نشر مجلس الذهب العالمي، وهو منظمة تعني بصناعة الذهب ومقرها في المملكة المتحدة، تقريره الشهري حول احتياطات الذهب في العالم. وجاءت 15 دولة عربية ضمن قائمة المئة دولة الأولى في احتياطات المعدن النفيس دولياً. ومن بين 33292 طناً،هي قيمة الاحتياط العالمي من الذهب، وصل نصيب الـ15 بلداً عربياً في القائمة إلى 1280 طناً إلى حدود شهر أب 2018 الماضي. وضمن الخمسين دولة الأولى في العالم نجد ثماني دول عربية  توزعت على الشكل التالي :

الكمية (طن) اسم الدولة
323,10 السعودية
286,8 لبنان
173,6 الجزائر
116,6 ليبيا
89.8 العراق
79 الكويت
77,2 مصر
43,50 الأردن

وكانت الدولة اللبنانية قد سنت في العام 1986 قانوناً يمنع التصرف في موجودات الذهب بالمصرف المركزي بكل الأشكال إلا بموافقة من مجلس النواب . في المقابل لا ينعكس هذا الاحتياطي اللبناني الكبير من الذهب قياساً لدول المنطقة العربية على الاقتصاد المحلي بشكل جيد ولا يدفع حركته نحو مزيد من التطور.

أما على المستوى العالمي فقد جاء على الشكل التالي :

اسم الدولة الكمية (طن) المركز
الولايات المتحدة الأميركية 8133,50 الأول
ألمانيا 3369,90 الثاني
صندوق النقد الدولي 2814 الثالث
روسيا 1944 السادس
الصين 1842,60 السابع

لا يمثل الذهب سواء 2.3% من مجموع احتياطات البنك المركزي الصيني بسبب التوجه نحو الاستثمار في سندات الخزينة الأميركية، إذ تعد الصين اليوم أهم مالك أجنبي لهذه السندات. باستثناء لبنان، الذي يعتمد على الذهب في تعزيز احتياطاته الدولية، فإن بقية الدول العربية لا يمثل الذهب نسبةً كبيرة من مجموع احتياطاتها، إذ تتوجه الكثير من المصارف المركزية العربية إلى التركيز على احتياطات النقد الأجنبي، خاصة من الدولار الأمريكي واليورو، وسندات الخزانة الأمريكية.

حركة الطلب عالميا:

الطلب على الذهب في الربع الثاني من العام 2018 انخفض بنسبة 4٪ ، وانخفض إلى 964.3 طنًا. استقرت تدفقات البورصات العالمية عند مستويات منخفضة في الربع الأخير ، مما أدى إلى مقارنات ضعيفة. كما تباطأت وتيرة شراء البنك المركزي في الربع الثاني (-7٪). لم يطرأ أي تغيير على الطلب على النقود والعملة ، إذ أدى النمو في عدد قليل من الأسواق الرئيسية إلى إلغاء الضعف في أماكن أخرى. تقدم الطلب على التكنولوجيا  أدى الى  بعض الارتياح ، مضيفًا 2٪ ليصل إلى أعلى مستوى له منذ ثلاث سنوات. بلغ المعروض من الذهب في الربع الثاني 1120.2 طن  (بزيادة 3٪).

أضافت البنوك المركزية 89.4 طن من الذهب إلى الاحتياطيات العالمية الرسمية في الربع الثاني من العام 2018 ، بانخفاض 7٪ على أساس سنوي. كانت مشتريات H1 التراكمية 193.3طن أعلى نسبة منذ عام 2015.

تم تحديد الاتجاه وهو سلبي – “الأساس اليومي سيدور حول مستوى 1207 $ وفي حال الوصول الى هذا السعرعندها سيكون لدينا حالات هبوط يمكن أن تقود الذهب نحو مستوى 1040 $” . ارتفعت أسعار الذهب على إثر ضعف الدولار الأمريكي ، مواصلاً مكاسبه إلى جلسة لاحقة بعد أن قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه “غير مبتهج” مع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لرفع أسعار الفائدة.

جدول بأسعار الذهب منذ العام 2000 لغاية أخر أب 2018 :

العام الكلغ $ الأونصة $
2000 9251 287
2002 9572 297
2004 12932 402
2006 17806 553
2008 28803 895
2010 34770 1081
2012 55733 1733
2014 40743 1267
2016 35951 1118
2017 42694 1327
اب 2018 38482 1197

 

 

حسنات ومساوئ الأحتفاظ بأحتياطي ذهب :

أهم السيئات :

يمكن أختصارها بما يلي:

أ) إذا أبقى البنك المركزي على احتياطياته الذهبية فسيؤدي ذلك الى خسارة العائد المتوقع منها في حال أستثمارها في الأسواق المالية  .

ب) إذا تم تمرير كل أو جزء من مبيعات  الذهب أو من استثمارها على الخزانة ، يمكن استخدام المبالغ  لسداد الديون الحكومية.

أهم الحسنات :

يمكن أن يؤثر احتياطي الذهب أو عدمه على قيمة عملة الدولة إذا لم تكن تلك العملة مدعومة بأصول قوية أو أقتصاد قوي . يمكن طباعة العملة الورقية في الواقع أن تؤدي إلى التضخم المفرط حيث أن هناك حاجة إلى المزيد والمزيد من العملة من أجل شراء السلع. التأثير الإيجابي للذهب يمكن أن يكون على عملة الدولة لإنه يساعد على الحد من الإنفاق الزائد لأنه من المفهوم أنه يمكن دائمًا تبديل العملة بقيمتها في الذهب ( أو الفضة).

لذلك فأن إدراك الصين لعدم الاستقرار في الدولار الأمريكي والدين الهائل للولايات المتحدة الذي تراكم ، ومعظمها مستحقة للصين ، فإن الصين لا ترى الكثير من فرص الأستثمار في الولايات المتحدة من أي وقت مضى. لذلك يبدو أنها قررت تقديم اليوان كبديل للدولار الأمريكي ، وسيدعمه الذهب. ولذلك فقد راكمت كميات كبيرة من الذهب بأسعار منخفضة اليوم وبناء احتياطياتها من الذهب. هذا في وقت كان فيه الغرب يتخلى عن الكثير من ذهبه في اعتقاده الخاطئ بصحة النظرية الاقتصادية الكينزية. وفي الوقت نفسه ، يبني دول “بريك” نظامًا مصرفيًا يعمل كبديل للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي حيث ستتم المعاملات باليوان وليس بالدولار الأمريكي. كما طلبت الصين أن يتم قبول اليوان كعملة تداول داخل البنك الدولي – الولايات المتحدة تقاوم مثل هذه الخطوة.

يعتبر الذهب عموما ملاذا آمنا وليس استثمارا. كما ينظر إلى الذهب على أنه تهديد لقيمة الدولار الأمريكي ، ولهذا السبب فإن البنوك المركزية والاحتياطي الفدرالي يبذلان كل ما في وسعهما لمنع ارتفاع قيمة الذهب.

هناك شيئان يجب معرفتهما عن احتياطي الذهب في بلد ما.

  1. إذا قام البنك المركزي بتحويل جزء من احتياطي العملة إلى الذهب فإنه يفعل ذلك لأنه قد يعتقد أن قيمة احتياطي العملات الصعبة قد ينخفض في المستقبل وأن قيمة الذهب قد يرتفع. في الواقع ، سيرتفع الذهب إذا استمر البنك المركزي في شرائه في السوق الدولية.
  2. إذا اشترى البنك المركزي الذهب من السوق المحلي ، فإما أنه يمكن أن يكون جزءًا من السياسة النقدية للبنك المركزي أو أنه يشتري الذهب من السوق المحلي لدفع ثمن وارداته وبالتالي يؤثر على الأموال المتداولة. في الوقت الحاضر يمتص البنك المركزي المال عن طريق بيع السندات. لم يعد الذهب يشكل جزءاً كبيراً من احتياطيات البنك المركزي من الاحتياطيات الأجنبية ، كما أنه لا يلعب دوراً كبيراً في تحديد أسعار صرف العملات الأجنبية.

في وقتنا الحاضر , الذهب ليس مهم جدا. التأثير الذي قد يكون له على قدرة البلد على حل الديون لا يكاد يذكر بالمقارنة مع احتياطيات البلاد من العملات الأجنبية (مركب ثابت) وصادرات البلاد (مركب ديناميكي). لا يوجد شيء افضل من الدعم القوي للصادرات. فهي تميل إلى دفع قيمة عملتك إلى الارتفاع أكثر من أي معدن ثمين.

في حالة الأحتفاظ بأحتياطي كبير من الذهب وانخفاض سعره ، سيكون هناك تأثير سلبي على عملتها ,  والعكس صحيح في حال أرتفاع قيمة الذهب .

كيف يمكن الأستفادة من أحتياطي الذهب ؟

رغم تبوء لبنان المرتبة الثانية عربيا والـ18 عالميا من حيث احتياطي الذهب، لم ينعكس ذلك على اقتصاده الراكد منذ سنوات أو تخفيفا لعبء دينه العام المتزايد الذي يصل إلى 85 مليار دولار.

فقدان الثقة :

إن سبب تجميد لبنان هذا المخزون من الذهب وعدم الاستفادة الاقتصادية منه عائد لفقدان الثقة بين الفرقاء السياسيين, كما أنه عائد لعدم وجود الثقة أيضا لدى الشارع اللبناني الذي يشكك في قدرة سياسييه على التصرف الأمثل في حال جرى بيع جزء من هذا الاحتياطي لسد الحاجات الضرورية للدولة والمجتمع أو في حال تحريره للأستفادة منه في عمليات أستثمار محدودة.

تجدر الأشارة هنا الى وجود القسم الأكبر من الذهب خارج البلاد مما يعرضه لخطر مطالبات دولية من قبيل صدور أي تحكيم دولي يجبر الدولة على دفع تعويضات طائلة، حيث سيصار حينها لوضع اليد على هذه الكميات , أو تجميده لأغراض سياسية خاصة أذا ما علمنا أنه موجود في الولايات المتحدة الأميركية .

سداد الديون:

حرم تجميد الذهب بقانون من التخلص من ثلث دين لبنان في وقت أرتفاع سعر الذهب حينما وصلت قيمة الأونصة حوالي الفي دولار أميريكي في سنة 2013 وحينها كان الدين العام للبنان حوالي 70 مليار دولار . أن الغاية الواضحة اليوم من الذهب هي “بعث الراحة النفسية والاطمئنان لدى المواطن العادي”.

الأقتراض بضمان الذهب :

يمكن للدولة اللبنانية أن تقترض بضمان الذهب الى حدود أربعة أضعاف قيمة الذهب , فأذا علمنا ان قيمة الذهب اليوم يعادل 11 مليار دولار تقريبا” فهذا يعني أننا نستطيع أن نقترض من السوق العالمية قروض بقيمة 44 مليار دولار , ماذا يعني هذا ؟

ان الفائدة على القروض في الأسواق العالمية تتحدد بنتيجة عدة عوامل أهمها :

  • سعر الفائدة على سندات الخزانة الأميريكية
  • ضمانة هذه السندات

ان سعر الفائدة السنوية على سندات الخزينة الأميركية تتراوح بين 2 بالمئة لفترة شهر  و 3,11 بالمئة لفترة 30 سنة خلال العام 2018 .

فأذا ما علمنا ان سعر الفائدة على سندات الخزينة التي تدفعها الدولة اللبنانية على الدولار واليورو تبلغ حوالي 7 بالمئة , وان عملية الأستقراض بضمان الذهب الموجود أساسا” في الخارج يمكن أن يخفض سعر الفائدة بما يزيد عن النصف , يعني هذا تخفيض خدمة الدين العام بمقدار 30بالمئة تقريبا” أي بما يوازي مليار ونصف المليار دولار أميريكي تقريبا” .

لو قدر للدولة اللبنانية  أن تبدأ في الأكتشافات النفطية لكان بالأمكان أيضا” هناك أمكانية للأقتراض من الأسواق المحلية والعالمية بضمان الصندوق السيادي الممكن تكوينه . ان هذا الأمر يفرض على الدولة اللبنانية  تشكيل هيئة لأدارة الدين العام بأسرع ما يمكن .

 

 

 

 

 

 

الذهب هو معدن ثمين يشتريه الناس في جميع أنحاء العالم لأسباب مختلفة ، وغالبا ما تتأثر بمجموعة من العوامل الاجتماعية والثقافية والوطنية ، وظروف السوق المحلية ومحركات الاقتصاد الكلي على نطاق أوسع .

دور الذهب كنقود والمعيار الذهبي :

في الماضي ارتبط الذهب بالعملات المستعملة للمبادلات التجارية ، وانتهى هذا الدور في الاقتصادات المتقدمة بعد اندلاع الحرب العالمية الثانية. في نهاية الحرب ، تم إنشاء نظام بريتون وودز النقدي ، وهو نظام أسعار صرف ثابتة. وقد انهار هذا النظام عام 1971 عندما أنهت الولايات المتحدة من جانب واحد معيارها الذهبي ، والذي حدد قابلية تحويل الذهب والدولار إلى 35 دولارًا للأونصة.

تشير الإشارات إلى معيار الذهب غالبًا إلى فترتين رئيسيتين في التاريخ ، وهما: معيار الذهب الكلاسيكي ، ومعيار نظام سعر الصرف المرتبط بالذهب Bretton Woods..

أهم الدول المنتجة للذهب :

في عام 2017 ، كان إنتاج مناجم الذهب العالمية يبلغ 3،247 طنًا. انخفض هذا الرقم بمقدار 5 أطنان عن العام السابق ، ويمثل أول انخفاض سنوي منذ عام 2008 ،   وفقًا لمسح GFMS Gold Survey لعام 2018. كانت القوى الدافعة وراء انخفاض الإنتاج هي المخاوف البيئية ، وعمليات القمع على عمليات التعدين غير القانونية وارتفاع التكاليف. هذا يثير السؤال الذي طرح مؤخرًا – هل وصلنا إلى ذروة الذهب؟ والفكرة هي أن كل الذهب السهل قد تم اكتشافه بالفعل ، وعلى المستكشفين البحث عن مناجم أعمق للعثور على رواسب اقتصادية . على سبيل المثال ، كانت جنوب إفريقيا في يوم من الأيام أكبر دولة منتجة للذهب ، حيث قامت بأنتاج أكثر من 1000 طن في عام 1970 ، ولكن الإنتاج السنوي قد انخفض بثبات منذ ذلك الحين. من ناحية أخرى ، ظهرت العديد من الدول في السنوات القليلة الماضية كدول منتجة للذهب على سبيل المثال الصين وروسيا حيث بدا الإنتاج لديها في اتجاه تصاعدي.

أما أهم الدول المنتجة للذهب وفقا” لأحصاءات العام 2017 والتي وردت في (US Global Investor) فهي على الشكل التالي:

اسم الدولة حجم الأنتاج السنوي (طن)
الصين 426
استراليا 295
روسيا 270,70
الولايات المتحدة 230
كندا 175,80
بيرو 162,30
أندونيسيا 154,30
جنوب افريقيا 139,90

 

أحتياطي الذهب في البنوك العالمية :

نشر مجلس الذهب العالمي، وهو منظمة تعني بصناعة الذهب ومقرها في المملكة المتحدة، تقريره الشهري حول احتياطات الذهب في العالم. وجاءت 15 دولة عربية ضمن قائمة المئة دولة الأولى في احتياطات المعدن النفيس دولياً. ومن بين 33292 طناً،هي قيمة الاحتياط العالمي من الذهب، وصل نصيب الـ15 بلداً عربياً في القائمة إلى 1280 طناً إلى حدود شهر أب 2018 الماضي. وضمن الخمسين دولة الأولى في العالم نجد ثماني دول عربية  توزعت على الشكل التالي :

الكمية (طن) اسم الدولة
323,10 السعودية
286,8 لبنان
173,6 الجزائر
116,6 ليبيا
89.8 العراق
79 الكويت
77,2 مصر
43,50 الأردن

وكانت الدولة اللبنانية قد سنت في العام 1986 قانوناً يمنع التصرف في موجودات الذهب بالمصرف المركزي بكل الأشكال إلا بموافقة من مجلس النواب . في المقابل لا ينعكس هذا الاحتياطي اللبناني الكبير من الذهب قياساً لدول المنطقة العربية على الاقتصاد المحلي بشكل جيد ولا يدفع حركته نحو مزيد من التطور.

أما على المستوى العالمي فقد جاء على الشكل التالي :

اسم الدولة الكمية (طن) المركز
الولايات المتحدة الأميركية 8133,50 الأول
ألمانيا 3369,90 الثاني
صندوق النقد الدولي 2814 الثالث
روسيا 1944 السادس
الصين 1842,60 السابع

لا يمثل الذهب سواء 2.3% من مجموع احتياطات البنك المركزي الصيني بسبب التوجه نحو الاستثمار في سندات الخزينة الأميركية، إذ تعد الصين اليوم أهم مالك أجنبي لهذه السندات. باستثناء لبنان، الذي يعتمد على الذهب في تعزيز احتياطاته الدولية، فإن بقية الدول العربية لا يمثل الذهب نسبةً كبيرة من مجموع احتياطاتها، إذ تتوجه الكثير من المصارف المركزية العربية إلى التركيز على احتياطات النقد الأجنبي، خاصة من الدولار الأمريكي واليورو، وسندات الخزانة الأمريكية.

حركة الطلب عالميا:

الطلب على الذهب في الربع الثاني من العام 2018 انخفض بنسبة 4٪ ، وانخفض إلى 964.3 طنًا. استقرت تدفقات البورصات العالمية عند مستويات منخفضة في الربع الأخير ، مما أدى إلى مقارنات ضعيفة. كما تباطأت وتيرة شراء البنك المركزي في الربع الثاني (-7٪). لم يطرأ أي تغيير على الطلب على النقود والعملة ، إذ أدى النمو في عدد قليل من الأسواق الرئيسية إلى إلغاء الضعف في أماكن أخرى. تقدم الطلب على التكنولوجيا  أدى الى  بعض الارتياح ، مضيفًا 2٪ ليصل إلى أعلى مستوى له منذ ثلاث سنوات. بلغ المعروض من الذهب في الربع الثاني 1120.2 طن  (بزيادة 3٪).

أضافت البنوك المركزية 89.4 طن من الذهب إلى الاحتياطيات العالمية الرسمية في الربع الثاني من العام 2018 ، بانخفاض 7٪ على أساس سنوي. كانت مشتريات H1 التراكمية 193.3طن أعلى نسبة منذ عام 2015.

تم تحديد الاتجاه وهو سلبي – “الأساس اليومي سيدور حول مستوى 1207 $ وفي حال الوصول الى هذا السعرعندها سيكون لدينا حالات هبوط يمكن أن تقود الذهب نحو مستوى 1040 $” . ارتفعت أسعار الذهب على إثر ضعف الدولار الأمريكي ، مواصلاً مكاسبه إلى جلسة لاحقة بعد أن قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه “غير مبتهج” مع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لرفع أسعار الفائدة.

جدول بأسعار الذهب منذ العام 2000 لغاية أخر أب 2018 :

العام الكلغ $ الأونصة $
2000 9251 287
2002 9572 297
2004 12932 402
2006 17806 553
2008 28803 895
2010 34770 1081
2012 55733 1733
2014 40743 1267
2016 35951 1118
2017 42694 1327
اب 2018 38482 1197

 

 

حسنات ومساوئ الأحتفاظ بأحتياطي ذهب :

أهم السيئات :

يمكن أختصارها بما يلي:

أ) إذا أبقى البنك المركزي على احتياطياته الذهبية فسيؤدي ذلك الى خسارة العائد المتوقع منها في حال أستثمارها في الأسواق المالية  .

ب) إذا تم تمرير كل أو جزء من مبيعات  الذهب أو من استثمارها على الخزانة ، يمكن استخدام المبالغ  لسداد الديون الحكومية.

أهم الحسنات :

يمكن أن يؤثر احتياطي الذهب أو عدمه على قيمة عملة الدولة إذا لم تكن تلك العملة مدعومة بأصول قوية أو أقتصاد قوي . يمكن طباعة العملة الورقية في الواقع أن تؤدي إلى التضخم المفرط حيث أن هناك حاجة إلى المزيد والمزيد من العملة من أجل شراء السلع. التأثير الإيجابي للذهب يمكن أن يكون على عملة الدولة لإنه يساعد على الحد من الإنفاق الزائد لأنه من المفهوم أنه يمكن دائمًا تبديل العملة بقيمتها في الذهب ( أو الفضة).

لذلك فأن إدراك الصين لعدم الاستقرار في الدولار الأمريكي والدين الهائل للولايات المتحدة الذي تراكم ، ومعظمها مستحقة للصين ، فإن الصين لا ترى الكثير من فرص الأستثمار في الولايات المتحدة من أي وقت مضى. لذلك يبدو أنها قررت تقديم اليوان كبديل للدولار الأمريكي ، وسيدعمه الذهب. ولذلك فقد راكمت كميات كبيرة من الذهب بأسعار منخفضة اليوم وبناء احتياطياتها من الذهب. هذا في وقت كان فيه الغرب يتخلى عن الكثير من ذهبه في اعتقاده الخاطئ بصحة النظرية الاقتصادية الكينزية. وفي الوقت نفسه ، يبني دول “بريك” نظامًا مصرفيًا يعمل كبديل للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي حيث ستتم المعاملات باليوان وليس بالدولار الأمريكي. كما طلبت الصين أن يتم قبول اليوان كعملة تداول داخل البنك الدولي – الولايات المتحدة تقاوم مثل هذه الخطوة.

يعتبر الذهب عموما ملاذا آمنا وليس استثمارا. كما ينظر إلى الذهب على أنه تهديد لقيمة الدولار الأمريكي ، ولهذا السبب فإن البنوك المركزية والاحتياطي الفدرالي يبذلان كل ما في وسعهما لمنع ارتفاع قيمة الذهب.

هناك شيئان يجب معرفتهما عن احتياطي الذهب في بلد ما.

  1. إذا قام البنك المركزي بتحويل جزء من احتياطي العملة إلى الذهب فإنه يفعل ذلك لأنه قد يعتقد أن قيمة احتياطي العملات الصعبة قد ينخفض في المستقبل وأن قيمة الذهب قد يرتفع. في الواقع ، سيرتفع الذهب إذا استمر البنك المركزي في شرائه في السوق الدولية.
  2. إذا اشترى البنك المركزي الذهب من السوق المحلي ، فإما أنه يمكن أن يكون جزءًا من السياسة النقدية للبنك المركزي أو أنه يشتري الذهب من السوق المحلي لدفع ثمن وارداته وبالتالي يؤثر على الأموال المتداولة. في الوقت الحاضر يمتص البنك المركزي المال عن طريق بيع السندات. لم يعد الذهب يشكل جزءاً كبيراً من احتياطيات البنك المركزي من الاحتياطيات الأجنبية ، كما أنه لا يلعب دوراً كبيراً في تحديد أسعار صرف العملات الأجنبية.

في وقتنا الحاضر , الذهب ليس مهم جدا. التأثير الذي قد يكون له على قدرة البلد على حل الديون لا يكاد يذكر بالمقارنة مع احتياطيات البلاد من العملات الأجنبية (مركب ثابت) وصادرات البلاد (مركب ديناميكي). لا يوجد شيء افضل من الدعم القوي للصادرات. فهي تميل إلى دفع قيمة عملتك إلى الارتفاع أكثر من أي معدن ثمين.

في حالة الأحتفاظ بأحتياطي كبير من الذهب وانخفاض سعره ، سيكون هناك تأثير سلبي على عملتها ,  والعكس صحيح في حال أرتفاع قيمة الذهب .

كيف يمكن الأستفادة من أحتياطي الذهب ؟

رغم تبوء لبنان المرتبة الثانية عربيا والـ18 عالميا من حيث احتياطي الذهب، لم ينعكس ذلك على اقتصاده الراكد منذ سنوات أو تخفيفا لعبء دينه العام المتزايد الذي يصل إلى 85 مليار دولار.

فقدان الثقة :

إن سبب تجميد لبنان هذا المخزون من الذهب وعدم الاستفادة الاقتصادية منه عائد لفقدان الثقة بين الفرقاء السياسيين, كما أنه عائد لعدم وجود الثقة أيضا لدى الشارع اللبناني الذي يشكك في قدرة سياسييه على التصرف الأمثل في حال جرى بيع جزء من هذا الاحتياطي لسد الحاجات الضرورية للدولة والمجتمع أو في حال تحريره للأستفادة منه في عمليات أستثمار محدودة.

تجدر الأشارة هنا الى وجود القسم الأكبر من الذهب خارج البلاد مما يعرضه لخطر مطالبات دولية من قبيل صدور أي تحكيم دولي يجبر الدولة على دفع تعويضات طائلة، حيث سيصار حينها لوضع اليد على هذه الكميات , أو تجميده لأغراض سياسية خاصة أذا ما علمنا أنه موجود في الولايات المتحدة الأميركية .

سداد الديون:

حرم تجميد الذهب بقانون من التخلص من ثلث دين لبنان في وقت أرتفاع سعر الذهب حينما وصلت قيمة الأونصة حوالي الفي دولار أميريكي في سنة 2013 وحينها كان الدين العام للبنان حوالي 70 مليار دولار . أن الغاية الواضحة اليوم من الذهب هي “بعث الراحة النفسية والاطمئنان لدى المواطن العادي”.

الأقتراض بضمان الذهب :

يمكن للدولة اللبنانية أن تقترض بضمان الذهب الى حدود أربعة أضعاف قيمة الذهب , فأذا علمنا ان قيمة الذهب اليوم يعادل 11 مليار دولار تقريبا” فهذا يعني أننا نستطيع أن نقترض من السوق العالمية قروض بقيمة 44 مليار دولار , ماذا يعني هذا ؟

ان الفائدة على القروض في الأسواق العالمية تتحدد بنتيجة عدة عوامل أهمها :

  • سعر الفائدة على سندات الخزانة الأميريكية
  • ضمانة هذه السندات

ان سعر الفائدة السنوية على سندات الخزينة الأميركية تتراوح بين 2 بالمئة لفترة شهر  و 3,11 بالمئة لفترة 30 سنة خلال العام 2018 .

فأذا ما علمنا ان سعر الفائدة على سندات الخزينة التي تدفعها الدولة اللبنانية على الدولار واليورو تبلغ حوالي 7 بالمئة , وان عملية الأستقراض بضمان الذهب الموجود أساسا” في الخارج يمكن أن يخفض سعر الفائدة بما يزيد عن النصف , يعني هذا تخفيض خدمة الدين العام بمقدار 30بالمئة تقريبا” أي بما يوازي مليار ونصف المليار دولار أميريكي تقريبا” .

لو قدر للدولة اللبنانية  أن تبدأ في الأكتشافات النفطية لكان بالأمكان أيضا” هناك أمكانية للأقتراض من الأسواق المحلية والعالمية بضمان الصندوق السيادي الممكن تكوينه . ان هذا الأمر يفرض على الدولة اللبنانية  تشكيل هيئة لأدارة الدين العام بأسرع ما يمكن .

 

 

 

 

 

 

Share This

Share This

Share this post with your friends!