كي لا يكون الرقم وجهة نظر

نظم حزب الكتائب اللبنانية، بالتعاون مع مؤسسة “كونراد اديناور”، حلقة حوارية بعنوان “لبنان نحو ظاهرة الركود التضخمي”، عند الخامسة والنصف من مساء اليوم في بيت الكتائب المركزي – الصيفي، أدارتها الإعلامية جيسيكا طراد قسطون وشارك فيها رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل، رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي في الحزب جان طويلة، الدكتور مالتي غاير عن مؤسسة “كونراد”، النائب نقولا نحاس، الوزير السابق دميانوس قطار، الخبير الاقتصادي الدكتور ايلي يشوعي، وحضرها النواب: الياس حنكش، روجيه عازار، جان طالوزيان، هنري حلو وزياد حواط، رئيس الاتحاد العمالي العام بشاره الاسمر، رئيس جمعية الصناعيين فادي الجميل، رئيس جمعيات شركات التأمين روجيه زكار، امين عام حزب الكتائب نزار نجاريان وعدد من ممثلي جمعيات المجتمع المدني واعلاميين.

الجميل
وألقى الجميل كلمة قال فيها: “في تقييم للمرحلة السابقة، ان هناك الكثير من الناس الذين اعتبروا أننا أخطأنا عندما قلنا الحقيقة من دون قفازات، وعندما وقفنا وحدنا بوجه الظلم الذي يتعرض له المواطن اللبناني، وعندما وقفنا بوجه تسليم قرار البلد والتوطين المقنع والضرائب والمطامر والفساد، ولما رفضنا تحالفات مصالح وتفاهمات غريبة عجيبة رأينا أين وصلت، ولما اتكلنا على رؤية وخطة وبرنامج لمستقبل لبنان لا على التجييش الطائفي والشعارات الرنانة كما فعل غيرنا، وعندما رفضنا الخضوع للصفقات تحت الطاولة والمحاصصة ومرقلي لمرقلك”.

أضاف: “الحقيقة إذا أخطأنا، أخطأنا بحق أنفسنا انما لم نخطىء لا بحق لبنان ولا بحق الشعب اللبناني. لقد أخطانا بحق انفسنا عندما رفضنا مصلحتنا الشخصية والحزبية على حساب مصلحة القضية التي ندافع عنها والتي قدم أغلى الناس حياتهم في سبيلها الا ان هذه هي المدرسة الكتائبية. هكذا تربينا، أن نحب لبنان من دون مقابل ونضحي بكل شيء في سبيله. وعلى مدى تاريخنا، أي على مدى 82 سنة، رأينا الكثير من الأحزاب التي اعتبرت نفسها منتصرة لكنها زالت فيما بعد وبقيت الكتائب”.

وتابع: “كثرون تساءلوا لماذا التزمنا الصمت في الفترة الماضية، جوابنا أننا كنا نراقب ونقيم ونعطي فرصة لكل الوعود التي اعطيت في الانتخابات ولكن تبين لنا ان البلد معطل أكثر من أي وقت مضى ووقعنا بكل ما سبق وحذرنا منه”.

وأردف: “البلد قائم على التأجيل والترقيع منذ زمن ويحاولون معالجة نتائج المشكلة لا أسبابها والشعب يعيش على الموقت، فكانت الخلاصة ان المسكن لا يفيد وحان الوقت كي نضع الأصبع على الجرح”.

وعدد الجميل المشاكل التي يرزح لبنان تحت وطأتها، فقال:”أولا، لبنان فاقد لقراره وسيادته وتم جره إلى صراعات المنطقة، الأمر الذي يفقده صداقاته والدعم الدولي لجيشه كما لاقتصاده. ثانيا، هناك كارتيل سياسي يتقاسم ثرواته والبلد يقف على وزارة من هنا واخرى من هناك، وهذا الاداء والصراع يؤثر مباشرة على الوضع الاقتصادي والاجتماعي من خلال تفشي الزبائنية والفساد وهدر أموال الدولة والتوظيف العشوائي وتجنيد الناس لخدمة مصالح شخصية من خلال نظام الخدمات كما انهم ضربوا مبدأ المحاسبة وأخذوا الناس رهينة، ما اوصلنا الى الهريان وكانت النتيجة مخالفات للدستور والقوانين من دون لا حسيب ولا رقيب وفقدان الدعم الدولي وفوضى وقلة جدية في التعاطي مع الملفات والسياسات العامة وانعدام التخطيط والرؤية والمحاسبة والحس بالمسؤولية، كسارات ومطامر عشوائية، فوضى غير مسبوقة بالمطار، تعد على الحريات العامة، طرد موظفين بسبب ميولهم السياسية، استهداف أحلام الشباب عبر ضرب الاسكان، وقاحة بالفساد، إذلال المواطن بحياته اليومية، وهي مؤشرات على تفكك الدولة والاخطر انها تؤدي الى تدهور اقتصادي واجتماعي غير مسبوق”.

وحذر من ان “مدخول الدولة انخفض رغم اقرار الضرائب ومصروف الدولة ارتفع في الاشهر الاربعة الاولى من السنة 950 مليون دولار مقارنة بالـ2017 وعجز الدولة زاد 127% ونتخوف من ان يتخطى العجز 7 مليار دولار في نهاية 2018”.

ولفت الى ان “الدين العام وصل في شهر تموز الى 84 مليار دولار”، متخوفا من ان يصل الى 100 مليار دولار في العام 2020″، مشيرا الى ان “البطالة بحسب أرقام وزير الصناعة، تخطت الـ 25% ووصلت لـ 35% عند الشباب”.

وقال: “لبنان بلد صغير ويمكن أن ينهض في أي وقت، فلديه ثرواته الطبيعية والبشرية التي تسمح له بأن ينهض بسرعة كبيرة، شرط توفر إرادة بتغيير الذهنية في التعاطي مع الشأن العام، وأن يتخلى الكل عن أنانيته”.

أضاف: “كفى ترقيعا، كفى أنصاف حلول، تعالوا نبني وطنا، وطنا يعطي أملا للناس، وطنا يعطي أملا للشباب. يجب عدم القبول إلا بالأفضل للبنانيين ولوطنهم، تعالوا نبني لبنان جديدا”.

وعرض رئيس الكتائب “خارطة طريق سياسية واقتصادية قصيرة الأمد وبعيدة الأمد تؤدي إذا اتبعت الى بناء لبنان جديد، على ان تبدأ هذه الخارطة بـ:

أولا: تشكيل حكومة اختصاصيين تحيد لبنان عن صراع الأفرقاء على السلطة وتباشر فورا بـ:
1- متابعة المبادرة الروسية لعودة اللاجئين إلى سوريا بأسرع وقت.
2- وضع خطة ورؤية لحل الأزمة الاقتصادية من خلال موازنة تترجم سياسة تقشفية لكل مؤسسات الدولة وإداراتها. ولنبدأ بأنفسنا من خلال إلغاء رواتب النواب لمدى الحياة.

3- حل مشكلة الكهرباء عبر بناء معامل دائمة بالشراكة بين القطاع العام والخاص لا تكلف الخزينة اللبنانية أية ليرة وتؤمن تغذية 24/24، ولنوفر على أنفسنا ملياري دولار.

4- وقف التوظيف العشوائي في القطاع العام وتجميد التوظيف لسنة 2019، وتكليف شركة تدقيق دولية بوضع دراسات لحاجات القطاع العام البشرية وتنقية الإدارة من الوظائف الوهمية التي تساوي 30% من الوظائف الرسمية أي أكثر من ملياري دولار سنويا.

5- مكافحة التهرب الضريبي الذي يبلغ 4,2 مليار دولار سنويا عبر تفعيل عمل الأجهزة الرقابية ودعمها بالقدرات البشرية والتقنية اللازمة.

6- المباشرة ببناء المجمعات الحكومية على أراضي الدولة بهدف وقف استنزاف الخزينة بالإيجارات السنوية.

7- تحفيز الاستثمار بالقطاعات المنتجة كالصناعة والزراعة لتأمين فرص عمل جديدة وتكبير حجم الاقتصاد.

ووجه الجميل نداء الى المصارف اللبنانية “التي صار مصيرها مرتبطا بمالية الدولة اللبنانية”، داعيا إياها لأن “تشترط هذه الأجندة الإصلاحية قبل القبول بأن تقرض الدولة”.

وبموازاة حكومة اختصاصيين، اقترح الجميل “عقد اجتماع مفتوح لرؤساء الكتل النيابية تحت سقف المجلس النيابي للبحث بـ:

– وقف التشنج المذهبي غير المبرر الذي يستخدم لتحصيل حقوق آنية.
– استعادة لبنان لقراره الحر وسيادته الكاملة وحصر السلاح بيد الجيش اللبناني.
– تحييد لبنان عن جميع صراعات المنطقة واستعادة صداقاته مع كل دول المنطقة والعالم، ما عدا تلك التي تغتصب أرضه.
– العمل على إقرار اللامركزية التي تسمح لكل لبناني بأن يحصل على حقوقه من خلال مجالس محلية ينتخبها بكل منطقة وتحرره من منطق الواسطة”. واكد ان “اللامركزية ستخفف من تأثير أي أزمة سياسية وطنية على حياة المواطن اليومية الذي سيستمر بالحصول على الخدمات الصحية والحياتية والإجتماعية والإنمائية، ومن دون منة من أحد، حتى في ظل أزمة كالتي نعيشها اليوم”.
– البحث بتطوير الآليات الدستورية لتفادي أي حالة فراغ أو تعطيل للمؤسسات الدستورية كتعطيل الانتخابات الرئاسية أو النيابية أو تشكيل الحكومة وغيرها”.

وقال: “خلال التسويق لتسوية: يا بتركب بالترين يا رح تضلك وحدك”. كان جوابي: “وقت تعرفوا لوين رايح الترين خبرونا”، متوجها للحاضرين بالقول: واليوم إنتو شايفين لوين أخدوا الترين”.

أضاف: “في هذا المؤتمر أعدنا تحديد الوجهة الصحيحة للوصول لدولة مستقرة سياسيا واقتصاديا تسمح للمواطن اللبناني بأن يخطط لمستقبله ومستقبل أولاده في هذا البلد”.

وختم: “إنطلاقا من هنا ومن موقعنا المستقل في الحياة السياسية، نحن مستعدون ان نضع يدنا بيد أي شخص أو منظمة أو فريق سياسي لتحقيق أي بند من بنود هذا المشروع الإصلاحي التغييري لنقدم لشباب وشابات لبنان أملا بمستقبل أفضل”.

طراد
من جهتها، اعتبرت طراد أن “الفساد يكبر يوما بعد يوم وهو بحدود 10 مليارات دولار ككلفة مباشرة وغير مباشرة، وثلث الشعب اللبناني يعاني الفقر ونحو 40 ?? بالمئة من شبابه لا يجدون عملا و سيتخطى الدين العام في أحسن الأحوال 85 ?? مليار دولار ولا كهرباء ولا طرقات ولا شبكات امان اجتماعي”. وسألت “هل دخل لبنان بدوامة الركود التضخمي؟”.

طويلة
أما طويلة فقال: “إننا نؤمن بالعمل الجدي المبني على معطيات علمية يضع الإصبع على الجرح أي يشخص المشكلة لطرح الأنسب للبنان واللبنانيين، نحن نعمل لخدمة لبنان ومن هذا المبدأ لقاؤنا اليوم فلبنان يعاني والنمو الاقتصادي لا يتجاوز 2 بالمئة، وفي تموز 2018 بلغ ارتفاع الأسعار 7.6 بالمئة نتيجة معطيات عدة منها ارتفاع سعر البترول، ارتفاع الفوائد وفرض الضرائب فهل يتوجه الاقتصاد نحو الركود التضخمي وتداعياته من ارتفاع الاسعار، انخفاض الاستهلاك، وانخفاض النمو”.

نحاس
وتطرق نحاس لمسببات “الركود التضخمي والحلول ومنها تخفيض نسب التضخم وتخفيض أكلاف الإنتاج ، الخصخصة والشراكة مع القطاع الخاص، التخفيف من شروط وأطر النشاط الاستثماري، تخفيض نسبة البطالة، تنظيم العمالة السورية، تنظيم المهن، تنظيم القطاع التربوي”، واعتبر ان “المخارج لا تزال متاحة إذا وجدت القناعة والالتزام بذهنية تغيير النهج والمنحى السياسي القائم واهمها تشكيل حكومة جديدة قائمة على المبادئ الإصلاحية التالية: إستقلالية القضاء، تفعيل أجهزة الرقابة وفصلها عن المؤثرات السياسية، تنفيذ البرامج الإصلاحية الواردة في توصيات المؤتمرات الدولية من اجل لبنان،إعداد هيكلية جديدة للادارة وللأجهزة الأمنية تأخذ بعين الإعتبار الحداثة والمعلوماتية، وقف كل أسباب التوظيف في الإدارة لمدة 5 سنوات وغيرها”.

قطار
ورأى قطار ان “المشكلة تكمن في: تمسك السياسيين بالخلل البنيوي فالإدارة هزيلة وغير المنتجة وبالاستدانة المفرطة دون البحث بكلفة الفوائد إضافة إلى مشكلة هجرة الشباب بين 35 و 45 عاما الذين يشكلون عصب العمق التنافسي الأساسي”. واقترح “انشاء وزارة التحسين الاجتماعي التي يمكن أن ينضم إليها كل ما يشكل عبئا على الإدارة لتصبح الإدارة رشيقة وفعالة اكثر”.

يشوعي
واعتبر يشوعي ان “السياسات المالية والاستثمارية لم تعزز القطاعات المنتجة بل اسقطتها وجعلت من لبنان بلدا مستوردا”. واعتبر أن “التضخم ناتج بسبب الاحتكارات وبسبب كلفة الإنتاج واهم عناصرها الفوائد على الاقتراض والاكلاف غير المباشرة بسبب رداءة الخدمات العامة وتطرق إلى سياسة البنك المركزي النقدية وطرح علامات استفهام كثيرة حولها”.

غاير
وكان غاير افتتح الكلمات مؤكدا ان “لبنان لا يزال يواجه فترة عصيبة وتحديات عديدة وملحة بينها ضرورة إصلاح وتنمية اقتصاده إضافة إلى ضرورة تشكيل حكومة”.

وقال: “ان الوضع الاقتصادي يحتم ضرورة اتخاذ المبادرة بسرعة فمع المديونية المرتفعة ومع عجز الموازنة البالغ نحو 5 مليارات دولار عام 2017 يبدو الوضع الاقتصادي في غاية الصعوبة كما أن الحرب في سوريا أثرت بشكل سلبي على الوضع في لبنان مع تدفق أكثر من مليون لاجىء سوري. ولكن وبالرغم من الأوضاع المضطربة في المنطقة بقي لبنان واحة للاستقرار ولكن المؤشرات الاقتصادية تضع هذا الاستقرار في خطر مع ارتفاع نسبة الفقر لدى اللبنانيين فلقد ارتفعت نسبة اللبنانيين الذين يعيشون تحت خط الفقر 66 بالمئة عام 2011. كما أن اللبنانيين يواجهون تحديات عديدة في مجال الكهرباء والخدمات الصحية”. وتطرق غاير إلى “مؤتمر سيدر في باريس الذي قدم فيه الرئيس الحريري رؤية للاستقرار والنمو الاقتصادي”. كما تطرق إلى “ضرورة إجراء الإصلاحات المطلوبة والتعاون بين جميع الافرقاء لنجاح هذه الإصلاحات”.

نظم حزب الكتائب اللبنانية، بالتعاون مع مؤسسة “كونراد اديناور”، حلقة حوارية بعنوان “لبنان نحو ظاهرة الركود التضخمي”، عند الخامسة والنصف من مساء اليوم في بيت الكتائب المركزي – الصيفي، أدارتها الإعلامية جيسيكا طراد قسطون وشارك فيها رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل، رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي في الحزب جان طويلة، الدكتور مالتي غاير عن مؤسسة “كونراد”، النائب نقولا نحاس، الوزير السابق دميانوس قطار، الخبير الاقتصادي الدكتور ايلي يشوعي، وحضرها النواب: الياس حنكش، روجيه عازار، جان طالوزيان، هنري حلو وزياد حواط، رئيس الاتحاد العمالي العام بشاره الاسمر، رئيس جمعية الصناعيين فادي الجميل، رئيس جمعيات شركات التأمين روجيه زكار، امين عام حزب الكتائب نزار نجاريان وعدد من ممثلي جمعيات المجتمع المدني واعلاميين.

الجميل
وألقى الجميل كلمة قال فيها: “في تقييم للمرحلة السابقة، ان هناك الكثير من الناس الذين اعتبروا أننا أخطأنا عندما قلنا الحقيقة من دون قفازات، وعندما وقفنا وحدنا بوجه الظلم الذي يتعرض له المواطن اللبناني، وعندما وقفنا بوجه تسليم قرار البلد والتوطين المقنع والضرائب والمطامر والفساد، ولما رفضنا تحالفات مصالح وتفاهمات غريبة عجيبة رأينا أين وصلت، ولما اتكلنا على رؤية وخطة وبرنامج لمستقبل لبنان لا على التجييش الطائفي والشعارات الرنانة كما فعل غيرنا، وعندما رفضنا الخضوع للصفقات تحت الطاولة والمحاصصة ومرقلي لمرقلك”.

أضاف: “الحقيقة إذا أخطأنا، أخطأنا بحق أنفسنا انما لم نخطىء لا بحق لبنان ولا بحق الشعب اللبناني. لقد أخطانا بحق انفسنا عندما رفضنا مصلحتنا الشخصية والحزبية على حساب مصلحة القضية التي ندافع عنها والتي قدم أغلى الناس حياتهم في سبيلها الا ان هذه هي المدرسة الكتائبية. هكذا تربينا، أن نحب لبنان من دون مقابل ونضحي بكل شيء في سبيله. وعلى مدى تاريخنا، أي على مدى 82 سنة، رأينا الكثير من الأحزاب التي اعتبرت نفسها منتصرة لكنها زالت فيما بعد وبقيت الكتائب”.

وتابع: “كثرون تساءلوا لماذا التزمنا الصمت في الفترة الماضية، جوابنا أننا كنا نراقب ونقيم ونعطي فرصة لكل الوعود التي اعطيت في الانتخابات ولكن تبين لنا ان البلد معطل أكثر من أي وقت مضى ووقعنا بكل ما سبق وحذرنا منه”.

وأردف: “البلد قائم على التأجيل والترقيع منذ زمن ويحاولون معالجة نتائج المشكلة لا أسبابها والشعب يعيش على الموقت، فكانت الخلاصة ان المسكن لا يفيد وحان الوقت كي نضع الأصبع على الجرح”.

وعدد الجميل المشاكل التي يرزح لبنان تحت وطأتها، فقال:”أولا، لبنان فاقد لقراره وسيادته وتم جره إلى صراعات المنطقة، الأمر الذي يفقده صداقاته والدعم الدولي لجيشه كما لاقتصاده. ثانيا، هناك كارتيل سياسي يتقاسم ثرواته والبلد يقف على وزارة من هنا واخرى من هناك، وهذا الاداء والصراع يؤثر مباشرة على الوضع الاقتصادي والاجتماعي من خلال تفشي الزبائنية والفساد وهدر أموال الدولة والتوظيف العشوائي وتجنيد الناس لخدمة مصالح شخصية من خلال نظام الخدمات كما انهم ضربوا مبدأ المحاسبة وأخذوا الناس رهينة، ما اوصلنا الى الهريان وكانت النتيجة مخالفات للدستور والقوانين من دون لا حسيب ولا رقيب وفقدان الدعم الدولي وفوضى وقلة جدية في التعاطي مع الملفات والسياسات العامة وانعدام التخطيط والرؤية والمحاسبة والحس بالمسؤولية، كسارات ومطامر عشوائية، فوضى غير مسبوقة بالمطار، تعد على الحريات العامة، طرد موظفين بسبب ميولهم السياسية، استهداف أحلام الشباب عبر ضرب الاسكان، وقاحة بالفساد، إذلال المواطن بحياته اليومية، وهي مؤشرات على تفكك الدولة والاخطر انها تؤدي الى تدهور اقتصادي واجتماعي غير مسبوق”.

وحذر من ان “مدخول الدولة انخفض رغم اقرار الضرائب ومصروف الدولة ارتفع في الاشهر الاربعة الاولى من السنة 950 مليون دولار مقارنة بالـ2017 وعجز الدولة زاد 127% ونتخوف من ان يتخطى العجز 7 مليار دولار في نهاية 2018”.

ولفت الى ان “الدين العام وصل في شهر تموز الى 84 مليار دولار”، متخوفا من ان يصل الى 100 مليار دولار في العام 2020″، مشيرا الى ان “البطالة بحسب أرقام وزير الصناعة، تخطت الـ 25% ووصلت لـ 35% عند الشباب”.

وقال: “لبنان بلد صغير ويمكن أن ينهض في أي وقت، فلديه ثرواته الطبيعية والبشرية التي تسمح له بأن ينهض بسرعة كبيرة، شرط توفر إرادة بتغيير الذهنية في التعاطي مع الشأن العام، وأن يتخلى الكل عن أنانيته”.

أضاف: “كفى ترقيعا، كفى أنصاف حلول، تعالوا نبني وطنا، وطنا يعطي أملا للناس، وطنا يعطي أملا للشباب. يجب عدم القبول إلا بالأفضل للبنانيين ولوطنهم، تعالوا نبني لبنان جديدا”.

وعرض رئيس الكتائب “خارطة طريق سياسية واقتصادية قصيرة الأمد وبعيدة الأمد تؤدي إذا اتبعت الى بناء لبنان جديد، على ان تبدأ هذه الخارطة بـ:

أولا: تشكيل حكومة اختصاصيين تحيد لبنان عن صراع الأفرقاء على السلطة وتباشر فورا بـ:
1- متابعة المبادرة الروسية لعودة اللاجئين إلى سوريا بأسرع وقت.
2- وضع خطة ورؤية لحل الأزمة الاقتصادية من خلال موازنة تترجم سياسة تقشفية لكل مؤسسات الدولة وإداراتها. ولنبدأ بأنفسنا من خلال إلغاء رواتب النواب لمدى الحياة.

3- حل مشكلة الكهرباء عبر بناء معامل دائمة بالشراكة بين القطاع العام والخاص لا تكلف الخزينة اللبنانية أية ليرة وتؤمن تغذية 24/24، ولنوفر على أنفسنا ملياري دولار.

4- وقف التوظيف العشوائي في القطاع العام وتجميد التوظيف لسنة 2019، وتكليف شركة تدقيق دولية بوضع دراسات لحاجات القطاع العام البشرية وتنقية الإدارة من الوظائف الوهمية التي تساوي 30% من الوظائف الرسمية أي أكثر من ملياري دولار سنويا.

5- مكافحة التهرب الضريبي الذي يبلغ 4,2 مليار دولار سنويا عبر تفعيل عمل الأجهزة الرقابية ودعمها بالقدرات البشرية والتقنية اللازمة.

6- المباشرة ببناء المجمعات الحكومية على أراضي الدولة بهدف وقف استنزاف الخزينة بالإيجارات السنوية.

7- تحفيز الاستثمار بالقطاعات المنتجة كالصناعة والزراعة لتأمين فرص عمل جديدة وتكبير حجم الاقتصاد.

ووجه الجميل نداء الى المصارف اللبنانية “التي صار مصيرها مرتبطا بمالية الدولة اللبنانية”، داعيا إياها لأن “تشترط هذه الأجندة الإصلاحية قبل القبول بأن تقرض الدولة”.

وبموازاة حكومة اختصاصيين، اقترح الجميل “عقد اجتماع مفتوح لرؤساء الكتل النيابية تحت سقف المجلس النيابي للبحث بـ:

– وقف التشنج المذهبي غير المبرر الذي يستخدم لتحصيل حقوق آنية.
– استعادة لبنان لقراره الحر وسيادته الكاملة وحصر السلاح بيد الجيش اللبناني.
– تحييد لبنان عن جميع صراعات المنطقة واستعادة صداقاته مع كل دول المنطقة والعالم، ما عدا تلك التي تغتصب أرضه.
– العمل على إقرار اللامركزية التي تسمح لكل لبناني بأن يحصل على حقوقه من خلال مجالس محلية ينتخبها بكل منطقة وتحرره من منطق الواسطة”. واكد ان “اللامركزية ستخفف من تأثير أي أزمة سياسية وطنية على حياة المواطن اليومية الذي سيستمر بالحصول على الخدمات الصحية والحياتية والإجتماعية والإنمائية، ومن دون منة من أحد، حتى في ظل أزمة كالتي نعيشها اليوم”.
– البحث بتطوير الآليات الدستورية لتفادي أي حالة فراغ أو تعطيل للمؤسسات الدستورية كتعطيل الانتخابات الرئاسية أو النيابية أو تشكيل الحكومة وغيرها”.

وقال: “خلال التسويق لتسوية: يا بتركب بالترين يا رح تضلك وحدك”. كان جوابي: “وقت تعرفوا لوين رايح الترين خبرونا”، متوجها للحاضرين بالقول: واليوم إنتو شايفين لوين أخدوا الترين”.

أضاف: “في هذا المؤتمر أعدنا تحديد الوجهة الصحيحة للوصول لدولة مستقرة سياسيا واقتصاديا تسمح للمواطن اللبناني بأن يخطط لمستقبله ومستقبل أولاده في هذا البلد”.

وختم: “إنطلاقا من هنا ومن موقعنا المستقل في الحياة السياسية، نحن مستعدون ان نضع يدنا بيد أي شخص أو منظمة أو فريق سياسي لتحقيق أي بند من بنود هذا المشروع الإصلاحي التغييري لنقدم لشباب وشابات لبنان أملا بمستقبل أفضل”.

طراد
من جهتها، اعتبرت طراد أن “الفساد يكبر يوما بعد يوم وهو بحدود 10 مليارات دولار ككلفة مباشرة وغير مباشرة، وثلث الشعب اللبناني يعاني الفقر ونحو 40 ?? بالمئة من شبابه لا يجدون عملا و سيتخطى الدين العام في أحسن الأحوال 85 ?? مليار دولار ولا كهرباء ولا طرقات ولا شبكات امان اجتماعي”. وسألت “هل دخل لبنان بدوامة الركود التضخمي؟”.

طويلة
أما طويلة فقال: “إننا نؤمن بالعمل الجدي المبني على معطيات علمية يضع الإصبع على الجرح أي يشخص المشكلة لطرح الأنسب للبنان واللبنانيين، نحن نعمل لخدمة لبنان ومن هذا المبدأ لقاؤنا اليوم فلبنان يعاني والنمو الاقتصادي لا يتجاوز 2 بالمئة، وفي تموز 2018 بلغ ارتفاع الأسعار 7.6 بالمئة نتيجة معطيات عدة منها ارتفاع سعر البترول، ارتفاع الفوائد وفرض الضرائب فهل يتوجه الاقتصاد نحو الركود التضخمي وتداعياته من ارتفاع الاسعار، انخفاض الاستهلاك، وانخفاض النمو”.

نحاس
وتطرق نحاس لمسببات “الركود التضخمي والحلول ومنها تخفيض نسب التضخم وتخفيض أكلاف الإنتاج ، الخصخصة والشراكة مع القطاع الخاص، التخفيف من شروط وأطر النشاط الاستثماري، تخفيض نسبة البطالة، تنظيم العمالة السورية، تنظيم المهن، تنظيم القطاع التربوي”، واعتبر ان “المخارج لا تزال متاحة إذا وجدت القناعة والالتزام بذهنية تغيير النهج والمنحى السياسي القائم واهمها تشكيل حكومة جديدة قائمة على المبادئ الإصلاحية التالية: إستقلالية القضاء، تفعيل أجهزة الرقابة وفصلها عن المؤثرات السياسية، تنفيذ البرامج الإصلاحية الواردة في توصيات المؤتمرات الدولية من اجل لبنان،إعداد هيكلية جديدة للادارة وللأجهزة الأمنية تأخذ بعين الإعتبار الحداثة والمعلوماتية، وقف كل أسباب التوظيف في الإدارة لمدة 5 سنوات وغيرها”.

قطار
ورأى قطار ان “المشكلة تكمن في: تمسك السياسيين بالخلل البنيوي فالإدارة هزيلة وغير المنتجة وبالاستدانة المفرطة دون البحث بكلفة الفوائد إضافة إلى مشكلة هجرة الشباب بين 35 و 45 عاما الذين يشكلون عصب العمق التنافسي الأساسي”. واقترح “انشاء وزارة التحسين الاجتماعي التي يمكن أن ينضم إليها كل ما يشكل عبئا على الإدارة لتصبح الإدارة رشيقة وفعالة اكثر”.

يشوعي
واعتبر يشوعي ان “السياسات المالية والاستثمارية لم تعزز القطاعات المنتجة بل اسقطتها وجعلت من لبنان بلدا مستوردا”. واعتبر أن “التضخم ناتج بسبب الاحتكارات وبسبب كلفة الإنتاج واهم عناصرها الفوائد على الاقتراض والاكلاف غير المباشرة بسبب رداءة الخدمات العامة وتطرق إلى سياسة البنك المركزي النقدية وطرح علامات استفهام كثيرة حولها”.

غاير
وكان غاير افتتح الكلمات مؤكدا ان “لبنان لا يزال يواجه فترة عصيبة وتحديات عديدة وملحة بينها ضرورة إصلاح وتنمية اقتصاده إضافة إلى ضرورة تشكيل حكومة”.

وقال: “ان الوضع الاقتصادي يحتم ضرورة اتخاذ المبادرة بسرعة فمع المديونية المرتفعة ومع عجز الموازنة البالغ نحو 5 مليارات دولار عام 2017 يبدو الوضع الاقتصادي في غاية الصعوبة كما أن الحرب في سوريا أثرت بشكل سلبي على الوضع في لبنان مع تدفق أكثر من مليون لاجىء سوري. ولكن وبالرغم من الأوضاع المضطربة في المنطقة بقي لبنان واحة للاستقرار ولكن المؤشرات الاقتصادية تضع هذا الاستقرار في خطر مع ارتفاع نسبة الفقر لدى اللبنانيين فلقد ارتفعت نسبة اللبنانيين الذين يعيشون تحت خط الفقر 66 بالمئة عام 2011. كما أن اللبنانيين يواجهون تحديات عديدة في مجال الكهرباء والخدمات الصحية”. وتطرق غاير إلى “مؤتمر سيدر في باريس الذي قدم فيه الرئيس الحريري رؤية للاستقرار والنمو الاقتصادي”. كما تطرق إلى “ضرورة إجراء الإصلاحات المطلوبة والتعاون بين جميع الافرقاء لنجاح هذه الإصلاحات”.

Share This

Share This

Share this post with your friends!