كي لا يكون الرقم وجهة نظر

افتتح منتدى بيروت الدولي التاسع للطاقة والتنمية المستدامة مؤتمره ومعرضه للعام 2018، بدعوة من المركز اللبناني لحفظ الطاقة ومجموعة GROUP MCE، في فندق لورويال ضبيه برعاية رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ممثلا بوزير الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية في حكومة تصريف الاعمال بيار رفول وفي حضور وزير الطاقة والمياه المهندس سيزار ابي خليل.

حضر الافتتاح النائب نزيه نجم ممثلا رئيسي مجلس النواب والوزراء نبيه بري وسعد الحريري ونواب وسفراء ومدراء عامون وخبراء من دول العالم.

مطر
بعد النشيد الوطني افتتاحا وكلمة تقدم من الزميل سعيد غريب، ألقت مديرة ادارة الطاقة في جامعة الدول العربية المهندسة جميلة مطر كلمة اشارت فيها الى “ان الامانة العامة لجامعة الدول العربية تشارك في رعاية المنتدى بصفته حدثا بارزا يساهم في تعزيز هذا التوجه، وفرصة لتأكيد أهمية قيام الدول العربية بمراجعة استراتيجياتها السائدة لتصبح اكثر اهتماما بمستقبل الاجيال القادمة”.

وقالت: “اسمحوا لي ان اتوجه اليكم جميعا بهذه الكلمة ممثلة لبيتكم، بيت العرب، وبالنيابة عن وزارات الكهرباء في الدول العربية التي يتألف منها المجلس الوزاري العربي للكهرباء والذي أشرف على تولي امانته.. جئت لاقول لكم بان سعادتنا لا توصف بعد ان علمنا باستضافة لبنان لفعاليات الدورة الرابعة للقمة العربية التنموية الاقتصادية والاجتماعية. وفي هذا الصدد أود الاشارة الى ان التحضيرات لاختيار واعداد الملفات المعروضة على القمة تجري على قدم وساق سواء في الامانة العامة لجامعة الدول العربية او في حكومات الدول العربية”.

واعلنت عن المواضيع التي ستعرض في هذه القمة، الاول دعم السوق العربية المشتركة للكهرباء والثاني الاستراتيجية العربية للطاقة المستدامة 2030.

وشددت على أهمية التعاون بين الدول المتقدمة والدول النامية بهدف تبادل الخبرات ونقل المعرفة لمنطقتنا. وفي هذا الاطار، دعت المهتمين الى حضور فعاليات الدورة السادسة لمؤتمر التعاون العربي الصيني في مجال الطاقة والذي تستضيفه جمهورية مصر العربية خلال الفترة 5-8 نوفمبر من هذا العام.

حمدان
كما تحدث مدير وحدة التمويل في مصرف لبنان وائل حمدان ممثلا حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، فقال: “ليست المرة الاولى ولن تكون الاخيرة والتي نؤكد من خلالها دعم مصرف لبنان لفعاليات هذا المنتدى الذي تحول الى منبر اقتصادي يعكس مرآة التعاون المستمر والمتنامي بين مصرف لبنان ووزارة الطاقة والمياه وكافة الوزارات المعنية، دعما للسياسات الاقتصادية للحكومة اللبنانية ورؤيتها وتطلعاتها للاهداف التنموية في العام 2020 كمحطة اولى، وللعالم 2020 كمحطة استراتيجية”.

اضاف: “لا شك ان الاوضاع المعقدة والصعبة التي تعيشها منطقتنا، وبشكل خاص تداعيات الازمة السورية ومخاطرها، لا سيما منها ملف النازحين، كل ذلك يرمي بظلاله على الوضع اللبناني بشكل عام لا سيما ما له من انعكاسات سلبية على الوضع الاقتصادي. في مقابل هذا المشهد الاقتصادي الصعب وغير الواضح، واصل مصرف لبنان من خلال هندساته المالية ومبادرات السياسات النقدية، مصحوب بفعالية وحصانة القطاع المصرفي، توفير أسس النمو الاقتصادي والاجتماعي المستدامين من خلال تحقيق الاهداف التالية والتي تبقى هي الاساس في السياسات النقدية التقليدية:

– الحفاظ على استقرار سعر الصرف
– حماية استقرار القطاعين المالي والمصرفي
– تطوير الاسواق المالية
– استهداف التضخم والمساهمة في ادارة الدين العام”.

وأشار الى “ان مصرف لبنان يرى دوما دورا اساسيا للقطاع الخاص في المساهمة في خلق محفز اقتصادي والحد من البطالة، وبالتالي نرى ضرورة ان يكون للقطاع الخاص حجم اكبر في الناتج المحلي”.

وقال: “من هنا، فقد استمر مصرف لبنان وعلى مدى اكثر من عشرين عاما في تحفيز الاقتصاد عن طريق السعي الى تحقيق نمو مستدام وخلق فرص عمل، وذلك من خلال اعتماده آليات غير تقليدية انعكست نتائجها ايجابا من حيث مساهمتها الكبيرة، في اجمالي الناتج المحلي الحقيقي وتوجيهها للسيولة الفائضة تجاه المزيد من الاستثمارات الانتاجية في القطاع الخاص”.

وتابع: “في ما يتعلق بالقروض المصرفية لتمويل مشاريع الطاقة المتجددة والمشاريع البيئية، وهي موضوع المنتدى الذي نحن بصدده اليوم، فقد استفاد القطاع الخاص ايضا من حوافز مصرف لبنان، بل كانت تلك التعاميم هي المحفز الاساس لمنح تلك القروض وتوجيه القطاع الخاص نحو هذه التقنيات الحديثة”.

واشار الى ان التعاميم التي اصدرها مصرف لبنان والمخصصة لدعم قروض الطاقة والبيئة ما كانت لتعطي نتائج ملموسة على الارض لولا: التعاون والنقاشات المستمرة بين مصرف لبنان ووزارة الطاقة والمياه من خلال المركز اللبناني لحفظ الطاقة (LCEC)، هبة الاتحاد الاوروبي عام 2010 والبالغة قميتها 12,2 مليون يورو لدعم المشاريع الطاقوية، باستثناء للتطوير العقاري، وقد خصصت لتاريخه لاكثر من 110 مستفيد، هبة برنامج الامم المتحدة الانمائي، هبة وزارة البيئة الايطالية بقيمة 5 ملايين يورو لدعم المؤسسات الصغيرة والنمتوسطة في مجال توفير الطاقة المتجددة، قرض البنك الدولي للانشاء والتعمير بقيمة 15 مليون دولار اميركي وبالتعاون مع وزارة البيئة لمكافحة التلوث البيئي الصناعي في لبنان او ما يعرف ب LEPAP، برنامج الدعم التقني الذي يأتي ضمن القرض الكبير الذي قدمه البنك الاوروبي للتثمير (EIB) والوكالة الفرنسية للتنمية (AFD) وقيمته 80 مليون يورو، بالاضافة الى المساعدة التقنية من قبل الاتحاد الاوروبي اللازمة الموازية والمتمثلة بالاستعانة بالعديد من الخبراء العالميين والوطنيين لتطوير العمل في تلك الاليات. واخيرا العناية التي توليها المصارف اللبنانية لهذا القطاع”.

وختم مؤكدا “السعي الجدي والحقيقي من مصرف لبنان على استمرار دعم هذا القطاع في المدى المنظور، لاننا نرى فيه مستقبلا ناصعا ومشرقا للبنان في تحقيق نظرية تنويع الانتاج والامن الطاقوي الذي هو نواة الامن الاقتصادي”.

فرامي
من جهته، لفت الامين العام لمجلس الطاقة العالمي كريستوف فرامي الى “ان التغييرات سريعة، وما كان مستحيلا في سنوات خلت اصبح واردا”. واعتبر “ان التحديات التي نواجهها كبيرة ونريد البدائل لتقليص ثاني اوكسيد الكربون”، مؤكدا “ان الطاقة المتجددة هي من اهم النقاط التي يجب اعتمادها”.

ابي خليل
وألقى ابي خليل كلمة اعتبر فيها ان رعاية رئيس الجمهورية ممثلا بالوزير رفول، “لهذا الحدث الهام ما هو الا اشارة واضحة على مدى التزام العهد في الإنماء وإطلاق المشاريع الكبرى والنمو الاقتصادي والاجتماعي، وذلك كله يترافق مع العمل السياسي والأمني وسياسات التواصل والتفاعل والحوار، ما يشكل رافعة لأحلام اللبنانيين ومستقبلهم”.

وقال:” إن أولى مرتكزات المؤتمر اليوم الذي يتناول (دور التكنولوجيا الرقمية في توسيع أفق الاستثمار في عالم الطاقة المستدامة) يجب أن يقوم على مبدأ الشفافية المطلقة في التعاطي مع القرارات والسياسات والإجراءات الحكومية في كل الوزارات والإدارات. ويهدف انعقاد منتدى بيروت للطاقة إلى جمع الباحثين والمطورين ومقدمي الخدمات والمستفيدين في مجالات تكنولوجيا المعلومات الرقمية إضافة إلى السياسيين والاقتصاديين وأصحاب القرار لما لديهم من إلمام ومعرفة في سد الفجوة الرقمية والعلمية بأفضل اساليب التفاعل وإنشاء أساليب حديثة ومتطورة تساعد في بناء الاستراتيجيات الطويلة المدى”.

أضاف: “عندما نتحدث عن أصحاب القرار، لا يمكن الا ان نستذكر القطاع العام الذي تمكن، عبر شراكته مع القطاع الخاص في قطاع الطاقة، من نقل لبنان إلى مصاف الدول المتقدمة في مسيرتها نحو التنمية المستدامة. فعليا، ففي عصر كثر فيه الحديث عن الشراكة ما بين القطاعين العام والخاص، كانت وزارتنا السباقة في هذا الإطار منذ إطلاق مشروع مقدمي الخدمات في قطاع التوزيع وصولا الى توقيع أول عقود شراء الطاقة من القطاع الخاص لشراء الكهرباء المنتجة من طاقة الرياح، حيث حقق لبنان خطوات كبيرة في زيادة نسبة الاعتماد على الطاقات المتجددة من خلال الشراكة مع القطاع الخاص”.

ورأى “ان هذا المنتدى يشكل اليوم فرصة ذهبية لإطلاق سياساتنا المتكاملة لقطاع الطاقة أو Integrated Energy Policy والتي ترتكز على محاور ثلاثة هي تأمين خدمات متطورة وموثوقة في قطاع الكهرباء، والمضي في استخراج النفط والغاز من البحر والبر، والاستفادة من الموارد الطبيعية للطاقة المتجددة في لبنان”.

وقال: “في هذا الاطار، من الضروري وضع تصور للخطوات اللاحقة The Next Steps ضمن إطار هذه السياسة المتكاملة على مراحل ثلاث:

1- التأكيد والمضي قدما في تنفيذ خطة عمل من اجل تحقيق أهدافنا للعام 2020 في قطاع الطاقة المتجددة.

2- وضع الاستراتيجية الطاقوية للعام 2025 في كافة قطاعات الطاقة.

3- إطلاق اهداف وطنية جديدة في قطاع الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة تكون منسجمة مع الدينامية العالمية لمحاربة التغير المناخي وذلك ضمن رؤيتنا التكاملية للعام 2030.

وتابع: “ان هذه النظرة الشاملة تسمح لنا بالاستفادة من كافة مواردنا بشكل فعال لتحسين أمننا الطاقوي عبر تنويع موارد الطاقة لدينا، ما يخفف من الاعتماد على الخارج ويحرر فاتورتنا الطاقوية من تقلبات أسعار النفط، مع الالتزام بحماية بيئتنا”.

وقال: “نحن نقر بأننا نعطي الملف النفطي أهمية خاصة واستثنائية باعتباره صمام الأمان الاقتصادي والاجتماعي والسياسي الذي سيسمح بتعزيز وبتغويز اقتصادنا. لكن لا يمكن لأحد على مشارف العام 2020 أن يتعامل مع موضوعات كفاءة الطاقة والطاقة المتجددة كأنها ملفات من الدرجة الثانية”.

وأعلن انه “مع وصولنا الى وزارة الطاقة والمياه في العام 2009، كان العلماء يتوقعون غلبة الطاقة المتجددة على الطاقة الأحفورية في نهاية القرن لتتحول هذه التوقعات حاليا نحو الأعوام 2050 او حتى 2040. إضافة الى ذلك، توقعت التقارير بداية هذا القرن ان توازي كلفة انتاج الكهرباء من الطاقة المتجددة كلفة انتاجها من الغاز الطبيعي خلال السنوات 2020-2030. غير أن واقع العقود الموقعة خلال العامين المنصرمين، وفي الشرق الأوسط خصوصا، أظهر تفوق هذه الطاقات على كل التوقعات”.

وقال: “في هذا الإطار، إن المحاور والبرامج الواردة في الخطة الوطنية لكفاءة الطاقة والخطة الوطنية للطاقة المتجددة للأعوام 2016-2020 تلزم وزارة الطاقة والمياه بجميع أجهزتها وإداراتها والمركز اللبناني لحفظ الطاقة خاصة الانتقال إلى مراحل أكثر تقدما والعمل على وضع اهداف وطنية جديدة”.

وتابع: “لذلك تقوم الفرق التقنية في وزارة الطاقة والمياه والمركز اللبناني لحفظ الطاقة بدراسة إمكانية رفع هدفنا للطاقة المستهلكة من الطاقات المتجددة من 767 كيلو طن نفط مكافئ في العام 2020 لتتجاوز الـ3,000 كيلو طن مكافئ نفط في العام 2030، الأمر الذي يشكل تحديا كبيرا ولكن ليس أكبر من إيماننا في قدراتنا الوطنية وخاصة قدرة العاملين في هذا القطاع. وانطلاقا من إيماننا بأهمية هذا الموضوع نحدد اليوم الساعة الصفر لإطلاق دراستي Renewable Readiness Assessment RRA وRenewable Energy Roadmaps Remap بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة المتجددة الـIRENA”.

واضاف: “وتأكيدا على نهجنا، يكفي أن نقوم بمراجعة موضوعية لمختلف المحاور المذكورة سابقا التي تحولت من كونها مجرد أفكار مذكورة في الخطط الوطنية الى مشاريع ملموسة طور التنفيذ، الأمر الذي يتجلى في أجندة المنتدى لهذا العام حيث انتقل التركيز من الحديث عن مشاريع المنطقة والعالم ليتمحور حول ما يتم تحقيقه أو إطلاقه على الصعيد الوطني”.

وأعلن انه “في هذا الإطار، حمل العام 2018 تحولا نوعيا على صعيد إنجاز ملف طاقة الرياح، حيث قمنا بتوقيع عقد شراء الطاقة النموذجي (Power Purchase Agreement) وملحقاته مع ثلاث شركات بالاستعانة بخبير تقني دولي ومحام دولي خلال عملية التفاوض وتم التوافق خلالها على تخفيض الأسعار لغاية 10.45 سنت للكيلوات ساعة للسنوات الثلاث الأولى وإلى 9.6 سنت للفترة المتبقية ومدتها 17 سنة”.

وقال: “إننا نعول في المراحل القادمة على دور إدارة ومهندسي وتقنيي مؤسسة كهرباء لبنان لتأمين ربط المحطات على الشبكة خلال سنتين، ولاحقا الاستعانة بخبرة المركز الإقليمي للطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة للاستفادة من الخبرة المصرية الرائدة في ملف مراقبة هجرة الطيور بالتنسيق الكامل مع وزارة البيئة في لبنان. وبعد الانتهاء عمليا من المرحلة الاولى لتلزيم مزارع الرياح، تم إطلاق إعلان النوايا لمناقصة طاقة رياح جديدة في مختلف الأراضي اللبنانية ذات جدوى اقتصادية وبيئية لإنتاج مشاريع جديدة بقدرة إجمالية تتراوح بين 200 و400 ميغاوات، علما بأن الوزارة قد تلقت 42 إعلان نوايا من شركات محلية وعربية ودولية”.

اضاف: “كما وتعمل كل الوحدات المعنية في الوزارة، نظرا لتعددها في مجال إنتاج الطاقة الكهرومائية، إلى أن تكون القدرة الكلية في العام 2020 لإنتاج الكهرباء من الطاقة المائية 331 ميغاوات، آخذة بعين الاعتبار بناء السدود اللازمة وإنتاج الطاقة الكهرومائية من وحدات صغيرة، علما ان الوزارة تلقت 20 إعلان نوايا لبناء محطات كهرومائية بين 4 و40 ميغاوات لتغطية 10 أنهر حيوية في لبنان”.

ولفت الى “أن عملنا من أجل التنويع في خليط الطاقة ينعكس أيضا على التنويع ضمن الطاقات المتجددة المعتمدة، فبالإضافة لطاقة الرياح والطاقة الكهرومائية،أنجزت اللجنة الوطنية دراسة كافة الملفات التقنية لاستدراج العروض من القطاع الخاص لبناء محطات الطاقة الشمسية الفوتوفلطية بقدرة تصل الى 180 ميغاوات بمعدل 45 ميغاوات لكل منطقة، على أن يصار إلى فتح الأسعار قريبا تمهيدا لعملية التلزيم”.

وقال: “في هذا الاطار أيضا، يسرني أن أعلن أن مؤسسة كهرباء لبنان ستطلق خلال هذا المنتدى مناقصة جديدة لتركيب محطة طاقة فوتوفولتية بقدرة 7 ميغاوات تاركا لسعادة المدير العام اطلاعكم على تفاصيلها خلال كلمته في هذا المنتدى”.

وأعلن انه “في سياق المشاريع السباقة أيضا، أطلقت الوزارة، إعلان نوايا لإنشاء محطات طاقة شمسية فوتوفلطية مع تخزين بقدرة اجمالية توازي 300 ميغاوات وبمعدل 100 ميغاواتمع قدرة تخزينية تفوق 70 ميغاوات ساعة لكل محطة ما يفوق قدرة أي مشروع مماثل في المحيط العربي ويعتبر من أكبر المشاريع من نوعه في العالم”.

وقال: “كما وأننا اعتدنا ألا نفوت فرصة للتأكيد على العلاقة الاستراتيجية بين الوحدات المعنية في الوزارة والمركز والوحدات المعنية في مصرف لبنان بغية السعي لاستدامة تمويل مشاريع كفاءة الطاقة والطاقة المتجددة والأبنية الخضراء والانتهاء منها لإطلاق عدة برامج مع الجهات الدولية المانحة ومنها البنك الاوروبي للتثمير والوكالة الفرنسية للتنمية وبرامج التمويل من وزارة الأراضي والبحار الإيطالية IMELS”.

اضاف: “بالانتقال الى المحور الثاني، في إطار الخطة المتكاملة لقطاع الطاقة، فإننا نؤكد التكامل العضوي ما بين الطاقة المتجددة والثروات الغازية الموعودة من أجل التحول نحو وسائل أنظف وأوفر لإنتاج الكهرباء”، مؤكدا “ان وجود هكذا رؤية تكاملية لقطاع الطاقة في لبنان، سيساعدنا على تحديد الأوليات من حيث استهلاك أو تصدير كميات الغاز المستخرجة في المستقبل. وفي هذا الإطار، إن ما اعتبر حلما بعيد المنال، تحول الى عقود وقعت بداية العام الحالي تزامنا مع بدء مرحلة الاستكشاف، وسيتجسد بمحطات استخراج مع بدء التنقيب خلال العام 2019. كما وأننا نقوم بحملة تسويق للدورة الثانية للتراخيص التي من المرتقب اطلاقها بداية العام 2019 أيضا”.

وأكد “أن خيار التبادل المسبق أو الـForward Swap قد تم طرحه مؤخرا مع عدد من شركات النفط والغاز التي أبدت اهتماما، الأمر الذي سيسمح لنا بالاستفادة من ثروتنا النفطية قبل البدء بمرحلة الانتاج حتى. إن هذا المبدأ، في حال اعتماده، سيسمح بخفض مساهمات الحكومة اللبنانية في موازنة مؤسسة كهرباء لبنان والتخفيف من وطأة عجزها المالي على الاقتصاد اللبناني”.

وأشار الى انه “على هذا الصعيد، فقد أقرت مؤخرا اللجان النيابية المشتركة مشروع قانون تعزيز الشفافية في قطاع النفط والغاز في لبنان، ومن المنتظر ان يكون هذا المشروع على جدول اعمال اول جلسة تشريعية لمجلس النواب”. وقال: “ان إقرار هكذا قانون، طوعيا، يشكل سابقة على الصعيد اللبناني وينبع من ايماننا واعتمادنا الشفافية كنهج لجميع مناقصات وزارة الطاقة والمياه منذ العام 2010 حتى اليوم”.

وأكد “ان الإجراءات الشفافة التي اعتمدتها الوزارة طوعا وضعت لبنان على رأس قائمة الدول من حيث المنظومة التشريعية والممارسات التطبيقية في إدارة دورة التراخيص، في حين يأتي هذا القانون ليحول هذه التوصيات إلى مواد قانونية تلزم الإدارات المتعاقبة تنفيذها مما يحافظ على موقع لبنان الريادي الذي حققناه، الأمر الذي دفع بعدد من الدول النامية إلى طلب مساعدتنا في إدارة دورات التراخيص التنافسية لديهم في قطاع النفط والغاز”.

أضاف: “بالانتقال أخيرا الى الركيزة الثالثة لخطتنا الشاملة، أي قطاع الكهرباء، فقد عملنا مع مؤسسة كهرباء لبنان على تنفيذ كافة محاور ورقة سياسة القطاع المقرة منذ العام 2010. ورغم كل العراقيل تم تحقيق عدد من الإنجازات. فعلى صعيد الإنتاج، تمت زيادة القدرة الإنتاجية لمؤسسة كهرباء لبنان عبر إضافة وحدات إنتاجية جديدة في الزوق والجية مما ساهم بزيادة حوالي 272 ميغاوات إضافة إلى انهاء أعمال التأهيل في معملي دير عمار والزهراني، ما رفع من قدرتهما الإنتاجية بحوالي 64 ميغاوات. كما وتم تمديد عقد إنتاج الطاقة من المعمليين العائمين في الذوق والجيه لسنتين اضافيتين وبقدرة 370 ميغاوات وبكلفة أقل بـ16% من الكلفة الأساسية للعقد”.

وأوضح “ان مجلس الوزراء كلف مؤسسة التمويل الدولية IFC للقيام بدور الـTransaction Advisor من أجل تحضير دفاتر الشروط وإدارة مناقصات إنشاء معملين لإنتاج الكهرباء من القطاع الخاص في سلعاتا والزهراني”.

وأكد “ان عمل وزارتنا أفضى إلى إيجاد الحل المناسب لإعادة إطلاق معمل دير عمار من خلال عقد أعمال تحويل طاقة أو Energy Conversion Works مما سيساهم بإضافة خمس ساعات تغذية إضافية يوميا”.

وقال: “ضمن إطار التكامل ومن أجل خفض كلفة الإنتاج الكهربائي والتخفيف من أثره البيئي، أطلقت الوزارة مناقصة لإنشاء ثلاثة محطات تغويز عائمة أو FSRU لاستجرار الغاز الطبيعي المسال وإعادة تغويزه قبالة شواطئنا من أجل امداد معامل الكهرباء الساحلية بالغاز الطبيعي عبر شبكة انابيب تغطي هذه المعامل كافة. بالإضافة للطابعين البيئي والاقتصادي، إن تلزيم هذه المناقصة سيسمح لنا بزيادة حصة الطاقة المتجددة عبر تأمين معامل ذات وقت استجابة أقصر ما يخفف من أثر التقلبات المناخية على انتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة”.

وتابع: “على صعيد النقل، تم تنفيذ معظم مشاريع مخطط قطاع النقل المذكورة في ورقة سياسة قطاع الكهرباء ما ساهم بزيادة القدرة التحويلية بما يقارب الـ1500MVA عبر إنشاء وتأهيل عدد من محطات التحويل وخطوط النقل”.

وأشار الى “ان مجلس الوزراء أقر المخطط التوجيهي للنقل لغاية العام 2027 وكذلك مشروع القانون الرامي إلى تمويل مستخرجات هذا المخطط. وقد أبدى عدد من الجهات الدولية استعداده لتمويل مشاريع النقل من ضمن مقررات مؤتمر CEDRE”.

وأعلن “ان تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع مقدمي خدمات التوزيع سمح بتحسين الوضع العام للشبكة وبخفض الهدر، كما وساهم بالتحضير لتركيب العدادات الذكية ما يمهد للانتقال نحو الشبكات الذكية، الأمر الذي يعتبر من العوامل الأساسية لدمج الطاقات المتجددة ضمن الشبكات الحديثة ويتمحور في صلب موضوع المنتدى لهذا العام”.

واعتبر “ان المحافظة على نسب التغذية السابقة، وزيادتها حتى في بعض المناطق، في ظل وجود ما يقارب مليوني نازح سوري ولاجىء فلسطيني هو انجاز بحد ذاته، حيث قدرت الدراسات استهلاكهم بما يقارب الـ490 ميغاوات ما يوازي حوالي 5 ساعات تغذية يوميا بالإضافة الى خسائر إضافية بسبب الاستجرار غير الشرعي على شبكات التوزيع”.

وختم متمنيا “النجاح والتوفيق لهذا المنتدى الذي تحول الى لقاء سنوي ينتظره خبراء الطاقة في لبنان والمنطقة، وإننا ننتظر منكم الخروج بالتوصيات الملائمة ونعدكم بمتابعتها حتى خواتيمها”.

ثم تم توزيع الجوائز على سفراء الطاقة للعام 2018. ثم جال الحضور في المعرض.

توقيع اتفاقية
بعد الجولة، وقع الامين العام لمجلس الطاقة العالمي فرامي مع امين عام اللجنة الوطنية للمجلس المهندس بيار خوري على مذكرة تفاهم، في حضور الوزير ابي خليل، تهدف الى تعزيز التعاون بين المنظمة العالمية ولبنان، وايفاد المهندس رامي فاخوري من لبنان لاكتساب الخبرات والعمل لمدة تسعة اشهر في مكتب المنظمة المركزي في لندن.

يذكر ان المنتدى يستمر لمدة ثلاثة ايام تقدم خلاله مداخلات ويتم تبادل الخبرات العالمية واطلاق مناقصات ومشاريع جديدة

افتتح منتدى بيروت الدولي التاسع للطاقة والتنمية المستدامة مؤتمره ومعرضه للعام 2018، بدعوة من المركز اللبناني لحفظ الطاقة ومجموعة GROUP MCE، في فندق لورويال ضبيه برعاية رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ممثلا بوزير الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية في حكومة تصريف الاعمال بيار رفول وفي حضور وزير الطاقة والمياه المهندس سيزار ابي خليل.

حضر الافتتاح النائب نزيه نجم ممثلا رئيسي مجلس النواب والوزراء نبيه بري وسعد الحريري ونواب وسفراء ومدراء عامون وخبراء من دول العالم.

مطر
بعد النشيد الوطني افتتاحا وكلمة تقدم من الزميل سعيد غريب، ألقت مديرة ادارة الطاقة في جامعة الدول العربية المهندسة جميلة مطر كلمة اشارت فيها الى “ان الامانة العامة لجامعة الدول العربية تشارك في رعاية المنتدى بصفته حدثا بارزا يساهم في تعزيز هذا التوجه، وفرصة لتأكيد أهمية قيام الدول العربية بمراجعة استراتيجياتها السائدة لتصبح اكثر اهتماما بمستقبل الاجيال القادمة”.

وقالت: “اسمحوا لي ان اتوجه اليكم جميعا بهذه الكلمة ممثلة لبيتكم، بيت العرب، وبالنيابة عن وزارات الكهرباء في الدول العربية التي يتألف منها المجلس الوزاري العربي للكهرباء والذي أشرف على تولي امانته.. جئت لاقول لكم بان سعادتنا لا توصف بعد ان علمنا باستضافة لبنان لفعاليات الدورة الرابعة للقمة العربية التنموية الاقتصادية والاجتماعية. وفي هذا الصدد أود الاشارة الى ان التحضيرات لاختيار واعداد الملفات المعروضة على القمة تجري على قدم وساق سواء في الامانة العامة لجامعة الدول العربية او في حكومات الدول العربية”.

واعلنت عن المواضيع التي ستعرض في هذه القمة، الاول دعم السوق العربية المشتركة للكهرباء والثاني الاستراتيجية العربية للطاقة المستدامة 2030.

وشددت على أهمية التعاون بين الدول المتقدمة والدول النامية بهدف تبادل الخبرات ونقل المعرفة لمنطقتنا. وفي هذا الاطار، دعت المهتمين الى حضور فعاليات الدورة السادسة لمؤتمر التعاون العربي الصيني في مجال الطاقة والذي تستضيفه جمهورية مصر العربية خلال الفترة 5-8 نوفمبر من هذا العام.

حمدان
كما تحدث مدير وحدة التمويل في مصرف لبنان وائل حمدان ممثلا حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، فقال: “ليست المرة الاولى ولن تكون الاخيرة والتي نؤكد من خلالها دعم مصرف لبنان لفعاليات هذا المنتدى الذي تحول الى منبر اقتصادي يعكس مرآة التعاون المستمر والمتنامي بين مصرف لبنان ووزارة الطاقة والمياه وكافة الوزارات المعنية، دعما للسياسات الاقتصادية للحكومة اللبنانية ورؤيتها وتطلعاتها للاهداف التنموية في العام 2020 كمحطة اولى، وللعالم 2020 كمحطة استراتيجية”.

اضاف: “لا شك ان الاوضاع المعقدة والصعبة التي تعيشها منطقتنا، وبشكل خاص تداعيات الازمة السورية ومخاطرها، لا سيما منها ملف النازحين، كل ذلك يرمي بظلاله على الوضع اللبناني بشكل عام لا سيما ما له من انعكاسات سلبية على الوضع الاقتصادي. في مقابل هذا المشهد الاقتصادي الصعب وغير الواضح، واصل مصرف لبنان من خلال هندساته المالية ومبادرات السياسات النقدية، مصحوب بفعالية وحصانة القطاع المصرفي، توفير أسس النمو الاقتصادي والاجتماعي المستدامين من خلال تحقيق الاهداف التالية والتي تبقى هي الاساس في السياسات النقدية التقليدية:

– الحفاظ على استقرار سعر الصرف
– حماية استقرار القطاعين المالي والمصرفي
– تطوير الاسواق المالية
– استهداف التضخم والمساهمة في ادارة الدين العام”.

وأشار الى “ان مصرف لبنان يرى دوما دورا اساسيا للقطاع الخاص في المساهمة في خلق محفز اقتصادي والحد من البطالة، وبالتالي نرى ضرورة ان يكون للقطاع الخاص حجم اكبر في الناتج المحلي”.

وقال: “من هنا، فقد استمر مصرف لبنان وعلى مدى اكثر من عشرين عاما في تحفيز الاقتصاد عن طريق السعي الى تحقيق نمو مستدام وخلق فرص عمل، وذلك من خلال اعتماده آليات غير تقليدية انعكست نتائجها ايجابا من حيث مساهمتها الكبيرة، في اجمالي الناتج المحلي الحقيقي وتوجيهها للسيولة الفائضة تجاه المزيد من الاستثمارات الانتاجية في القطاع الخاص”.

وتابع: “في ما يتعلق بالقروض المصرفية لتمويل مشاريع الطاقة المتجددة والمشاريع البيئية، وهي موضوع المنتدى الذي نحن بصدده اليوم، فقد استفاد القطاع الخاص ايضا من حوافز مصرف لبنان، بل كانت تلك التعاميم هي المحفز الاساس لمنح تلك القروض وتوجيه القطاع الخاص نحو هذه التقنيات الحديثة”.

واشار الى ان التعاميم التي اصدرها مصرف لبنان والمخصصة لدعم قروض الطاقة والبيئة ما كانت لتعطي نتائج ملموسة على الارض لولا: التعاون والنقاشات المستمرة بين مصرف لبنان ووزارة الطاقة والمياه من خلال المركز اللبناني لحفظ الطاقة (LCEC)، هبة الاتحاد الاوروبي عام 2010 والبالغة قميتها 12,2 مليون يورو لدعم المشاريع الطاقوية، باستثناء للتطوير العقاري، وقد خصصت لتاريخه لاكثر من 110 مستفيد، هبة برنامج الامم المتحدة الانمائي، هبة وزارة البيئة الايطالية بقيمة 5 ملايين يورو لدعم المؤسسات الصغيرة والنمتوسطة في مجال توفير الطاقة المتجددة، قرض البنك الدولي للانشاء والتعمير بقيمة 15 مليون دولار اميركي وبالتعاون مع وزارة البيئة لمكافحة التلوث البيئي الصناعي في لبنان او ما يعرف ب LEPAP، برنامج الدعم التقني الذي يأتي ضمن القرض الكبير الذي قدمه البنك الاوروبي للتثمير (EIB) والوكالة الفرنسية للتنمية (AFD) وقيمته 80 مليون يورو، بالاضافة الى المساعدة التقنية من قبل الاتحاد الاوروبي اللازمة الموازية والمتمثلة بالاستعانة بالعديد من الخبراء العالميين والوطنيين لتطوير العمل في تلك الاليات. واخيرا العناية التي توليها المصارف اللبنانية لهذا القطاع”.

وختم مؤكدا “السعي الجدي والحقيقي من مصرف لبنان على استمرار دعم هذا القطاع في المدى المنظور، لاننا نرى فيه مستقبلا ناصعا ومشرقا للبنان في تحقيق نظرية تنويع الانتاج والامن الطاقوي الذي هو نواة الامن الاقتصادي”.

فرامي
من جهته، لفت الامين العام لمجلس الطاقة العالمي كريستوف فرامي الى “ان التغييرات سريعة، وما كان مستحيلا في سنوات خلت اصبح واردا”. واعتبر “ان التحديات التي نواجهها كبيرة ونريد البدائل لتقليص ثاني اوكسيد الكربون”، مؤكدا “ان الطاقة المتجددة هي من اهم النقاط التي يجب اعتمادها”.

ابي خليل
وألقى ابي خليل كلمة اعتبر فيها ان رعاية رئيس الجمهورية ممثلا بالوزير رفول، “لهذا الحدث الهام ما هو الا اشارة واضحة على مدى التزام العهد في الإنماء وإطلاق المشاريع الكبرى والنمو الاقتصادي والاجتماعي، وذلك كله يترافق مع العمل السياسي والأمني وسياسات التواصل والتفاعل والحوار، ما يشكل رافعة لأحلام اللبنانيين ومستقبلهم”.

وقال:” إن أولى مرتكزات المؤتمر اليوم الذي يتناول (دور التكنولوجيا الرقمية في توسيع أفق الاستثمار في عالم الطاقة المستدامة) يجب أن يقوم على مبدأ الشفافية المطلقة في التعاطي مع القرارات والسياسات والإجراءات الحكومية في كل الوزارات والإدارات. ويهدف انعقاد منتدى بيروت للطاقة إلى جمع الباحثين والمطورين ومقدمي الخدمات والمستفيدين في مجالات تكنولوجيا المعلومات الرقمية إضافة إلى السياسيين والاقتصاديين وأصحاب القرار لما لديهم من إلمام ومعرفة في سد الفجوة الرقمية والعلمية بأفضل اساليب التفاعل وإنشاء أساليب حديثة ومتطورة تساعد في بناء الاستراتيجيات الطويلة المدى”.

أضاف: “عندما نتحدث عن أصحاب القرار، لا يمكن الا ان نستذكر القطاع العام الذي تمكن، عبر شراكته مع القطاع الخاص في قطاع الطاقة، من نقل لبنان إلى مصاف الدول المتقدمة في مسيرتها نحو التنمية المستدامة. فعليا، ففي عصر كثر فيه الحديث عن الشراكة ما بين القطاعين العام والخاص، كانت وزارتنا السباقة في هذا الإطار منذ إطلاق مشروع مقدمي الخدمات في قطاع التوزيع وصولا الى توقيع أول عقود شراء الطاقة من القطاع الخاص لشراء الكهرباء المنتجة من طاقة الرياح، حيث حقق لبنان خطوات كبيرة في زيادة نسبة الاعتماد على الطاقات المتجددة من خلال الشراكة مع القطاع الخاص”.

ورأى “ان هذا المنتدى يشكل اليوم فرصة ذهبية لإطلاق سياساتنا المتكاملة لقطاع الطاقة أو Integrated Energy Policy والتي ترتكز على محاور ثلاثة هي تأمين خدمات متطورة وموثوقة في قطاع الكهرباء، والمضي في استخراج النفط والغاز من البحر والبر، والاستفادة من الموارد الطبيعية للطاقة المتجددة في لبنان”.

وقال: “في هذا الاطار، من الضروري وضع تصور للخطوات اللاحقة The Next Steps ضمن إطار هذه السياسة المتكاملة على مراحل ثلاث:

1- التأكيد والمضي قدما في تنفيذ خطة عمل من اجل تحقيق أهدافنا للعام 2020 في قطاع الطاقة المتجددة.

2- وضع الاستراتيجية الطاقوية للعام 2025 في كافة قطاعات الطاقة.

3- إطلاق اهداف وطنية جديدة في قطاع الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة تكون منسجمة مع الدينامية العالمية لمحاربة التغير المناخي وذلك ضمن رؤيتنا التكاملية للعام 2030.

وتابع: “ان هذه النظرة الشاملة تسمح لنا بالاستفادة من كافة مواردنا بشكل فعال لتحسين أمننا الطاقوي عبر تنويع موارد الطاقة لدينا، ما يخفف من الاعتماد على الخارج ويحرر فاتورتنا الطاقوية من تقلبات أسعار النفط، مع الالتزام بحماية بيئتنا”.

وقال: “نحن نقر بأننا نعطي الملف النفطي أهمية خاصة واستثنائية باعتباره صمام الأمان الاقتصادي والاجتماعي والسياسي الذي سيسمح بتعزيز وبتغويز اقتصادنا. لكن لا يمكن لأحد على مشارف العام 2020 أن يتعامل مع موضوعات كفاءة الطاقة والطاقة المتجددة كأنها ملفات من الدرجة الثانية”.

وأعلن انه “مع وصولنا الى وزارة الطاقة والمياه في العام 2009، كان العلماء يتوقعون غلبة الطاقة المتجددة على الطاقة الأحفورية في نهاية القرن لتتحول هذه التوقعات حاليا نحو الأعوام 2050 او حتى 2040. إضافة الى ذلك، توقعت التقارير بداية هذا القرن ان توازي كلفة انتاج الكهرباء من الطاقة المتجددة كلفة انتاجها من الغاز الطبيعي خلال السنوات 2020-2030. غير أن واقع العقود الموقعة خلال العامين المنصرمين، وفي الشرق الأوسط خصوصا، أظهر تفوق هذه الطاقات على كل التوقعات”.

وقال: “في هذا الإطار، إن المحاور والبرامج الواردة في الخطة الوطنية لكفاءة الطاقة والخطة الوطنية للطاقة المتجددة للأعوام 2016-2020 تلزم وزارة الطاقة والمياه بجميع أجهزتها وإداراتها والمركز اللبناني لحفظ الطاقة خاصة الانتقال إلى مراحل أكثر تقدما والعمل على وضع اهداف وطنية جديدة”.

وتابع: “لذلك تقوم الفرق التقنية في وزارة الطاقة والمياه والمركز اللبناني لحفظ الطاقة بدراسة إمكانية رفع هدفنا للطاقة المستهلكة من الطاقات المتجددة من 767 كيلو طن نفط مكافئ في العام 2020 لتتجاوز الـ3,000 كيلو طن مكافئ نفط في العام 2030، الأمر الذي يشكل تحديا كبيرا ولكن ليس أكبر من إيماننا في قدراتنا الوطنية وخاصة قدرة العاملين في هذا القطاع. وانطلاقا من إيماننا بأهمية هذا الموضوع نحدد اليوم الساعة الصفر لإطلاق دراستي Renewable Readiness Assessment RRA وRenewable Energy Roadmaps Remap بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة المتجددة الـIRENA”.

واضاف: “وتأكيدا على نهجنا، يكفي أن نقوم بمراجعة موضوعية لمختلف المحاور المذكورة سابقا التي تحولت من كونها مجرد أفكار مذكورة في الخطط الوطنية الى مشاريع ملموسة طور التنفيذ، الأمر الذي يتجلى في أجندة المنتدى لهذا العام حيث انتقل التركيز من الحديث عن مشاريع المنطقة والعالم ليتمحور حول ما يتم تحقيقه أو إطلاقه على الصعيد الوطني”.

وأعلن انه “في هذا الإطار، حمل العام 2018 تحولا نوعيا على صعيد إنجاز ملف طاقة الرياح، حيث قمنا بتوقيع عقد شراء الطاقة النموذجي (Power Purchase Agreement) وملحقاته مع ثلاث شركات بالاستعانة بخبير تقني دولي ومحام دولي خلال عملية التفاوض وتم التوافق خلالها على تخفيض الأسعار لغاية 10.45 سنت للكيلوات ساعة للسنوات الثلاث الأولى وإلى 9.6 سنت للفترة المتبقية ومدتها 17 سنة”.

وقال: “إننا نعول في المراحل القادمة على دور إدارة ومهندسي وتقنيي مؤسسة كهرباء لبنان لتأمين ربط المحطات على الشبكة خلال سنتين، ولاحقا الاستعانة بخبرة المركز الإقليمي للطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة للاستفادة من الخبرة المصرية الرائدة في ملف مراقبة هجرة الطيور بالتنسيق الكامل مع وزارة البيئة في لبنان. وبعد الانتهاء عمليا من المرحلة الاولى لتلزيم مزارع الرياح، تم إطلاق إعلان النوايا لمناقصة طاقة رياح جديدة في مختلف الأراضي اللبنانية ذات جدوى اقتصادية وبيئية لإنتاج مشاريع جديدة بقدرة إجمالية تتراوح بين 200 و400 ميغاوات، علما بأن الوزارة قد تلقت 42 إعلان نوايا من شركات محلية وعربية ودولية”.

اضاف: “كما وتعمل كل الوحدات المعنية في الوزارة، نظرا لتعددها في مجال إنتاج الطاقة الكهرومائية، إلى أن تكون القدرة الكلية في العام 2020 لإنتاج الكهرباء من الطاقة المائية 331 ميغاوات، آخذة بعين الاعتبار بناء السدود اللازمة وإنتاج الطاقة الكهرومائية من وحدات صغيرة، علما ان الوزارة تلقت 20 إعلان نوايا لبناء محطات كهرومائية بين 4 و40 ميغاوات لتغطية 10 أنهر حيوية في لبنان”.

ولفت الى “أن عملنا من أجل التنويع في خليط الطاقة ينعكس أيضا على التنويع ضمن الطاقات المتجددة المعتمدة، فبالإضافة لطاقة الرياح والطاقة الكهرومائية،أنجزت اللجنة الوطنية دراسة كافة الملفات التقنية لاستدراج العروض من القطاع الخاص لبناء محطات الطاقة الشمسية الفوتوفلطية بقدرة تصل الى 180 ميغاوات بمعدل 45 ميغاوات لكل منطقة، على أن يصار إلى فتح الأسعار قريبا تمهيدا لعملية التلزيم”.

وقال: “في هذا الاطار أيضا، يسرني أن أعلن أن مؤسسة كهرباء لبنان ستطلق خلال هذا المنتدى مناقصة جديدة لتركيب محطة طاقة فوتوفولتية بقدرة 7 ميغاوات تاركا لسعادة المدير العام اطلاعكم على تفاصيلها خلال كلمته في هذا المنتدى”.

وأعلن انه “في سياق المشاريع السباقة أيضا، أطلقت الوزارة، إعلان نوايا لإنشاء محطات طاقة شمسية فوتوفلطية مع تخزين بقدرة اجمالية توازي 300 ميغاوات وبمعدل 100 ميغاواتمع قدرة تخزينية تفوق 70 ميغاوات ساعة لكل محطة ما يفوق قدرة أي مشروع مماثل في المحيط العربي ويعتبر من أكبر المشاريع من نوعه في العالم”.

وقال: “كما وأننا اعتدنا ألا نفوت فرصة للتأكيد على العلاقة الاستراتيجية بين الوحدات المعنية في الوزارة والمركز والوحدات المعنية في مصرف لبنان بغية السعي لاستدامة تمويل مشاريع كفاءة الطاقة والطاقة المتجددة والأبنية الخضراء والانتهاء منها لإطلاق عدة برامج مع الجهات الدولية المانحة ومنها البنك الاوروبي للتثمير والوكالة الفرنسية للتنمية وبرامج التمويل من وزارة الأراضي والبحار الإيطالية IMELS”.

اضاف: “بالانتقال الى المحور الثاني، في إطار الخطة المتكاملة لقطاع الطاقة، فإننا نؤكد التكامل العضوي ما بين الطاقة المتجددة والثروات الغازية الموعودة من أجل التحول نحو وسائل أنظف وأوفر لإنتاج الكهرباء”، مؤكدا “ان وجود هكذا رؤية تكاملية لقطاع الطاقة في لبنان، سيساعدنا على تحديد الأوليات من حيث استهلاك أو تصدير كميات الغاز المستخرجة في المستقبل. وفي هذا الإطار، إن ما اعتبر حلما بعيد المنال، تحول الى عقود وقعت بداية العام الحالي تزامنا مع بدء مرحلة الاستكشاف، وسيتجسد بمحطات استخراج مع بدء التنقيب خلال العام 2019. كما وأننا نقوم بحملة تسويق للدورة الثانية للتراخيص التي من المرتقب اطلاقها بداية العام 2019 أيضا”.

وأكد “أن خيار التبادل المسبق أو الـForward Swap قد تم طرحه مؤخرا مع عدد من شركات النفط والغاز التي أبدت اهتماما، الأمر الذي سيسمح لنا بالاستفادة من ثروتنا النفطية قبل البدء بمرحلة الانتاج حتى. إن هذا المبدأ، في حال اعتماده، سيسمح بخفض مساهمات الحكومة اللبنانية في موازنة مؤسسة كهرباء لبنان والتخفيف من وطأة عجزها المالي على الاقتصاد اللبناني”.

وأشار الى انه “على هذا الصعيد، فقد أقرت مؤخرا اللجان النيابية المشتركة مشروع قانون تعزيز الشفافية في قطاع النفط والغاز في لبنان، ومن المنتظر ان يكون هذا المشروع على جدول اعمال اول جلسة تشريعية لمجلس النواب”. وقال: “ان إقرار هكذا قانون، طوعيا، يشكل سابقة على الصعيد اللبناني وينبع من ايماننا واعتمادنا الشفافية كنهج لجميع مناقصات وزارة الطاقة والمياه منذ العام 2010 حتى اليوم”.

وأكد “ان الإجراءات الشفافة التي اعتمدتها الوزارة طوعا وضعت لبنان على رأس قائمة الدول من حيث المنظومة التشريعية والممارسات التطبيقية في إدارة دورة التراخيص، في حين يأتي هذا القانون ليحول هذه التوصيات إلى مواد قانونية تلزم الإدارات المتعاقبة تنفيذها مما يحافظ على موقع لبنان الريادي الذي حققناه، الأمر الذي دفع بعدد من الدول النامية إلى طلب مساعدتنا في إدارة دورات التراخيص التنافسية لديهم في قطاع النفط والغاز”.

أضاف: “بالانتقال أخيرا الى الركيزة الثالثة لخطتنا الشاملة، أي قطاع الكهرباء، فقد عملنا مع مؤسسة كهرباء لبنان على تنفيذ كافة محاور ورقة سياسة القطاع المقرة منذ العام 2010. ورغم كل العراقيل تم تحقيق عدد من الإنجازات. فعلى صعيد الإنتاج، تمت زيادة القدرة الإنتاجية لمؤسسة كهرباء لبنان عبر إضافة وحدات إنتاجية جديدة في الزوق والجية مما ساهم بزيادة حوالي 272 ميغاوات إضافة إلى انهاء أعمال التأهيل في معملي دير عمار والزهراني، ما رفع من قدرتهما الإنتاجية بحوالي 64 ميغاوات. كما وتم تمديد عقد إنتاج الطاقة من المعمليين العائمين في الذوق والجيه لسنتين اضافيتين وبقدرة 370 ميغاوات وبكلفة أقل بـ16% من الكلفة الأساسية للعقد”.

وأوضح “ان مجلس الوزراء كلف مؤسسة التمويل الدولية IFC للقيام بدور الـTransaction Advisor من أجل تحضير دفاتر الشروط وإدارة مناقصات إنشاء معملين لإنتاج الكهرباء من القطاع الخاص في سلعاتا والزهراني”.

وأكد “ان عمل وزارتنا أفضى إلى إيجاد الحل المناسب لإعادة إطلاق معمل دير عمار من خلال عقد أعمال تحويل طاقة أو Energy Conversion Works مما سيساهم بإضافة خمس ساعات تغذية إضافية يوميا”.

وقال: “ضمن إطار التكامل ومن أجل خفض كلفة الإنتاج الكهربائي والتخفيف من أثره البيئي، أطلقت الوزارة مناقصة لإنشاء ثلاثة محطات تغويز عائمة أو FSRU لاستجرار الغاز الطبيعي المسال وإعادة تغويزه قبالة شواطئنا من أجل امداد معامل الكهرباء الساحلية بالغاز الطبيعي عبر شبكة انابيب تغطي هذه المعامل كافة. بالإضافة للطابعين البيئي والاقتصادي، إن تلزيم هذه المناقصة سيسمح لنا بزيادة حصة الطاقة المتجددة عبر تأمين معامل ذات وقت استجابة أقصر ما يخفف من أثر التقلبات المناخية على انتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة”.

وتابع: “على صعيد النقل، تم تنفيذ معظم مشاريع مخطط قطاع النقل المذكورة في ورقة سياسة قطاع الكهرباء ما ساهم بزيادة القدرة التحويلية بما يقارب الـ1500MVA عبر إنشاء وتأهيل عدد من محطات التحويل وخطوط النقل”.

وأشار الى “ان مجلس الوزراء أقر المخطط التوجيهي للنقل لغاية العام 2027 وكذلك مشروع القانون الرامي إلى تمويل مستخرجات هذا المخطط. وقد أبدى عدد من الجهات الدولية استعداده لتمويل مشاريع النقل من ضمن مقررات مؤتمر CEDRE”.

وأعلن “ان تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع مقدمي خدمات التوزيع سمح بتحسين الوضع العام للشبكة وبخفض الهدر، كما وساهم بالتحضير لتركيب العدادات الذكية ما يمهد للانتقال نحو الشبكات الذكية، الأمر الذي يعتبر من العوامل الأساسية لدمج الطاقات المتجددة ضمن الشبكات الحديثة ويتمحور في صلب موضوع المنتدى لهذا العام”.

واعتبر “ان المحافظة على نسب التغذية السابقة، وزيادتها حتى في بعض المناطق، في ظل وجود ما يقارب مليوني نازح سوري ولاجىء فلسطيني هو انجاز بحد ذاته، حيث قدرت الدراسات استهلاكهم بما يقارب الـ490 ميغاوات ما يوازي حوالي 5 ساعات تغذية يوميا بالإضافة الى خسائر إضافية بسبب الاستجرار غير الشرعي على شبكات التوزيع”.

وختم متمنيا “النجاح والتوفيق لهذا المنتدى الذي تحول الى لقاء سنوي ينتظره خبراء الطاقة في لبنان والمنطقة، وإننا ننتظر منكم الخروج بالتوصيات الملائمة ونعدكم بمتابعتها حتى خواتيمها”.

ثم تم توزيع الجوائز على سفراء الطاقة للعام 2018. ثم جال الحضور في المعرض.

توقيع اتفاقية
بعد الجولة، وقع الامين العام لمجلس الطاقة العالمي فرامي مع امين عام اللجنة الوطنية للمجلس المهندس بيار خوري على مذكرة تفاهم، في حضور الوزير ابي خليل، تهدف الى تعزيز التعاون بين المنظمة العالمية ولبنان، وايفاد المهندس رامي فاخوري من لبنان لاكتساب الخبرات والعمل لمدة تسعة اشهر في مكتب المنظمة المركزي في لندن.

يذكر ان المنتدى يستمر لمدة ثلاثة ايام تقدم خلاله مداخلات ويتم تبادل الخبرات العالمية واطلاق مناقصات ومشاريع جديدة

Share This

Share This

Share this post with your friends!