كي لا يكون الرقم وجهة نظر

الزراعة في لبنان هي ثالث أهم القطاعات الاقتصادية في البلاد بعد قطاع الخدمات , ويُساهم هذا القطاع بقرابة 4% من الناتج المحلي الإجمالي، ويمثل 6 في المئة من العمالة الوطنية. ويؤمن دخلا لحوالي 15% من السكان. يسمح المناخ المتوسطي المعتدل، والأراضي الزراعية متنوعة التربة،الارتفاع، والموقع، والتي تتراوح من سهل البقاع الداخلي والممرات والجلول الجبلية، وصولا إلى السهول الساحلية، تسمح للمزارعين بزرع أنواع مختلفة من المحاصيل والأشجارالأوروبية والاستوائية.

أبرز المنتجات الزراعية:

يُظهر الجدول التالي نسبة الأراضي المخصصة لزراعة كل مجموعة من المجموعات السالفة، في كل محافظة من محافظات لبنان  :

المحافظة الحبوب (كلغ) أشجار الفاكهة(كلغ) الزيتون (كلغ) المحاصيل الصناعية(كلغ) الخضار ( كلغ)
جبل لبنان 3,140 97,820 77,678 1,613 31,100
الشمال 120,380 135,685 209,628 37,769 128,584
البقاع 297,737 217,570 31,443 153,232 259,743
الجنوب 37,638 123,304 89,340 14,625 20,753
النبطية 59,525 20,768 116,124 40,026 12,141
المجموع 518,420 595,147 524,213 247,265 452,321

الصادرات الزراعية :  

بلغت قيمة الصادرات اللبنانية وفق احصاءات شهادات المنشأ المصادق عليها في غرفة التجارة والصناعة والزراعة في بيروت وجبل لبنان عام 2016 نحو 2 مليار و977 مليون دولار مقارنة مع 2 مليار و952 مليون دولار عام 2015 بارتفاع نسبته 0.84 بالمئة، سجلت قيمة الصادرات نسب ارتفاع سنوية تراوحت ما بين 7 و 21 بالمئة في الفترة ما بين الاعوام 2008-2016

السنة الصادرات الزراعية  قيمة مليون دولار أجمالي الصادرات منشأ لبناني قيمة مليون دولار
2008 130.7 1,631
2009 120.1 1,109
2010 154.1 1,342
2011 160.6 1,584
2012 171.2 1,633
2013 215.7 1,676
2014 207.4 1,656
2015 183.7 1.722
2016 189.1 1.910

 

استراتيجية وزارة الزراعة للاعوام 2015-2019:

تقوم استراتيجية وزارة الزراعة للأعوام 2015-2019 على تنمية قطاع زراعي يساهم في تحقيق الأمن الغذائي بما فيه سلامة الغذاء والحد من الفقر والنزوح والهجرة وخلق فرص عمل ورفع كفاءة الاستخدام الرشيد للموارد الطبيعية. وهي تسعى الى تحقيق الاهداف التالية:

– توفير غذاء سليم وذي جودة

– تعزيز مساهمة الزراعة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية

– تعزيز الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية والوراثية

ويمكن تلخيص أبرز التحديات كالآتي:

-1 تحديث الزراعة وزيادة انتاجيتها ورفع كفاءتها وضمان القدرة التنافسية.

-2 تحديث معايير الصحة والصحة النباتية لتتماشى مع المعايير الدولية.

3 – ضمان توافر إمدادات غذائية سليمة كافية وتعزيز الأمن الغذائي.

-4 استقطاب الشباب للعمل والاستثمار في الزراعة ضمن تنمية ريفية متكاملة.

-5 ضمان الإدارة المستدامة واستخدام الموارد الطبيعية (الأراضي والغابات والمياه والموارد الجينية والثروة السمكية…) في ظلّ تغير المناخ .

-6 مواجهة تداعيات الأزمة السورية على الزراعة مما يشكَل ضغطاً إضافياً من ناحية المنافسة على فرص العمل، وايجاد منافذ تصدير جديدة.

 

مشاكل القطاع الزراعي في لبنان  :

نوجز مشاكل القطاع بما يلي :

  • الانقطاع المتكرر للكهرباء والتقنين المجحف، ولا تنتهي عند شحّ المياه وأزمة النقل العام والإهمال الرسمي لقطاعات كثيرة.
  • منافسة قوية في الأسواق العربية من المنتجات المحلية، خصوصاً الأسواق التي تُعتبَر تقليدية للمنتجات الزراعية اللبنانية، مثل السعودية وسورية ومصر والمغرب، هذه الدول تطبّق سياسة زراعية تساعد المزارع على الإنتاج والتصدير بتكاليف متدنية، في حين أن تكلفة الإنتاج في لبنان تعدّ مرتفعة بالمقارنة.
  • «التدخل السلبي»، من قبل الحكومة ساهم في تجــويع المـــزارع أكـــثر فأكثر»، فـ «عدم تثبـيت أسعار المحروقات للمزارعين، إضافة إلى غياب الرقابة على البذور، ساهما في تعزيز الأزمة.
  • الأحوال الجوية , تساهم سنويا” في القضاء على 20 – 40 في المئة من المحاصيل الزراعية التي ينتجها لبنان.
  • الأزمة السورية والتصدير , انعــكس الوضع في سوريا على حركة التصدير إلى سورية والدول المجاورة، فارتفعت أسعار النقــل ثلاثة أضــعاف.
  • التصدير بالأمانة أي دون فتح أعتمادات مما يضيع حق المزارع والتاجر اللبناني في الكثير من الأحيان .
  • الأنتاج العشوائي من بعض الأصناف دون دراسة مسبقة لحاجة السوق ودراسة القدرة على التصدير الى الخارج وايجاد أسواق خارجية لبعض الأصناف .
  • هرم العديد من أنواع الأشجار المثمرة وعدم قناعة المزارع اللبناني بالتغيير , اذ أن بعض الأصناف الموجودة لا تلائم إنفتاح الأسواق، وبات من الضروري تغيير الأصناف الزراعية , على سبيل المثال فإن التفاح اللبناني من صنفي “ستاركن” و”غولدن” لم يعد مرغوبا عالمياً، بل تغيرت متطلبات السوق وبات الطلب يتركز على أصناف أخرى مثل “جوناثان” و”فوجين” و”غراني سميث”… وهي أصناف جديدة.
  • مشكلة المواصفات المطلوبة من بعض الدول : تخضع معظم الصادرات اللبنانية من الفاكهة والخضر للمواصفات المطلوبة، وتتلاءم مع نسبة تتخطى 90 في المئة من المواصفات الأوروبية والعربية (الخليجية).
  • عدم حماية ألأنتاج اللبناني من المنافسة الأغراقية لمنتجات بعض الدول.

 

الحلول الممكنة في لبنان :

أولا”: زراعة حديثة للبنان الحديث:

إن وضع خطة زراعية للبنان المستقبل عملية شاقة ومعقّدة وتستوجب معرفة إستراتيجية الدولة العامة لنتمكن من تحديد الإستراتيجية الزراعية من ضمنها وبالإستناد إليها . واذا كانت الدولة قد شرعت في دراسة خطة زراعية جديدة، قيل بانها عصرية ومتكاملة، فان هذه الخطة لم تظهر بصيغتها النهائية، ولم يجر اقرارها رسمياً، وفي التنمية الريفية والغذائية والاجتماعية والبيئية بصورة خاصة. وذلك لاسباب عائدة لانصراف المسؤولين الى اولويات أخرى .

أما المبادئ التي ترتكز عليها فهي التالية:

أ- زيادة إنتاجية العمل بتكثيف الإنتاج أي بزيادة المردودات بالنسبة لكل دونم من الزراعات المختلفة أو بالنسبة لكمية مياه الري المستخدمة، وبإدخال الآلة حيث تسمح بذلك الظروف التقنية والاربحية الإقتصادية.

ب- توزيع الزراعات والمواشي على المناطق على أساس الظروف الطبيعية والبيولوجية والبشرية التي تهيؤها هذه المناطق لهذه الزراعات والمواشي.

ج- تخصيص المناطق الزراعية في هذه الزراعات والمواشي، بما يسمح استخدام الوسائل اللازمة للإنتاج بصورة تعاونية، وكذلك تصريف هذا الإنتاج أو حفظه أو تصنيفه، وبما يخدم تكثيف الخبرة لدى المزارعين والمربـين، وهو شرط أساسي لزيادة الإنتاج.

د- اللجوء الى الزراعات الصناعية على اختلافها: الشمندر السكري الزراعات الزيتية.

هـ- التأقلم مع معطيات الأسواق الجديدة في الدول العربية التي كانت تعتبر في الماضي أهم أسواقنا الخارجية المتاحة أمام منتوجاتنا الزراعية، وإعادة النظر في منتوجاتنا الزراعية لتأتي مكملة للمنتوجات العربية المحلية لا منافسة لها.

و- تشجيع التعاونيات الزراعية وجمعيات المنتجين على تحسين نوعية الإنتاج المعدّ للسوق باتباع افضل الطرق العصرية في التوضيب والتسويق.

ز- تشديد المراقبة الموسمية على التقيّد بالحد الأدنى من الشروط الصحية والتجارية المتعارف عليها دولياً.

ح- جمع الاحصاءات اللازمة حول الإنتاج الحالي، والتوقعات العائدة لتطوره في المستقبل بما فيها التوقعات المناخية وتوزيعها على العاملين في حقل التجارة الزراعية ليتمكنوا من أخذها بالاعتبار في وضع استراتيجيتهم وخططهم الموسمية.

ط- التركيز على مجموعة من المنتوجات ذات الأسواق المستقرة والأسعار المثبّتة.

 

ثانيا”: تحسينات البنية الزراعية:

ان صغر المساحة الجغرافية ، الذي يقابله ارتفاع في عدد السكّان، من جهة، وتناقص الأراضي الزراعية بنتيجة الزحف العمراني، من جهة ثانية  يفرض استعمال وسائل الزراعة الذكية ، والى ادارة وتنظيم استثمار الاراضي القابلة للزراعة. ان مثل هذه الادارة تتطلب ما يلي:

  • معرفة طبيعة الاسواق الزراعية واذواق المستهلكين واسعار المنتوجات المتوقعة.
  • مسح الاراضي الزراعية والحرجية والقابلة للزراعة والتحريج ورعي الماشية بالوسائل العلمية الحديثة ووضع خرائط بها تتناول القرى.
  • تحديد نوعية التربة وتصنيفها على اساس خصبها وصلوحها لمختلف المزروعات.
  • تحديد الظروف المناخية وتصنيفها على اساس صلاحيتها لمختلف المزروعات.
  • تقدير المساحات التي يمكن استصلاحها وريها وتحريجها واعدادها للرعي.
  • دراسة الدورات الزراعية المناسبة للتربة والمناخ والاعراف الزراعية اللبنانية.
  • توزيع الزراعات على الاراضي والمناخات المحلية المناسبة لها بحيث تأتي متوافقة مع حاجات ومتطلبات الاسواق الزراعية، فينصح بزراعة في مكان مناسب لها، وبتحاشيها في مكان آخر الخ.
  • وضع التشريعات اللازمة لانشاء مناطق زراعية، ومنع العمران فيها بما يتجاوز الحاجة الزراعية لهذا العمران وتحديث قوانين المزارعة لأتاحة الفرصة للمستثمرين الوقت الكافي للتسميد والأستصلاح .

 

ثالثا”: ضم الاراضي واستثمار الاراضي المهملة والشائعة.

ان صغر الأراضي الزراعية يزيد من كلفة استثمارها ويحول دون مكننة الاعمال الزراعية التي تتطلبها، ويتسبب بهدر الوقت الذي يستغرقه نقل الاشخاص والمدخلات الزراعية اليها. وعليه، فان تجميع الملكيات الزراعية في ما يعرف بعملية ضم الاراضي تمليه شروط التنمية الزراعية الناجحة، ويكون ذلك بـ:

أولا” : ضم الأراضي :

  • تعديل القوانين الحالية التي ترعى عمليات الضم لجهة التعجيل في الاجراءات التقنية والقانونية العائدة لها، وتخفيف شروط الضم مع اختصار مراحله الاجرائية.
  • إعطاء الاولوية في عمليات الضم للمناطق المشمولة بمشاريع الري التي تتضمنها الخطة.
  • تشجيع تبادل الملكية الحبي بين صغار المالكين.
  • النظر في طبيعة الملكية في بعض المناطق اللبنانية وتحريرها من الصفة “الاميرية” المجحفة بحق المالكين، وبيع الاملاك الجمهورية الصالحة في بعض المناطق للمزارعين الذين لا ملكية لهم باسعار مقبولة ومقسطة لآجال متوسطة وطويلة.

ثانياً: استثمار الاراضي المهملة او الشائعة:

ان مساحات زراعية كبيرة هي غير مستثمرة حالياً، اما بسبب شيوعها واما بسبب امتلاكها من المغتربين وورثتهم الموزعين تحت كل سماء وعليه فان الحل هو في تسهيل إدارتها بصورة جماعية من قبل مالكي العقارات المجاورة وبما يضمن الاحتفاظ بحقوق المالكين الغائبين.

 

 

 

رابعا” : إدارة المياه:

لبنان يتلقى في سنة “ماطرة” حوالي 9 مليارات متر مكعب من المياه، وفي سنة الشحاح حوالي 4،5 مليارات متر مكعب، يستخدم منها قرابة 700 مليون متر مكعب في الري، والباقي يذهب هدراً الى البحر (30-35%) او يتبخر او يتجه الى عمق الطبقة الجوفية (30-35%) فيحصل معنا باننا نستطيع بان نطمح الى استخدام ما لا يقل عن 1،6 مليار متر مكعب، اي ما يكفي لري حوالي 160 الف هكتار، لتحقيق ذلك يجب العمل على تنفيذ الأمور التالية:

  • إعادة تأهيل الشبكات الحالية لجر المياه السطحية 50،000 هكتار.
  • مشاريع مائية جوفية 28،1000 هكتار
  • مشاريع مائية متوسطة الحجم 11،000 هكتار (منها ما هو سطحي 8300) (ومنها ما هو جوفي 2700 هكتار(.
  • مشاريع مائية كبيرة الحجم 74000 هكتار (منها ما هو سطحي 64800 هكتار) (ومنها ما هو جوفي 9200 هكتار(.
  • العودة الى مشروع البحيرات الجبلية, والرامية الى تجميع مياه الشتاء في منخفضات جبلية تسمح طبيعة تربتها بتلقي المياه وحفظها. والعمل على إنشاء مجلس أعلى للمياه يجمع المسؤولين عن المؤسسات والمصالح المعنية بالمياه وممثلين عن القطاع الخاص.

خامسا” : خزن الانتاج واعداده للإستهلاك :

ان السلع الزراعية المنتجة محلياً، تحتاج لتنظيم حفظها حتى استعمالها أو تصديرها.

وهذا الحفظ يمكن بأن يكون من خلال المسالخ والمستودعات العادية أو المبرّدة أو المثلّجة أو السيلوهات فيما يعود للقمح والحبوب الأخرى.

  • المسالخ: يجب تعميم هذه المسالخ، وتنظيم مراقبتها واستخدام نفاياتها، وذلك بالتعاون مع البلديات واتحاداتها.
  • المستودعات العادية: ويجب تشجيع إنشائها وتعميمها وتجهيزها بالمعدات اللازمة.
  • المستودعات المبردة والمثلجة:تحدد مساحة وسعة هذه المستودعات وتوزع على المناطق في ضوء حجم الانتاج، ووجهة استهلاكه أو تصديره.
  • السيلوهات:في بلد مكشوف غذائياً وبصورة خاصة من القمح والحبوب بحجم الكشف الغذائي اللبناني، يقتضي اتخاذ الاجراءات الضرورية لخزن ما لا يقل عن حاجة البلاد الى 6 أشهر.
  • ويمكن هنا إدراج مشاغل توضيب الفاكهة والخضار ووضع أنظمة حاسمة بها تسمح للدولة بالإشراف على طرق التوضيب والحفظ والتسويق.
  • كذلك، يمكن في هذا الإطار إدراج تنظيم أسواق الجملة للمواد الزراعية، كأن تكون إدارة واحدة لعدد من الأسواق في مختلف أنحاء العاصمة، وفي المحافظات.

 

سادسا” : إعادة النظر في القوانين والأنظمة العقارية والزراعية والمائية

القوانين والأنظمة التي ترعى الثروة العقارية والزراعية والمائية، هي اما قديمة أو مبعثرة.وعليه، فإن إعادة النظر بهذه القوانين والأنظمة وتوحيدها هما ضرورتان ملحتان تفرضهما الخطة الزراعية الشاملة والمعطيات الفنية والإقتصادية والإجتماعية المستجدة. ويأتي في طليعة هذه القوانين والأنظمة تلك التي تنظم المساحة وملكية الزراعية، وتوزيع المزروعات على الأراضي الزراعية الخ…

 

سابعا” : إعادة النظر في تنظيم وزارة الزراعة :

إعادة النظر في تنظيم وزارة الزراعة والمصالح المستقلة التابعة لها بهدف مأسستها  وتفعيلها وتعزيز طاقاتها التنفيذية، عن طريق تعديل القوانين والأنظمة التي ترعاها، وإستقطاب الكوادر الفنية التي تحتاجها، واعدادهم أعداداً فنياً تطبيقياً، واخضاعهم إلى دورات علمية ، والتنسيق مع كليات الزراعة العاملة في لبنان.

 

 

ثامنا” : إعادة النظر في طبيعة الأبحاث الزراعية:

ضرورة السير باتجاه الأبحاث الزراعية التطبيقية التي تلبّي طلبات المرشدين الزراعيين وتواكب حاجات القطاع الزراعي الدائمة التطور، وذلك بعد أن كانت متوجهة في الماضي نحو الأبحاث النظرية وهي أبحاث مكلفة، وتستغرق وقتاً طويلاً، ولا تتواءم مع حاجات بلد صغير كلبنان. كما يقتضي إضافة ميادين أخرى اليها، كالابحاث الاقتصادية والحرجية والنباتية المستحدثة، الطبية منها والتزيينية والزراعات البديلة التي نوّهنا بأهميتها في أكثر مكان من هذه الخطة الخ…

 

تاسعا” :التسليف الزراعي والعمل التعاوني:

أفضل وسيلة للدولة ، لمقاومة “الفرديّة” السائدة في صفوف المزارعين ، هي التسليف الزراعي، الذي تتزايد حاجة المزارعين اليه، بتزايد لجوئهم الى الماكينات الزراعية والمعدات والتجهيزات الحديثة والتحسينات الزراعية المختلفة، فضلاً عن المدخلات الزراعية التي توفرها لهم القطاعات الاقتصادية الاخرى.

أما الادوات التي يجب التركيز عليها، فهي التالية:

  • المشروع الاخضر
  • الاتحاد العام للتسليف التعاوني
  • المصرف الوطني للتنمية الزراعية
  • كفالات

 

عاشرا”: الاهتمام بالمناطق الريفية النائية والفقيرة:

للدولة لها دور أساسي في رعاية المناطق الزراعية والريفية الجبلية النائية والفقيرة، بعيداً عن منطق الربح والخسارة وانطلاقاً من اعتبارات اجتماعية ووطنية، ذلك ان المحافظة على هذه المناطق، يتّصل بتثبيت ابنائها ، وعدم دفعهم الى الهجرة بوجهيها الداخلي والخارجي ، والمزارعون في هذه المناطق هم حراس البيئة، لذلك فإن على الدولة، من خلال إدارة متخصصة في وزارة الزراعة، وضع خطة متكاملة لتنمية هذه المناطق، تشتمل على تشجيع الزراعات المتفقة مع خبرة ابنائها وظروفها الطبيعية والبيولوجية وتثقيف سكان هذه الأرياف زراعيا” من خلال أقامة دورات متخصصة بالتعاون مع البلديات واتحاد البلديات , إضافة الى تشجيع السياحة والصناعات الخفيفة والحرفية البسيطة التي تستقطب بدورها نشاطات ريفية أخرى، من شأنها الارتداد ايجابياً على اوضاع الاهالي الاقتصادية والاجتماعية.

 

حادي عشر : المكننة الزراعية:

أستعمال المكننة ضرورة لتخفيض كلفة الانتاج، وهو امر باتت تفرضه ضرورات السوق الداخلية لكبح اسعار السلع الغذائية من اصل زراعي، والخارجية لمجابهة المنافسة الشرسة التي تواجهها صادراتنا الزراعية، خصوصاً وان اجور الايدي العاملة الزراعية ترتفع سنة بعد سنة بالاضافة الى ندرتها.

والمكننة الزراعية يتعيّن على الدولة بأن ترعاها وتعمل على تعميمها بالوسائل التالية:

  • ادراجها في لائحة اولويات التسليف الزراعي الرسمي.
  • تشجيع التعاونيات المتخصصة في المكننة الزراعية.
  • انشاء مراكز تدريب حكومية في مختلف المناطق الزراعية وفي مختلف الاعمال الزراعية.
  • البحث على الآلات الزراعية، التي تحتاجها الزراعة الجبلية.

 

ثاني عشر : الصناعات الزراعية :

يعتبر قطاع الصناعات الغذائية من أهم القطاعات لما يوفره من الفائدة التي تتكامل مع القطاع الزراعي بالإضافة إلى أهميته على الصعيد الإستراتيجي والأمن الغذائي ومساهمته في الإكتفاء الذاتي للدول، ومساهمته في الإستقرار الإقتصادي وزيادة الإنتاج المحلي على حساب المستوردات التي ترتفع يوما بعد يوم في لبنان . ان أهمية الصناعات الزراعية تنبع من كونها تحوّل الفوائض الزراعية والحيوانية الى سلع جديدة يسهل حفظها ولمدة طويلة،  وتساهم في تصحيح الميزان التجاري وتوفير العملات الصعبة الضرورية، لاستيراد السلع المماثلة والبديلة من الخارج.

أهم الصناعات الزراعية:

  • مشاريع إنتاج الحليب ومشتقاته
  • مشروع صناعة العصائر و المشروبات التي تعتمد على الفواكه الطازجة بأنواعها
  • مشروع إنتاج الفواكه المجففة
  • مشروع إنتاج الخضار المجففة

 

ثالث عشر : انتاج الفاكهة بواسطة الخيم البلاستيكية :

من الثابت ان لفاكهة لبنان شهرة ذائعة في الاسواق العربية كافة، الا ان نمو الانتاج المحلي في الدول العربية المستوردة، وكذلك المنافسة التي يواجهها انتاجنا في هذه الدول، تحملنا على الاخذ بالاعتبار، المعطيات منذ سنوات، والتفكير ملياً باجراءات جديدة للتكيف مع الواقع الجديد، ومن هذه الاجراءات.

  • تشجيع التعاونيات الزراعية لتأمين المدخلات بأسعار منخفضة، وتصريفه بأفضل الظروف.
  • استعمال الخيم البلاستيكية للزراعة خارج المواسم وقد كانت تجربة زراعة الموز في الخيم ناجحة .

 

رابع عشر : انتاج أصناف جديدة والتخفيف من الأصناف الفائضة :

1-إعادة توزيع أصناف الفاكهة على المناطق الموائمة لها تماماً من الوجهات المناخية والبيولوجية والبشرية، وذلك بهدف الحصول على أعلى إنتاجية وأفضل نوعية، وتخفيض الكلفة.

2-ضبط الاحصاءات العائدة لعرض وطلب كل من أصناف الفاكهة في الدول المستوردة والمنافسة ايضاً للتمكن من توجيه الانتاج في السمتقبل.

3-البحث عن اشجار بديلة تكون ملائمة لكل من المناطق الزراعية التي تكلمنا عن تصنيفها في مكان آخر.

4-تعزيز الابحاث الزراعية ومراقبة المشاتل للحصول على أصناف منتجة وسليمة وبنوعية جيدة، ولتخفيض سعر الكلفة، باعتماد الطرق الزراعية المختلفة، بما فيها الوقاية ضد الامراض واآفات الزراعية.

5-اللجوء الى دراسة امكانية زراعة أصناف جديدة من الأشحار لتنويع الأنتاج وخاصة أصناف المنغا , الكيوي , وأنواع أخرى يتم استيرادها وبأسعار عالية .

 

 

 

خامس عشر : الإنتاج الحيواني :

العمل على تنمية الإنتاج الحيواني من شأنه ان يلطف من الانكشاف الغذائي الكبير الذي يعاني منه لبنان، وإحداث تكامل بين القطاعين النباتي والحيواني والتخفيف من حدّة كساد بعض المنتوجات الزراعية البديلة للزراعات العلفية، وتعديل الواقع المؤسف في تنامي العجز التجاري اللبناني . وعليه، فان أية خطة زراعية يجب أن تركز بأي ثمن على تنمية الإنتاج الحيواني. أما نطاق عمل الخطة فيجب بأن يشمل الأمور التالية:

  • تربية الأبقار (المنزلي والتجاري ).
  • تربية الأغنام

تتطلب تحسين المراعي وتعزيزها بالنباتات العلفية البعلية ، وتأمين الاعلاف المجففة لها.

  • تربية الماعز

أية سياسة زراعية أو حرجية، يجب بأن تأخذ بالاعتبار حمايتها من الماعز.

  • تربية الدواجن (المنزلي والتجاري ) .
  • الثروة السمكية

يجب تنظيم هذه الثروة من خلال :

  • تنظيم صيد الأسماك البحرية لجميع الصيادين في تعاونيات وجمعيات وترشيدهم نحو استخدام وسائل الصيد الملائمة لثروتنا السمكية.
  • تشجيع تربية الأسماك، في المياه الحلوة، وذلك في مشاريع خاصة وفي الأنهر والينابيع والمجاري المائية الداخلية.
  • تربية النحل

يجب التوجه الى أكبر عدد من العائلات الريفية لتدريبها على تربية النحل، وتأمين القفران والملكات والرعاية الطبية لها، وتصريف إنتاجها بإنشاء تعاونيات متخصصة ومجهزة بآلات اللازمة وبالأدوية وبفرق مكافحة الأوبئة التي تتعرض لها هذه التربية.

  • تربية الالباكا(Lama)

وهي تربية حيوان غني جداً بصوفه وبجلده، وتتوافق مع مناخ وطبيعة جرود لبنان وأحراجه، ويقدر الدخل من الحيوان الواحد بعد ثلاث سنوات بألف دولار أميركي، وهو موجود في بعض دول أميركا اللاتينية وبصورة خاصة في فنـزويلا.

  • تربية الحيوانات الصغيرة كالأرانب والطيور النادرة وغيرها.

ويتعين على الدولة أن توفر ما يلي:

  • تأمين العناية الطبية اللازمة للمواشي والرقابة الصحية على المنتوجات الحيوانية.
  • إنشاء مراكز تجارب في المناطق وللمواشي التي تحتاج الى تدريب
  • تشجيع التعاونيات المتخصصة وإتحاداتها، ورعاية مهامها لجهة تأمين المدخلات وتصريف الإنتاج.
  • حماية الإنتاج بالتنسيق مع التعاونيات المتخصصة وإنشاء صندوق لجمع رسوم تفرض على السلع المستوردة لتمويل هذا القطاع.
  • تقديم القروض الزراعية اللازمة للأجال المتناسبة مع طبيعة التربية وبالفائدة المدعومة.

 

سادس عشر : استعمال تقنيات دول شبيهة بلبنان :

  • تقنية تطعيم الشتول البرية

أن :”التقنية الابرز هي تطعيم الخضارمثل الباذنجان والبندورة والبطيخ والفليفلة والشمام بحيث يؤتى بالشتول البرية ويتم تطعيمها ما يجعلها اكثر قدرة على تحمل الامراض ما يزيد ويحسن النوعية وهذه تقنية باتت منتشرة في كل انحاء العالم وخاصة في هولندا , وفي هولندا لا يزرعون في الارض بل في اكياس والشتول مطعمة لانتاج افضل نوعية واغزر كمية “. الفرق بين الشتول المطعمة والشتول العادية ان الشتول العادية تقطف مرة أو اثنين لكن الشتول المطعمة تعطي 7 قطفات بالحد الادنى في الموسم الواحد،وتابع هذا الفارق ينعكس إيجابا بنسبة 60% على الانتاج، فالشتول المطعمة مقاومة وتتحمل جفاف ورطوبة مرتفعة ومشاكل مرضية في حين أن الشتول العادية لا تزرع الا في أرض بكر جديدة.

  • تقنية الزرع في أنابيب

تقنية زرع الخس بانابيب المياه “التي توفر كميات كبيرة من استهلاك المياه بنسبة 90% والتسميد اصبح بالغرامات القليلة ومن حسناتها انه في المتر المربع الواحد زادت نسبة الشتول من 5 شتلات الى 20 شتلة بنوعية اجود واكبر ” وتوفير وغزارة الانتاج والنوعيات الجيدة.

  • أدخال أختصاصات جديدة للجامعات
  • البكالوريوس في الإنتاج الحيواني

يتم توجيه البرنامج نحو الطلاب الذين يرغبون في الدراسة في قطاع الثروة الحيوانية. الأبقار الحلوب والخنازير والدواجن هي المحور الرئيسي لهذه الدراسة، والتي تشمل التدريب العملي المكثف والاتصال مع الصناعة.

  • البكالوريوس في الإنتاج النباتي

يتم توجيه البرنامج نحو الطلاب الذين يرغبون في الدراسة في قطاع الثروة النباتية والبستنة ، سوف تكسب الخريجين معلومات قيمة حول التناقضات في ثقافة الأعمال وأخلاقيات العمل القائمة بين المناطق .

 

  • تقنية ال أي دي

نجح علماء يابانيون في إنتاج 100 ألف قطعة من نبات الخس ونباتات أخرى في يوم واحد، واعتمدوا في ذلك على تقنية إل إي دي (LED)، وهذا في أحد المزارع اليابانية المغلقة، ويعتبر هذا العمل قفزة كبيرة في مجال الزراعة الحديثة والثورة الزراعية العالمية ، وتم إعداد وتجهيز غرف المزرعة وتزويدها بمصابيح إل أي دي تقوم بإرسال الضوء بموجات طولية خاصة مناسبة للنباتات وتمكنها من النمو، ومن مميزات هذه المصابيح أنها تسمح بالتحكم بدرجات الحرارة في الغرف وكذلك الرطوبة وكميات المياه المناسبة عند الري.

 

  • نظام الأكوابونيك

يعد نظام الأكوابونيك من أهم مجالات الزراعة الحديثة ، ويختلف هذا النظام اختلافًا كليًا عن الزراعة التقليدية، والجديد في هذا النظام أن الأسماك والنباتات تتكافل مع بعضها في نفس المكان لتنمو بشكل جيد، وتكاليف هذا النظام ليست بالكثيرة ويمكن إقامته في أي مكان. يدمج نظام الأكوابونيك نوعان من أنواع الزراعة، حيث يجمع بين الاستزراع السمكي (أكوالكتشر)، والاستزراع النباتي (الهيدروبونيك). والنظام صديق للبيئة، فالملوثات التي تنتج من مخلفات الأسماك منعدمة تمامًا، والتقنية المستخدمة في النظام تجعل منه بيئة مستديمة لإنتاج الأسماك والنباتات بشكل متكامل ومتجانس.

وللنظام فوائد كبيرة :

  • يوفر نحو 80 في المائة من الماء الذي يتم استخدامه عادة في زراعة التربة العادية.
  • يوفر النظام تكاليف نقل المحاصيل والتلوث الناتج عن ذلك، وهذا بسبب قرب المحاصيل من الأسواق.
  • سهولة عمل هذا النظام، حيث يمكن لأي فرد أن يعمل على هذا المشروع حتى لو في حديقة منزله.
  • يمكن للحكومات الاستفادة من هذا النظام بإقامته في الأماكن البعيدة وغير المأهولة بالسكان.
  • ويشكل النظام حلاً كبيرًا للتخلص من الملوثات وخصوصًا ملوثات التربة.

 

  • تقنية الزراعة EQCCT, تقنية زراعية المانية:

هذه التقنية تمكن العالم من تأمين غذائه  ليس فقط بأقل التكاليف بل في ظل ظروف جوية متقلبة و قلة التساقطات . إنها التكنولوجيا الألمانية الأصل من إختراع العالم و المفكر الألماني الدكتور فريديريك هوفمن غرادل التي لها عدة خصائص و مزايا نذكر منها على الخصوص:

  • تكنولوجيا زراعية  “بيو”، ترتكز على التفاعل عن بعد بيو فزيائي، فهي ليست بكميائية أو كهربائية أو أي إضافات أجنبية تضاف إلى البذور،
  • تكنولوجيا لا تتطلب تساقطات كبيرة، فهي تكنولوجيا متوجهة إلى الأراضي الحارة كمناطق الشرق الأوسط،
  • تكنولوجيا تمكن من نسبة إنبات تفوق 97%،
  • تكنولوجيا تمكن من محصول إضافي يفوق 20%،

و يذكر أن هذه التكنولوجيا  الزراعية تؤثر على البذور في شيئين رئيسيين:

  • حياة البذور: فكما هو معلوم في كيس من حجم 50 كيلوغرام نجد أكثر من 20 كيلوغرام بذور ميتة، و بفضل التفاعل عن بعد مع التكنولوجيا EQCCT يتم إعادة الحياة إلى البذور الميتة،
  • موجة أو تردد البذور: كما هو معلوم فكل شيء يحيط بنا له تردد معين، و التكنولوجيا EQCCT توحد تردد (Fréquence) البذور .            

            

            الميزات التنافسية للبنان :

 

  • يمتلك لبنان أعلى نسبة من الأراضي الزراعية في الشرق الأوسط، حيث إنها تغطي حوالى 65% من الأراضي اللبنانية .
  • طقس لبنان المعتدل وتربته الغنية وموارده المائية الوافرة كلّها عوامل رئيسية تجعل منه نقطة مثالية للنشاط الزراعي في المنطقة.
  • يسمح الطقس المعتدل بزراعة مجموعة كبيرة من المحاصيل التي تنمو عادة في بلدان باردة واستوائية.
  • دعم مؤسساتي للقطاع: تؤمن الحكومة عبر إيدال المساندة المادّية والتقنيّة للمصدّرين بهدف زيادة الكميات المصدرة وإتاحة الفرص أمامهم للدخول إلى أسواق جديدة.
  • الخبرة اللبنانية في مجال الزراعة والتحصيل العلمي العالي للبنانيين .
  • الأنتشار اللبناني الواسع مما يجعل اللبناني يتمتع بمعلومات واسعة عن أصناف المزروعات وكيفية زراعتها , وسهولة تصريف الأنتاج لكافة دول العالم .
  • الأصناف المنافسة… زراعة واعدة وجدوى إقتصادية وغذائية ولعلّ البساتين النموذجية التي بدأ تنفيذها في منطقة القاع في البقاع، تعتبر المحاولة الأولى باتجاه تعميم فوائد زراعة الأصناف المنافسة، حيث “نجحت تجربة زراعة أصناف محدّدة من العنب في تمكين مزارعي المنطقة من بيع العنب في أرضه بسعر يتراوح بين 2500 إلى 3000 ليرة لبنانية.
  • لكل منطقة زراعات محدّدة : أنجزت وزارة الزراعة بالتعاون مع الإختصاصيين دراسة تصنيف المناطق اللبنانية بحسب الأصناف الزراعية، وهي دراسة استراتيجية، تحدّد مميزات كل منطقة، تماماً كما هو الأمر في أوروبا.
  • أمكانية زراعة نفس الصنف ونضوجه على فترات طويلة ما بين الجبال الباردة التي تتأخر فيها المواسم لكي تنضج والجنوب الحار الذي يبكر فيها مواسم النضوج على سبيل المثال العنب وبالتالي أمكانية توزيع هذه الزراعة ما بين المناطق للأكتفاء ذاتيا” من هذه السلعة وغيرها أيضا” .
  • أستقدام أصناف جديدة من الكرز والجوز والتفاح أكثر مقاومة للعوامل الطبيعية ويمكن تأخير حصادها بحيث يمكن الأستفادة منها حتى أخر الموسم والأستفادة من أسعارها المرتفعة .
  • قرب مصادر المياه من الأراضي الزراعية وبالتالي لا كلفة أضافية على عمليات نقل المياه لري البساتين والأراضي الزراعية .
  • قرب السوق اللبناني من الأسواق العالمية التي هي بحاجة الى العديد من الأصناف المنتجة في لبنان.

 

الزراعة في لبنان هي ثالث أهم القطاعات الاقتصادية في البلاد بعد قطاع الخدمات , ويُساهم هذا القطاع بقرابة 4% من الناتج المحلي الإجمالي، ويمثل 6 في المئة من العمالة الوطنية. ويؤمن دخلا لحوالي 15% من السكان. يسمح المناخ المتوسطي المعتدل، والأراضي الزراعية متنوعة التربة،الارتفاع، والموقع، والتي تتراوح من سهل البقاع الداخلي والممرات والجلول الجبلية، وصولا إلى السهول الساحلية، تسمح للمزارعين بزرع أنواع مختلفة من المحاصيل والأشجارالأوروبية والاستوائية.

أبرز المنتجات الزراعية:

يُظهر الجدول التالي نسبة الأراضي المخصصة لزراعة كل مجموعة من المجموعات السالفة، في كل محافظة من محافظات لبنان  :

المحافظة الحبوب (كلغ) أشجار الفاكهة(كلغ) الزيتون (كلغ) المحاصيل الصناعية(كلغ) الخضار ( كلغ)
جبل لبنان 3,140 97,820 77,678 1,613 31,100
الشمال 120,380 135,685 209,628 37,769 128,584
البقاع 297,737 217,570 31,443 153,232 259,743
الجنوب 37,638 123,304 89,340 14,625 20,753
النبطية 59,525 20,768 116,124 40,026 12,141
المجموع 518,420 595,147 524,213 247,265 452,321

الصادرات الزراعية :  

بلغت قيمة الصادرات اللبنانية وفق احصاءات شهادات المنشأ المصادق عليها في غرفة التجارة والصناعة والزراعة في بيروت وجبل لبنان عام 2016 نحو 2 مليار و977 مليون دولار مقارنة مع 2 مليار و952 مليون دولار عام 2015 بارتفاع نسبته 0.84 بالمئة، سجلت قيمة الصادرات نسب ارتفاع سنوية تراوحت ما بين 7 و 21 بالمئة في الفترة ما بين الاعوام 2008-2016

السنة الصادرات الزراعية  قيمة مليون دولار أجمالي الصادرات منشأ لبناني قيمة مليون دولار
2008 130.7 1,631
2009 120.1 1,109
2010 154.1 1,342
2011 160.6 1,584
2012 171.2 1,633
2013 215.7 1,676
2014 207.4 1,656
2015 183.7 1.722
2016 189.1 1.910

 

استراتيجية وزارة الزراعة للاعوام 2015-2019:

تقوم استراتيجية وزارة الزراعة للأعوام 2015-2019 على تنمية قطاع زراعي يساهم في تحقيق الأمن الغذائي بما فيه سلامة الغذاء والحد من الفقر والنزوح والهجرة وخلق فرص عمل ورفع كفاءة الاستخدام الرشيد للموارد الطبيعية. وهي تسعى الى تحقيق الاهداف التالية:

– توفير غذاء سليم وذي جودة

– تعزيز مساهمة الزراعة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية

– تعزيز الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية والوراثية

ويمكن تلخيص أبرز التحديات كالآتي:

-1 تحديث الزراعة وزيادة انتاجيتها ورفع كفاءتها وضمان القدرة التنافسية.

-2 تحديث معايير الصحة والصحة النباتية لتتماشى مع المعايير الدولية.

3 – ضمان توافر إمدادات غذائية سليمة كافية وتعزيز الأمن الغذائي.

-4 استقطاب الشباب للعمل والاستثمار في الزراعة ضمن تنمية ريفية متكاملة.

-5 ضمان الإدارة المستدامة واستخدام الموارد الطبيعية (الأراضي والغابات والمياه والموارد الجينية والثروة السمكية…) في ظلّ تغير المناخ .

-6 مواجهة تداعيات الأزمة السورية على الزراعة مما يشكَل ضغطاً إضافياً من ناحية المنافسة على فرص العمل، وايجاد منافذ تصدير جديدة.

 

مشاكل القطاع الزراعي في لبنان  :

نوجز مشاكل القطاع بما يلي :

  • الانقطاع المتكرر للكهرباء والتقنين المجحف، ولا تنتهي عند شحّ المياه وأزمة النقل العام والإهمال الرسمي لقطاعات كثيرة.
  • منافسة قوية في الأسواق العربية من المنتجات المحلية، خصوصاً الأسواق التي تُعتبَر تقليدية للمنتجات الزراعية اللبنانية، مثل السعودية وسورية ومصر والمغرب، هذه الدول تطبّق سياسة زراعية تساعد المزارع على الإنتاج والتصدير بتكاليف متدنية، في حين أن تكلفة الإنتاج في لبنان تعدّ مرتفعة بالمقارنة.
  • «التدخل السلبي»، من قبل الحكومة ساهم في تجــويع المـــزارع أكـــثر فأكثر»، فـ «عدم تثبـيت أسعار المحروقات للمزارعين، إضافة إلى غياب الرقابة على البذور، ساهما في تعزيز الأزمة.
  • الأحوال الجوية , تساهم سنويا” في القضاء على 20 – 40 في المئة من المحاصيل الزراعية التي ينتجها لبنان.
  • الأزمة السورية والتصدير , انعــكس الوضع في سوريا على حركة التصدير إلى سورية والدول المجاورة، فارتفعت أسعار النقــل ثلاثة أضــعاف.
  • التصدير بالأمانة أي دون فتح أعتمادات مما يضيع حق المزارع والتاجر اللبناني في الكثير من الأحيان .
  • الأنتاج العشوائي من بعض الأصناف دون دراسة مسبقة لحاجة السوق ودراسة القدرة على التصدير الى الخارج وايجاد أسواق خارجية لبعض الأصناف .
  • هرم العديد من أنواع الأشجار المثمرة وعدم قناعة المزارع اللبناني بالتغيير , اذ أن بعض الأصناف الموجودة لا تلائم إنفتاح الأسواق، وبات من الضروري تغيير الأصناف الزراعية , على سبيل المثال فإن التفاح اللبناني من صنفي “ستاركن” و”غولدن” لم يعد مرغوبا عالمياً، بل تغيرت متطلبات السوق وبات الطلب يتركز على أصناف أخرى مثل “جوناثان” و”فوجين” و”غراني سميث”… وهي أصناف جديدة.
  • مشكلة المواصفات المطلوبة من بعض الدول : تخضع معظم الصادرات اللبنانية من الفاكهة والخضر للمواصفات المطلوبة، وتتلاءم مع نسبة تتخطى 90 في المئة من المواصفات الأوروبية والعربية (الخليجية).
  • عدم حماية ألأنتاج اللبناني من المنافسة الأغراقية لمنتجات بعض الدول.

 

الحلول الممكنة في لبنان :

أولا”: زراعة حديثة للبنان الحديث:

إن وضع خطة زراعية للبنان المستقبل عملية شاقة ومعقّدة وتستوجب معرفة إستراتيجية الدولة العامة لنتمكن من تحديد الإستراتيجية الزراعية من ضمنها وبالإستناد إليها . واذا كانت الدولة قد شرعت في دراسة خطة زراعية جديدة، قيل بانها عصرية ومتكاملة، فان هذه الخطة لم تظهر بصيغتها النهائية، ولم يجر اقرارها رسمياً، وفي التنمية الريفية والغذائية والاجتماعية والبيئية بصورة خاصة. وذلك لاسباب عائدة لانصراف المسؤولين الى اولويات أخرى .

أما المبادئ التي ترتكز عليها فهي التالية:

أ- زيادة إنتاجية العمل بتكثيف الإنتاج أي بزيادة المردودات بالنسبة لكل دونم من الزراعات المختلفة أو بالنسبة لكمية مياه الري المستخدمة، وبإدخال الآلة حيث تسمح بذلك الظروف التقنية والاربحية الإقتصادية.

ب- توزيع الزراعات والمواشي على المناطق على أساس الظروف الطبيعية والبيولوجية والبشرية التي تهيؤها هذه المناطق لهذه الزراعات والمواشي.

ج- تخصيص المناطق الزراعية في هذه الزراعات والمواشي، بما يسمح استخدام الوسائل اللازمة للإنتاج بصورة تعاونية، وكذلك تصريف هذا الإنتاج أو حفظه أو تصنيفه، وبما يخدم تكثيف الخبرة لدى المزارعين والمربـين، وهو شرط أساسي لزيادة الإنتاج.

د- اللجوء الى الزراعات الصناعية على اختلافها: الشمندر السكري الزراعات الزيتية.

هـ- التأقلم مع معطيات الأسواق الجديدة في الدول العربية التي كانت تعتبر في الماضي أهم أسواقنا الخارجية المتاحة أمام منتوجاتنا الزراعية، وإعادة النظر في منتوجاتنا الزراعية لتأتي مكملة للمنتوجات العربية المحلية لا منافسة لها.

و- تشجيع التعاونيات الزراعية وجمعيات المنتجين على تحسين نوعية الإنتاج المعدّ للسوق باتباع افضل الطرق العصرية في التوضيب والتسويق.

ز- تشديد المراقبة الموسمية على التقيّد بالحد الأدنى من الشروط الصحية والتجارية المتعارف عليها دولياً.

ح- جمع الاحصاءات اللازمة حول الإنتاج الحالي، والتوقعات العائدة لتطوره في المستقبل بما فيها التوقعات المناخية وتوزيعها على العاملين في حقل التجارة الزراعية ليتمكنوا من أخذها بالاعتبار في وضع استراتيجيتهم وخططهم الموسمية.

ط- التركيز على مجموعة من المنتوجات ذات الأسواق المستقرة والأسعار المثبّتة.

 

ثانيا”: تحسينات البنية الزراعية:

ان صغر المساحة الجغرافية ، الذي يقابله ارتفاع في عدد السكّان، من جهة، وتناقص الأراضي الزراعية بنتيجة الزحف العمراني، من جهة ثانية  يفرض استعمال وسائل الزراعة الذكية ، والى ادارة وتنظيم استثمار الاراضي القابلة للزراعة. ان مثل هذه الادارة تتطلب ما يلي:

  • معرفة طبيعة الاسواق الزراعية واذواق المستهلكين واسعار المنتوجات المتوقعة.
  • مسح الاراضي الزراعية والحرجية والقابلة للزراعة والتحريج ورعي الماشية بالوسائل العلمية الحديثة ووضع خرائط بها تتناول القرى.
  • تحديد نوعية التربة وتصنيفها على اساس خصبها وصلوحها لمختلف المزروعات.
  • تحديد الظروف المناخية وتصنيفها على اساس صلاحيتها لمختلف المزروعات.
  • تقدير المساحات التي يمكن استصلاحها وريها وتحريجها واعدادها للرعي.
  • دراسة الدورات الزراعية المناسبة للتربة والمناخ والاعراف الزراعية اللبنانية.
  • توزيع الزراعات على الاراضي والمناخات المحلية المناسبة لها بحيث تأتي متوافقة مع حاجات ومتطلبات الاسواق الزراعية، فينصح بزراعة في مكان مناسب لها، وبتحاشيها في مكان آخر الخ.
  • وضع التشريعات اللازمة لانشاء مناطق زراعية، ومنع العمران فيها بما يتجاوز الحاجة الزراعية لهذا العمران وتحديث قوانين المزارعة لأتاحة الفرصة للمستثمرين الوقت الكافي للتسميد والأستصلاح .

 

ثالثا”: ضم الاراضي واستثمار الاراضي المهملة والشائعة.

ان صغر الأراضي الزراعية يزيد من كلفة استثمارها ويحول دون مكننة الاعمال الزراعية التي تتطلبها، ويتسبب بهدر الوقت الذي يستغرقه نقل الاشخاص والمدخلات الزراعية اليها. وعليه، فان تجميع الملكيات الزراعية في ما يعرف بعملية ضم الاراضي تمليه شروط التنمية الزراعية الناجحة، ويكون ذلك بـ:

أولا” : ضم الأراضي :

  • تعديل القوانين الحالية التي ترعى عمليات الضم لجهة التعجيل في الاجراءات التقنية والقانونية العائدة لها، وتخفيف شروط الضم مع اختصار مراحله الاجرائية.
  • إعطاء الاولوية في عمليات الضم للمناطق المشمولة بمشاريع الري التي تتضمنها الخطة.
  • تشجيع تبادل الملكية الحبي بين صغار المالكين.
  • النظر في طبيعة الملكية في بعض المناطق اللبنانية وتحريرها من الصفة “الاميرية” المجحفة بحق المالكين، وبيع الاملاك الجمهورية الصالحة في بعض المناطق للمزارعين الذين لا ملكية لهم باسعار مقبولة ومقسطة لآجال متوسطة وطويلة.

ثانياً: استثمار الاراضي المهملة او الشائعة:

ان مساحات زراعية كبيرة هي غير مستثمرة حالياً، اما بسبب شيوعها واما بسبب امتلاكها من المغتربين وورثتهم الموزعين تحت كل سماء وعليه فان الحل هو في تسهيل إدارتها بصورة جماعية من قبل مالكي العقارات المجاورة وبما يضمن الاحتفاظ بحقوق المالكين الغائبين.

 

 

 

رابعا” : إدارة المياه:

لبنان يتلقى في سنة “ماطرة” حوالي 9 مليارات متر مكعب من المياه، وفي سنة الشحاح حوالي 4،5 مليارات متر مكعب، يستخدم منها قرابة 700 مليون متر مكعب في الري، والباقي يذهب هدراً الى البحر (30-35%) او يتبخر او يتجه الى عمق الطبقة الجوفية (30-35%) فيحصل معنا باننا نستطيع بان نطمح الى استخدام ما لا يقل عن 1،6 مليار متر مكعب، اي ما يكفي لري حوالي 160 الف هكتار، لتحقيق ذلك يجب العمل على تنفيذ الأمور التالية:

  • إعادة تأهيل الشبكات الحالية لجر المياه السطحية 50،000 هكتار.
  • مشاريع مائية جوفية 28،1000 هكتار
  • مشاريع مائية متوسطة الحجم 11،000 هكتار (منها ما هو سطحي 8300) (ومنها ما هو جوفي 2700 هكتار(.
  • مشاريع مائية كبيرة الحجم 74000 هكتار (منها ما هو سطحي 64800 هكتار) (ومنها ما هو جوفي 9200 هكتار(.
  • العودة الى مشروع البحيرات الجبلية, والرامية الى تجميع مياه الشتاء في منخفضات جبلية تسمح طبيعة تربتها بتلقي المياه وحفظها. والعمل على إنشاء مجلس أعلى للمياه يجمع المسؤولين عن المؤسسات والمصالح المعنية بالمياه وممثلين عن القطاع الخاص.

خامسا” : خزن الانتاج واعداده للإستهلاك :

ان السلع الزراعية المنتجة محلياً، تحتاج لتنظيم حفظها حتى استعمالها أو تصديرها.

وهذا الحفظ يمكن بأن يكون من خلال المسالخ والمستودعات العادية أو المبرّدة أو المثلّجة أو السيلوهات فيما يعود للقمح والحبوب الأخرى.

  • المسالخ: يجب تعميم هذه المسالخ، وتنظيم مراقبتها واستخدام نفاياتها، وذلك بالتعاون مع البلديات واتحاداتها.
  • المستودعات العادية: ويجب تشجيع إنشائها وتعميمها وتجهيزها بالمعدات اللازمة.
  • المستودعات المبردة والمثلجة:تحدد مساحة وسعة هذه المستودعات وتوزع على المناطق في ضوء حجم الانتاج، ووجهة استهلاكه أو تصديره.
  • السيلوهات:في بلد مكشوف غذائياً وبصورة خاصة من القمح والحبوب بحجم الكشف الغذائي اللبناني، يقتضي اتخاذ الاجراءات الضرورية لخزن ما لا يقل عن حاجة البلاد الى 6 أشهر.
  • ويمكن هنا إدراج مشاغل توضيب الفاكهة والخضار ووضع أنظمة حاسمة بها تسمح للدولة بالإشراف على طرق التوضيب والحفظ والتسويق.
  • كذلك، يمكن في هذا الإطار إدراج تنظيم أسواق الجملة للمواد الزراعية، كأن تكون إدارة واحدة لعدد من الأسواق في مختلف أنحاء العاصمة، وفي المحافظات.

 

سادسا” : إعادة النظر في القوانين والأنظمة العقارية والزراعية والمائية

القوانين والأنظمة التي ترعى الثروة العقارية والزراعية والمائية، هي اما قديمة أو مبعثرة.وعليه، فإن إعادة النظر بهذه القوانين والأنظمة وتوحيدها هما ضرورتان ملحتان تفرضهما الخطة الزراعية الشاملة والمعطيات الفنية والإقتصادية والإجتماعية المستجدة. ويأتي في طليعة هذه القوانين والأنظمة تلك التي تنظم المساحة وملكية الزراعية، وتوزيع المزروعات على الأراضي الزراعية الخ…

 

سابعا” : إعادة النظر في تنظيم وزارة الزراعة :

إعادة النظر في تنظيم وزارة الزراعة والمصالح المستقلة التابعة لها بهدف مأسستها  وتفعيلها وتعزيز طاقاتها التنفيذية، عن طريق تعديل القوانين والأنظمة التي ترعاها، وإستقطاب الكوادر الفنية التي تحتاجها، واعدادهم أعداداً فنياً تطبيقياً، واخضاعهم إلى دورات علمية ، والتنسيق مع كليات الزراعة العاملة في لبنان.

 

 

ثامنا” : إعادة النظر في طبيعة الأبحاث الزراعية:

ضرورة السير باتجاه الأبحاث الزراعية التطبيقية التي تلبّي طلبات المرشدين الزراعيين وتواكب حاجات القطاع الزراعي الدائمة التطور، وذلك بعد أن كانت متوجهة في الماضي نحو الأبحاث النظرية وهي أبحاث مكلفة، وتستغرق وقتاً طويلاً، ولا تتواءم مع حاجات بلد صغير كلبنان. كما يقتضي إضافة ميادين أخرى اليها، كالابحاث الاقتصادية والحرجية والنباتية المستحدثة، الطبية منها والتزيينية والزراعات البديلة التي نوّهنا بأهميتها في أكثر مكان من هذه الخطة الخ…

 

تاسعا” :التسليف الزراعي والعمل التعاوني:

أفضل وسيلة للدولة ، لمقاومة “الفرديّة” السائدة في صفوف المزارعين ، هي التسليف الزراعي، الذي تتزايد حاجة المزارعين اليه، بتزايد لجوئهم الى الماكينات الزراعية والمعدات والتجهيزات الحديثة والتحسينات الزراعية المختلفة، فضلاً عن المدخلات الزراعية التي توفرها لهم القطاعات الاقتصادية الاخرى.

أما الادوات التي يجب التركيز عليها، فهي التالية:

  • المشروع الاخضر
  • الاتحاد العام للتسليف التعاوني
  • المصرف الوطني للتنمية الزراعية
  • كفالات

 

عاشرا”: الاهتمام بالمناطق الريفية النائية والفقيرة:

للدولة لها دور أساسي في رعاية المناطق الزراعية والريفية الجبلية النائية والفقيرة، بعيداً عن منطق الربح والخسارة وانطلاقاً من اعتبارات اجتماعية ووطنية، ذلك ان المحافظة على هذه المناطق، يتّصل بتثبيت ابنائها ، وعدم دفعهم الى الهجرة بوجهيها الداخلي والخارجي ، والمزارعون في هذه المناطق هم حراس البيئة، لذلك فإن على الدولة، من خلال إدارة متخصصة في وزارة الزراعة، وضع خطة متكاملة لتنمية هذه المناطق، تشتمل على تشجيع الزراعات المتفقة مع خبرة ابنائها وظروفها الطبيعية والبيولوجية وتثقيف سكان هذه الأرياف زراعيا” من خلال أقامة دورات متخصصة بالتعاون مع البلديات واتحاد البلديات , إضافة الى تشجيع السياحة والصناعات الخفيفة والحرفية البسيطة التي تستقطب بدورها نشاطات ريفية أخرى، من شأنها الارتداد ايجابياً على اوضاع الاهالي الاقتصادية والاجتماعية.

 

حادي عشر : المكننة الزراعية:

أستعمال المكننة ضرورة لتخفيض كلفة الانتاج، وهو امر باتت تفرضه ضرورات السوق الداخلية لكبح اسعار السلع الغذائية من اصل زراعي، والخارجية لمجابهة المنافسة الشرسة التي تواجهها صادراتنا الزراعية، خصوصاً وان اجور الايدي العاملة الزراعية ترتفع سنة بعد سنة بالاضافة الى ندرتها.

والمكننة الزراعية يتعيّن على الدولة بأن ترعاها وتعمل على تعميمها بالوسائل التالية:

  • ادراجها في لائحة اولويات التسليف الزراعي الرسمي.
  • تشجيع التعاونيات المتخصصة في المكننة الزراعية.
  • انشاء مراكز تدريب حكومية في مختلف المناطق الزراعية وفي مختلف الاعمال الزراعية.
  • البحث على الآلات الزراعية، التي تحتاجها الزراعة الجبلية.

 

ثاني عشر : الصناعات الزراعية :

يعتبر قطاع الصناعات الغذائية من أهم القطاعات لما يوفره من الفائدة التي تتكامل مع القطاع الزراعي بالإضافة إلى أهميته على الصعيد الإستراتيجي والأمن الغذائي ومساهمته في الإكتفاء الذاتي للدول، ومساهمته في الإستقرار الإقتصادي وزيادة الإنتاج المحلي على حساب المستوردات التي ترتفع يوما بعد يوم في لبنان . ان أهمية الصناعات الزراعية تنبع من كونها تحوّل الفوائض الزراعية والحيوانية الى سلع جديدة يسهل حفظها ولمدة طويلة،  وتساهم في تصحيح الميزان التجاري وتوفير العملات الصعبة الضرورية، لاستيراد السلع المماثلة والبديلة من الخارج.

أهم الصناعات الزراعية:

  • مشاريع إنتاج الحليب ومشتقاته
  • مشروع صناعة العصائر و المشروبات التي تعتمد على الفواكه الطازجة بأنواعها
  • مشروع إنتاج الفواكه المجففة
  • مشروع إنتاج الخضار المجففة

 

ثالث عشر : انتاج الفاكهة بواسطة الخيم البلاستيكية :

من الثابت ان لفاكهة لبنان شهرة ذائعة في الاسواق العربية كافة، الا ان نمو الانتاج المحلي في الدول العربية المستوردة، وكذلك المنافسة التي يواجهها انتاجنا في هذه الدول، تحملنا على الاخذ بالاعتبار، المعطيات منذ سنوات، والتفكير ملياً باجراءات جديدة للتكيف مع الواقع الجديد، ومن هذه الاجراءات.

  • تشجيع التعاونيات الزراعية لتأمين المدخلات بأسعار منخفضة، وتصريفه بأفضل الظروف.
  • استعمال الخيم البلاستيكية للزراعة خارج المواسم وقد كانت تجربة زراعة الموز في الخيم ناجحة .

 

رابع عشر : انتاج أصناف جديدة والتخفيف من الأصناف الفائضة :

1-إعادة توزيع أصناف الفاكهة على المناطق الموائمة لها تماماً من الوجهات المناخية والبيولوجية والبشرية، وذلك بهدف الحصول على أعلى إنتاجية وأفضل نوعية، وتخفيض الكلفة.

2-ضبط الاحصاءات العائدة لعرض وطلب كل من أصناف الفاكهة في الدول المستوردة والمنافسة ايضاً للتمكن من توجيه الانتاج في السمتقبل.

3-البحث عن اشجار بديلة تكون ملائمة لكل من المناطق الزراعية التي تكلمنا عن تصنيفها في مكان آخر.

4-تعزيز الابحاث الزراعية ومراقبة المشاتل للحصول على أصناف منتجة وسليمة وبنوعية جيدة، ولتخفيض سعر الكلفة، باعتماد الطرق الزراعية المختلفة، بما فيها الوقاية ضد الامراض واآفات الزراعية.

5-اللجوء الى دراسة امكانية زراعة أصناف جديدة من الأشحار لتنويع الأنتاج وخاصة أصناف المنغا , الكيوي , وأنواع أخرى يتم استيرادها وبأسعار عالية .

 

 

 

خامس عشر : الإنتاج الحيواني :

العمل على تنمية الإنتاج الحيواني من شأنه ان يلطف من الانكشاف الغذائي الكبير الذي يعاني منه لبنان، وإحداث تكامل بين القطاعين النباتي والحيواني والتخفيف من حدّة كساد بعض المنتوجات الزراعية البديلة للزراعات العلفية، وتعديل الواقع المؤسف في تنامي العجز التجاري اللبناني . وعليه، فان أية خطة زراعية يجب أن تركز بأي ثمن على تنمية الإنتاج الحيواني. أما نطاق عمل الخطة فيجب بأن يشمل الأمور التالية:

  • تربية الأبقار (المنزلي والتجاري ).
  • تربية الأغنام

تتطلب تحسين المراعي وتعزيزها بالنباتات العلفية البعلية ، وتأمين الاعلاف المجففة لها.

  • تربية الماعز

أية سياسة زراعية أو حرجية، يجب بأن تأخذ بالاعتبار حمايتها من الماعز.

  • تربية الدواجن (المنزلي والتجاري ) .
  • الثروة السمكية

يجب تنظيم هذه الثروة من خلال :

  • تنظيم صيد الأسماك البحرية لجميع الصيادين في تعاونيات وجمعيات وترشيدهم نحو استخدام وسائل الصيد الملائمة لثروتنا السمكية.
  • تشجيع تربية الأسماك، في المياه الحلوة، وذلك في مشاريع خاصة وفي الأنهر والينابيع والمجاري المائية الداخلية.
  • تربية النحل

يجب التوجه الى أكبر عدد من العائلات الريفية لتدريبها على تربية النحل، وتأمين القفران والملكات والرعاية الطبية لها، وتصريف إنتاجها بإنشاء تعاونيات متخصصة ومجهزة بآلات اللازمة وبالأدوية وبفرق مكافحة الأوبئة التي تتعرض لها هذه التربية.

  • تربية الالباكا(Lama)

وهي تربية حيوان غني جداً بصوفه وبجلده، وتتوافق مع مناخ وطبيعة جرود لبنان وأحراجه، ويقدر الدخل من الحيوان الواحد بعد ثلاث سنوات بألف دولار أميركي، وهو موجود في بعض دول أميركا اللاتينية وبصورة خاصة في فنـزويلا.

  • تربية الحيوانات الصغيرة كالأرانب والطيور النادرة وغيرها.

ويتعين على الدولة أن توفر ما يلي:

  • تأمين العناية الطبية اللازمة للمواشي والرقابة الصحية على المنتوجات الحيوانية.
  • إنشاء مراكز تجارب في المناطق وللمواشي التي تحتاج الى تدريب
  • تشجيع التعاونيات المتخصصة وإتحاداتها، ورعاية مهامها لجهة تأمين المدخلات وتصريف الإنتاج.
  • حماية الإنتاج بالتنسيق مع التعاونيات المتخصصة وإنشاء صندوق لجمع رسوم تفرض على السلع المستوردة لتمويل هذا القطاع.
  • تقديم القروض الزراعية اللازمة للأجال المتناسبة مع طبيعة التربية وبالفائدة المدعومة.

 

سادس عشر : استعمال تقنيات دول شبيهة بلبنان :

  • تقنية تطعيم الشتول البرية

أن :”التقنية الابرز هي تطعيم الخضارمثل الباذنجان والبندورة والبطيخ والفليفلة والشمام بحيث يؤتى بالشتول البرية ويتم تطعيمها ما يجعلها اكثر قدرة على تحمل الامراض ما يزيد ويحسن النوعية وهذه تقنية باتت منتشرة في كل انحاء العالم وخاصة في هولندا , وفي هولندا لا يزرعون في الارض بل في اكياس والشتول مطعمة لانتاج افضل نوعية واغزر كمية “. الفرق بين الشتول المطعمة والشتول العادية ان الشتول العادية تقطف مرة أو اثنين لكن الشتول المطعمة تعطي 7 قطفات بالحد الادنى في الموسم الواحد،وتابع هذا الفارق ينعكس إيجابا بنسبة 60% على الانتاج، فالشتول المطعمة مقاومة وتتحمل جفاف ورطوبة مرتفعة ومشاكل مرضية في حين أن الشتول العادية لا تزرع الا في أرض بكر جديدة.

  • تقنية الزرع في أنابيب

تقنية زرع الخس بانابيب المياه “التي توفر كميات كبيرة من استهلاك المياه بنسبة 90% والتسميد اصبح بالغرامات القليلة ومن حسناتها انه في المتر المربع الواحد زادت نسبة الشتول من 5 شتلات الى 20 شتلة بنوعية اجود واكبر ” وتوفير وغزارة الانتاج والنوعيات الجيدة.

  • أدخال أختصاصات جديدة للجامعات
  • البكالوريوس في الإنتاج الحيواني

يتم توجيه البرنامج نحو الطلاب الذين يرغبون في الدراسة في قطاع الثروة الحيوانية. الأبقار الحلوب والخنازير والدواجن هي المحور الرئيسي لهذه الدراسة، والتي تشمل التدريب العملي المكثف والاتصال مع الصناعة.

  • البكالوريوس في الإنتاج النباتي

يتم توجيه البرنامج نحو الطلاب الذين يرغبون في الدراسة في قطاع الثروة النباتية والبستنة ، سوف تكسب الخريجين معلومات قيمة حول التناقضات في ثقافة الأعمال وأخلاقيات العمل القائمة بين المناطق .

 

  • تقنية ال أي دي

نجح علماء يابانيون في إنتاج 100 ألف قطعة من نبات الخس ونباتات أخرى في يوم واحد، واعتمدوا في ذلك على تقنية إل إي دي (LED)، وهذا في أحد المزارع اليابانية المغلقة، ويعتبر هذا العمل قفزة كبيرة في مجال الزراعة الحديثة والثورة الزراعية العالمية ، وتم إعداد وتجهيز غرف المزرعة وتزويدها بمصابيح إل أي دي تقوم بإرسال الضوء بموجات طولية خاصة مناسبة للنباتات وتمكنها من النمو، ومن مميزات هذه المصابيح أنها تسمح بالتحكم بدرجات الحرارة في الغرف وكذلك الرطوبة وكميات المياه المناسبة عند الري.

 

  • نظام الأكوابونيك

يعد نظام الأكوابونيك من أهم مجالات الزراعة الحديثة ، ويختلف هذا النظام اختلافًا كليًا عن الزراعة التقليدية، والجديد في هذا النظام أن الأسماك والنباتات تتكافل مع بعضها في نفس المكان لتنمو بشكل جيد، وتكاليف هذا النظام ليست بالكثيرة ويمكن إقامته في أي مكان. يدمج نظام الأكوابونيك نوعان من أنواع الزراعة، حيث يجمع بين الاستزراع السمكي (أكوالكتشر)، والاستزراع النباتي (الهيدروبونيك). والنظام صديق للبيئة، فالملوثات التي تنتج من مخلفات الأسماك منعدمة تمامًا، والتقنية المستخدمة في النظام تجعل منه بيئة مستديمة لإنتاج الأسماك والنباتات بشكل متكامل ومتجانس.

وللنظام فوائد كبيرة :

  • يوفر نحو 80 في المائة من الماء الذي يتم استخدامه عادة في زراعة التربة العادية.
  • يوفر النظام تكاليف نقل المحاصيل والتلوث الناتج عن ذلك، وهذا بسبب قرب المحاصيل من الأسواق.
  • سهولة عمل هذا النظام، حيث يمكن لأي فرد أن يعمل على هذا المشروع حتى لو في حديقة منزله.
  • يمكن للحكومات الاستفادة من هذا النظام بإقامته في الأماكن البعيدة وغير المأهولة بالسكان.
  • ويشكل النظام حلاً كبيرًا للتخلص من الملوثات وخصوصًا ملوثات التربة.

 

  • تقنية الزراعة EQCCT, تقنية زراعية المانية:

هذه التقنية تمكن العالم من تأمين غذائه  ليس فقط بأقل التكاليف بل في ظل ظروف جوية متقلبة و قلة التساقطات . إنها التكنولوجيا الألمانية الأصل من إختراع العالم و المفكر الألماني الدكتور فريديريك هوفمن غرادل التي لها عدة خصائص و مزايا نذكر منها على الخصوص:

  • تكنولوجيا زراعية  “بيو”، ترتكز على التفاعل عن بعد بيو فزيائي، فهي ليست بكميائية أو كهربائية أو أي إضافات أجنبية تضاف إلى البذور،
  • تكنولوجيا لا تتطلب تساقطات كبيرة، فهي تكنولوجيا متوجهة إلى الأراضي الحارة كمناطق الشرق الأوسط،
  • تكنولوجيا تمكن من نسبة إنبات تفوق 97%،
  • تكنولوجيا تمكن من محصول إضافي يفوق 20%،

و يذكر أن هذه التكنولوجيا  الزراعية تؤثر على البذور في شيئين رئيسيين:

  • حياة البذور: فكما هو معلوم في كيس من حجم 50 كيلوغرام نجد أكثر من 20 كيلوغرام بذور ميتة، و بفضل التفاعل عن بعد مع التكنولوجيا EQCCT يتم إعادة الحياة إلى البذور الميتة،
  • موجة أو تردد البذور: كما هو معلوم فكل شيء يحيط بنا له تردد معين، و التكنولوجيا EQCCT توحد تردد (Fréquence) البذور .            

            

            الميزات التنافسية للبنان :

 

  • يمتلك لبنان أعلى نسبة من الأراضي الزراعية في الشرق الأوسط، حيث إنها تغطي حوالى 65% من الأراضي اللبنانية .
  • طقس لبنان المعتدل وتربته الغنية وموارده المائية الوافرة كلّها عوامل رئيسية تجعل منه نقطة مثالية للنشاط الزراعي في المنطقة.
  • يسمح الطقس المعتدل بزراعة مجموعة كبيرة من المحاصيل التي تنمو عادة في بلدان باردة واستوائية.
  • دعم مؤسساتي للقطاع: تؤمن الحكومة عبر إيدال المساندة المادّية والتقنيّة للمصدّرين بهدف زيادة الكميات المصدرة وإتاحة الفرص أمامهم للدخول إلى أسواق جديدة.
  • الخبرة اللبنانية في مجال الزراعة والتحصيل العلمي العالي للبنانيين .
  • الأنتشار اللبناني الواسع مما يجعل اللبناني يتمتع بمعلومات واسعة عن أصناف المزروعات وكيفية زراعتها , وسهولة تصريف الأنتاج لكافة دول العالم .
  • الأصناف المنافسة… زراعة واعدة وجدوى إقتصادية وغذائية ولعلّ البساتين النموذجية التي بدأ تنفيذها في منطقة القاع في البقاع، تعتبر المحاولة الأولى باتجاه تعميم فوائد زراعة الأصناف المنافسة، حيث “نجحت تجربة زراعة أصناف محدّدة من العنب في تمكين مزارعي المنطقة من بيع العنب في أرضه بسعر يتراوح بين 2500 إلى 3000 ليرة لبنانية.
  • لكل منطقة زراعات محدّدة : أنجزت وزارة الزراعة بالتعاون مع الإختصاصيين دراسة تصنيف المناطق اللبنانية بحسب الأصناف الزراعية، وهي دراسة استراتيجية، تحدّد مميزات كل منطقة، تماماً كما هو الأمر في أوروبا.
  • أمكانية زراعة نفس الصنف ونضوجه على فترات طويلة ما بين الجبال الباردة التي تتأخر فيها المواسم لكي تنضج والجنوب الحار الذي يبكر فيها مواسم النضوج على سبيل المثال العنب وبالتالي أمكانية توزيع هذه الزراعة ما بين المناطق للأكتفاء ذاتيا” من هذه السلعة وغيرها أيضا” .
  • أستقدام أصناف جديدة من الكرز والجوز والتفاح أكثر مقاومة للعوامل الطبيعية ويمكن تأخير حصادها بحيث يمكن الأستفادة منها حتى أخر الموسم والأستفادة من أسعارها المرتفعة .
  • قرب مصادر المياه من الأراضي الزراعية وبالتالي لا كلفة أضافية على عمليات نقل المياه لري البساتين والأراضي الزراعية .
  • قرب السوق اللبناني من الأسواق العالمية التي هي بحاجة الى العديد من الأصناف المنتجة في لبنان.

 

Share This

Share This

Share this post with your friends!