كي لا يكون الرقم وجهة نظر

عقد بعد ظهر اليوم، في مقر الاتحاد العمالي العام مؤتمر بعنوان “من اجل حماية اليد العاملة اللبنانية” شارك فيه نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة العامة في حكومة تصريف الاعمال غسان الحاصباني، الوزراء في حكومة تصريف الاعمال: السياحة اواديس كيدانيان، ممثل وزير العمل محمد كبارة الدكتورة ايمان خزعل، ممثل وزير الاقتصاد والتجارة رائد خوري المديرة العامة للوزارة عليا عباس، النائبان ايوب حميد رئيس لجنة السياحة النيابية وادي معلوف، رئيس الاتحاد العمالي العام الدكتور بشارة الاسمر، طوني الرامي نائب رئيس اتحاد النقابات السياحية، رئيس نقابة اصحاب المطاعم في لبنان، رئيس المؤسسة الوطنية للاستخدام جان ابي فاضل، رئيس نقابة مكاتب السفر والسياحة جان عبود، رئيس نقابة المجمعات السياحية البحرية جان بيروتي، امين سر نقابة اصحاب الفنادق في لبنان وديع كنعان، رئيس نقابة موظفي المصارف اسد خوري، رئيس اتحاد نقابات عمال الفنادق والمطاعم ودور اللهو جوزف حداد واعضاء هيئة مكتب الاتحاد العمالي العام وحشد من النقابيين والعمال.

الاسمر
بداية النشيد الوطني اللبناني ثم كلمة رئيس الاتحاد العمالي العام قال فيها: “لا نضيف جديدا إذا قلنا أن لبنان وشعبه يمران بأزمة اقتصادية واجتماعية طالت مختلف قطاعات الإنتاج ومختلف المناطق وانعكست بشكل واضح على العمال والمستخدمين في هذه القطاعات فزادت نسبة البطالة وارتفع منسوب المزاحمة الأجنبية لليد العاملة اللبنانية وخصوصا منها العمالة السورية تليها العمالة الآسيوية. ولقد اخترنا من بين هذه القطاعات القطاع السياحي الذي يشمل الفنادق والمطاعم بشكل خاص، وبالتنسيق مع اتحاد نقابات القطاع العمالية وأصحاب العمل في هذه القطاعات لأنه يحتل المكانة الأولى في الدخل الوطني ويستوعب عشرات الألوف من العمال والمستخدمين في لبنان لنناقش معا وبروح من المسؤولية العالية كيفية مواجهة هذه الأزمة التي يتعرض لها هذا القطاع بعماله وأصحاب العمل فيه وانعكاساتها على الاقتصاد الوطني برمته. وهي خطوة أولى حيث سنعقد مؤتمرات متخصصة لاحقاً حول الصناعة والزراعة مع جميع المعنيين فيها عمالا وأصحاب عمل لنخرج بتوصيات ومقررات نعمل على تنفيذها سويا”.

اضاف: “إذا كانت الأسباب السياسية قد حدت من الحركة السياحية مع انكفاء مجيء سواح من بلدان الخليج العربية فإن مزاحمة اليد العاملة الأجنبية كانت الوجه الآخر في وقع الأزمة على العاملين في القطاع بجميع فئاتهم. ولعل تقصير الدولة في معالجة تنظيم النزوح الهائل للأخوة السوريين، ثم غياب أجهزة الرقابة والتفتيش في معظم إداراتها وإدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي جعلت من أزمة المزاحمة تفلت من عقالها”.

وتابع: “إننا من موقعنا ومسؤولياتنا كإتحاد عمالي عام لا نقر بأي تمييز بين العمال أيا كانت جنسيتهم لكننا مع أولوية تشغيل العامل اللبناني مع التشدد في تنفيذ القوانين السائدة بحيث يفرض عل أصحاب العمل الالتزام بها سواء من حيث الأجور أو التسجيل في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي. وإننا بالمناسبة ندعو إلى التشدد في تطبيق القوانين من قبل وزارات العمل والداخلية والسياحة والصحة والضمان الاجتماعي وسواها لضمان الحق بأولوية العمل للعامل اللبناني. وذلك تحت طائلة ليس فقط تنظيم محاضر مخالفة بل إقفال للمؤسسات المخالفة وفرض غرامات مالية عالية. كما أننا ومن نفس موقع المسؤولية نلفت النظر إلى أن بعض أصحاب العمل وبهدف زيادة ربحيتهم يستخدمون العمال غير اللبنانيين للتهرب من الموجبات التي يفرضها القانون من رسوم وضرائب وسوى ذلك من تقديمات اجتماعية. إننا هنا اليوم لنناقش سويا وبصراحة ومسؤولية تامة في مخارج ملموسة ومشتركة من هذا المأزق العمالي والوطني. ونحن في الاتحاد العمالي العام على استعداد تام للتعاون وللتوصل إلى توصيات ومقررات تحفظ حق العمال بالعمل وتحافظ على وجود المؤسسات وتمنع المضاربة غير المشروعة في هذا القطاع”.

وختم: “ونقول إننا سوف نلجأ إلى الشارع لتحصيل حقوقنا وحمايتها في حال أكملت الدولة وبعض أصحاب العمل هذا النهج المدمر. كما سنكون مضطرين إلى تسمية المؤسسات المخالفة والتشهير بها إعلاميا. وكذلك بالتنويه في نفس الوقت بالمؤسسات والفنادق والمطاعم التي تلتزم المعايير القانونية”.

الرامي
وتحدث الرامي فقال: “منذ عهد الإستقلال ولبنان يعاني من أزمة تدفق اللاجئين والنازحين انعكست سلبا على الإقتصاد اللبناني. فالقانون اللبناني حدد ثلاثة قطاعات يستطيع العامل الأجنبي العمل فيها وهي: الزراعة والبناء والتنظيفات. إلا أن الأزمة السورية أدت إلى نزوح أكثر من مليون ونصف مليون سوري، ودخل إلى سوق العمل اللبناني منذ عام 2011 أكثر من أربع مئة ألف عامل سوري، يبحث عن عمل بأجر أقل من العامل اللبناني لإعالة عائلته من دون قيد أو شرط. علما أن لبنان يخلق سنويا ثلاثين ألف فرصة عمل ولا يستطيع تأمين أكثر من خمسة الآف وظيفة. من هنا، ارتفعت نسبة البطالة الى أكثر من 30% معظمهم من الشباب”.

أضاف: “إن هذه الأزمة الإجتماعية الإقتصادية تسربت ودخلت إلى جميع القطاعات الإنتاجية من دون استئذان واستثناء، وأكرر إلى جميع القطاعات الإنتاجية، وأصبح لدينا دورتان اقتصاديتان: الدورة اللبنانية والدورة السورية، وأيضا دورة عمالية أجنبية ودورة أرباب العمل الذين ينافسوننا لأن اقتصادهم غير شرعي ومن دون ضوابط أو حسيب أو رقيب، هذه المصيبة تجمعنا كلنا. وإذا كنا كلنا للوطن فيجب أن يعود النازحون إلى بلادهم آمنين سالمين بأسرع وقت ممكن”.

وتابع: “على الدولة وأجهزتها أن تقوم بعملها الرقابي، وعلى مؤسسات الإستخدام كافة تفعيل دورها، وعلى الإتحاد العمالي العام والنقابات السياحية أن يكونوا صلة الوصل بين العمال وأرباب العمل”.

وشدد على أن “قانون العمل بحاجة إلى تحديث ليناسب العمال وأرباب العمل وتطوير ليواكب العصر لأن ثمة مطابخ جديدة قد ظهرت ولم تكن موجودة في السابق وهي بحاجة إلى كوتا جديدة، وأيضا تعددت الوظائف التي لم يعد اللبناني يعمل فيها”.

وقال: “زملائي في القطاع، أقول لكم اللبناني أولا وآخرا، العمال شركائي في الإنتاج، تعرفونني وأعرفكم، وجعكم وجعي، وصرختكم صرختي. وليعلم الجميع أن هذا الأمر ليس معمما على جميع المؤسسات ولا على القطاع السياحي الذي وضع لبنان على الخارطة العالمية وهو صورته وجسده وروحه. والجميع يعلم بأي حال نحن فيه اليوم”.

أضاف: “كنا نتمنى أن يجمع هذا اللقاء كل القطاعات ولا يقتصر على القطاع السياحي فحسب، إلا أن محبتنا للاتحاد والعمال اقتضت حضورنا”.

وختم: “أما بالنسبة للمطاعم والقطاع السياحي، فعهد علي سأقوم وزملائي بقيادة الباصات مهما كانت كبيرة باتجاه سوريا لإعادة إخواننا النازحين إلى بلادهم آمنين سالمين”.

حداد
ثم القى حداد كلمة استهلها بالقول: “نناشد في هذا المؤتمر الوطني للحفاظ على هذا القطاع ودوره الحيوي في الاقتصاد اللبناني فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ومعالي الوزراء المعنيين وكذلك جميع النواب والمدراء العامين الذين لهم علاقة بشكل أو بآخر بهذا القطاع التدخل السريع لمنع انهياره على جميع العاملين فيه عمالا وأصحاب مؤسسات وانعكاس هذا الانهيار على الاقتصاد الوطني برمته. ونحن كاتحاد نقابات للعاملين في هذا القطاع إذا نوجه التحية الصادقة لبعض المؤسسات التي لا زالت تعمل بمواصفات قانونية سليمة، فإننا ندين كافة إدارات المطاعم التي تخالف القانون باستخدامها للعمالة غير اللبنانية طمعا بالربح وتهربا من الموجبات تجاه الدولة وصندوق الضمان الاجتماعي. وندين بوجه خاص انتشار “السناكيت” التي تنبت كالفطر وسنعمل على نشر أسماء جميع المطاعم والملاهي التي تخالف القوانين السارية المفعول”.

اضاف: “نحن كإتحاد نقابات لعمال هذا القطاع نسعى مع نقابات أصحاب المؤسسات السياحية إلى اتفاق على جملة أمور تهم الطرفين، وقد قطعنا بمساعدة من الاتحاد العمالي العام ورئيسه شوطا كبيرا في هذا المجال. لكننا نصطدم اليوم بتقصير الدولة عن القيام بواجباتها، ولا سيما بعدم تعزيز أجهزة التفتيش في الوزارات المعنية ومن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، ونحن نتفق مع معالي وزير السياحة في مطالبته بزيادة موازنة هذه الوزارة لدعم جهاز التفتيش والشرطة السياحية وسواها، خصوصا وأن معظم الدراسات أثبتت أن كل مليار دولار يصرف على القطاع السياحي يكون مردوده حوالي ثمانية مليارات دولار للخزينة اللبنانية. إن زيادة عدد المفتشين في مختلف الوزارات المعنية وإبعاد هذه الأجهزة عن التدخل السياسي والمحسوبيات والتواطؤ مع المؤسسات غير المطابقة للقوانين المرعية الإجراء وخصوصا منها “السناكيت” والباتيسري والمطاعم والأفران والسوبر ماركت التي لم يبق فيها أي عامل لبناني. إن كل ذلك يشكل مدخلا واقعيا وعمليا لمواجهة ظاهرة المزاحمة الأجنبية”.

وتابع: “انطلاقا من ذلك يؤكد اتحادنا على المطالب التالية:
أولا: الإسراع في تصحيح الأجور للعاملين في القطاع السياحي أسوة بتصحيح الأجور في القطاع العام.
ثانيا: تسريع العمل في مجالس العمل التحكيمية وإنهاء الدعاوى لمنع تهرب بعض أصحاب العمل من دفع الحقوق والمتوجبات ويأس العمال بعد انتظار سنوات لقبض حقوقهم.
ثالثا: عدم اكتفاء مفتشي العمل بتنظيم محضر ضبط لمخالفة المؤسسة وإبقاء الوضع كما هو لجهة تشغيل العامل الأجنبي.
رابعا: التسريع في إنهاء ملفات الشكاوى في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ومحاسبة المؤسسات المخالفة.
خامسا: توقف معالي وزير العمل عن إعطاء إجازات عمل خاصة للعمال غير اللبنانيين، وخصوصا للعمالة الآسيوية التي تمنح تحت إسم عمال نظافة بينما تستخدم هذه العمالة الوافدة في مختلف مجالات القطاع السياحي. ونطالب في هذا المجال بسحب تلك الإجازات بعد إجراء التفتيش.
سادسا: دعوة عمال القطاع للانتساب إلى نقاباتهم للعمل معا على صيانة وتطوير القطاع”.

وختم: “أخيرا، إذ نتوجه من دولة نائب رئيس مجلس الوزراء – وزير الصحة العامة الأستاذ غسان حاصباني بالشكر على القرار 1/710 المتعلق بزيادة عدد المفتشين الصحيين ونتمنى تنفيذ هذا القرار على جميع الأراضي اللبنانية، فإننا نناشد معالي وزير العمل بإصدار قرار يفرض فتح مخزون الكاميرات أمام المفتشين للمساعدة في إظهار الواقع الحقيقي في المؤسسات”.

حاصباني
ثم القى حاصباني كلمة قال فيها: “تطلقون صرخة نطلقها جميعا لاعادة الاعتبار للعامل اللبناني الذي هو ركيزة اساسية لبناء المجتمع والاقتصاد وليس من اقتصاد دون عامل، ولا عمل دون عامل، ولا جمهورية ولا وطن دون حركة عمالية تستند عليها البلاد، مما لا شك فيه اننا نواجه مشاكل اقتصادية غير مسبوقة، وتحديات كثيرة، نحن نعاني من ازمة نزوح تشكل لدينا عبئا كبيرا على الاقتصاد”.

واضاف: “ليس المهم ان نسن القوانين بل الاهم تطبيق القوانين والانظمة المرعية الاجراء، وواجب علينا جميعا في القطاع الخاص وفي مجلس الوزراء وعلى كل مسؤول في القطاع الخاص او الدولة ان نعمل بتكامل بين النقابات والهيئات وارباب العمل والادارات الرسمية لتطبيق القوانين والالتزام بها والعمل على حل كل المشاكل وفقا للانظمة المرعية الاجراء”.

وتابع: “نحن اتخذنا اجراءات وخطوات منذ خمسمئة يوم لتطبيق القوانين في ما خص اليد العاملة الاجنبية والتعاون مع النقابات واصحاب المؤسسات للحد من اليد العاملة الاجنبية باقصى حد ممكن، كما اتخذنا تدابير لوقف اصدار قرار مزاولة مهنة لشخص لا يحمل الجنسية اللبنانية ونحن ملتزمون حتى اخر يوم وسنتخذ الاجراءات اللازمة عندما نرى اي خلل”.

واشار حاصباني الى ان “الكشف على المخالفات والتعاون الكامل مع المحافظين والادارات الرسمية يسير عبر تطبيق القوانين لان الارض تحكم بالقوانين التي تبني الجمهورية القوية، هكذا نحافظ على مجتمعنا بمسؤوليته الاجتماعية وبقدرته على ادارة ربحها لذلك نتمنى على الجميع التعاون لما فيه مصلحة اليد العاملة اللبنانية”.

حميد
ثم تحدث حميد فاكد ان “تداعيات الازمة السورية التي لم يواجهها لبنان بالطريقة السليمة كما فعلت بعض الدول ولم يتخذ اي تدبير، نحن نحصد كل التداعيات لهذا النزوح الذي ترك سلبيات على مختلف المستويات الاقتصادية والاجتماعية والاخلاقية.

وقال: “نامل ان تكون فرصة حقيقية لمواجهة الامور بالطريقة التي تمكننا نحن كلبنانيين من الحفاظ على وحدتنا لاتخاذ الموقف، لا شك اننا نضم صوتنا الى جانبكم في الصرخة التي ترفعونها اليوم، ونتمنى ان تكون هناك فرصة حقيقية لنكمل معا ولا بد من الاشارة الى ان حكومة تصريف الاعمال لا يمكنها التخلي عن دورها في هذا الشأن”.

ودعا الى “انشاء خلية ازمة يرأسها دولة رئيس مجلس الوزراء المكلف لمعالجة كل الامور التي تحصل في هذا الاطار”.

كيدانيان
اما كيدانيان فقال: “اتفهم ان القطاع السياحي هو اكثر القطاعات حساسية بالنسبة لليد العاملة ولكل الدافع موجود ولم نتعامل معه منذ بداية الازمة في سوريا واستقبلنا كل النازحين، فالموضوع شائك جدا، وتحدثت مع النقيب جوزف حداد ونحن مستعدون لنقوم بواجباتنا في كافة المناطق اللبنانية، وسأسعى الى تزويد الاتحاد العمالي العام بلائحة اسبوعية مع المستندات بمحاضر المخالفات التي يتم تسيطرها”.

واشار الى “ان المطاعم اللبنانية مميزة وتعتبرر الاولى في العالم”، مشيرا الى “خلية ازمة لمتابعة كل الامور”، مشددا على “التزامه بالقيام بواجباته طيلة الفترة المتبقية له في هذه الوزارة”.

خزعل
ثم كلمة وزير العمل القتها الدكتورة ايمان خزعل فقالت :”ان الدور المحوري الذي لعبه ولا زال قطاع السياحة في ظل تشوه الهيكلية الاقتصادية في لبنان يجعلنا جميعا ننظر اليه دون اغفال باقي القطاعات كرافعة اساسية للاقتصاد وعنصر مهم من عناصر سياسات التشغيل نظرا للسمعة الطيبة التي يحظى بها ولحرفية العاملين فيه. وتلمس وزارة العمل لاهمية هذا الدور ليس طارئا فقد دأبت على التعاون مع المعنيين فيه وتجنيد طاقاتها التي اضحت وللاسف مع كبر الازمة متواضعة جدا على الرغم من الثبات والاصرار على البقاء الذي تتميز به، وقد شكلت حماية اليد العاملة اللبنانية في هذا القطاع هما اساسيا لوزارة العمل حيث جعلت المهن المرتبطة به من المهن المحصورة باللبنانيين وهي بتعاون مستمر مع النقابات المعنية فيه، واذا كانت الصورة لا تظهر حاليا كما نشتهي واياكم فذلك وكما تعلمون نتيجة لضخامة الازمة التي احالت معظم الجهود المبذولة الى محاولات ضئيلة”.

اضافت: “الا انه ولاننا نؤمن بقيمة ما لدينا، ما زلنا مستمرين واياكم في الصمود وفي مواجهة التحديات ومن الضروري التذكير هنا ان الوزارة قد اتخذت نهجا لا زالت مستمرة فيه يتمثل بالادارة الرشيدة التي تتمحور بشكل اساسي حول المشاركة الحية لاصحاب الشأن في صياغة السياسات ومتابعتها. لذلك اسمحوا لنا ان نستغل هذه الورشة لتجديد الدعوة الى التعاون وعدم اغفال اي فرصة لذلك بهدف حماية القطاع والعاملين فيه، خصوصا اننا نأمل بأن نكون مع انتهاء الازمة قريبا ان شاء الله جاهزين على صعيد وضع رؤية واضحة وخطط تشكل معظم القطاعات”.

عباس
ثم القت عباس كلمة وزير الاقتصاد وقالت: “ان لقاءنا هذا يحمل في طياته العديد من الابعاد على صعيد حماية الاقتصاد الوطني لا سيما حماية احد اهم ركائزه الا وهو اليد العاملة اللبنانية والحفاظ على فرص عمل اللبنانيين، ان قطاع الفنادق والمطاعم والمؤسسات السياحية يلعب دورا بارزا في تحريك عجلة الاقتصاد الوطني حيث نجح هذا القطاع في تأمين الاف فرص العمل للكثير من اللبنانيين لا سيما الشباب الجامعي، حيث ساهم هذا القطاع في توظيف عدد كبير منهم الامر الذي سمح بتغطية اقساطهم الجامعية، وبالتالي فان العمالة الاجنبية لن تؤثر على القطاع السياحي فقط بل على العديد من القطاعات الاقتصادية. لا يخفى على احد بأن تدفق النازحين السوريين قد شكل ضغطا هائلا على البنية التحتية اللبنانية الهشة اصلا كما اثر بطريقة او باخرى على كافة القطاعات الاقتصادية، وعليه، يشكل هذا الامر التحدي الاكبر والاساسي الذي يواجه لبنان اليوم، ولقد اظهرت المؤشرات اللبنانية ارتفاعا غير مسبوق في معدلات البطالة حيث وصلت الى ما يزيد عن 35% حسب اخر الاحصائيات، لا شك ان هذا المعدل المرتفع هو احد نتائج المزاحمة غير المشروعة لليد العاملة اللبنانية من اليد العاملة الاجنبية التي زادت عن حدها في السنوات الماضية”.

اضافت: “لذلك كانت وزارة الاقتصاد والتجارة اول المبادرين الى اتخاذ كافة التدابير اللازمة وعملت مع الجهات المختصة وتوصلت الى اقفال عدد كبير من المؤسسات التي يمتلكها اجانب بشكل غير قانوني، كما تشدد على ضرورة احترام القوانين والانظمة المرعية الاجراء لا سيما قرارات وزارة العمل التي تحدد بشكل واضح القطاعات التي يمكن لليد العاملة الاجنبية العمل فيها، ولكن نشدد ايضا انه حتى في هذه القطاعات المسموح فيها بالعمالة الاجنبية، لا بد لنا من التشدد على ضرورة منع استبدال اليد العاملة اللبنانية بيد عاملة اجنبية، وهنا تأتي اهمية زيادة الوعي لدى ارباب العمل حول مخاطر هذا الموضوع، فهم اول المتضررين من العمالة الاجنبية لان ذلك ينعكس سلبا على الاقتصاد الوطني مما سيؤدي الى تراجع اعمالهم بشكل كبير في المستقبل القريب”.

وتابعت: “نؤكد على ضرورة تقيد جميع المؤسسات التجارية بجميع القوانين لناحية التأكد من توفر الشروط الصحية لدى العمال الاجانب بغية استحصالهم على شهادات صحية قبل تعاطيهم مع الغذاء. في النهاية،ان معالجة هذا الموضوع يتطلب تعاونا وتنسيقا بين كافة الادارات المعنية للتمكن من ضبط جميع المخالفات والوصول الى حلول قانونية لهذه المشكلة.

وختمت: “لا بد لي ان اتوجه بتحية الى الاتحاد العمالي العام في لبنان الذي لطالما شكل المحطة الاولى للدفاع عن حقوق العمال والذي لطالما لعب دورا هاما في تحريك عجلة الاقتصاد الوطني، وهنا اخص بالذكر رئيس الاتحاد الاستاذ بشارة الاسمر، واؤكد لهم ان وزارة الاقتصاد والتجارة تقف الى جانبهم للحفاظ على الاقتصاد الوطني ضمن القوانين والانظمة المرعية الاجراء”.

عقد بعد ظهر اليوم، في مقر الاتحاد العمالي العام مؤتمر بعنوان “من اجل حماية اليد العاملة اللبنانية” شارك فيه نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة العامة في حكومة تصريف الاعمال غسان الحاصباني، الوزراء في حكومة تصريف الاعمال: السياحة اواديس كيدانيان، ممثل وزير العمل محمد كبارة الدكتورة ايمان خزعل، ممثل وزير الاقتصاد والتجارة رائد خوري المديرة العامة للوزارة عليا عباس، النائبان ايوب حميد رئيس لجنة السياحة النيابية وادي معلوف، رئيس الاتحاد العمالي العام الدكتور بشارة الاسمر، طوني الرامي نائب رئيس اتحاد النقابات السياحية، رئيس نقابة اصحاب المطاعم في لبنان، رئيس المؤسسة الوطنية للاستخدام جان ابي فاضل، رئيس نقابة مكاتب السفر والسياحة جان عبود، رئيس نقابة المجمعات السياحية البحرية جان بيروتي، امين سر نقابة اصحاب الفنادق في لبنان وديع كنعان، رئيس نقابة موظفي المصارف اسد خوري، رئيس اتحاد نقابات عمال الفنادق والمطاعم ودور اللهو جوزف حداد واعضاء هيئة مكتب الاتحاد العمالي العام وحشد من النقابيين والعمال.

الاسمر
بداية النشيد الوطني اللبناني ثم كلمة رئيس الاتحاد العمالي العام قال فيها: “لا نضيف جديدا إذا قلنا أن لبنان وشعبه يمران بأزمة اقتصادية واجتماعية طالت مختلف قطاعات الإنتاج ومختلف المناطق وانعكست بشكل واضح على العمال والمستخدمين في هذه القطاعات فزادت نسبة البطالة وارتفع منسوب المزاحمة الأجنبية لليد العاملة اللبنانية وخصوصا منها العمالة السورية تليها العمالة الآسيوية. ولقد اخترنا من بين هذه القطاعات القطاع السياحي الذي يشمل الفنادق والمطاعم بشكل خاص، وبالتنسيق مع اتحاد نقابات القطاع العمالية وأصحاب العمل في هذه القطاعات لأنه يحتل المكانة الأولى في الدخل الوطني ويستوعب عشرات الألوف من العمال والمستخدمين في لبنان لنناقش معا وبروح من المسؤولية العالية كيفية مواجهة هذه الأزمة التي يتعرض لها هذا القطاع بعماله وأصحاب العمل فيه وانعكاساتها على الاقتصاد الوطني برمته. وهي خطوة أولى حيث سنعقد مؤتمرات متخصصة لاحقاً حول الصناعة والزراعة مع جميع المعنيين فيها عمالا وأصحاب عمل لنخرج بتوصيات ومقررات نعمل على تنفيذها سويا”.

اضاف: “إذا كانت الأسباب السياسية قد حدت من الحركة السياحية مع انكفاء مجيء سواح من بلدان الخليج العربية فإن مزاحمة اليد العاملة الأجنبية كانت الوجه الآخر في وقع الأزمة على العاملين في القطاع بجميع فئاتهم. ولعل تقصير الدولة في معالجة تنظيم النزوح الهائل للأخوة السوريين، ثم غياب أجهزة الرقابة والتفتيش في معظم إداراتها وإدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي جعلت من أزمة المزاحمة تفلت من عقالها”.

وتابع: “إننا من موقعنا ومسؤولياتنا كإتحاد عمالي عام لا نقر بأي تمييز بين العمال أيا كانت جنسيتهم لكننا مع أولوية تشغيل العامل اللبناني مع التشدد في تنفيذ القوانين السائدة بحيث يفرض عل أصحاب العمل الالتزام بها سواء من حيث الأجور أو التسجيل في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي. وإننا بالمناسبة ندعو إلى التشدد في تطبيق القوانين من قبل وزارات العمل والداخلية والسياحة والصحة والضمان الاجتماعي وسواها لضمان الحق بأولوية العمل للعامل اللبناني. وذلك تحت طائلة ليس فقط تنظيم محاضر مخالفة بل إقفال للمؤسسات المخالفة وفرض غرامات مالية عالية. كما أننا ومن نفس موقع المسؤولية نلفت النظر إلى أن بعض أصحاب العمل وبهدف زيادة ربحيتهم يستخدمون العمال غير اللبنانيين للتهرب من الموجبات التي يفرضها القانون من رسوم وضرائب وسوى ذلك من تقديمات اجتماعية. إننا هنا اليوم لنناقش سويا وبصراحة ومسؤولية تامة في مخارج ملموسة ومشتركة من هذا المأزق العمالي والوطني. ونحن في الاتحاد العمالي العام على استعداد تام للتعاون وللتوصل إلى توصيات ومقررات تحفظ حق العمال بالعمل وتحافظ على وجود المؤسسات وتمنع المضاربة غير المشروعة في هذا القطاع”.

وختم: “ونقول إننا سوف نلجأ إلى الشارع لتحصيل حقوقنا وحمايتها في حال أكملت الدولة وبعض أصحاب العمل هذا النهج المدمر. كما سنكون مضطرين إلى تسمية المؤسسات المخالفة والتشهير بها إعلاميا. وكذلك بالتنويه في نفس الوقت بالمؤسسات والفنادق والمطاعم التي تلتزم المعايير القانونية”.

الرامي
وتحدث الرامي فقال: “منذ عهد الإستقلال ولبنان يعاني من أزمة تدفق اللاجئين والنازحين انعكست سلبا على الإقتصاد اللبناني. فالقانون اللبناني حدد ثلاثة قطاعات يستطيع العامل الأجنبي العمل فيها وهي: الزراعة والبناء والتنظيفات. إلا أن الأزمة السورية أدت إلى نزوح أكثر من مليون ونصف مليون سوري، ودخل إلى سوق العمل اللبناني منذ عام 2011 أكثر من أربع مئة ألف عامل سوري، يبحث عن عمل بأجر أقل من العامل اللبناني لإعالة عائلته من دون قيد أو شرط. علما أن لبنان يخلق سنويا ثلاثين ألف فرصة عمل ولا يستطيع تأمين أكثر من خمسة الآف وظيفة. من هنا، ارتفعت نسبة البطالة الى أكثر من 30% معظمهم من الشباب”.

أضاف: “إن هذه الأزمة الإجتماعية الإقتصادية تسربت ودخلت إلى جميع القطاعات الإنتاجية من دون استئذان واستثناء، وأكرر إلى جميع القطاعات الإنتاجية، وأصبح لدينا دورتان اقتصاديتان: الدورة اللبنانية والدورة السورية، وأيضا دورة عمالية أجنبية ودورة أرباب العمل الذين ينافسوننا لأن اقتصادهم غير شرعي ومن دون ضوابط أو حسيب أو رقيب، هذه المصيبة تجمعنا كلنا. وإذا كنا كلنا للوطن فيجب أن يعود النازحون إلى بلادهم آمنين سالمين بأسرع وقت ممكن”.

وتابع: “على الدولة وأجهزتها أن تقوم بعملها الرقابي، وعلى مؤسسات الإستخدام كافة تفعيل دورها، وعلى الإتحاد العمالي العام والنقابات السياحية أن يكونوا صلة الوصل بين العمال وأرباب العمل”.

وشدد على أن “قانون العمل بحاجة إلى تحديث ليناسب العمال وأرباب العمل وتطوير ليواكب العصر لأن ثمة مطابخ جديدة قد ظهرت ولم تكن موجودة في السابق وهي بحاجة إلى كوتا جديدة، وأيضا تعددت الوظائف التي لم يعد اللبناني يعمل فيها”.

وقال: “زملائي في القطاع، أقول لكم اللبناني أولا وآخرا، العمال شركائي في الإنتاج، تعرفونني وأعرفكم، وجعكم وجعي، وصرختكم صرختي. وليعلم الجميع أن هذا الأمر ليس معمما على جميع المؤسسات ولا على القطاع السياحي الذي وضع لبنان على الخارطة العالمية وهو صورته وجسده وروحه. والجميع يعلم بأي حال نحن فيه اليوم”.

أضاف: “كنا نتمنى أن يجمع هذا اللقاء كل القطاعات ولا يقتصر على القطاع السياحي فحسب، إلا أن محبتنا للاتحاد والعمال اقتضت حضورنا”.

وختم: “أما بالنسبة للمطاعم والقطاع السياحي، فعهد علي سأقوم وزملائي بقيادة الباصات مهما كانت كبيرة باتجاه سوريا لإعادة إخواننا النازحين إلى بلادهم آمنين سالمين”.

حداد
ثم القى حداد كلمة استهلها بالقول: “نناشد في هذا المؤتمر الوطني للحفاظ على هذا القطاع ودوره الحيوي في الاقتصاد اللبناني فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ومعالي الوزراء المعنيين وكذلك جميع النواب والمدراء العامين الذين لهم علاقة بشكل أو بآخر بهذا القطاع التدخل السريع لمنع انهياره على جميع العاملين فيه عمالا وأصحاب مؤسسات وانعكاس هذا الانهيار على الاقتصاد الوطني برمته. ونحن كاتحاد نقابات للعاملين في هذا القطاع إذا نوجه التحية الصادقة لبعض المؤسسات التي لا زالت تعمل بمواصفات قانونية سليمة، فإننا ندين كافة إدارات المطاعم التي تخالف القانون باستخدامها للعمالة غير اللبنانية طمعا بالربح وتهربا من الموجبات تجاه الدولة وصندوق الضمان الاجتماعي. وندين بوجه خاص انتشار “السناكيت” التي تنبت كالفطر وسنعمل على نشر أسماء جميع المطاعم والملاهي التي تخالف القوانين السارية المفعول”.

اضاف: “نحن كإتحاد نقابات لعمال هذا القطاع نسعى مع نقابات أصحاب المؤسسات السياحية إلى اتفاق على جملة أمور تهم الطرفين، وقد قطعنا بمساعدة من الاتحاد العمالي العام ورئيسه شوطا كبيرا في هذا المجال. لكننا نصطدم اليوم بتقصير الدولة عن القيام بواجباتها، ولا سيما بعدم تعزيز أجهزة التفتيش في الوزارات المعنية ومن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، ونحن نتفق مع معالي وزير السياحة في مطالبته بزيادة موازنة هذه الوزارة لدعم جهاز التفتيش والشرطة السياحية وسواها، خصوصا وأن معظم الدراسات أثبتت أن كل مليار دولار يصرف على القطاع السياحي يكون مردوده حوالي ثمانية مليارات دولار للخزينة اللبنانية. إن زيادة عدد المفتشين في مختلف الوزارات المعنية وإبعاد هذه الأجهزة عن التدخل السياسي والمحسوبيات والتواطؤ مع المؤسسات غير المطابقة للقوانين المرعية الإجراء وخصوصا منها “السناكيت” والباتيسري والمطاعم والأفران والسوبر ماركت التي لم يبق فيها أي عامل لبناني. إن كل ذلك يشكل مدخلا واقعيا وعمليا لمواجهة ظاهرة المزاحمة الأجنبية”.

وتابع: “انطلاقا من ذلك يؤكد اتحادنا على المطالب التالية:
أولا: الإسراع في تصحيح الأجور للعاملين في القطاع السياحي أسوة بتصحيح الأجور في القطاع العام.
ثانيا: تسريع العمل في مجالس العمل التحكيمية وإنهاء الدعاوى لمنع تهرب بعض أصحاب العمل من دفع الحقوق والمتوجبات ويأس العمال بعد انتظار سنوات لقبض حقوقهم.
ثالثا: عدم اكتفاء مفتشي العمل بتنظيم محضر ضبط لمخالفة المؤسسة وإبقاء الوضع كما هو لجهة تشغيل العامل الأجنبي.
رابعا: التسريع في إنهاء ملفات الشكاوى في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ومحاسبة المؤسسات المخالفة.
خامسا: توقف معالي وزير العمل عن إعطاء إجازات عمل خاصة للعمال غير اللبنانيين، وخصوصا للعمالة الآسيوية التي تمنح تحت إسم عمال نظافة بينما تستخدم هذه العمالة الوافدة في مختلف مجالات القطاع السياحي. ونطالب في هذا المجال بسحب تلك الإجازات بعد إجراء التفتيش.
سادسا: دعوة عمال القطاع للانتساب إلى نقاباتهم للعمل معا على صيانة وتطوير القطاع”.

وختم: “أخيرا، إذ نتوجه من دولة نائب رئيس مجلس الوزراء – وزير الصحة العامة الأستاذ غسان حاصباني بالشكر على القرار 1/710 المتعلق بزيادة عدد المفتشين الصحيين ونتمنى تنفيذ هذا القرار على جميع الأراضي اللبنانية، فإننا نناشد معالي وزير العمل بإصدار قرار يفرض فتح مخزون الكاميرات أمام المفتشين للمساعدة في إظهار الواقع الحقيقي في المؤسسات”.

حاصباني
ثم القى حاصباني كلمة قال فيها: “تطلقون صرخة نطلقها جميعا لاعادة الاعتبار للعامل اللبناني الذي هو ركيزة اساسية لبناء المجتمع والاقتصاد وليس من اقتصاد دون عامل، ولا عمل دون عامل، ولا جمهورية ولا وطن دون حركة عمالية تستند عليها البلاد، مما لا شك فيه اننا نواجه مشاكل اقتصادية غير مسبوقة، وتحديات كثيرة، نحن نعاني من ازمة نزوح تشكل لدينا عبئا كبيرا على الاقتصاد”.

واضاف: “ليس المهم ان نسن القوانين بل الاهم تطبيق القوانين والانظمة المرعية الاجراء، وواجب علينا جميعا في القطاع الخاص وفي مجلس الوزراء وعلى كل مسؤول في القطاع الخاص او الدولة ان نعمل بتكامل بين النقابات والهيئات وارباب العمل والادارات الرسمية لتطبيق القوانين والالتزام بها والعمل على حل كل المشاكل وفقا للانظمة المرعية الاجراء”.

وتابع: “نحن اتخذنا اجراءات وخطوات منذ خمسمئة يوم لتطبيق القوانين في ما خص اليد العاملة الاجنبية والتعاون مع النقابات واصحاب المؤسسات للحد من اليد العاملة الاجنبية باقصى حد ممكن، كما اتخذنا تدابير لوقف اصدار قرار مزاولة مهنة لشخص لا يحمل الجنسية اللبنانية ونحن ملتزمون حتى اخر يوم وسنتخذ الاجراءات اللازمة عندما نرى اي خلل”.

واشار حاصباني الى ان “الكشف على المخالفات والتعاون الكامل مع المحافظين والادارات الرسمية يسير عبر تطبيق القوانين لان الارض تحكم بالقوانين التي تبني الجمهورية القوية، هكذا نحافظ على مجتمعنا بمسؤوليته الاجتماعية وبقدرته على ادارة ربحها لذلك نتمنى على الجميع التعاون لما فيه مصلحة اليد العاملة اللبنانية”.

حميد
ثم تحدث حميد فاكد ان “تداعيات الازمة السورية التي لم يواجهها لبنان بالطريقة السليمة كما فعلت بعض الدول ولم يتخذ اي تدبير، نحن نحصد كل التداعيات لهذا النزوح الذي ترك سلبيات على مختلف المستويات الاقتصادية والاجتماعية والاخلاقية.

وقال: “نامل ان تكون فرصة حقيقية لمواجهة الامور بالطريقة التي تمكننا نحن كلبنانيين من الحفاظ على وحدتنا لاتخاذ الموقف، لا شك اننا نضم صوتنا الى جانبكم في الصرخة التي ترفعونها اليوم، ونتمنى ان تكون هناك فرصة حقيقية لنكمل معا ولا بد من الاشارة الى ان حكومة تصريف الاعمال لا يمكنها التخلي عن دورها في هذا الشأن”.

ودعا الى “انشاء خلية ازمة يرأسها دولة رئيس مجلس الوزراء المكلف لمعالجة كل الامور التي تحصل في هذا الاطار”.

كيدانيان
اما كيدانيان فقال: “اتفهم ان القطاع السياحي هو اكثر القطاعات حساسية بالنسبة لليد العاملة ولكل الدافع موجود ولم نتعامل معه منذ بداية الازمة في سوريا واستقبلنا كل النازحين، فالموضوع شائك جدا، وتحدثت مع النقيب جوزف حداد ونحن مستعدون لنقوم بواجباتنا في كافة المناطق اللبنانية، وسأسعى الى تزويد الاتحاد العمالي العام بلائحة اسبوعية مع المستندات بمحاضر المخالفات التي يتم تسيطرها”.

واشار الى “ان المطاعم اللبنانية مميزة وتعتبرر الاولى في العالم”، مشيرا الى “خلية ازمة لمتابعة كل الامور”، مشددا على “التزامه بالقيام بواجباته طيلة الفترة المتبقية له في هذه الوزارة”.

خزعل
ثم كلمة وزير العمل القتها الدكتورة ايمان خزعل فقالت :”ان الدور المحوري الذي لعبه ولا زال قطاع السياحة في ظل تشوه الهيكلية الاقتصادية في لبنان يجعلنا جميعا ننظر اليه دون اغفال باقي القطاعات كرافعة اساسية للاقتصاد وعنصر مهم من عناصر سياسات التشغيل نظرا للسمعة الطيبة التي يحظى بها ولحرفية العاملين فيه. وتلمس وزارة العمل لاهمية هذا الدور ليس طارئا فقد دأبت على التعاون مع المعنيين فيه وتجنيد طاقاتها التي اضحت وللاسف مع كبر الازمة متواضعة جدا على الرغم من الثبات والاصرار على البقاء الذي تتميز به، وقد شكلت حماية اليد العاملة اللبنانية في هذا القطاع هما اساسيا لوزارة العمل حيث جعلت المهن المرتبطة به من المهن المحصورة باللبنانيين وهي بتعاون مستمر مع النقابات المعنية فيه، واذا كانت الصورة لا تظهر حاليا كما نشتهي واياكم فذلك وكما تعلمون نتيجة لضخامة الازمة التي احالت معظم الجهود المبذولة الى محاولات ضئيلة”.

اضافت: “الا انه ولاننا نؤمن بقيمة ما لدينا، ما زلنا مستمرين واياكم في الصمود وفي مواجهة التحديات ومن الضروري التذكير هنا ان الوزارة قد اتخذت نهجا لا زالت مستمرة فيه يتمثل بالادارة الرشيدة التي تتمحور بشكل اساسي حول المشاركة الحية لاصحاب الشأن في صياغة السياسات ومتابعتها. لذلك اسمحوا لنا ان نستغل هذه الورشة لتجديد الدعوة الى التعاون وعدم اغفال اي فرصة لذلك بهدف حماية القطاع والعاملين فيه، خصوصا اننا نأمل بأن نكون مع انتهاء الازمة قريبا ان شاء الله جاهزين على صعيد وضع رؤية واضحة وخطط تشكل معظم القطاعات”.

عباس
ثم القت عباس كلمة وزير الاقتصاد وقالت: “ان لقاءنا هذا يحمل في طياته العديد من الابعاد على صعيد حماية الاقتصاد الوطني لا سيما حماية احد اهم ركائزه الا وهو اليد العاملة اللبنانية والحفاظ على فرص عمل اللبنانيين، ان قطاع الفنادق والمطاعم والمؤسسات السياحية يلعب دورا بارزا في تحريك عجلة الاقتصاد الوطني حيث نجح هذا القطاع في تأمين الاف فرص العمل للكثير من اللبنانيين لا سيما الشباب الجامعي، حيث ساهم هذا القطاع في توظيف عدد كبير منهم الامر الذي سمح بتغطية اقساطهم الجامعية، وبالتالي فان العمالة الاجنبية لن تؤثر على القطاع السياحي فقط بل على العديد من القطاعات الاقتصادية. لا يخفى على احد بأن تدفق النازحين السوريين قد شكل ضغطا هائلا على البنية التحتية اللبنانية الهشة اصلا كما اثر بطريقة او باخرى على كافة القطاعات الاقتصادية، وعليه، يشكل هذا الامر التحدي الاكبر والاساسي الذي يواجه لبنان اليوم، ولقد اظهرت المؤشرات اللبنانية ارتفاعا غير مسبوق في معدلات البطالة حيث وصلت الى ما يزيد عن 35% حسب اخر الاحصائيات، لا شك ان هذا المعدل المرتفع هو احد نتائج المزاحمة غير المشروعة لليد العاملة اللبنانية من اليد العاملة الاجنبية التي زادت عن حدها في السنوات الماضية”.

اضافت: “لذلك كانت وزارة الاقتصاد والتجارة اول المبادرين الى اتخاذ كافة التدابير اللازمة وعملت مع الجهات المختصة وتوصلت الى اقفال عدد كبير من المؤسسات التي يمتلكها اجانب بشكل غير قانوني، كما تشدد على ضرورة احترام القوانين والانظمة المرعية الاجراء لا سيما قرارات وزارة العمل التي تحدد بشكل واضح القطاعات التي يمكن لليد العاملة الاجنبية العمل فيها، ولكن نشدد ايضا انه حتى في هذه القطاعات المسموح فيها بالعمالة الاجنبية، لا بد لنا من التشدد على ضرورة منع استبدال اليد العاملة اللبنانية بيد عاملة اجنبية، وهنا تأتي اهمية زيادة الوعي لدى ارباب العمل حول مخاطر هذا الموضوع، فهم اول المتضررين من العمالة الاجنبية لان ذلك ينعكس سلبا على الاقتصاد الوطني مما سيؤدي الى تراجع اعمالهم بشكل كبير في المستقبل القريب”.

وتابعت: “نؤكد على ضرورة تقيد جميع المؤسسات التجارية بجميع القوانين لناحية التأكد من توفر الشروط الصحية لدى العمال الاجانب بغية استحصالهم على شهادات صحية قبل تعاطيهم مع الغذاء. في النهاية،ان معالجة هذا الموضوع يتطلب تعاونا وتنسيقا بين كافة الادارات المعنية للتمكن من ضبط جميع المخالفات والوصول الى حلول قانونية لهذه المشكلة.

وختمت: “لا بد لي ان اتوجه بتحية الى الاتحاد العمالي العام في لبنان الذي لطالما شكل المحطة الاولى للدفاع عن حقوق العمال والذي لطالما لعب دورا هاما في تحريك عجلة الاقتصاد الوطني، وهنا اخص بالذكر رئيس الاتحاد الاستاذ بشارة الاسمر، واؤكد لهم ان وزارة الاقتصاد والتجارة تقف الى جانبهم للحفاظ على الاقتصاد الوطني ضمن القوانين والانظمة المرعية الاجراء”.

Share This

Share This

Share this post with your friends!