كي لا يكون الرقم وجهة نظر

التنقيب عن النفط في لبنان ليس مسألة مستجدة ولا هو بالاكتشاف المفاجئ، ومشاريع التنقيب يعود تاريخها الى العام 1926، حين أصدر المفوض السامي الفرنسي في ذلك الوقت تشريعاً أجاز فيه التنقيب عن النفط والمعادن واستثمارها واستخراجها، وقد أقر مجلس النواب قانون النفط البري عام 1933.

ولاحقاً، مع بدايات عام 1944 قامت شركة IPC، بأعمال الحفر في منطقة تربل شرق لبنان، ويحمر وسحمر في البقاع الغربي وتل زنوب في البقاع وعبرين شرق البترون بالإضافة الى منطقة عدلون في جنوب لبنان، وقد استندت آراء الجيولوجيين الذين أشرفوا على عمليات الحفر إلى إمكانية وجود غاز الميثان والموارد الهيدروكربونية الثقيلة.

وشكل عام 1974 تاريخاً مفصلياً في مسار عملية التنقيب على النفط تشريعياً، إذ أدخلت الدولة اللبنانية تعديلات على قانون النفط، تسمح بالمباشرة بعملية التنقيب عن النفط، دون أن تتمكن من ذلك، بسبب اندلاع الحرب الاهلية عام 1975.

أما في عام 2002، ومع سعي الحكومة اللبنانية للبحث عن مجالات جديدة لتأمين مداخيل إضافية للخزينة، تعاقدت مع شركة Spectrum البريطانية التي قامت بإجراء مسح ثنائي الابعاد غطى كامل الساحل اللبناني، وأشار تقرير الشركة في حينه إلى إمكانية كبيرة لوجود النفط والغاز على السواحل اللبنانية، لكن الخطط الموضوعة للمباشرة بالتنقيب تم تجميدها مجدداً بعد التطورات السياسية والأمنية التي حصلت في لبنان ما بين عامي 2005 (اغتيال رئيس الحكومة اللبنانية رفيق الحريري) وعدوان تموز 2006 وما تلاه من أوضاع سياسية وأمنية، إلى أن تسلمت وزارة الطاقة اللبنانية في حزيران 2015، المسوحات الجيوفيزيائية الجوية الخاصة عن النفط التي نفذتها شركة Geos Neos Solution وحددت فيها أماكن النفط والغاز الممتد على طول الساحل اللبناني البحري مع خط بري يمتد بين البترون واللبوة بطول 65 كيلومترا مخترقاً 26 بلدة وقرية.

قيمة المخزون النفطي

قدرت الاستكشافات النفطية لشركتي Geos Neos Solution و Spectrumبـ 95 تريليون قدم مكعب من الغاز و900 مليون برميل نفط في المنطقة الاقتصادية الخاصة ووصلت القيمة المالية المقدرة للغاز الى 600 مليار دولار والقيمة المالية المقدرة للنفط الى 450 مليار دولار، وهذا يعني ان القيمة المالية النفطية تصل الى 1000 مليار دولار تقريباً بتقديرات المرحلة الاولى للاستكشافات.

اقتصادياً، وبشكل مواز، كانت توقعات الخبراء الماليين والاقتصاديين متفائلة بارتفاع قيمة الناتج المحلي مع حلول العام 2021 الى 120 مليار دولار في حال بدء الافادة من انتاج النفط والغاز وايراداتهما، فقطاع النفط والغاز سيؤثر بشكل ايجابي فيما يتعلق بتوفير امدادات الطاقة، بما يقلص الاعتماد على الموارد الخارجية كما سيساعد على تقليص الدين العام (المتأتي بجزء كبير منه على دعم قطاع الطاقة وخاصة الكهرباء) الأمر الذي سيؤدي الى نمو الناتج المحلي.

 

التشريع: الإطار القانوني لهيئة ادارة قطاع البترول

ضمن الخطط الحكومية لتطوير الإطار القانوني المنظم للأنشطة البترولية، وضع المشرع اللبناني القانون رقم 132/2010 (قانون الموارد البترولية في المياه البحرية) والمرسوم رقم 10289 /2013 (الأنظمة والقواعد المتعلقة بالأنشطة البترولية)، كما تم إنشاء هيئة ادارة قطاع البترول التي تتولى المهام المحددة في هذا القانون على الشكل التالي:

-1- رئيس هيئة ادارة قطاع البترول.

-2- وحدة التخطيط الاستراتيجي.

-3- وحدة الشؤون الفنية والهندسية.

-4- وحدة الجيولوجيا والجيوفيزياء.

-5- وحدة الشؤون القانونية.

-6- وحدة الشؤون الاقتصادية والمالية.

-7- وحدة الجودة والصحة والسلامة والبيئة.

بالإضافة الى الأقسام الثلاثة:

1- القسم الإداري.

2- القسم المالي.

3- قسم التدقيق الداخلي.

 

  • التأثيرات الاقتصادية المباشرة: فرص العمل والاستثمار

يفترض أن تجذب مشاريع انشاء وتطوير حقول النفط والغاز استثمارات مهمة وضخمة، وأن تخلق مئات فرص العمل خلال فترة زمنية تمتد من ثلاث الى خمس سنوات، وستزدهر الصفقات والمشاريع التجارية الموازية، بما يمكن المواطنين اللبنانيين والشركات الصغيرة والمتوسطة المعنية بأنشطة الاستكشاف من تصدير خبراتهم الى السوق الاقليمي وأوروبا الجنوبية، بالإضافة الى أن صناعة الاستخراج والانتاج ستفتح الطريق أمام لبنان لتكريس مكانته على الخارطة العالمية للبحث العلمي في مجالي العلوم الجيولوجية، وتصميم النماذج الاقتصادية.

وتقوم مراحل فرص العمل في قطاع البترول في لبنان على:

1 – التنقيب والاستكشاف والإنتاج: المرحلة الأولى من فرص العمل والاستثمار

وتقسم عملية التنقيب اقتصادياً الى اربعة اقسام رئيسية:

  • عملية التنقيب والحفر
  • عملية الاستخراج
  • عملية التكرير
  • عملية النقل

 

  • عملية التنقيب والحفر

أ – تتراوح كلفة حفر الابار في المياه البحرية بين 120 الى 180 مليون دولار اميركي للبئر الواحد فيما تصل نسبة الوظائف الى 200 وظيفة (بين مهندسين وتقنيين).

ب- تبلغ كلفة بناء المنشآت فوق سطح البحر بين 500 الى 750 مليون دولار، للمنشأة الواحدة، مما سيتيح الفرصة للشركات الهندسية المتوسطة في لبنان للاستفادة من مشاريع مثمرة، تؤمن مئات فرص العمل في كل منشاة على مدى خمس سنوات.

  • عملية الاستخراج:

وهذه المرحلة تشمل تركيب الانابيب في قاع البحر وبناء منشآت التخزين، الأمر الذي سيتيح لشركات الهندسة والبناء اللبنانية وشركات الخدمات الصغيرة والمتوسطة الاستفادة من أموال الاستثمارات وتعزيز الخبرات في هذا المجال، كما ستساهم في خلق فرص عمل جديدة تساعد على النمو الاقتصادي والحد من البطالة.

  • عملية التكرير:

يبدأ عمل شركات التكرير بعد انجاز بناء المنشآت، إذ أن عمليات التكرير المتنوعة والبيع يبدأ في مراحل لاحقة من عملية الانتاج، ومن المفيد الإشارة إلى أن عملية تكرير النفط هي من العمليات الأساسية والضرورية التي تسبق البيع، حيث يتم استقبال النفط الخام في المصافي النفطية، التي تقوم بتكرير وفرز مواده الى عدد كبير من المنتجات النفطية والاستهلاكية كالجازولين، والديزل، ووقود الطائرات، ووقود السيارات والنفط الأبيض، حيث تمر عمليات التكرير بثلاث مراحل هي: الفصل، التحويل والمعالجة.

وبالتالي يمكن لشركات التكرير النفطي ان تؤمن عدداً كبيراً من فرص العمل سنوياً، تتراوح بين 3000 الى 4000 فرصة عمل، ربطاً بكمية الاستخراج من البحر والبر (مدراء، مهندسين، وتقنيين. ومحاسبين، ومحاميين، واطباء، وعمال، وسائقين، وغيرهم).

  • عملية النقل:

تقسم هذه العملية الى ثلاثة اقسام:

-1 – النقل عبر الانابيب

-2- النقل البحري

-3- النقل البري

 

ومن المتوقع أن يستفيد قطاع النقل البري والبحري في لبنان إلى حدد كبير من مشاريع التنقيب والاستخراج والتصدير، خاصة مع توافر خبرات طويلة وواسعة في هذا المجال لدى العديد من الشركات اللبنانية العاملة محلياً وعالمياً، سواء في مراحل استقدام المعدات والمنشآت والمستلزمات الخاصة بالتنقيب أو في مراحل الاستخراج والتكرير والتصدير، الذي سيحتاج الى ناقلات بحرية نفطية مجهزة، ولدعم فاعل من شركات النقل البري المجهزة (التي راكمت خبرات طويلة عندما كان لبنان بوابة العالم الى الشرق العربي ودول الخليج)، مما سيفتح المجال أمام خلق فرص عمل جديدة واستثمارات أوسع، بالإضافة الى الحاجة لإقامة المزيد من الموانئ وشق طرقات إضافية وما يلازمها من بنية تحتية خاصة لنقل الغاز والنفط، مما يوفر فرصاً ومشاريع ضخمة لشركات الهندسة والمقاولات المتخصصة بالطرقات والبنى التحتية (ذات الخبرة الواسعة في الدول العربية والخليج العربي تحديداً) للحصول على العديد من المشاريع، التي سيكون لها جدوى اقتصادية تنموية مهمة على صعيد التنمية الاقتصادية الاستثمارية.

 

2 – المنشآت البحرية: المرحلة الثانية من فرص العمل المتاحة والاستثمار

اثبتت دراسات الجدوى الاقتصادية (خاصة الفنية منها) أنه لا بد من تأمين البنى التحتية الاساسية لضمان نجاح الاستثمارات في قطاع النفط، ومن أجل ضمانة فعالية تطوير صناعة الاستخراج.

 

ويحتاج انتاج الغاز في المياه البحرية الى:

1 – منشآت المرافئ

2 – السفن المخصصة للخدمات

3 – معدات ومستودعات التخزين

4 – تخزين المواد الغذائية والاستهلاكية

5 – المنشآت المعدة لهبوط طائرات الهليكوبتر

6 – اماكن سكن العمال والمنشآت الطبية.

كما تحتاج منشآت معالجة الغاز في البر ومحطات تصدير الغاز الطبيعي المسال الى:

  1. مواقع الأراضي (يمكن أن توفرها البلديات التي تمتلك مشاعات شاسعة)
  2. تركيب الانابيب
  3. ينابيع المياه
  4. الطرق
  5. معدات ومستودعات التخزين
  6. تخزين المواد الاستهلاكية
  7. منشآت المرافئ المخصصة لاستقبال المعدات من الخارج والمواد المعدة للتصدير
  8. إمدادات الطاقة وتوزيعها
  9. صهاريج التخزين
  10. شبكة الصرف الصحي
  11. أماكن سكن العمال
  12. المنشآت الغذائية
  13. المنشآت الترفيهية
  14. المنشآت الطبية
  15. المنشآت المعدة لهبوط الطائرات

 

وتتمثل أوجه الاستفادة من إنشاءات أنابيب الغاز بـ:

  1. حق المرور
  2. استعمال الطرق
  3. الاراضي المخصصة لمحطات الضواغط
  4. امدادات الطاقة وتوزيعها
  5. معدات ومستودعات التخزين
  6. انابيب التخزين
  7. أنظمة التحكم

 

  • التأثيرات الاقتصادية غير المباشرة: الفرص المتاحة على صعيد الصناعات
  • انشاء محطات توليد الطاقة الكهربائية بواسطة الغاز

محطات توليد الطاقة الكهربائية بواسطة الغاز سيوفر على الخزينة اللبنانية من 1.5 مليار الى 2 مليار دولار سنويا سيؤمن الاستهلاك المحلي من الكهرباء وسيفتح المجال لبناء مصانع كهربائية تستطيع ان تنتج أكثر من 10 الالاف ميغاواط سنويا وبيع كهرباء الى الخارج الأمر الذي سيخلق أكثر من خمسة الألف الى سبعة آلاف فرصة عمل جديدة في هذا القطاع فقط.

  • تطوير الصناعات البتروكيميائية

يعتبر الاستثمار في الصناعات البتروكيميائية من الاستثمارات طويلة الأجل، وتكمن أهميتها بالنسبة للتشغيل والحد من البطالة في كونها تؤمن آلاف الوظائف الدائمة، لأكثر من خمس وعشرين سنة، وأهم هذه الصناعات:

أ – مصانع البلاستيك التي تعتبر مادتي الميثانول والاثيلين من المواد الاساسية في تصنيعها

ب – مصانع الألومينيوم

ج – مصانع تسييل الغاز بنوعيه (LNG،GTL)، حيث تصل نسبة الوظائف في هذا القطاع من 8000 الى 10000 فرصة عمل.

د – مصانع الأسمدة حيث يعتبر النفط مادة اساسية لصناعتها ويمكنها ان توفر 1800 فرصة عمل ثابتة.

  • الاستثمار في القطاع الزراعي

يمكن الاستفادة من ايرادات النفط كما من منتجاته من الأسمدة الزراعية في تطوير القطاع الزراعي، خاصة مع توفر التربة الخصبة والمناخ الزراعي الملائم للعديد من أنواع الزراعات، بما يساعد على تعدد الانتاج خاصة في الحقول التالية:

أ – انتاج القمح: استثمار الأراضي الصالحة لزراعة القمح، بما يساعد على تأمين الاكتفاء الذاتي وخلق فرص عمل (فرص عمل إنتاجية).

ب – زراعة الورود: يساعد توفر عاملي التربة والمناخ في لبنان على تطوير هذا القطاع الذي يؤمن مردوداً مالياً كبيراً ويخلق مئات فرص العمل المتنوعة.

  • تنشيط قطاع البناء والعقارات

مع تزايد الحاجات لإشغال المزيد من المساكن للعمال والمساحات للمنشآت والشركات والمخازن، سيرتفع الطلب على إنشاء مدن سكنية جديدة وتأمين مساكن نموذجية للعمال، بالتوازي مع الحاجة لتوفير مراكز تجارية وترفيهية ومرافق خدمات عامة (كما هي الحال في مختلف دول الخليج العربي والدول المنتجة للنفط)، علماً أن لا بد من وضع سياسة “تصحيحية” تعالج مكامن الخلل في القطاع العقاري، لا سيما تصحيح أسس التصنيف والتخمين والتسعير، كما تبرز الحاجة الى تشريع قوانين جديدة أو تعديل الضرائب على العقارات لمنع الارتفاع غير المنطقي في الأسعار.

  • تطوير البنى التحتية

من خلال شق الطرق واستحداث خطوط لسكك الحديد ومسارات الأنابيب، المرافئ، المستشفيات، المطارات الصغيرة ومهابط الطائرات المروحية.

  • تطوير قطاع التعليم

سيساهم “التحدي النفطي” على تطوير القطاع التعليمي، خاصة وأن التطور العلمي في لبنان حقق قفزات نوعية لم تتأثر بمختلف الظروف التي مرت عليه، ويسهل امتلاكه البنى التحتية اللازمة في مختلف المجالات الأكاديمية، خاصة القدرات البشرية العلمية والمتفوقة، تطوير القطاع التعليمي المرتبط بصناعات النفط والغاز، الأمر الذي يساعد على خلق تحد جديد أمام المؤسسات التعليمية والجامعات وفرص عمل لعدد كبير من العقول المهاجرة (أكاديمية وتدريبية)، لتأمين الاختصاصات التي يحتاجها قطاع النفط بعد أربع سنوات وأهمها:

أ -على صعيد الاختصاصات في الجامعات (الهندسة، التسويق. الادارة. الرياضيات، والكيمياء) والمعاهد التقنية.

ب – انشاء مختبرات ابحاث للعلوم الجيولوجية.

  • تطوير قطاع السياحي

تحتاج الشركات الكبرى العاملة في قطاع النفط لخدمات التموين والتغذية، مما يعزز فرص نجاح مطاعم الوجبات السريعة والمطاعم الكبيرة وشركات “الكاترنغ” التي تفتح المجال لآلاف الفرص الثابتة خلال السنوات القادمة خاصة بعد معاناة كبيرة للمستثمرين في هذا القطاع.

  • تطوير القطاع الصحي

تصرف شركات التنقيب وشركات الخدمات النفطية أموالاً طائلة في مجالي الصحة والتأمين على الحياة، ويمكن الاستفادة من هذا الأمر في بناء المستشفيات والمراكز الطبية التخصصية ومختبرات التحاليل الطبية والعديد من مرافق الخدمات الصحية، الأمر الذي سينعكس تطوره بشكل إيجابي على خطوات اقرار البطاقة الصحية المجانية وزيادة التقديمات الصحية العامة والخاصة.

 

دور الدولة: تصميم نظام مالي خاص بالقطاع النفطي

يرسم النظام المالي المفترض استحداثه، إطار تقاسم الثروة الهيدروكربونية المحتملة بين الدولة اللبنانية والمستثمرين لذا ينبغي ان يكون تصميمه متجانساً مع الأهداف الوطنية المنشودة من الاستثمار في هذا القطاع كما شرحنا سابقاً، مع ضرورة ضمان تحقيق ما يلي:

  • اعتماد نظام ضريبي يطمئن المستثمر من جهة ويضمن ايرادات حكومية مستقرة تتيح توقع النفقات من جهة واعداد الموازنات من جهة ثانية.
  • استخدام القدرة التفاوضية العالية للدولة للحفاظ على هذه الثروة وتحويلها الى نموذج اقتصادي تنموي، كي لا تتحول الى نقمة تؤدي الى مزيد من التضخم وزيادة الفقر في لبنان.
  • دور رقابي وتشريعي لمجلس النواب، يبدأ بسن التشريعات اللازمة لحماية هذه الثروة والاستفادة منها، بالتوازي مع دوره الرقابي الدقيق للأداء الحكومي في هذا المجال، على أن يتم اختيار النواب ذوي الاختصاص الاقتصادي والمالي والهندسي والاداري والحقوقي في اللجان المعنية بقطاع النفط والغاز.

 

من الطبيعي ان يؤدي اكتشاف النفط والغاز في لبنان الى تنامي التوقعات والطموحات المشروعة لإحراز أهداف التنمية المحلية، إلا أن تحقيق هذه الطموحات، التي يمكن تمويلها من عائدات النفط والغاز يرتبط إلى حد كبير، بتحقيق الفائدة الاقتصادية المرجوة وتحسين مستويات الدخل المنشودة من انتاج هذه الموارد، خاصة إذا احسنت الدولة ادارة هذا القطاع.

ختاماً، ونحن نتحدث عن ثروة وطنية كبرى، لا بد أن تكون لها آثار إيجابية على مختلف القطاعات في لبنان

 

 

 

التنقيب عن النفط في لبنان ليس مسألة مستجدة ولا هو بالاكتشاف المفاجئ، ومشاريع التنقيب يعود تاريخها الى العام 1926، حين أصدر المفوض السامي الفرنسي في ذلك الوقت تشريعاً أجاز فيه التنقيب عن النفط والمعادن واستثمارها واستخراجها، وقد أقر مجلس النواب قانون النفط البري عام 1933.

ولاحقاً، مع بدايات عام 1944 قامت شركة IPC، بأعمال الحفر في منطقة تربل شرق لبنان، ويحمر وسحمر في البقاع الغربي وتل زنوب في البقاع وعبرين شرق البترون بالإضافة الى منطقة عدلون في جنوب لبنان، وقد استندت آراء الجيولوجيين الذين أشرفوا على عمليات الحفر إلى إمكانية وجود غاز الميثان والموارد الهيدروكربونية الثقيلة.

وشكل عام 1974 تاريخاً مفصلياً في مسار عملية التنقيب على النفط تشريعياً، إذ أدخلت الدولة اللبنانية تعديلات على قانون النفط، تسمح بالمباشرة بعملية التنقيب عن النفط، دون أن تتمكن من ذلك، بسبب اندلاع الحرب الاهلية عام 1975.

أما في عام 2002، ومع سعي الحكومة اللبنانية للبحث عن مجالات جديدة لتأمين مداخيل إضافية للخزينة، تعاقدت مع شركة Spectrum البريطانية التي قامت بإجراء مسح ثنائي الابعاد غطى كامل الساحل اللبناني، وأشار تقرير الشركة في حينه إلى إمكانية كبيرة لوجود النفط والغاز على السواحل اللبنانية، لكن الخطط الموضوعة للمباشرة بالتنقيب تم تجميدها مجدداً بعد التطورات السياسية والأمنية التي حصلت في لبنان ما بين عامي 2005 (اغتيال رئيس الحكومة اللبنانية رفيق الحريري) وعدوان تموز 2006 وما تلاه من أوضاع سياسية وأمنية، إلى أن تسلمت وزارة الطاقة اللبنانية في حزيران 2015، المسوحات الجيوفيزيائية الجوية الخاصة عن النفط التي نفذتها شركة Geos Neos Solution وحددت فيها أماكن النفط والغاز الممتد على طول الساحل اللبناني البحري مع خط بري يمتد بين البترون واللبوة بطول 65 كيلومترا مخترقاً 26 بلدة وقرية.

قيمة المخزون النفطي

قدرت الاستكشافات النفطية لشركتي Geos Neos Solution و Spectrumبـ 95 تريليون قدم مكعب من الغاز و900 مليون برميل نفط في المنطقة الاقتصادية الخاصة ووصلت القيمة المالية المقدرة للغاز الى 600 مليار دولار والقيمة المالية المقدرة للنفط الى 450 مليار دولار، وهذا يعني ان القيمة المالية النفطية تصل الى 1000 مليار دولار تقريباً بتقديرات المرحلة الاولى للاستكشافات.

اقتصادياً، وبشكل مواز، كانت توقعات الخبراء الماليين والاقتصاديين متفائلة بارتفاع قيمة الناتج المحلي مع حلول العام 2021 الى 120 مليار دولار في حال بدء الافادة من انتاج النفط والغاز وايراداتهما، فقطاع النفط والغاز سيؤثر بشكل ايجابي فيما يتعلق بتوفير امدادات الطاقة، بما يقلص الاعتماد على الموارد الخارجية كما سيساعد على تقليص الدين العام (المتأتي بجزء كبير منه على دعم قطاع الطاقة وخاصة الكهرباء) الأمر الذي سيؤدي الى نمو الناتج المحلي.

 

التشريع: الإطار القانوني لهيئة ادارة قطاع البترول

ضمن الخطط الحكومية لتطوير الإطار القانوني المنظم للأنشطة البترولية، وضع المشرع اللبناني القانون رقم 132/2010 (قانون الموارد البترولية في المياه البحرية) والمرسوم رقم 10289 /2013 (الأنظمة والقواعد المتعلقة بالأنشطة البترولية)، كما تم إنشاء هيئة ادارة قطاع البترول التي تتولى المهام المحددة في هذا القانون على الشكل التالي:

-1- رئيس هيئة ادارة قطاع البترول.

-2- وحدة التخطيط الاستراتيجي.

-3- وحدة الشؤون الفنية والهندسية.

-4- وحدة الجيولوجيا والجيوفيزياء.

-5- وحدة الشؤون القانونية.

-6- وحدة الشؤون الاقتصادية والمالية.

-7- وحدة الجودة والصحة والسلامة والبيئة.

بالإضافة الى الأقسام الثلاثة:

1- القسم الإداري.

2- القسم المالي.

3- قسم التدقيق الداخلي.

 

  • التأثيرات الاقتصادية المباشرة: فرص العمل والاستثمار

يفترض أن تجذب مشاريع انشاء وتطوير حقول النفط والغاز استثمارات مهمة وضخمة، وأن تخلق مئات فرص العمل خلال فترة زمنية تمتد من ثلاث الى خمس سنوات، وستزدهر الصفقات والمشاريع التجارية الموازية، بما يمكن المواطنين اللبنانيين والشركات الصغيرة والمتوسطة المعنية بأنشطة الاستكشاف من تصدير خبراتهم الى السوق الاقليمي وأوروبا الجنوبية، بالإضافة الى أن صناعة الاستخراج والانتاج ستفتح الطريق أمام لبنان لتكريس مكانته على الخارطة العالمية للبحث العلمي في مجالي العلوم الجيولوجية، وتصميم النماذج الاقتصادية.

وتقوم مراحل فرص العمل في قطاع البترول في لبنان على:

1 – التنقيب والاستكشاف والإنتاج: المرحلة الأولى من فرص العمل والاستثمار

وتقسم عملية التنقيب اقتصادياً الى اربعة اقسام رئيسية:

  • عملية التنقيب والحفر
  • عملية الاستخراج
  • عملية التكرير
  • عملية النقل

 

  • عملية التنقيب والحفر

أ – تتراوح كلفة حفر الابار في المياه البحرية بين 120 الى 180 مليون دولار اميركي للبئر الواحد فيما تصل نسبة الوظائف الى 200 وظيفة (بين مهندسين وتقنيين).

ب- تبلغ كلفة بناء المنشآت فوق سطح البحر بين 500 الى 750 مليون دولار، للمنشأة الواحدة، مما سيتيح الفرصة للشركات الهندسية المتوسطة في لبنان للاستفادة من مشاريع مثمرة، تؤمن مئات فرص العمل في كل منشاة على مدى خمس سنوات.

  • عملية الاستخراج:

وهذه المرحلة تشمل تركيب الانابيب في قاع البحر وبناء منشآت التخزين، الأمر الذي سيتيح لشركات الهندسة والبناء اللبنانية وشركات الخدمات الصغيرة والمتوسطة الاستفادة من أموال الاستثمارات وتعزيز الخبرات في هذا المجال، كما ستساهم في خلق فرص عمل جديدة تساعد على النمو الاقتصادي والحد من البطالة.

  • عملية التكرير:

يبدأ عمل شركات التكرير بعد انجاز بناء المنشآت، إذ أن عمليات التكرير المتنوعة والبيع يبدأ في مراحل لاحقة من عملية الانتاج، ومن المفيد الإشارة إلى أن عملية تكرير النفط هي من العمليات الأساسية والضرورية التي تسبق البيع، حيث يتم استقبال النفط الخام في المصافي النفطية، التي تقوم بتكرير وفرز مواده الى عدد كبير من المنتجات النفطية والاستهلاكية كالجازولين، والديزل، ووقود الطائرات، ووقود السيارات والنفط الأبيض، حيث تمر عمليات التكرير بثلاث مراحل هي: الفصل، التحويل والمعالجة.

وبالتالي يمكن لشركات التكرير النفطي ان تؤمن عدداً كبيراً من فرص العمل سنوياً، تتراوح بين 3000 الى 4000 فرصة عمل، ربطاً بكمية الاستخراج من البحر والبر (مدراء، مهندسين، وتقنيين. ومحاسبين، ومحاميين، واطباء، وعمال، وسائقين، وغيرهم).

  • عملية النقل:

تقسم هذه العملية الى ثلاثة اقسام:

-1 – النقل عبر الانابيب

-2- النقل البحري

-3- النقل البري

 

ومن المتوقع أن يستفيد قطاع النقل البري والبحري في لبنان إلى حدد كبير من مشاريع التنقيب والاستخراج والتصدير، خاصة مع توافر خبرات طويلة وواسعة في هذا المجال لدى العديد من الشركات اللبنانية العاملة محلياً وعالمياً، سواء في مراحل استقدام المعدات والمنشآت والمستلزمات الخاصة بالتنقيب أو في مراحل الاستخراج والتكرير والتصدير، الذي سيحتاج الى ناقلات بحرية نفطية مجهزة، ولدعم فاعل من شركات النقل البري المجهزة (التي راكمت خبرات طويلة عندما كان لبنان بوابة العالم الى الشرق العربي ودول الخليج)، مما سيفتح المجال أمام خلق فرص عمل جديدة واستثمارات أوسع، بالإضافة الى الحاجة لإقامة المزيد من الموانئ وشق طرقات إضافية وما يلازمها من بنية تحتية خاصة لنقل الغاز والنفط، مما يوفر فرصاً ومشاريع ضخمة لشركات الهندسة والمقاولات المتخصصة بالطرقات والبنى التحتية (ذات الخبرة الواسعة في الدول العربية والخليج العربي تحديداً) للحصول على العديد من المشاريع، التي سيكون لها جدوى اقتصادية تنموية مهمة على صعيد التنمية الاقتصادية الاستثمارية.

 

2 – المنشآت البحرية: المرحلة الثانية من فرص العمل المتاحة والاستثمار

اثبتت دراسات الجدوى الاقتصادية (خاصة الفنية منها) أنه لا بد من تأمين البنى التحتية الاساسية لضمان نجاح الاستثمارات في قطاع النفط، ومن أجل ضمانة فعالية تطوير صناعة الاستخراج.

 

ويحتاج انتاج الغاز في المياه البحرية الى:

1 – منشآت المرافئ

2 – السفن المخصصة للخدمات

3 – معدات ومستودعات التخزين

4 – تخزين المواد الغذائية والاستهلاكية

5 – المنشآت المعدة لهبوط طائرات الهليكوبتر

6 – اماكن سكن العمال والمنشآت الطبية.

كما تحتاج منشآت معالجة الغاز في البر ومحطات تصدير الغاز الطبيعي المسال الى:

  1. مواقع الأراضي (يمكن أن توفرها البلديات التي تمتلك مشاعات شاسعة)
  2. تركيب الانابيب
  3. ينابيع المياه
  4. الطرق
  5. معدات ومستودعات التخزين
  6. تخزين المواد الاستهلاكية
  7. منشآت المرافئ المخصصة لاستقبال المعدات من الخارج والمواد المعدة للتصدير
  8. إمدادات الطاقة وتوزيعها
  9. صهاريج التخزين
  10. شبكة الصرف الصحي
  11. أماكن سكن العمال
  12. المنشآت الغذائية
  13. المنشآت الترفيهية
  14. المنشآت الطبية
  15. المنشآت المعدة لهبوط الطائرات

 

وتتمثل أوجه الاستفادة من إنشاءات أنابيب الغاز بـ:

  1. حق المرور
  2. استعمال الطرق
  3. الاراضي المخصصة لمحطات الضواغط
  4. امدادات الطاقة وتوزيعها
  5. معدات ومستودعات التخزين
  6. انابيب التخزين
  7. أنظمة التحكم

 

  • التأثيرات الاقتصادية غير المباشرة: الفرص المتاحة على صعيد الصناعات
  • انشاء محطات توليد الطاقة الكهربائية بواسطة الغاز

محطات توليد الطاقة الكهربائية بواسطة الغاز سيوفر على الخزينة اللبنانية من 1.5 مليار الى 2 مليار دولار سنويا سيؤمن الاستهلاك المحلي من الكهرباء وسيفتح المجال لبناء مصانع كهربائية تستطيع ان تنتج أكثر من 10 الالاف ميغاواط سنويا وبيع كهرباء الى الخارج الأمر الذي سيخلق أكثر من خمسة الألف الى سبعة آلاف فرصة عمل جديدة في هذا القطاع فقط.

  • تطوير الصناعات البتروكيميائية

يعتبر الاستثمار في الصناعات البتروكيميائية من الاستثمارات طويلة الأجل، وتكمن أهميتها بالنسبة للتشغيل والحد من البطالة في كونها تؤمن آلاف الوظائف الدائمة، لأكثر من خمس وعشرين سنة، وأهم هذه الصناعات:

أ – مصانع البلاستيك التي تعتبر مادتي الميثانول والاثيلين من المواد الاساسية في تصنيعها

ب – مصانع الألومينيوم

ج – مصانع تسييل الغاز بنوعيه (LNG،GTL)، حيث تصل نسبة الوظائف في هذا القطاع من 8000 الى 10000 فرصة عمل.

د – مصانع الأسمدة حيث يعتبر النفط مادة اساسية لصناعتها ويمكنها ان توفر 1800 فرصة عمل ثابتة.

  • الاستثمار في القطاع الزراعي

يمكن الاستفادة من ايرادات النفط كما من منتجاته من الأسمدة الزراعية في تطوير القطاع الزراعي، خاصة مع توفر التربة الخصبة والمناخ الزراعي الملائم للعديد من أنواع الزراعات، بما يساعد على تعدد الانتاج خاصة في الحقول التالية:

أ – انتاج القمح: استثمار الأراضي الصالحة لزراعة القمح، بما يساعد على تأمين الاكتفاء الذاتي وخلق فرص عمل (فرص عمل إنتاجية).

ب – زراعة الورود: يساعد توفر عاملي التربة والمناخ في لبنان على تطوير هذا القطاع الذي يؤمن مردوداً مالياً كبيراً ويخلق مئات فرص العمل المتنوعة.

  • تنشيط قطاع البناء والعقارات

مع تزايد الحاجات لإشغال المزيد من المساكن للعمال والمساحات للمنشآت والشركات والمخازن، سيرتفع الطلب على إنشاء مدن سكنية جديدة وتأمين مساكن نموذجية للعمال، بالتوازي مع الحاجة لتوفير مراكز تجارية وترفيهية ومرافق خدمات عامة (كما هي الحال في مختلف دول الخليج العربي والدول المنتجة للنفط)، علماً أن لا بد من وضع سياسة “تصحيحية” تعالج مكامن الخلل في القطاع العقاري، لا سيما تصحيح أسس التصنيف والتخمين والتسعير، كما تبرز الحاجة الى تشريع قوانين جديدة أو تعديل الضرائب على العقارات لمنع الارتفاع غير المنطقي في الأسعار.

  • تطوير البنى التحتية

من خلال شق الطرق واستحداث خطوط لسكك الحديد ومسارات الأنابيب، المرافئ، المستشفيات، المطارات الصغيرة ومهابط الطائرات المروحية.

  • تطوير قطاع التعليم

سيساهم “التحدي النفطي” على تطوير القطاع التعليمي، خاصة وأن التطور العلمي في لبنان حقق قفزات نوعية لم تتأثر بمختلف الظروف التي مرت عليه، ويسهل امتلاكه البنى التحتية اللازمة في مختلف المجالات الأكاديمية، خاصة القدرات البشرية العلمية والمتفوقة، تطوير القطاع التعليمي المرتبط بصناعات النفط والغاز، الأمر الذي يساعد على خلق تحد جديد أمام المؤسسات التعليمية والجامعات وفرص عمل لعدد كبير من العقول المهاجرة (أكاديمية وتدريبية)، لتأمين الاختصاصات التي يحتاجها قطاع النفط بعد أربع سنوات وأهمها:

أ -على صعيد الاختصاصات في الجامعات (الهندسة، التسويق. الادارة. الرياضيات، والكيمياء) والمعاهد التقنية.

ب – انشاء مختبرات ابحاث للعلوم الجيولوجية.

  • تطوير قطاع السياحي

تحتاج الشركات الكبرى العاملة في قطاع النفط لخدمات التموين والتغذية، مما يعزز فرص نجاح مطاعم الوجبات السريعة والمطاعم الكبيرة وشركات “الكاترنغ” التي تفتح المجال لآلاف الفرص الثابتة خلال السنوات القادمة خاصة بعد معاناة كبيرة للمستثمرين في هذا القطاع.

  • تطوير القطاع الصحي

تصرف شركات التنقيب وشركات الخدمات النفطية أموالاً طائلة في مجالي الصحة والتأمين على الحياة، ويمكن الاستفادة من هذا الأمر في بناء المستشفيات والمراكز الطبية التخصصية ومختبرات التحاليل الطبية والعديد من مرافق الخدمات الصحية، الأمر الذي سينعكس تطوره بشكل إيجابي على خطوات اقرار البطاقة الصحية المجانية وزيادة التقديمات الصحية العامة والخاصة.

 

دور الدولة: تصميم نظام مالي خاص بالقطاع النفطي

يرسم النظام المالي المفترض استحداثه، إطار تقاسم الثروة الهيدروكربونية المحتملة بين الدولة اللبنانية والمستثمرين لذا ينبغي ان يكون تصميمه متجانساً مع الأهداف الوطنية المنشودة من الاستثمار في هذا القطاع كما شرحنا سابقاً، مع ضرورة ضمان تحقيق ما يلي:

  • اعتماد نظام ضريبي يطمئن المستثمر من جهة ويضمن ايرادات حكومية مستقرة تتيح توقع النفقات من جهة واعداد الموازنات من جهة ثانية.
  • استخدام القدرة التفاوضية العالية للدولة للحفاظ على هذه الثروة وتحويلها الى نموذج اقتصادي تنموي، كي لا تتحول الى نقمة تؤدي الى مزيد من التضخم وزيادة الفقر في لبنان.
  • دور رقابي وتشريعي لمجلس النواب، يبدأ بسن التشريعات اللازمة لحماية هذه الثروة والاستفادة منها، بالتوازي مع دوره الرقابي الدقيق للأداء الحكومي في هذا المجال، على أن يتم اختيار النواب ذوي الاختصاص الاقتصادي والمالي والهندسي والاداري والحقوقي في اللجان المعنية بقطاع النفط والغاز.

 

من الطبيعي ان يؤدي اكتشاف النفط والغاز في لبنان الى تنامي التوقعات والطموحات المشروعة لإحراز أهداف التنمية المحلية، إلا أن تحقيق هذه الطموحات، التي يمكن تمويلها من عائدات النفط والغاز يرتبط إلى حد كبير، بتحقيق الفائدة الاقتصادية المرجوة وتحسين مستويات الدخل المنشودة من انتاج هذه الموارد، خاصة إذا احسنت الدولة ادارة هذا القطاع.

ختاماً، ونحن نتحدث عن ثروة وطنية كبرى، لا بد أن تكون لها آثار إيجابية على مختلف القطاعات في لبنان

 

 

 

Share This

Share This

Share this post with your friends!