كي لا يكون الرقم وجهة نظر

 

في آذار الماضي، وخلال إعلانه البرنامج الانتخابي لـ”حزب الله”، شدد السيّد حسن نصرالله على حاجة لبنان لاستحداث حقيبة وزاريّة جديدة في الحكومة تحت عنوان وزارة التخطيط، واصفًا إياها بـ”العقل المنفصل للحكومة” الذي يمكنه أن يساعد جميع الوزارات.

ومنذ ذلك الحين بدأ السياسيون والمحللون والإعلاميون بتداول هذا الطرح، منهم من أشاد به واعتبره اللبنة الأولى في مكافحة الفساد، وآخرون حاولوا التقليل من أهميّته لأسباب متعلّقة على الأرجح بالصراع السياسي الداخلي.

فما هي وزارة التخطيط التي انقسمت الآراء حولها؟ وما هي المهام التي من المفترض أن تناط بها؟

 

مفهوم وزارة التخطيط :

تعتبر وزارة التخطيط المسؤولة عن وضع رؤية إقتصادية تؤدي إلى التخطيط الفعّال والتطوير الإداري، لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة والعدالة الاجتماعية وخلق فرص عمل جديدة متلائمة مع متطلبات العصر، الذي من شأنه أن ينعش عجلة الانتاج ويقضي على ظاهرة الريع والسمسرة والأرباح السريعة، بالاضافة إلى الحد من تشريع الصفقات والسرقات والهدر وبالتالي العجز في الموازنات، وبالتالي بناء الدولة العادلة والقادرة والفاعلة.

وإن اتخذنا النفط والغاز كمثال، فإنّ مفهوم وزارة التخطيط لهذا الملف يكون بكيفية إدخاله إلى بنية الاقتصاد الوطني وتحويل لبنان إلى بلد نفطي، بحيث يكون هذا المورد جزءًا من التركيبة الإنتاجية، مع الأخذ بالإعتبار كيفيّة الاستفادة من العائدات النفطيّة في سداد الديون مستقبليًّا برؤية إنتاجيّة إقتصاديّة لا ماليّة ريعيّة.

ومن أجل تحقيق ذلك، يمكن أن تقوم الوزارة بتأسيس “صندوق النفط الاستثماري” لتوفير حقوق وتقديمات اجتماعيّة وصحيّة وعلميّة وتقاعديّة للمواطن، ما يخفف الأعباء عن الماليّة العامة للدولة، كما فعلت النروج التي حققت فائضًا في صندوق الاستثمار ساهم بدوره في الوصول إلى نوع من الرفاه الاقتصادي.

وللاستثمار النفطي أنواع عدّة يمكن الاستفادة منها، وهي:

1- تطوير الصناعات البتروكيميائية:

  • مصانع البلاستيك التي تعتبر مادتي الميثانول والأثيلين من المواد الأساسيّة في تصنيعها.
  • مصانع الألومينيوم.

2- مصانع تسييل الغاز بنوعيه LNG  وGTL.

3- مصانع الأسمدة.

هكذا تكون وزارة التخطيط قد لعبت دور المعالج لمشكلة الدين العام، من خلال مفهوم اقتصادي انتاجي يعزز الاستثمار ويساعد في خلق فرص عمل.

مهام وزارة التخطيط :

من أبرز مهام وزارة التخطيط أن تكون مركزًا أو غرفة عمليات لكل وحدات إدارة التخطيط الاستراتيجي في الوزارات السياديّة والخدماتيّة، منها تنطلق القرارات الرئيسيّة للمشاريع الأساسيّة والمشتركة ما بين الوزرات المختلفة، ويتم اتخاذ القرارات المناسبة في الزمان والكلفة، واعتماد الشركات والأفراد المناسبين لأي مشروع.

وبناء عليه فإنّ إدارة التخطيط الاستراتيجي في الوزارات يقع على عاتق وزارة التخطيط، التي تقوم بـ:

1- تطوير الخطة الاستراتيجيّة للوزارة وضمان توافقها مع التوجهات الوطنيّة.

2- تحديد البرامج والمشاريع اللازمة لتنفيذ الخطط الاستراتيجيّة بالتنسيق مع الوكالات والادارات المعنيّة.

3- مساعدة الوكالات والإدارة العامة في إعداد الخطط التشغيليّة.

4- رفع تقارير عن متابعة تنفيذ الخطة الاستراتيجية.

5- قياس أداء الوزارات وفق المعايير والمؤشرات المطلوبة، واقتراح التوصيات التي تؤدي إلى رفع مستوى الاداء.

6- متابعة برامج ومشاريع الوزارات التي تدعم تنفيذ الخطط الاستراتيجية الوطنيّة.

7- نشر ثقافة الاستراتيجيّة في الوزارات.

وإن اتخذنا ملف الكهرباء كمثال، فإنّ مهمّة وزارة التخطيط تقوم على تقسيمه ومعالجته وتحويله إلى ملف انتاجي، وذلك على النحو التالي:

  • معامل الانتاج: دراسة كلفتها المستقبليّة ومصادر الطاقة التي ستعتمدها، وتوزيعها على المحافظات.
  • شبكات التوزيع وربطها بالمعامل.
  • فرق الصيانة.
  • الإدارة والجباية.

 

وهنا يجب التأكيد على أن التنفيذ مرتبط حصرًا بالوزارات المعنية، وليس من مهام وزارة التخطيط، لكن الأخيرة لديها القدرة على:

1- صياغة الرؤية والرسالة.

2- اقتراح آليّة التنفيذ وليس التنفيذ المباشر والتلزيم، الذي يجب أن يبقى حصرًا في إدارة المناقصات الواضحة والشفافة.

3- اقتراح خطط وسياسات طويلة الأمد.

4- المساهمة في إدارة وتنسيق النشاطات.

5- متابعة سياسات الوحدات التابعة للوزارة.

6- التنسيق مع اللجان الاستشاريّة.

7- اقتراح اللجان أو الاشخاص لتطبيق الاستراتيجيات الاقتصاديّة الفرعيّة.

وهكذا، يمكن اعتبار وزارة التخطيط ضرورة وطنيّة ملحّة، من أجل تحقيق نهضة اقتصاديّة استراتيجيّة تحوّل لبنان الصغير إلى بلد منتج وناجح، كما تعيد ثقة المواطنين بالدولة وقدرتها على حمايتهم والحفاظ على مستقبلهم، وتبدد مشاعر الخوف والاستسلام لدى الشباب.

 

في آذار الماضي، وخلال إعلانه البرنامج الانتخابي لـ”حزب الله”، شدد السيّد حسن نصرالله على حاجة لبنان لاستحداث حقيبة وزاريّة جديدة في الحكومة تحت عنوان وزارة التخطيط، واصفًا إياها بـ”العقل المنفصل للحكومة” الذي يمكنه أن يساعد جميع الوزارات.

ومنذ ذلك الحين بدأ السياسيون والمحللون والإعلاميون بتداول هذا الطرح، منهم من أشاد به واعتبره اللبنة الأولى في مكافحة الفساد، وآخرون حاولوا التقليل من أهميّته لأسباب متعلّقة على الأرجح بالصراع السياسي الداخلي.

فما هي وزارة التخطيط التي انقسمت الآراء حولها؟ وما هي المهام التي من المفترض أن تناط بها؟

 

مفهوم وزارة التخطيط :

تعتبر وزارة التخطيط المسؤولة عن وضع رؤية إقتصادية تؤدي إلى التخطيط الفعّال والتطوير الإداري، لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة والعدالة الاجتماعية وخلق فرص عمل جديدة متلائمة مع متطلبات العصر، الذي من شأنه أن ينعش عجلة الانتاج ويقضي على ظاهرة الريع والسمسرة والأرباح السريعة، بالاضافة إلى الحد من تشريع الصفقات والسرقات والهدر وبالتالي العجز في الموازنات، وبالتالي بناء الدولة العادلة والقادرة والفاعلة.

وإن اتخذنا النفط والغاز كمثال، فإنّ مفهوم وزارة التخطيط لهذا الملف يكون بكيفية إدخاله إلى بنية الاقتصاد الوطني وتحويل لبنان إلى بلد نفطي، بحيث يكون هذا المورد جزءًا من التركيبة الإنتاجية، مع الأخذ بالإعتبار كيفيّة الاستفادة من العائدات النفطيّة في سداد الديون مستقبليًّا برؤية إنتاجيّة إقتصاديّة لا ماليّة ريعيّة.

ومن أجل تحقيق ذلك، يمكن أن تقوم الوزارة بتأسيس “صندوق النفط الاستثماري” لتوفير حقوق وتقديمات اجتماعيّة وصحيّة وعلميّة وتقاعديّة للمواطن، ما يخفف الأعباء عن الماليّة العامة للدولة، كما فعلت النروج التي حققت فائضًا في صندوق الاستثمار ساهم بدوره في الوصول إلى نوع من الرفاه الاقتصادي.

وللاستثمار النفطي أنواع عدّة يمكن الاستفادة منها، وهي:

1- تطوير الصناعات البتروكيميائية:

  • مصانع البلاستيك التي تعتبر مادتي الميثانول والأثيلين من المواد الأساسيّة في تصنيعها.
  • مصانع الألومينيوم.

2- مصانع تسييل الغاز بنوعيه LNG  وGTL.

3- مصانع الأسمدة.

هكذا تكون وزارة التخطيط قد لعبت دور المعالج لمشكلة الدين العام، من خلال مفهوم اقتصادي انتاجي يعزز الاستثمار ويساعد في خلق فرص عمل.

مهام وزارة التخطيط :

من أبرز مهام وزارة التخطيط أن تكون مركزًا أو غرفة عمليات لكل وحدات إدارة التخطيط الاستراتيجي في الوزارات السياديّة والخدماتيّة، منها تنطلق القرارات الرئيسيّة للمشاريع الأساسيّة والمشتركة ما بين الوزرات المختلفة، ويتم اتخاذ القرارات المناسبة في الزمان والكلفة، واعتماد الشركات والأفراد المناسبين لأي مشروع.

وبناء عليه فإنّ إدارة التخطيط الاستراتيجي في الوزارات يقع على عاتق وزارة التخطيط، التي تقوم بـ:

1- تطوير الخطة الاستراتيجيّة للوزارة وضمان توافقها مع التوجهات الوطنيّة.

2- تحديد البرامج والمشاريع اللازمة لتنفيذ الخطط الاستراتيجيّة بالتنسيق مع الوكالات والادارات المعنيّة.

3- مساعدة الوكالات والإدارة العامة في إعداد الخطط التشغيليّة.

4- رفع تقارير عن متابعة تنفيذ الخطة الاستراتيجية.

5- قياس أداء الوزارات وفق المعايير والمؤشرات المطلوبة، واقتراح التوصيات التي تؤدي إلى رفع مستوى الاداء.

6- متابعة برامج ومشاريع الوزارات التي تدعم تنفيذ الخطط الاستراتيجية الوطنيّة.

7- نشر ثقافة الاستراتيجيّة في الوزارات.

وإن اتخذنا ملف الكهرباء كمثال، فإنّ مهمّة وزارة التخطيط تقوم على تقسيمه ومعالجته وتحويله إلى ملف انتاجي، وذلك على النحو التالي:

  • معامل الانتاج: دراسة كلفتها المستقبليّة ومصادر الطاقة التي ستعتمدها، وتوزيعها على المحافظات.
  • شبكات التوزيع وربطها بالمعامل.
  • فرق الصيانة.
  • الإدارة والجباية.

 

وهنا يجب التأكيد على أن التنفيذ مرتبط حصرًا بالوزارات المعنية، وليس من مهام وزارة التخطيط، لكن الأخيرة لديها القدرة على:

1- صياغة الرؤية والرسالة.

2- اقتراح آليّة التنفيذ وليس التنفيذ المباشر والتلزيم، الذي يجب أن يبقى حصرًا في إدارة المناقصات الواضحة والشفافة.

3- اقتراح خطط وسياسات طويلة الأمد.

4- المساهمة في إدارة وتنسيق النشاطات.

5- متابعة سياسات الوحدات التابعة للوزارة.

6- التنسيق مع اللجان الاستشاريّة.

7- اقتراح اللجان أو الاشخاص لتطبيق الاستراتيجيات الاقتصاديّة الفرعيّة.

وهكذا، يمكن اعتبار وزارة التخطيط ضرورة وطنيّة ملحّة، من أجل تحقيق نهضة اقتصاديّة استراتيجيّة تحوّل لبنان الصغير إلى بلد منتج وناجح، كما تعيد ثقة المواطنين بالدولة وقدرتها على حمايتهم والحفاظ على مستقبلهم، وتبدد مشاعر الخوف والاستسلام لدى الشباب.

Share This

Share This

Share this post with your friends!