كي لا يكون الرقم وجهة نظر

كتب المحرر السياسي

في وقت ينتظر فيه اللبنانيون الدخان الأبيض لإعلان تشكيل الحكومة الجديدة، يبدو أنّ اكتمال التأليف لا يزال دونه عقبات كثيرة، تبدأ باقتراح الرئيس المكلّف الأول الذي عرضه على رئيس الجمهورية منتصف الشهر الماضي، ولا تنتهي بالأزمة المستجدّة بين طرفي “اتفاق معراب”، التيار الوطني الحرّ وحزب القوات اللبنانية. وفيما يفترض أن تكون الانتخابات النيابية الأخيرة شكّلت مفصلاً أساسياً في الحياة السياسية اللبنانية، يبدو أنّ البعض لم يهتمّ لخسارة فريق المستقبل وحلفائه للأغلبية النيابية للمرة الأولى منذ العام 2005، بل يبدو أنّ هذا الفريق عينه لا يزال مصرّاً على “أكل البيضة وتقشيرتها” حكومياً، علماً أنّ ذلك يعود لسبب داخلي هو تراخي الأطراف المعارضة لهذا الفريق والفائزة فعلياً بالانتخابات، وأسباب خارجية، منها ما يتعلّق بالطلبات السعودية المتعلّقة بالحكومة، ومنها ما يتعلّق برهان داعمي فريق المستقبل الخليجيين على حدث إقليمي قريب ينتظر منه إعادة زمام المبادرة الى الحضن السعودي.

ومع ازدياد حملة التهويل والتخويف من انهيار مرتقب للاقتصاد اللبناني، وصولاً للحديث المستجدّ عن انهيار للعملة الوطنية، تعود الى الواجهة الأزمات الاقتصادية الاجتماعية التي تعصف باللبنانيين، ومنها قضية الإسكان، والهمس المتكرّر عن عدم رغبة المصارف بالتسليف بالليرة اللبنانية، وصولاً للحديث عن تخوّف مصادر سياسية من الاجراءات التي تقوم بها بعض المصارف الكبرى من خلال رفع الفوائد على الليرة اللبنانية… وفي حين تتظهّر أكثر فأكثر نتائج الأزمة الاقتصادية التي تقبع فيها البلاد، لا يزال الحديث يتركّز على معالجة هذه النتائج بدلاً من البحث في كيفية ايجاد حلّ للأسباب التي أوصلت البلاد الى هذا الدرك.

الاقتصاد اللبناني مأزوم منذ وقت طويل، والوضع يزداد سوءاً، ولكنه استطاع الصمود حتى اليوم بقدرة كلفة تزداد وتتعمق وتحرق احتياطاتنا، حيث أنّنا كمن يشتري أغلى اوكسيجين ليستطيع التنفس والعيش. لكن هنا، يجب التمييز بالمخاطر بين الوضع الاقتصادي المأزوم والذي يعاني من مشكلة بنيوية تكبر يوماً بعد يوم، وبين مشكلة المالية العامة والنقد، وهي المشكلة التي نشتري لها الاوكسيجين. جديد ما حصل على هذا الصعيد، هو وجود مجموعة عناصر كانت تلعب ايجاباً لمصلحة هذا النهج؛ وهو نهج مدمّر في المحصلة ولا امكانية لاستمراره دون أن يحرق البلد معه بسبب غياب سياسة اقتصادية واقتصار السياسات على العامل النقدي دون المالي والاقتصادي، وهو ما تتحمل مسؤوليته السلطات السياسية أصلاً، ولكن في غياب البدائل من الأفضل الاستمرار به؛ ومن هذه العناصر السعودية والدول الخليجية التي كانت داعمة للبنان خلال فترة انتهت مع حرب تموز، لتبقى على الحياد، بينما هي اليوم، ومنذ مطلع الماضي تخوض حرباً اقتصادية ومالية فعلية على لبنان، ومن أبرز أوجهها إنشاء غرفة الرياض لمكافحة الارهاب، والمقصود هنا حزب الله حصراً، اضافة الى ما حصل ويحصل من تشويه للمؤشرات اللبنانية في وسائل العلام التابعة لتلك الدول.

من جهة أخرى، ثمة اليوم فرصة موضوعية للخروج من هذه الأزمة قوامها عاملين أساسيين، أولهما اعلان  فخامة رئيس الجمهورية المتكرر عن ضرورة إرساء رؤية اقتصادية مغايرة للمرحلة السابقة، وفرصته اليوم أنّه أعلن أنّ العهد ينطلق فعلياً مع الحكومة الاولة بعد الانتخابات النيابية، وثانيهما تحوّل أساسي في تعاطي مكوّن سياسي كبير اسمه حزب الله الذي أعلن على لسان أمينه العام عن دخوله للمرة الاولى معترك الاقتصاد والمالية العامة ومكافحة الفساد.

اليوم، لا وقت للترف، فالوضع الاقتصادي مأزوم بإجماع الجميع، حيث أنّ حتى صندوق النقد الدولي يرى أنّ البلد لن يستقيم في ظلّ الخلل البنيوي الموجود، بانتظار إصلاح هيكلي بات يشكّل ضرورة ملحة، وإن كانت إصلاحاته المقترحة مغايرة تماماً لمفهوم الإصلاح المحلي، حيث يريد تحميل الفئات الاجتماعية الدنيا عبء الإصلاح. أمّا في ما خصّ الوضع المالي، فهو حساس وحرج، بمعنى أنّ لبنان يصدّر ملياري دولار ويستورد 20 ملياراً حيث أنّ الحاجة الى العملة الصعبة تدخل في صلب الحياة اليومية لأي لبناني، وهذه الهوّة القائمة ستصل الى مكان، في ظلّ الحرب المالية السعودية القائمة علينا، تطيح منه بالمنظومة السائدة. على الرغم من ذلك، لا يعني هذا الأمر أنّ الانهيار وشيك، كما يحاول البعض الادعاء والتهويل، فالمؤشرات المالية والنقدية تسمح للبنان في المدى المنظور أن يحافظ على وضعيته حيث أنّه أمّن جميع مستلزماته من العملات الأجنبية لمدة 18 شهراً، ولكنّ ذلك لا يعني أن ثمّة وقت للترف والمسايرة.

يجدر التذكير هنا أنّ الاقتصاد اللبناني قائم منذ ما قبل الحرب الأهلية على تهميش الصناعة والزراعة في مقابل تشجيع الريع، على أنّه قبل 25 عاماً، أي بعد اتفاق الطائف، تكرّس هذا النهج بضرب القطاعات الانتاجية وتثبيت تمويل لبنان بالعجز ومنطق الريع، الذي يقوم على السمسرة المالية والعقارية، مع الإشارة الى أنّ النظام الريعي بطبيعته مولّد للفساد، لكون المرء لا يجني ثمرة تعبه، بل يبحث عن الصفقات. اليوم وصلت البلاد الى نقطة باتت معها كلفة استمرار هذا النموذج عالية لدرجة تكاد تطيح بأساسات البلد الاقتصادية.

اليوم، وصلنا الى مكان بات الجميع فيه ينتقد العلاجات المبتكرة كالهندسات المالية التي قام بها مصرف لبنان، لكنّ أحداً لا يبحث عن سبب العلّة، التي يمكن تلخيصها بوجود مجموعات من المتنفّذين الذين يقيمون احتكارات ومافيات، كلّ في قطاعه، وهي احتكارات قائمة على الاستيراد الكامل من الخارج، بالتوازي مع ضرب الانتاج المحلي. من يريد أن يطلق عجلة الإصلاح فعلياً، عليه أن يبدأ بالتفكير بكيفية تقليل كمّ العملة الصعبة التي يحتاج البلد لاستيرادها، وبالتالي البحث بخفض خدمة الدين.

الضرورة اليوم تكمن في معالجة سبب الخلل البنيوي في الاقتصاد اللبناني، وهو الاعتماد الكامل على نظم الريع. ولذلك لا بدّ من إعادة تفعيل القطاعات الإنتاجية لتشكّل الرافعة الحقيقية للاقتصاد الذي لم يعد يحتمل محاولات ترقيع على غرار ما شهدناه طوال السنوات الماضية، وهو ما طالب به رئيس الجمهورية يوم تسلّم مقاليد الرئاسة، وهو ما طالب به كذلك السيد حسن نصرلله خلال السباق الانتخابي.

السؤال اليوم هو: كيف يستقيم حديث السياسيين عن ضرورة إعادة الاعتبار للقطاعات الإنتاجية مع فكرة باريس 4؟ ذلك المؤتمر شكّل عملية بيع موضوفة لأساسات القطاع العام. ثمّة خطوات يجب اتباعها لبناء الدولة، قبل الحديث عن حلول للأزمات المالية والاقتصادية التي نعيشها، ومنها فصل الإدارة عن الزبائنية، بحيث لا يحتاج المواطن الى إذن الزعيم أو الى الواسطة للحصول على أبسط حقوقه، علماً أنّ النظام الحالي قائم على أنّ خدمات الإدارة التي يحقّ للمواطن بها هي مكرمة، وهو أمر لا يستقيم في دولة مؤسسات. الى ذلك، من الضروري إرساء مبدأ المحاسبة، بحيث يبدأ العمل على الملفات الأساسية كالأحد عشر مليار دولار التي اختفت والتي لا يمكن مساءلة من كان مسؤولاً عنها بحجة الحفاظ على السلم الأهلي واحترام التوازنات السياسية والطائفية.

ثمة اليوم فرصة حقيقية سانحة لإطلاق عجلة الإصلاح، ولكن يبدو أنّ أحداً لا يريد اغتنامها، بحيث أنّ التركيبة الوزارية المطروحة بأسمائها ومقارباتها لا تشبه حراجة الوضع ولا دقّته !

كتب المحرر السياسي

في وقت ينتظر فيه اللبنانيون الدخان الأبيض لإعلان تشكيل الحكومة الجديدة، يبدو أنّ اكتمال التأليف لا يزال دونه عقبات كثيرة، تبدأ باقتراح الرئيس المكلّف الأول الذي عرضه على رئيس الجمهورية منتصف الشهر الماضي، ولا تنتهي بالأزمة المستجدّة بين طرفي “اتفاق معراب”، التيار الوطني الحرّ وحزب القوات اللبنانية. وفيما يفترض أن تكون الانتخابات النيابية الأخيرة شكّلت مفصلاً أساسياً في الحياة السياسية اللبنانية، يبدو أنّ البعض لم يهتمّ لخسارة فريق المستقبل وحلفائه للأغلبية النيابية للمرة الأولى منذ العام 2005، بل يبدو أنّ هذا الفريق عينه لا يزال مصرّاً على “أكل البيضة وتقشيرتها” حكومياً، علماً أنّ ذلك يعود لسبب داخلي هو تراخي الأطراف المعارضة لهذا الفريق والفائزة فعلياً بالانتخابات، وأسباب خارجية، منها ما يتعلّق بالطلبات السعودية المتعلّقة بالحكومة، ومنها ما يتعلّق برهان داعمي فريق المستقبل الخليجيين على حدث إقليمي قريب ينتظر منه إعادة زمام المبادرة الى الحضن السعودي.

ومع ازدياد حملة التهويل والتخويف من انهيار مرتقب للاقتصاد اللبناني، وصولاً للحديث المستجدّ عن انهيار للعملة الوطنية، تعود الى الواجهة الأزمات الاقتصادية الاجتماعية التي تعصف باللبنانيين، ومنها قضية الإسكان، والهمس المتكرّر عن عدم رغبة المصارف بالتسليف بالليرة اللبنانية، وصولاً للحديث عن تخوّف مصادر سياسية من الاجراءات التي تقوم بها بعض المصارف الكبرى من خلال رفع الفوائد على الليرة اللبنانية… وفي حين تتظهّر أكثر فأكثر نتائج الأزمة الاقتصادية التي تقبع فيها البلاد، لا يزال الحديث يتركّز على معالجة هذه النتائج بدلاً من البحث في كيفية ايجاد حلّ للأسباب التي أوصلت البلاد الى هذا الدرك.

الاقتصاد اللبناني مأزوم منذ وقت طويل، والوضع يزداد سوءاً، ولكنه استطاع الصمود حتى اليوم بقدرة كلفة تزداد وتتعمق وتحرق احتياطاتنا، حيث أنّنا كمن يشتري أغلى اوكسيجين ليستطيع التنفس والعيش. لكن هنا، يجب التمييز بالمخاطر بين الوضع الاقتصادي المأزوم والذي يعاني من مشكلة بنيوية تكبر يوماً بعد يوم، وبين مشكلة المالية العامة والنقد، وهي المشكلة التي نشتري لها الاوكسيجين. جديد ما حصل على هذا الصعيد، هو وجود مجموعة عناصر كانت تلعب ايجاباً لمصلحة هذا النهج؛ وهو نهج مدمّر في المحصلة ولا امكانية لاستمراره دون أن يحرق البلد معه بسبب غياب سياسة اقتصادية واقتصار السياسات على العامل النقدي دون المالي والاقتصادي، وهو ما تتحمل مسؤوليته السلطات السياسية أصلاً، ولكن في غياب البدائل من الأفضل الاستمرار به؛ ومن هذه العناصر السعودية والدول الخليجية التي كانت داعمة للبنان خلال فترة انتهت مع حرب تموز، لتبقى على الحياد، بينما هي اليوم، ومنذ مطلع الماضي تخوض حرباً اقتصادية ومالية فعلية على لبنان، ومن أبرز أوجهها إنشاء غرفة الرياض لمكافحة الارهاب، والمقصود هنا حزب الله حصراً، اضافة الى ما حصل ويحصل من تشويه للمؤشرات اللبنانية في وسائل العلام التابعة لتلك الدول.

من جهة أخرى، ثمة اليوم فرصة موضوعية للخروج من هذه الأزمة قوامها عاملين أساسيين، أولهما اعلان  فخامة رئيس الجمهورية المتكرر عن ضرورة إرساء رؤية اقتصادية مغايرة للمرحلة السابقة، وفرصته اليوم أنّه أعلن أنّ العهد ينطلق فعلياً مع الحكومة الاولة بعد الانتخابات النيابية، وثانيهما تحوّل أساسي في تعاطي مكوّن سياسي كبير اسمه حزب الله الذي أعلن على لسان أمينه العام عن دخوله للمرة الاولى معترك الاقتصاد والمالية العامة ومكافحة الفساد.

اليوم، لا وقت للترف، فالوضع الاقتصادي مأزوم بإجماع الجميع، حيث أنّ حتى صندوق النقد الدولي يرى أنّ البلد لن يستقيم في ظلّ الخلل البنيوي الموجود، بانتظار إصلاح هيكلي بات يشكّل ضرورة ملحة، وإن كانت إصلاحاته المقترحة مغايرة تماماً لمفهوم الإصلاح المحلي، حيث يريد تحميل الفئات الاجتماعية الدنيا عبء الإصلاح. أمّا في ما خصّ الوضع المالي، فهو حساس وحرج، بمعنى أنّ لبنان يصدّر ملياري دولار ويستورد 20 ملياراً حيث أنّ الحاجة الى العملة الصعبة تدخل في صلب الحياة اليومية لأي لبناني، وهذه الهوّة القائمة ستصل الى مكان، في ظلّ الحرب المالية السعودية القائمة علينا، تطيح منه بالمنظومة السائدة. على الرغم من ذلك، لا يعني هذا الأمر أنّ الانهيار وشيك، كما يحاول البعض الادعاء والتهويل، فالمؤشرات المالية والنقدية تسمح للبنان في المدى المنظور أن يحافظ على وضعيته حيث أنّه أمّن جميع مستلزماته من العملات الأجنبية لمدة 18 شهراً، ولكنّ ذلك لا يعني أن ثمّة وقت للترف والمسايرة.

يجدر التذكير هنا أنّ الاقتصاد اللبناني قائم منذ ما قبل الحرب الأهلية على تهميش الصناعة والزراعة في مقابل تشجيع الريع، على أنّه قبل 25 عاماً، أي بعد اتفاق الطائف، تكرّس هذا النهج بضرب القطاعات الانتاجية وتثبيت تمويل لبنان بالعجز ومنطق الريع، الذي يقوم على السمسرة المالية والعقارية، مع الإشارة الى أنّ النظام الريعي بطبيعته مولّد للفساد، لكون المرء لا يجني ثمرة تعبه، بل يبحث عن الصفقات. اليوم وصلت البلاد الى نقطة باتت معها كلفة استمرار هذا النموذج عالية لدرجة تكاد تطيح بأساسات البلد الاقتصادية.

اليوم، وصلنا الى مكان بات الجميع فيه ينتقد العلاجات المبتكرة كالهندسات المالية التي قام بها مصرف لبنان، لكنّ أحداً لا يبحث عن سبب العلّة، التي يمكن تلخيصها بوجود مجموعات من المتنفّذين الذين يقيمون احتكارات ومافيات، كلّ في قطاعه، وهي احتكارات قائمة على الاستيراد الكامل من الخارج، بالتوازي مع ضرب الانتاج المحلي. من يريد أن يطلق عجلة الإصلاح فعلياً، عليه أن يبدأ بالتفكير بكيفية تقليل كمّ العملة الصعبة التي يحتاج البلد لاستيرادها، وبالتالي البحث بخفض خدمة الدين.

الضرورة اليوم تكمن في معالجة سبب الخلل البنيوي في الاقتصاد اللبناني، وهو الاعتماد الكامل على نظم الريع. ولذلك لا بدّ من إعادة تفعيل القطاعات الإنتاجية لتشكّل الرافعة الحقيقية للاقتصاد الذي لم يعد يحتمل محاولات ترقيع على غرار ما شهدناه طوال السنوات الماضية، وهو ما طالب به رئيس الجمهورية يوم تسلّم مقاليد الرئاسة، وهو ما طالب به كذلك السيد حسن نصرلله خلال السباق الانتخابي.

السؤال اليوم هو: كيف يستقيم حديث السياسيين عن ضرورة إعادة الاعتبار للقطاعات الإنتاجية مع فكرة باريس 4؟ ذلك المؤتمر شكّل عملية بيع موضوفة لأساسات القطاع العام. ثمّة خطوات يجب اتباعها لبناء الدولة، قبل الحديث عن حلول للأزمات المالية والاقتصادية التي نعيشها، ومنها فصل الإدارة عن الزبائنية، بحيث لا يحتاج المواطن الى إذن الزعيم أو الى الواسطة للحصول على أبسط حقوقه، علماً أنّ النظام الحالي قائم على أنّ خدمات الإدارة التي يحقّ للمواطن بها هي مكرمة، وهو أمر لا يستقيم في دولة مؤسسات. الى ذلك، من الضروري إرساء مبدأ المحاسبة، بحيث يبدأ العمل على الملفات الأساسية كالأحد عشر مليار دولار التي اختفت والتي لا يمكن مساءلة من كان مسؤولاً عنها بحجة الحفاظ على السلم الأهلي واحترام التوازنات السياسية والطائفية.

ثمة اليوم فرصة حقيقية سانحة لإطلاق عجلة الإصلاح، ولكن يبدو أنّ أحداً لا يريد اغتنامها، بحيث أنّ التركيبة الوزارية المطروحة بأسمائها ومقارباتها لا تشبه حراجة الوضع ولا دقّته !

Share This

Share This

Share this post with your friends!