كي لا يكون الرقم وجهة نظر

شكّلت الإنتخابات النيابية خطاً فاصلاً بين لبنان الأمس ولبنان اليوم، بالنسبة للبنانيين عموماً ولرئاسة الجمهورية خصوصاً. الرئيس ميشال عون لطالما شدّد على أن الإصلاح لا يكتمل إلا بمجلس نيابي جديد يمثّل الشعب اللبناني ويمتثل لمتطلباته.
بعيداً من الملاحظات التي سطّرت نتائج تلك الإنتخابات والطعون المقدّمة، إلا أنها تشكّل رافعة كبيرة في اتجاه طريق الإصلاح الكبير.
الأمر الأكيد اليوم أن حراجة الوضع، دقته وخطورته إقتصادياً ومالياً في لبنان لم تعد تسمح بالتريّث لوضع حدّ للفساد المستشري، الأمر الذي يطالب به فخامة الرئيس من جهة ويدعمه بشكل كامل اليوم سماحة السيد حسن نصرالله!
هل يمكن فعلاً أن يحصل خلاص لبنان عبر إصلاح حقيقي؟ وما هي الطريق الأنسب للوصول إليه؟

في هذا الإطار، تشير مصادر “الإعمار والإقتصاد” إلى أن الإصلاح إما يحصل اليوم وإما لن يحصل أبداً، فمقوّماته كثيرة، وبالتالي فإننا أمام مفترق خطير، إما إنطلاق ورشة عمل أو الإنطلاق بورشة الأخذ بالخاطر!
ينطلق المصدر من 3 ركائز أساسية للبدء بزمن الإصلاح، أولها الإنتخابات النيابية التي، بغض النظر عن الملاحظات حولها، أفرزت تحوّلات سياسية استراتيجية ليست بسيطة، أعادت لبنان إلى ما كان عليه عام 2005 عشية اغتيال الرئيس رفيق الحريري سياسياً واقتصادياً، ثانيها دخول المقاومة على خط الإصلاح وثالثها أن الحكومة المقبلة ستكون الأولى للعهد!
ترافقت هذه الإيجابيات مع إنجاز الحسابات المالية العامة في البلد التي إما نحصد نتائجها بتبويس اللحى والصفقات وإما نستفيد منها لاسترجاع أموال واستثمارها في بنى ثابتة دعماً للتغيير والإصلاح.
في تقدير المصدر، جزء أساسي من منطلقات الإصلاح في لبنان هو قدرتنا على الإندماج باقتصاد المنطقة وبالتحديد إقتصاد سوريا المقبلة على ورشة إعمار كبيرة لا تفكّر دول العالم بخوض غمارها. يمكن للبنان وسوريا أن يستفيدا من واقع حقيقي يسمح بإصلاح الخلل والإفادة والإستفادة المتبادلة.
أمثلة متعددة طرحها المصدر يمكن عبرها البدء بعملية إصلاح جدية، والبداية من الكهرباء، السلعة الأكثر فائدة للإقتصاد والمواطن معاً، يشير المصدر إلى أن تأمينها ليس بالأمر الصعب لكن تنقص الإرادة لدى مختلف الأطراف اللبنانية. يتساءل المصدر لماذا أوقفت سوريا تزويد لبنان بالكهرباء في شهر تشرين الثاني 2017، ليوضح أن عدم الدفع لها من الجهة اللبنانية هو السبب !! إضافة إلى ذلك، يسترسل المصدر في الحديث عن أنه تم الإتفاق على تأمين 500 ميغاواط في 10 حزيران، فيتساءل هل من تحضيرات في هذا الإطار؟
حلول كثيرة مطروحة مؤقتة إلى حين إيجاد الحل، منها القيام بخطة لتأمين الربط السداسي والرباعي نستطيع من خلالها تأمين الكهرباء من سوريا، العراق، تركيا أو حتى إيران والمكان الأنسب له في سوريا. كلفة هذا المشروع تصل إلى بضعة ملايين الدولارات، ويحتاج إلى سنة في أقصى حد، فأين الضرر والخسارة من تأمين 1200 ميغاواط بعد ثمانية أشهر من بدء المشروع إلى حين إيجاد حل متكامل وإنشاء معامل داخلية؟
يختم المصدر حديثه عن الكهرباء بالإشارة الى أنّ إنشاء المعمل يتطلب حوالى السنتين، إلا أن الجميع رافض لهذه الفكرة، ولهذا السبب لا زلنا نعيش على التقنين.

فضائح بالجملة نتيجة الصفقات والمسايرات والسمسرات، وأبرزها بحسب المصدر أيضاً فضيحة أوجيرو وتحويلها إلى التفتيش المركزي. الشركة المقاول لدى الدولة اللبنانية أسندت إليها صلاحيات بالمسايرة السياسية دون ان يرفّ جفن أي مسؤول أو سياسي.
مجرّد وجود رئيسها السابق فترة 13 عاماً والتعامل معه بشكل جدي دون محاسبة، أولى المخالفات، فضلاً عن أن إسم الشركة القانوني هو “أوجيرو” في حين سمّيت “أوجيرو تيليكوم” كي تتوازى مستقبلاً مع إنشاء “لبنان تيليكوم “.
يقول المصدر: ” ليست بمزحة لا تغيير إسم مؤسسة رسمية ولا السيطرة على صلاحيات وزارة الإتصالات! المضحك المبكي، أنه حين يرسل وزير الإتصالات طلباً لمجلس الخدمة المدنية لحاجته لموظفين، يأتيه الرد بأن لا وجود في لبنان لوزارة إتصالات!!”
المشكلة بحسب المصدر أن القانون وضع شرطين لحل الوزارة، أولهما إنشاء “لبنان تيليكوم ” وثانيهما تحويل جزء من الصلاحيات للهيئة المنظمة وأوجيرو. إلا أن خطوات كثيرة كانت ضرورية لم تحصل فقامت الدولة اللبنانية ومجلس الخدمة المدنية بإلغاء الوزارة وحوّلت كل السلطات إلى أوجيرو بالسياسة وليس بالقانون .. وقد قبلت الاطراف هذه التغيرات وتعاملت معها على مدى سنوات طويلة!!
إستطراداً، يتساءل المصدر من المسؤول عن تعطيل إستفادة البلد من الـ fiber optic على مدى 4 سنوات من إنتهائها؟ أليست الجهة نفسها التي تحوّل اليوم أوجيرو إلى التفتيش المركزي؟ أليست هي نفسها التي أعلنت أن كلفة مكننة السراي الحكومي 500 مليون دولار على 10 سنوات؟؟؟
في إطار الفساد أيضاً، يقول المصدر : “من غير المقبول أن ينتج لبنان ويصدّر ملياري دولار في حين يستورد 19 مليار دولار!! وبالتالي، في المبدأ العام، يجب وضع رؤية تقوم على الأولوية لإنتاج البلد، أما في التفصيل، فالصفقات طبعاً يجب أن تتوقّف”.
الأهم بحسب المصدر في هذا المجال عودة إحترام الإنتاج ما يعني التفتيش عن التشريعات التي يجب أن تحمي إنتاج البلد، فتساءل أي منطق يشير إلى أن الدواء المستورد لا يخضع للضريبة على القمة المضافة بينما يدفع اللبناني 11% على الدواء المصنّع في لبنان؟
ماذا يعني استيراد لبنان أدوية بحوالى مليار و200 مليون دولار، في حين أنّ الإنتاج المحلي لا يكفي سوى ليبيع 20 مليون دولار في السوق الداخلي و تصدير ما قيمته 50 مليون دولار؟
في هذا الإطار، يشدّد المصدر على أن الدولة اللبنانية إن اتخذت قراراً بأفضلية الدواء اللبناني وعممته على الضمان الإجتماعي، وزارة الصحة، تعاونية موظفي الدولة … يوفّر البلد فاتورد الإستيراد بـ 500 مليون دولار في خلال سنة واحدة.
الطبقة السياسية على اختلاف مسؤولياتها، عندما ترصد هذه الظواهر وتتعايش معها بشكل طبيعي، لا يحق لأحد فيها أن يسأل لماذا هذه الفضيحة حصلت هنا وما سبب تلك التفليسة هناك!
أمثلة لا يمكن لا تعدادها ولا حصرها، وللحديث طبعاً تتمة، لكن ما يشدّد عليه المصدر في هذا الإطار، أن ملف الفضائح لا يمكن إيقافه إلا بعودة الإعتبار للقانون في البلد وقبوله على مبدأ أنه ” يمشي عليك وعلى غيرك”، والخوف الأكبر نتيجة والهامش الواسع من المسايرة والمراعاة أن نصل عبر طريق تقبيل اللحى إلى تشكيل حكومة تشبه كل الحكومات، نكون بذلك فوّتنا فرص جديدة من فرص الإصلاح بالبلد ربما قد تكون الأخيرة!
واليوم تشكيل الحكومة الجديدة يجري على قدم وساق، وهنالك بعض الوزرات الجدية التي تشكّل مفاصل أساسية لأي إصلاح، حجم المصالح يجب أن ينكسر وإلا سينكسر البلد!

شكّلت الإنتخابات النيابية خطاً فاصلاً بين لبنان الأمس ولبنان اليوم، بالنسبة للبنانيين عموماً ولرئاسة الجمهورية خصوصاً. الرئيس ميشال عون لطالما شدّد على أن الإصلاح لا يكتمل إلا بمجلس نيابي جديد يمثّل الشعب اللبناني ويمتثل لمتطلباته.
بعيداً من الملاحظات التي سطّرت نتائج تلك الإنتخابات والطعون المقدّمة، إلا أنها تشكّل رافعة كبيرة في اتجاه طريق الإصلاح الكبير.
الأمر الأكيد اليوم أن حراجة الوضع، دقته وخطورته إقتصادياً ومالياً في لبنان لم تعد تسمح بالتريّث لوضع حدّ للفساد المستشري، الأمر الذي يطالب به فخامة الرئيس من جهة ويدعمه بشكل كامل اليوم سماحة السيد حسن نصرالله!
هل يمكن فعلاً أن يحصل خلاص لبنان عبر إصلاح حقيقي؟ وما هي الطريق الأنسب للوصول إليه؟

في هذا الإطار، تشير مصادر “الإعمار والإقتصاد” إلى أن الإصلاح إما يحصل اليوم وإما لن يحصل أبداً، فمقوّماته كثيرة، وبالتالي فإننا أمام مفترق خطير، إما إنطلاق ورشة عمل أو الإنطلاق بورشة الأخذ بالخاطر!
ينطلق المصدر من 3 ركائز أساسية للبدء بزمن الإصلاح، أولها الإنتخابات النيابية التي، بغض النظر عن الملاحظات حولها، أفرزت تحوّلات سياسية استراتيجية ليست بسيطة، أعادت لبنان إلى ما كان عليه عام 2005 عشية اغتيال الرئيس رفيق الحريري سياسياً واقتصادياً، ثانيها دخول المقاومة على خط الإصلاح وثالثها أن الحكومة المقبلة ستكون الأولى للعهد!
ترافقت هذه الإيجابيات مع إنجاز الحسابات المالية العامة في البلد التي إما نحصد نتائجها بتبويس اللحى والصفقات وإما نستفيد منها لاسترجاع أموال واستثمارها في بنى ثابتة دعماً للتغيير والإصلاح.
في تقدير المصدر، جزء أساسي من منطلقات الإصلاح في لبنان هو قدرتنا على الإندماج باقتصاد المنطقة وبالتحديد إقتصاد سوريا المقبلة على ورشة إعمار كبيرة لا تفكّر دول العالم بخوض غمارها. يمكن للبنان وسوريا أن يستفيدا من واقع حقيقي يسمح بإصلاح الخلل والإفادة والإستفادة المتبادلة.
أمثلة متعددة طرحها المصدر يمكن عبرها البدء بعملية إصلاح جدية، والبداية من الكهرباء، السلعة الأكثر فائدة للإقتصاد والمواطن معاً، يشير المصدر إلى أن تأمينها ليس بالأمر الصعب لكن تنقص الإرادة لدى مختلف الأطراف اللبنانية. يتساءل المصدر لماذا أوقفت سوريا تزويد لبنان بالكهرباء في شهر تشرين الثاني 2017، ليوضح أن عدم الدفع لها من الجهة اللبنانية هو السبب !! إضافة إلى ذلك، يسترسل المصدر في الحديث عن أنه تم الإتفاق على تأمين 500 ميغاواط في 10 حزيران، فيتساءل هل من تحضيرات في هذا الإطار؟
حلول كثيرة مطروحة مؤقتة إلى حين إيجاد الحل، منها القيام بخطة لتأمين الربط السداسي والرباعي نستطيع من خلالها تأمين الكهرباء من سوريا، العراق، تركيا أو حتى إيران والمكان الأنسب له في سوريا. كلفة هذا المشروع تصل إلى بضعة ملايين الدولارات، ويحتاج إلى سنة في أقصى حد، فأين الضرر والخسارة من تأمين 1200 ميغاواط بعد ثمانية أشهر من بدء المشروع إلى حين إيجاد حل متكامل وإنشاء معامل داخلية؟
يختم المصدر حديثه عن الكهرباء بالإشارة الى أنّ إنشاء المعمل يتطلب حوالى السنتين، إلا أن الجميع رافض لهذه الفكرة، ولهذا السبب لا زلنا نعيش على التقنين.

فضائح بالجملة نتيجة الصفقات والمسايرات والسمسرات، وأبرزها بحسب المصدر أيضاً فضيحة أوجيرو وتحويلها إلى التفتيش المركزي. الشركة المقاول لدى الدولة اللبنانية أسندت إليها صلاحيات بالمسايرة السياسية دون ان يرفّ جفن أي مسؤول أو سياسي.
مجرّد وجود رئيسها السابق فترة 13 عاماً والتعامل معه بشكل جدي دون محاسبة، أولى المخالفات، فضلاً عن أن إسم الشركة القانوني هو “أوجيرو” في حين سمّيت “أوجيرو تيليكوم” كي تتوازى مستقبلاً مع إنشاء “لبنان تيليكوم “.
يقول المصدر: ” ليست بمزحة لا تغيير إسم مؤسسة رسمية ولا السيطرة على صلاحيات وزارة الإتصالات! المضحك المبكي، أنه حين يرسل وزير الإتصالات طلباً لمجلس الخدمة المدنية لحاجته لموظفين، يأتيه الرد بأن لا وجود في لبنان لوزارة إتصالات!!”
المشكلة بحسب المصدر أن القانون وضع شرطين لحل الوزارة، أولهما إنشاء “لبنان تيليكوم ” وثانيهما تحويل جزء من الصلاحيات للهيئة المنظمة وأوجيرو. إلا أن خطوات كثيرة كانت ضرورية لم تحصل فقامت الدولة اللبنانية ومجلس الخدمة المدنية بإلغاء الوزارة وحوّلت كل السلطات إلى أوجيرو بالسياسة وليس بالقانون .. وقد قبلت الاطراف هذه التغيرات وتعاملت معها على مدى سنوات طويلة!!
إستطراداً، يتساءل المصدر من المسؤول عن تعطيل إستفادة البلد من الـ fiber optic على مدى 4 سنوات من إنتهائها؟ أليست الجهة نفسها التي تحوّل اليوم أوجيرو إلى التفتيش المركزي؟ أليست هي نفسها التي أعلنت أن كلفة مكننة السراي الحكومي 500 مليون دولار على 10 سنوات؟؟؟
في إطار الفساد أيضاً، يقول المصدر : “من غير المقبول أن ينتج لبنان ويصدّر ملياري دولار في حين يستورد 19 مليار دولار!! وبالتالي، في المبدأ العام، يجب وضع رؤية تقوم على الأولوية لإنتاج البلد، أما في التفصيل، فالصفقات طبعاً يجب أن تتوقّف”.
الأهم بحسب المصدر في هذا المجال عودة إحترام الإنتاج ما يعني التفتيش عن التشريعات التي يجب أن تحمي إنتاج البلد، فتساءل أي منطق يشير إلى أن الدواء المستورد لا يخضع للضريبة على القمة المضافة بينما يدفع اللبناني 11% على الدواء المصنّع في لبنان؟
ماذا يعني استيراد لبنان أدوية بحوالى مليار و200 مليون دولار، في حين أنّ الإنتاج المحلي لا يكفي سوى ليبيع 20 مليون دولار في السوق الداخلي و تصدير ما قيمته 50 مليون دولار؟
في هذا الإطار، يشدّد المصدر على أن الدولة اللبنانية إن اتخذت قراراً بأفضلية الدواء اللبناني وعممته على الضمان الإجتماعي، وزارة الصحة، تعاونية موظفي الدولة … يوفّر البلد فاتورد الإستيراد بـ 500 مليون دولار في خلال سنة واحدة.
الطبقة السياسية على اختلاف مسؤولياتها، عندما ترصد هذه الظواهر وتتعايش معها بشكل طبيعي، لا يحق لأحد فيها أن يسأل لماذا هذه الفضيحة حصلت هنا وما سبب تلك التفليسة هناك!
أمثلة لا يمكن لا تعدادها ولا حصرها، وللحديث طبعاً تتمة، لكن ما يشدّد عليه المصدر في هذا الإطار، أن ملف الفضائح لا يمكن إيقافه إلا بعودة الإعتبار للقانون في البلد وقبوله على مبدأ أنه ” يمشي عليك وعلى غيرك”، والخوف الأكبر نتيجة والهامش الواسع من المسايرة والمراعاة أن نصل عبر طريق تقبيل اللحى إلى تشكيل حكومة تشبه كل الحكومات، نكون بذلك فوّتنا فرص جديدة من فرص الإصلاح بالبلد ربما قد تكون الأخيرة!
واليوم تشكيل الحكومة الجديدة يجري على قدم وساق، وهنالك بعض الوزرات الجدية التي تشكّل مفاصل أساسية لأي إصلاح، حجم المصالح يجب أن ينكسر وإلا سينكسر البلد!

Share This

Share This

Share this post with your friends!