كي لا يكون الرقم وجهة نظر

انطلقت عقود شنغهاي الآجلة للنفط الخام بقوة أمس، مع إقبال شركات التجارة الغربية والنفط الصينية الرئيسة، على تداول أحدث أداة مالية نفطية في العالم، والمتوقع أن تصبح سعراً مرجعياً عالمياً ثالثاً إلى جانب خامي برنت وغرب تكساس الوسيط.

وباتت شركات عالمية لتجارة السلع مثل «غلينكور» و «ترافيغورا» و «فريبوينت» و «ميركوريا» من الأولى التي تداولت العقود الجديدة، على رغم استمرار المخاوف من احتمال مواجهة المستثمرين الدوليين الأصغر، صعوبات في التعامل مع قواعدها التنظيمية غير المعتادة والمعقدة.

ويُعدّ إطلاق العقود النفطية الآجلة المقومة باليوان الصيني، وهي الأولى لمشتقات صينية لسلعة أولية تُتاح أمام المستثمرين الأجانب، ذروة جهود استمرت عشر سنوات في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة، لمنح أكبر بلد مستهلك للطاقة في العالم مزيداً من النفوذ في تسعير الخام المبيع إلى آسيا.

وتجاوزت الصين ثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم، الولايات المتحدة في 2017 لتصبح أكبر مستورد في العالم للخام. ويمثل الطلب الصيني عاملاً أساسياً بالفعل، في تحديد أسعار النفط العالمية.

ومع إظهار شركات التجارة الكبيرة رغبة قوية في الاستفادة من سوق المشتقات الصينية الضخمة، فهي تحدت قيم التداول في شنغهاي عقود برنت خلال ساعات التعاملات الآسيوية، ما يبرز إمكان حدوث تداولات للاستفادة من فروق الأسعار مع أسواق النفط في الولايات المتحدة وأوروبا وسلطنة عُمان.

وقال مات ستانلي الوسيط في الوقود مع «فريت انفستور سيرفسيز» في دبي: «لست واثقاً ما إذا كان ذلك سيؤثر في شكل حقيقي على المؤشرات القياسية الأخرى للخام». لكن أوضح أن التجار «باتت لديهم أداة جديدة». وتابع: «لذا أتوجه بالتحية إلى الصين على جلب شيء ربما يؤجج بعض التقلبات».

وشهدت التعاملات التي اتسمت بالحماسة في اليوم الأول لإطلاق العقود الجديدة في شنغهاي، تعاملات بنحو 20 مليون برميل للتسليم في أيلول (سبتمبر) المقبل عند الإغلاق. وكان عقد أيلول الأنشط، إذ افتتح التداول عند 440.4 يوان (69.78 دولار) للبرميل مقارنة بنقطة مرجعية تبلغ 416 يواناً، وقفز إلى 447.1 يوان (70.85 دولار) في الدقائق الأولى من المعاملات.

وجاءت القفزة بعدما فتحت عقود برنت الآجلة تسليم أيار (مايو) فوق 70 دولاراً للبرميل للمرة الأولى منذ كانون الثاني (يناير) الماضي، لتوقعات بأن السعودية أكبر منتج في (أوبك)، ربما تمدد خفضات المعروض إلى 2019 ، إضافة إلى المخاوف من تفرض الولايات المتحدة مجدداً عقوبات على إيران.

وفي نهاية جلسة بعد الظهر كانت أسعار شنغهاي مرتفعة 3.34 في المئة عند 430.2 يوان، مع تداول 40 ألفاً و656 دفعة. في المقابل، كان برنت والخام الأميركي متدنيين في شكل طفيف بحلول ذلك الحين، تحت وطأة بواعث القلق من حرب تجارية تلوح في الأفق بين الولايات المتحدة والصين.

تحسب البورصات الصينية كلا من طرفي التداول، البيع والشراء كدفعتين، ما يعني أن النفط المتداول الإجمالي كان 20 ألفاً و328 دفعة بما يعادل 20.3 مليون برميل.

وبالنسبة إلى أسعار العقود الآجلة لخامي «برنت» وغرب تكساس الوسيط، فهي تراجعت أمس مع تأثر الأسواق العالمية سلباً بالمخاوف من حرب تجارية وشيكة بين الولايات المتحدة والصين. وانخفضت عقود الخام الأميركي غرب تكساس الوسيط 29 سنتاً، بما يعادل 0.4 في المئة إلى 65.59 دولار للبرميل. وسجلت العقود الآجلة لخام برنت 70.23 دولار للبرميل بتراجع 22 سنتاً أو 0.3 في المئة.

وفي السياق، أعلن مسؤول كبير في شركة «يونيبك» أمس، أن الذراع التجارية لـ «سينوبك» للتكرير في آسيا، وقعت اتفاقاً مع شركة نفط غربية كبيرة لشراء خام من الشرق الأوسط، بسعر يتحدد على أساس عقود نفط شنغهاي الآجلة الجديدة.

وأفاد المصدر، بأن «يونيبك آسيا» ومقرها هونغ كونغ ستشتري الخام المقرر تسليمه في الصين لمدة عام، بدءاً من أيلول المقبل. ولفتت مصادر في السوق، إلى أن ما تردد في السوق هو أن البائع هو «شل انترناشونال ايسترن تريدنغ» الذراع التجارية لـ «رويال داتش شل». وقد يساهم الاتفاق في تعزيز فرص نجاح عقود الصين الأولى الآجلة للخام، في وقت يأمل أكبر مستورد للنفط في العالم، في استحداث معيار منافس لخامي القياس العالميين «برنت» وغرب تكساس الوسيط.

إلى ذلك، احتفظت روسيا بموقعها كأكبر مورد للنفط الخام إلى الصين في شباط (فبراير) الماضي، استناداً إلى بيانات.

وأفادت البيانات الصادرة عن الإدارة العامة للجمارك الصينية، بأن روسيا وردت 5.052 مليون طن بما يعادل 1.32 مليون برميل يومياً الشهر الماضي، بزيادة 17.8 في المئة عنها قبل عام.

واستعادت السعودية المركز الثاني، بعدما فقدته لمصلحة أنغولا في كانون الثاني، وبلغت إمدادات شباط 4.635 مليون طن أو 1.21 مليون برميل يومياً الشهر الماضي، منخفضة 2.9 في المئة على أساس سنوي. وجاءت أنغولا في المركز الثالث بشحنات 973 ألفاً و800 برميل يومياً، بزيادة 14.7 في المئة عنها قبل عام.

وفي أبو ظبي، أعلنت شركة «بترول أبوظبي الوطنية» (أدنوك) أمس، إرساء عقدين بقيمة 3.5 بليون دولار على شركة «سامسونغ» الكورية الجنوبية لزيادة الإنتاج في أكبر مصفاة للنفط.

وأشارت «ادنوك» في بيان نشرته على موقعها، إلى أن «الاتفاق الأول البالغة قيمته 11.5 بليون درهم (نحو 3.1 بليون دولار)، يهدف الى تطوير مصفاة الرويس، في مشروع سيُنجز نهاية عام 2022. وسيتيح لمصفاة الرويس (غرب) زيادة قدرتها على التكرير بنحو 420 ألف برميل يومياً. وتبلغ قيمة الاتفاق الثاني 473 مليون دولار، ويقوم على بناء «مشروع استرجاع الطاقة والمياه» في المصفاة، بهدف توليد الكهرباء على أن يكتمل هذا المشروع نهاية عام 2023.

انطلقت عقود شنغهاي الآجلة للنفط الخام بقوة أمس، مع إقبال شركات التجارة الغربية والنفط الصينية الرئيسة، على تداول أحدث أداة مالية نفطية في العالم، والمتوقع أن تصبح سعراً مرجعياً عالمياً ثالثاً إلى جانب خامي برنت وغرب تكساس الوسيط.

وباتت شركات عالمية لتجارة السلع مثل «غلينكور» و «ترافيغورا» و «فريبوينت» و «ميركوريا» من الأولى التي تداولت العقود الجديدة، على رغم استمرار المخاوف من احتمال مواجهة المستثمرين الدوليين الأصغر، صعوبات في التعامل مع قواعدها التنظيمية غير المعتادة والمعقدة.

ويُعدّ إطلاق العقود النفطية الآجلة المقومة باليوان الصيني، وهي الأولى لمشتقات صينية لسلعة أولية تُتاح أمام المستثمرين الأجانب، ذروة جهود استمرت عشر سنوات في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة، لمنح أكبر بلد مستهلك للطاقة في العالم مزيداً من النفوذ في تسعير الخام المبيع إلى آسيا.

وتجاوزت الصين ثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم، الولايات المتحدة في 2017 لتصبح أكبر مستورد في العالم للخام. ويمثل الطلب الصيني عاملاً أساسياً بالفعل، في تحديد أسعار النفط العالمية.

ومع إظهار شركات التجارة الكبيرة رغبة قوية في الاستفادة من سوق المشتقات الصينية الضخمة، فهي تحدت قيم التداول في شنغهاي عقود برنت خلال ساعات التعاملات الآسيوية، ما يبرز إمكان حدوث تداولات للاستفادة من فروق الأسعار مع أسواق النفط في الولايات المتحدة وأوروبا وسلطنة عُمان.

وقال مات ستانلي الوسيط في الوقود مع «فريت انفستور سيرفسيز» في دبي: «لست واثقاً ما إذا كان ذلك سيؤثر في شكل حقيقي على المؤشرات القياسية الأخرى للخام». لكن أوضح أن التجار «باتت لديهم أداة جديدة». وتابع: «لذا أتوجه بالتحية إلى الصين على جلب شيء ربما يؤجج بعض التقلبات».

وشهدت التعاملات التي اتسمت بالحماسة في اليوم الأول لإطلاق العقود الجديدة في شنغهاي، تعاملات بنحو 20 مليون برميل للتسليم في أيلول (سبتمبر) المقبل عند الإغلاق. وكان عقد أيلول الأنشط، إذ افتتح التداول عند 440.4 يوان (69.78 دولار) للبرميل مقارنة بنقطة مرجعية تبلغ 416 يواناً، وقفز إلى 447.1 يوان (70.85 دولار) في الدقائق الأولى من المعاملات.

وجاءت القفزة بعدما فتحت عقود برنت الآجلة تسليم أيار (مايو) فوق 70 دولاراً للبرميل للمرة الأولى منذ كانون الثاني (يناير) الماضي، لتوقعات بأن السعودية أكبر منتج في (أوبك)، ربما تمدد خفضات المعروض إلى 2019 ، إضافة إلى المخاوف من تفرض الولايات المتحدة مجدداً عقوبات على إيران.

وفي نهاية جلسة بعد الظهر كانت أسعار شنغهاي مرتفعة 3.34 في المئة عند 430.2 يوان، مع تداول 40 ألفاً و656 دفعة. في المقابل، كان برنت والخام الأميركي متدنيين في شكل طفيف بحلول ذلك الحين، تحت وطأة بواعث القلق من حرب تجارية تلوح في الأفق بين الولايات المتحدة والصين.

تحسب البورصات الصينية كلا من طرفي التداول، البيع والشراء كدفعتين، ما يعني أن النفط المتداول الإجمالي كان 20 ألفاً و328 دفعة بما يعادل 20.3 مليون برميل.

وبالنسبة إلى أسعار العقود الآجلة لخامي «برنت» وغرب تكساس الوسيط، فهي تراجعت أمس مع تأثر الأسواق العالمية سلباً بالمخاوف من حرب تجارية وشيكة بين الولايات المتحدة والصين. وانخفضت عقود الخام الأميركي غرب تكساس الوسيط 29 سنتاً، بما يعادل 0.4 في المئة إلى 65.59 دولار للبرميل. وسجلت العقود الآجلة لخام برنت 70.23 دولار للبرميل بتراجع 22 سنتاً أو 0.3 في المئة.

وفي السياق، أعلن مسؤول كبير في شركة «يونيبك» أمس، أن الذراع التجارية لـ «سينوبك» للتكرير في آسيا، وقعت اتفاقاً مع شركة نفط غربية كبيرة لشراء خام من الشرق الأوسط، بسعر يتحدد على أساس عقود نفط شنغهاي الآجلة الجديدة.

وأفاد المصدر، بأن «يونيبك آسيا» ومقرها هونغ كونغ ستشتري الخام المقرر تسليمه في الصين لمدة عام، بدءاً من أيلول المقبل. ولفتت مصادر في السوق، إلى أن ما تردد في السوق هو أن البائع هو «شل انترناشونال ايسترن تريدنغ» الذراع التجارية لـ «رويال داتش شل». وقد يساهم الاتفاق في تعزيز فرص نجاح عقود الصين الأولى الآجلة للخام، في وقت يأمل أكبر مستورد للنفط في العالم، في استحداث معيار منافس لخامي القياس العالميين «برنت» وغرب تكساس الوسيط.

إلى ذلك، احتفظت روسيا بموقعها كأكبر مورد للنفط الخام إلى الصين في شباط (فبراير) الماضي، استناداً إلى بيانات.

وأفادت البيانات الصادرة عن الإدارة العامة للجمارك الصينية، بأن روسيا وردت 5.052 مليون طن بما يعادل 1.32 مليون برميل يومياً الشهر الماضي، بزيادة 17.8 في المئة عنها قبل عام.

واستعادت السعودية المركز الثاني، بعدما فقدته لمصلحة أنغولا في كانون الثاني، وبلغت إمدادات شباط 4.635 مليون طن أو 1.21 مليون برميل يومياً الشهر الماضي، منخفضة 2.9 في المئة على أساس سنوي. وجاءت أنغولا في المركز الثالث بشحنات 973 ألفاً و800 برميل يومياً، بزيادة 14.7 في المئة عنها قبل عام.

وفي أبو ظبي، أعلنت شركة «بترول أبوظبي الوطنية» (أدنوك) أمس، إرساء عقدين بقيمة 3.5 بليون دولار على شركة «سامسونغ» الكورية الجنوبية لزيادة الإنتاج في أكبر مصفاة للنفط.

وأشارت «ادنوك» في بيان نشرته على موقعها، إلى أن «الاتفاق الأول البالغة قيمته 11.5 بليون درهم (نحو 3.1 بليون دولار)، يهدف الى تطوير مصفاة الرويس، في مشروع سيُنجز نهاية عام 2022. وسيتيح لمصفاة الرويس (غرب) زيادة قدرتها على التكرير بنحو 420 ألف برميل يومياً. وتبلغ قيمة الاتفاق الثاني 473 مليون دولار، ويقوم على بناء «مشروع استرجاع الطاقة والمياه» في المصفاة، بهدف توليد الكهرباء على أن يكتمل هذا المشروع نهاية عام 2023.

Share This

Share This

Share this post with your friends!