كي لا يكون الرقم وجهة نظر

وصف وزير الصناعة والمعادن العراقي محمد شياع السوداني، نتائج الزيارة الأخيرة للمملكة العربية السعودية بـ «المثمرة»، بعدما اتُفق على تعاون صناعي مشترك، واستثمارات سيضخها رجال أعمال سعوديون داخل العراق.

وكان وفد عراقي زار المملكة برئاسة وزير الصناعة والمعادن محمد شياع السوداني وعضوية ممثلين عن مجلس الوزراء ووكلاء وزارات النفط والصناعة والكهرباء ومديرين في الشركات العامة، للبحث في سبل دعم الاستثمارات بين البلدين.

وأوضح مدير مركز الإعلام والعلاقات العامة في وزارة الصناعة عبد الواحد علوان الشمري لـ «الحياة»، أن نتائج الزيارة «كانت مثمرة وتخللها اتفاق على فتح منافذ حدودية وتطوير الموانئ والطرق وتنمية الشراكة بين القطاع الخاص، فضلاً عن مراجعة اتفاق التعاون الجمركي بين البلدين، وإتاحة الفرصة لرجال الأعمال للتعرف إلى الفرص التجارية والاستثمارية».

واتُفق على تبني الوسائل الفعالة التي تشجع على تبادل الخبرات الفنية والتقنية والبحث العلمي بين البلدين، إضافة إلى افتتاح قنصلية للمملكة في العراق وإعادة افتتاح مكتب شركة «سابك»، ومشاركة الجانب السعودي في المعارض التي تُنظم في العراق وعقد منتدى الأعمال والاستثمار يجمع رجال الأعمال السعوديين.

وأعلن السوداني، أن «الجانب السعودي ركز على الاستثمار في البتروكيماويات والأسمدة الفوسفاتية في محافظة الأنبار، وجانب الصناعات التعدينية». وأشار إلى أن وزارته «تتجه نحو عقد شراكة مع الجانب السعودي بعد استكمال المحادثات».

وأطلع الوفد على الفرص التي يمكن أن تقدمها الصناعات السعودية في شراكاتها الاستراتيجية مع القطاع الصناعي العراقي، والدور الذي يمكن الخبرات السعودية أن تساهم فيه، لتقديم صناعات مكملة وتحويلية ذات قيمة مضافة للسوق العراقية.

وتخلل الزيارة عقد اجتماع للمجلس التنسيقي العراقي- السعودي برئاسة السوداني ووزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية السعودي خالد بن عبدالعزيز الفالح، لدرس ملفات التعاون والاستثمار في قطاعات الطاقة والصناعة والتعدين في المرحلة المقبلة، وكانت نوقشت سابقاً. وعرض السوداني خلال الاجتماع الفرص المتاحة في القطاعات، آملاً في «التوصل إلى اتفاقات أولية في شأن المشاريع التي ستكون باكورة أعمال المجلس التنسيقي».

والتقى الوفد العراقي أعضاء مجلس اتحاد الغرف السعودية برئاسة أحمد الراجحي ورجال أعمال سعوديين، وعُرضت الفرص الاستثمارية الممكنة التنفيذ، خصوصاً المشاريع الاستراتيجية والحيوية التي تخدم اقتصاد البلدين.

إلى ذلك، اطلع الوفد العراقي على أبرز مشاريع الهيئة الملكية من خلال جولة على مركز الزوار التابع للهيئة الملكية في الجبيل، وتعرف من خلاله على أبرز مقومات النجاح في مدينة الجبيل الصناعية كأهمية الموقع والمنطقة الجغرافية وتنوع الصناعات الموجودة فيها، والبنية التحتية المتميزة والرائدة وتوزيع الأحياء السكانية فيها.

وتحول العراق بعد عام 2003 من مصدّر للفوسفات إلى مستورد له، وكذلك الحال بالنسبة إلى المواد البتروكيماوية، ما أثار انتقادات للقطاع الصناعي الذي أخفق في استثمار هذه الثروات. ويمتلك العراق شركتين للبتروكيماويات، أكبرها في محافظة البصرة والتي تراجع معدل إنتاجها من 2500 طن في اليوم إلى ألف طن، وبكادر يضم 4 آلاف عامل وفني، لتعطل خطوطها الإنتاجية ووقف إمدادها بمادة الغاز من وزارة النفط، ما تسبب بتوقفها معظم أيام السنة.

وأوضح رئيس اللجنة المركزية لمراقبة القطاع الصناعي النائب عبدالسلام المالكي عن محافظة البصرة لـ «الحياة»، أن شركات وزارة الصناعة كانت حتى عام 2003 «تسد النسبة الأكبر من حاجة السوق المحلية، وأنفقت الدولة بلايين الدولارات لإعادة تحديث المعامل وإدخال تقنيات حديثة وعقد شراكات، لكن هذه المساعي تواجه المافيات النافذة من دون تحقيق أي فائدة».

ويُعد قطاع التعدين في العراق واعداً، بسبب حجم الاحتياط الكبير ونسب النقاوة الأعلى عالمياً، وتقدمت العشرات من الشركات الأوروبية والأميركية وحتى العربية، للفوز بعقد الاستثمار فيها.

وعن احتياطات العراق من الفوسفات الداخلة في إنتاج الأسمدة، أشار رئيس هيئة المسح الجيولوجي صفاء الدين فخري، إلى أن «حجم الاحتياط يتجاوز 10.8 بليون طن، المعروض منها للاستثمار يبلغ 1.3 بليون طن، فيما يحتل العراق المرتبة الثانية بحجم احتياط الكبريت بعد الولايات المتحدة».

ويواجه العراق أزمة مالية كبيرة بفعل هبوط أسعار البترول عالمياً، والذي يشكل 92 في المئة من موارده القومية، ما سيزيد من حجم العجز في موازنته السنوية إلى الثلث. ودفع هذا الوضع الحكومة إلى فتح باب الاستثمار الأجنبي، واعتماد سياسات متنوعة لسد هذا العجز.

وصف وزير الصناعة والمعادن العراقي محمد شياع السوداني، نتائج الزيارة الأخيرة للمملكة العربية السعودية بـ «المثمرة»، بعدما اتُفق على تعاون صناعي مشترك، واستثمارات سيضخها رجال أعمال سعوديون داخل العراق.

وكان وفد عراقي زار المملكة برئاسة وزير الصناعة والمعادن محمد شياع السوداني وعضوية ممثلين عن مجلس الوزراء ووكلاء وزارات النفط والصناعة والكهرباء ومديرين في الشركات العامة، للبحث في سبل دعم الاستثمارات بين البلدين.

وأوضح مدير مركز الإعلام والعلاقات العامة في وزارة الصناعة عبد الواحد علوان الشمري لـ «الحياة»، أن نتائج الزيارة «كانت مثمرة وتخللها اتفاق على فتح منافذ حدودية وتطوير الموانئ والطرق وتنمية الشراكة بين القطاع الخاص، فضلاً عن مراجعة اتفاق التعاون الجمركي بين البلدين، وإتاحة الفرصة لرجال الأعمال للتعرف إلى الفرص التجارية والاستثمارية».

واتُفق على تبني الوسائل الفعالة التي تشجع على تبادل الخبرات الفنية والتقنية والبحث العلمي بين البلدين، إضافة إلى افتتاح قنصلية للمملكة في العراق وإعادة افتتاح مكتب شركة «سابك»، ومشاركة الجانب السعودي في المعارض التي تُنظم في العراق وعقد منتدى الأعمال والاستثمار يجمع رجال الأعمال السعوديين.

وأعلن السوداني، أن «الجانب السعودي ركز على الاستثمار في البتروكيماويات والأسمدة الفوسفاتية في محافظة الأنبار، وجانب الصناعات التعدينية». وأشار إلى أن وزارته «تتجه نحو عقد شراكة مع الجانب السعودي بعد استكمال المحادثات».

وأطلع الوفد على الفرص التي يمكن أن تقدمها الصناعات السعودية في شراكاتها الاستراتيجية مع القطاع الصناعي العراقي، والدور الذي يمكن الخبرات السعودية أن تساهم فيه، لتقديم صناعات مكملة وتحويلية ذات قيمة مضافة للسوق العراقية.

وتخلل الزيارة عقد اجتماع للمجلس التنسيقي العراقي- السعودي برئاسة السوداني ووزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية السعودي خالد بن عبدالعزيز الفالح، لدرس ملفات التعاون والاستثمار في قطاعات الطاقة والصناعة والتعدين في المرحلة المقبلة، وكانت نوقشت سابقاً. وعرض السوداني خلال الاجتماع الفرص المتاحة في القطاعات، آملاً في «التوصل إلى اتفاقات أولية في شأن المشاريع التي ستكون باكورة أعمال المجلس التنسيقي».

والتقى الوفد العراقي أعضاء مجلس اتحاد الغرف السعودية برئاسة أحمد الراجحي ورجال أعمال سعوديين، وعُرضت الفرص الاستثمارية الممكنة التنفيذ، خصوصاً المشاريع الاستراتيجية والحيوية التي تخدم اقتصاد البلدين.

إلى ذلك، اطلع الوفد العراقي على أبرز مشاريع الهيئة الملكية من خلال جولة على مركز الزوار التابع للهيئة الملكية في الجبيل، وتعرف من خلاله على أبرز مقومات النجاح في مدينة الجبيل الصناعية كأهمية الموقع والمنطقة الجغرافية وتنوع الصناعات الموجودة فيها، والبنية التحتية المتميزة والرائدة وتوزيع الأحياء السكانية فيها.

وتحول العراق بعد عام 2003 من مصدّر للفوسفات إلى مستورد له، وكذلك الحال بالنسبة إلى المواد البتروكيماوية، ما أثار انتقادات للقطاع الصناعي الذي أخفق في استثمار هذه الثروات. ويمتلك العراق شركتين للبتروكيماويات، أكبرها في محافظة البصرة والتي تراجع معدل إنتاجها من 2500 طن في اليوم إلى ألف طن، وبكادر يضم 4 آلاف عامل وفني، لتعطل خطوطها الإنتاجية ووقف إمدادها بمادة الغاز من وزارة النفط، ما تسبب بتوقفها معظم أيام السنة.

وأوضح رئيس اللجنة المركزية لمراقبة القطاع الصناعي النائب عبدالسلام المالكي عن محافظة البصرة لـ «الحياة»، أن شركات وزارة الصناعة كانت حتى عام 2003 «تسد النسبة الأكبر من حاجة السوق المحلية، وأنفقت الدولة بلايين الدولارات لإعادة تحديث المعامل وإدخال تقنيات حديثة وعقد شراكات، لكن هذه المساعي تواجه المافيات النافذة من دون تحقيق أي فائدة».

ويُعد قطاع التعدين في العراق واعداً، بسبب حجم الاحتياط الكبير ونسب النقاوة الأعلى عالمياً، وتقدمت العشرات من الشركات الأوروبية والأميركية وحتى العربية، للفوز بعقد الاستثمار فيها.

وعن احتياطات العراق من الفوسفات الداخلة في إنتاج الأسمدة، أشار رئيس هيئة المسح الجيولوجي صفاء الدين فخري، إلى أن «حجم الاحتياط يتجاوز 10.8 بليون طن، المعروض منها للاستثمار يبلغ 1.3 بليون طن، فيما يحتل العراق المرتبة الثانية بحجم احتياط الكبريت بعد الولايات المتحدة».

ويواجه العراق أزمة مالية كبيرة بفعل هبوط أسعار البترول عالمياً، والذي يشكل 92 في المئة من موارده القومية، ما سيزيد من حجم العجز في موازنته السنوية إلى الثلث. ودفع هذا الوضع الحكومة إلى فتح باب الاستثمار الأجنبي، واعتماد سياسات متنوعة لسد هذا العجز.

Share This

Share This

Share this post with your friends!