كي لا يكون الرقم وجهة نظر

إرتفع عدد المسافرين عبر مطار رفيق الحريري الدولي على صعيد سنوي الى أكثر من 8.5 %، لتصل حركة المسافرين من والى المطار حتى مطلع شهر كانون الاول 2017 الى 7607916 راكباً، مما يشير الى إمكان تخطي عدد مستخدمي المطار طيلة 2017 حاجز الـ 8 ملايين راكب، ويؤكد على الضرورة القصوى لتسريع عملية توسعة المطار.

أمام هذه الارقام، تتجه الانظار الى المخطط التوجيهي العام لتوسعة المطار لكي ترتفع قدرته الاستيعابية من 6 ملايين راكب حالياً، وهي طاقته القصوى التي تمّ وضعها ضمن المخطط التوجيهي في العام 1992 إلى 12 مليون راكب، ومن ثم إلى 19 مليوناً. في هذا السياق، يشدد الأمين العام للاتحاد العربي للنقل الجوي عبد الوهاب تفاحة على أهمية الخطة التي إتخذتها الدولة اللبنانية لتنفيذ عملية توسعة المطار، قائلاً “أن تأتي متأخراً خير من ان لا تأتي أبداً”، ويعتبر الاتحاد أن وضع الحكومة ضمن اولوياتها مسألة توسيع المطار هو امر في غاية الاهمية مشيراً الى ضرورة الاسراع في تنفيذ المشروع. وفي سياق غير بعيد، يعتبر تفاحة ان مسألة إدارة الازدحام في المطار لحين تنفيذ التوسعة تستدعي الاستعانة بخبراء متخصصين بمعالجة هذا النوع من المشاكل، رغم إعتقاده ان الحلول ضئيلة جداً لكون السعة قد وصلت الى طاقتها الاستيعابية القصوى مع ما تفرضه ايضاً الاجراءات الامنية من مراحل يجب المرور بها، وهذا ما يزيد من المشكلة. أما في ما يتعلق بالاجراءات التي يمكن إتخاذها للتخفيف من أزمة الازدحام لحين إتمام التوسعة، فيلفت الى إمكان إجراء الكشف على الحقائب الكبيرة بعد إتمام عملية الـ check in وهو إجراء متبع في العديد من المطارات الكبرى في العالم، وغيرها من الاجراءات الممكنة. ويقول “في ما يتعلق بعملية التوسعة الفنية للمطار وتأمين أقصى درجات السلامة والأمن فيه، نحن نعلم تماماً أن السلطات المعنية في لبنان تقوم بهذا الأمر على أفضل ما يرام، وتضع ثقلها لإنجاح هذا الموضع”.

ومن المنتظر ملاحظة تحسّن لوضع المطار خلال سنة 2018 كي يستوعب مليون راكب إضافي، ومليونين إضافيين بعد سنة ونصف سنة أو سنتين مع الاستفادة من استخدام مبنى الجمارك، لتصبح قدرة الاستيعاب نحو 9 ملايين راكب. هذا وسيتم تنفيذ المخطّط التوجيهي على مرحلتين: الأولى تخدم حتى سنة 2031 لتصل القدرة الاستيعابية الى 16 مليون راكب على ان تخدم المرحلة الثانية حتى سنة 2046 لترتفع الطاقة الاستيعابية القصوى الى ما يقارب 20 مليون راكب.

على صعيد آخر، فُرضت خلال الاشهر الماضية سلسلة إجراءات ضريبية ورسوم إضافية جديدة في لبنان ضمن مشروع تأمين الايرادات المطلوبة لتمويل سلسلة الرتب والرواتب. وقد لحظت هذه الاجراءات الجديدة فرض رسوم إضافية على السفر عبر مطار رفيق الحريري الدولي، في الوقت الذي نجهد فيه ايضاً الى زيادة في رسوم التشغيل في المطار. ويصف تفاحة هذا الأمر بالخطير، لكون هذه الاجراءات تزيد من تكاليف السفر. ورغم تقسيم هذه الاجراءات بحسب الدرجات، يؤكد ان أي إجراءات تزيد من تكاليف السفر هي عائق أمام تطور ونمو قطاع السفر. فلبنان على مستوى إستقبال السياح يتنافس مع دول مجاورة أخرى، وبالتالي تنعكس هذه الاجراءات سلباً على الحركة السياحية في لبنان ونمو القطاع بشكل طاول قطاع السفر تعتبر مخالفة لقوانين السفر الدولية. فلدى منظمة الطيران المدني الدولي الـ”ايكاو” إجراءات توجيهية تشدّد على أن اي ضرائب او رسوم تُفرض في مجال السفر، يجب ان تعود الى تنمية هذا المجال، مما يعني انه لا يجوز فرض ضرائب او رسوم على قطاع السفر والطيران لتمويل خزينة الدولة. ويتابع: “ما حصل في لبنان، لم يكن الهدف منه تحسين قطاع الطيران بل تأمين التمويل لخزينة الدولة”. وفي ما يتعلق بطريق تطبيق الاجراءات التي طاولت القطاع في لبنان، يعتبر الاتحاد الدولي انه كان يجب على السلطات اللبنانية التشاور مع المعنيين في القطاع، وهذا الامر لم يحصل.

وخلال هذه الايام من السنة، يشهد المطار حركة ناشطة للوافدين الى لبنان وخصوصاً اللبنانيين الموجودين في الخارج. ومن المتوقع ان تتزايد الحركة مع اقتراب الاعياد ويترافق ذلك مع اتخاذ المسؤولين في المطار كل الاجراءات الامنية والادارية اللازمة.

(النهار)

إرتفع عدد المسافرين عبر مطار رفيق الحريري الدولي على صعيد سنوي الى أكثر من 8.5 %، لتصل حركة المسافرين من والى المطار حتى مطلع شهر كانون الاول 2017 الى 7607916 راكباً، مما يشير الى إمكان تخطي عدد مستخدمي المطار طيلة 2017 حاجز الـ 8 ملايين راكب، ويؤكد على الضرورة القصوى لتسريع عملية توسعة المطار.

أمام هذه الارقام، تتجه الانظار الى المخطط التوجيهي العام لتوسعة المطار لكي ترتفع قدرته الاستيعابية من 6 ملايين راكب حالياً، وهي طاقته القصوى التي تمّ وضعها ضمن المخطط التوجيهي في العام 1992 إلى 12 مليون راكب، ومن ثم إلى 19 مليوناً. في هذا السياق، يشدد الأمين العام للاتحاد العربي للنقل الجوي عبد الوهاب تفاحة على أهمية الخطة التي إتخذتها الدولة اللبنانية لتنفيذ عملية توسعة المطار، قائلاً “أن تأتي متأخراً خير من ان لا تأتي أبداً”، ويعتبر الاتحاد أن وضع الحكومة ضمن اولوياتها مسألة توسيع المطار هو امر في غاية الاهمية مشيراً الى ضرورة الاسراع في تنفيذ المشروع. وفي سياق غير بعيد، يعتبر تفاحة ان مسألة إدارة الازدحام في المطار لحين تنفيذ التوسعة تستدعي الاستعانة بخبراء متخصصين بمعالجة هذا النوع من المشاكل، رغم إعتقاده ان الحلول ضئيلة جداً لكون السعة قد وصلت الى طاقتها الاستيعابية القصوى مع ما تفرضه ايضاً الاجراءات الامنية من مراحل يجب المرور بها، وهذا ما يزيد من المشكلة. أما في ما يتعلق بالاجراءات التي يمكن إتخاذها للتخفيف من أزمة الازدحام لحين إتمام التوسعة، فيلفت الى إمكان إجراء الكشف على الحقائب الكبيرة بعد إتمام عملية الـ check in وهو إجراء متبع في العديد من المطارات الكبرى في العالم، وغيرها من الاجراءات الممكنة. ويقول “في ما يتعلق بعملية التوسعة الفنية للمطار وتأمين أقصى درجات السلامة والأمن فيه، نحن نعلم تماماً أن السلطات المعنية في لبنان تقوم بهذا الأمر على أفضل ما يرام، وتضع ثقلها لإنجاح هذا الموضع”.

ومن المنتظر ملاحظة تحسّن لوضع المطار خلال سنة 2018 كي يستوعب مليون راكب إضافي، ومليونين إضافيين بعد سنة ونصف سنة أو سنتين مع الاستفادة من استخدام مبنى الجمارك، لتصبح قدرة الاستيعاب نحو 9 ملايين راكب. هذا وسيتم تنفيذ المخطّط التوجيهي على مرحلتين: الأولى تخدم حتى سنة 2031 لتصل القدرة الاستيعابية الى 16 مليون راكب على ان تخدم المرحلة الثانية حتى سنة 2046 لترتفع الطاقة الاستيعابية القصوى الى ما يقارب 20 مليون راكب.

على صعيد آخر، فُرضت خلال الاشهر الماضية سلسلة إجراءات ضريبية ورسوم إضافية جديدة في لبنان ضمن مشروع تأمين الايرادات المطلوبة لتمويل سلسلة الرتب والرواتب. وقد لحظت هذه الاجراءات الجديدة فرض رسوم إضافية على السفر عبر مطار رفيق الحريري الدولي، في الوقت الذي نجهد فيه ايضاً الى زيادة في رسوم التشغيل في المطار. ويصف تفاحة هذا الأمر بالخطير، لكون هذه الاجراءات تزيد من تكاليف السفر. ورغم تقسيم هذه الاجراءات بحسب الدرجات، يؤكد ان أي إجراءات تزيد من تكاليف السفر هي عائق أمام تطور ونمو قطاع السفر. فلبنان على مستوى إستقبال السياح يتنافس مع دول مجاورة أخرى، وبالتالي تنعكس هذه الاجراءات سلباً على الحركة السياحية في لبنان ونمو القطاع بشكل طاول قطاع السفر تعتبر مخالفة لقوانين السفر الدولية. فلدى منظمة الطيران المدني الدولي الـ”ايكاو” إجراءات توجيهية تشدّد على أن اي ضرائب او رسوم تُفرض في مجال السفر، يجب ان تعود الى تنمية هذا المجال، مما يعني انه لا يجوز فرض ضرائب او رسوم على قطاع السفر والطيران لتمويل خزينة الدولة. ويتابع: “ما حصل في لبنان، لم يكن الهدف منه تحسين قطاع الطيران بل تأمين التمويل لخزينة الدولة”. وفي ما يتعلق بطريق تطبيق الاجراءات التي طاولت القطاع في لبنان، يعتبر الاتحاد الدولي انه كان يجب على السلطات اللبنانية التشاور مع المعنيين في القطاع، وهذا الامر لم يحصل.

وخلال هذه الايام من السنة، يشهد المطار حركة ناشطة للوافدين الى لبنان وخصوصاً اللبنانيين الموجودين في الخارج. ومن المتوقع ان تتزايد الحركة مع اقتراب الاعياد ويترافق ذلك مع اتخاذ المسؤولين في المطار كل الاجراءات الامنية والادارية اللازمة.

(النهار)

Share This

Share This

Share this post with your friends!