كي لا يكون الرقم وجهة نظر

بعد طول انتظار استمر أكثر من خمس سنوات من التجاذب والأخذ والرد، أقرت سلسلة الرتب والرواتب إثر مخاض عسير أفقد الكثيرين أمل انتهاء قصة إبريق الزيت. وكاد اللبنانيون يستبشرون خيرا لا سيما أصحاب الحقوق بعد أن تناهى الى مسامعهم أخيرا نبأ توقيع رئيس الجمهورية قانون السلسلة إيذانا بتطبيقها على أرض الواقع بعد نشرها بالجريدة الرسمية، إلا أن البشارة التي سبقت عيد الاضحى بأيام وكادت أن تكون نعمة العيد، تحولت الى نقمة وإضحية له، فتبخرت الحقوق قبل أن تصل الى جيوب مستحقيها، تحت وطاة سلة من الضرائب غير المنصفة بحق الاغلبية الساحقة من المواطنين ذوي الدخل المحدود والفئات الشعبية، ناهيكم عن تفلت وحش الغلاء من عقاله على معظم السلع الاستهلاكية، في بلد لا حسيب ولا رقيب، بلد تحكمه فعليا مجموعة من حيتان المال المتنفذين الذين لا هم لهم سوى تكديس الثرواة وزيادة الارصدة، على حساب الامن الاجتماعي والاستقرار الوطني.

وكنتيجة لهذا النظام الطائفي التحاصصي الفاسد، وللخلل البنيوي في تركيبة الدولة وطغيان موازين القوى لصالح الهيئات الاقتصادية وحيتان المال، ومع الغياب شبه الكامل والمؤثر للقوى المعارضة التي تعبر عن المصالح الشعبية، حصل ما حصل، وأفرغت السلسلة من مضمونها، وتحولت من مطلب شعبي محق يتوحد اللبنانيون حوله، الى مطلب يصادم بين المستفيدين منه، ونظرائهم من الفئات الشعبية الذين ستطالهم موجة الغلاء ومروحة الضرائب المجحفة التي أقرت تحت مسمى تمويل السلسلة، واختلط بذلك حبل الضرائب المحقة على المصارف والشركات العقارية والضرائب على الارباح والاملاك البحرية وغيرها، بنابل الضرائب غير المحقة على الفئات الشعبية، وكجزء من سياسة التعمية طالبت الهيئات الاقتصادية بالغاء سلة الضرائب كافة وكانها بذلك تدافع عن مصالح الفئات الشعبية، الا ان كلمة الحق  هذه أرادت منها تلك الهيئات باطلا، فراهنت من خلال تطيير كامل الضرائب، على تطيير السلسلة من أساسها أو تصعيب عملية تنفيذها ، أو إعفاء نفسها من دفع الضرائب المستحقة عليها، والتي يمكن أن تمول، إلى جانب وقف الهدر والفساد، أكثر من سلسلة.

رئيس الإتحاد العمالي العام الدكتور بشارة الأسمر، طالب في حديث خاص لمجلتنا الاعمار والاقتصاد بضرورة فصل مسار السلسلة كحق، عن مسار تمويلها، داعيا الى تفعيل لجنة المؤشر واشراك الهيئات النقابية فيها، لضبط عملية التفلت في رفع الاسعار، لافتا الى تجاوب وزير الاقتصاد مع هذا المطلب، وراى الاسمر أن سلة الضرائب المباشرة وغير المباشرة التي تطال الفئات الشعبية تنذر بمخاطر كبيرة وتهدد الامن الاجتماعي لا سيما الزيادة على القيمة المضافة، ورسوم المعاملات العقارية، وزيادة سعر بطاقات تشريج الهواتف النقالة، وغيرها من الضرائب التي تمس حياة المواطن مباشرة.

مؤكدا ان الضرائب على المصارف وارباحها الطائلة من الهندسة المالية، والضرائب على

الشركات العقارية، والاملاك البحرية وغيرها يمكن ان تمول السلسلة ثلاث مرات، منوها بموقف رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل الذي قدم طعنا نيابيا رفضا للضرائب وربطها بتمويل السلسلة.

وكان  النائب الجميل قد طالب في الطعن الذي قدمه امام المجلس الدستوري بوقف تنفيذ قانون تمويل السلسلة ورده الى المجلس النيابي إفساحا في المجال لمزيد من الدرس

مؤكدا أن 95% من السلع تأثرت بزيادة الاسعار، قائلا نحن مع السلسلة صوتنا معها ولكن نريد حمايتها من الضرائب،

رئيس الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان كاسترو عبدالله حذر من بعض المساومات التي تجريها الطبقة السياسية من تحت الطاولة خدمة لمصالح حيتان المال والهيئات الاقتصادية، مشددا على ان السلسلة حق اساسي لكافة الموظفين في القطاع العام وقد تحقق بفضل نضالات متراكمة كان لهيئة التنسيق النقابية، التي تآمروا عليها في السنوات الماضية، الدور الابرز في انجازه ومنع ربطه بالضرائب على الفقراء، داعيا الى تصحيح الاجور واقرار السلم المتحرك ورفع الحد الادنى الى 1,200,000ل.ل مشيرا الى ضرورة الالتفات للفئات العمالية والمهنية الواسعة التي بدأت تتأثر سلبا بارتفاع الأسعار داعيا الى رص الصفوف والاستعداد لتحركات واسعة للمحافظة على المكتسبات وتغيير الواقع الماساوي التي تعانيه الفئات الشعبية، وأصحاب الدخل المحدود.

وقال عبدالله في اطار تمويل السلسلة ان هيئة التنسيق النقابية قبل ان يتم محاربتها واخضاعها لمنطق السلطة قدمت تصور شامل يمكن من خلاله تمويل اكثر من سلسلة، ويتمحور حول وقف مصادر الهدر والفساد والمحسوبيات داخل مؤسسات الدولة، واستعادة الأملاك البحرية المسيطر عليها من قبل حيتان المال أو أخذ، على الأقل، رسوم محقة عليها. إضافة الى الضرائب التصاعدية على البنوك وأرباحها الطائلة، وعلى الشركات العقارية والمالية.

وختم عبدالله بدعوة وزير العمل لتفعيل  لجنة المؤشر بصورة جدية وفاعلة من خلال اشراك كل الجهات المعنية لا سيما الهيئات النقابية للقيام بدورها، تعزيزا لمنطق الرقابة وحماية الامن الاجتماعي للمواطنين.

 

 

بعد طول انتظار استمر أكثر من خمس سنوات من التجاذب والأخذ والرد، أقرت سلسلة الرتب والرواتب إثر مخاض عسير أفقد الكثيرين أمل انتهاء قصة إبريق الزيت. وكاد اللبنانيون يستبشرون خيرا لا سيما أصحاب الحقوق بعد أن تناهى الى مسامعهم أخيرا نبأ توقيع رئيس الجمهورية قانون السلسلة إيذانا بتطبيقها على أرض الواقع بعد نشرها بالجريدة الرسمية، إلا أن البشارة التي سبقت عيد الاضحى بأيام وكادت أن تكون نعمة العيد، تحولت الى نقمة وإضحية له، فتبخرت الحقوق قبل أن تصل الى جيوب مستحقيها، تحت وطاة سلة من الضرائب غير المنصفة بحق الاغلبية الساحقة من المواطنين ذوي الدخل المحدود والفئات الشعبية، ناهيكم عن تفلت وحش الغلاء من عقاله على معظم السلع الاستهلاكية، في بلد لا حسيب ولا رقيب، بلد تحكمه فعليا مجموعة من حيتان المال المتنفذين الذين لا هم لهم سوى تكديس الثرواة وزيادة الارصدة، على حساب الامن الاجتماعي والاستقرار الوطني.

وكنتيجة لهذا النظام الطائفي التحاصصي الفاسد، وللخلل البنيوي في تركيبة الدولة وطغيان موازين القوى لصالح الهيئات الاقتصادية وحيتان المال، ومع الغياب شبه الكامل والمؤثر للقوى المعارضة التي تعبر عن المصالح الشعبية، حصل ما حصل، وأفرغت السلسلة من مضمونها، وتحولت من مطلب شعبي محق يتوحد اللبنانيون حوله، الى مطلب يصادم بين المستفيدين منه، ونظرائهم من الفئات الشعبية الذين ستطالهم موجة الغلاء ومروحة الضرائب المجحفة التي أقرت تحت مسمى تمويل السلسلة، واختلط بذلك حبل الضرائب المحقة على المصارف والشركات العقارية والضرائب على الارباح والاملاك البحرية وغيرها، بنابل الضرائب غير المحقة على الفئات الشعبية، وكجزء من سياسة التعمية طالبت الهيئات الاقتصادية بالغاء سلة الضرائب كافة وكانها بذلك تدافع عن مصالح الفئات الشعبية، الا ان كلمة الحق  هذه أرادت منها تلك الهيئات باطلا، فراهنت من خلال تطيير كامل الضرائب، على تطيير السلسلة من أساسها أو تصعيب عملية تنفيذها ، أو إعفاء نفسها من دفع الضرائب المستحقة عليها، والتي يمكن أن تمول، إلى جانب وقف الهدر والفساد، أكثر من سلسلة.

رئيس الإتحاد العمالي العام الدكتور بشارة الأسمر، طالب في حديث خاص لمجلتنا الاعمار والاقتصاد بضرورة فصل مسار السلسلة كحق، عن مسار تمويلها، داعيا الى تفعيل لجنة المؤشر واشراك الهيئات النقابية فيها، لضبط عملية التفلت في رفع الاسعار، لافتا الى تجاوب وزير الاقتصاد مع هذا المطلب، وراى الاسمر أن سلة الضرائب المباشرة وغير المباشرة التي تطال الفئات الشعبية تنذر بمخاطر كبيرة وتهدد الامن الاجتماعي لا سيما الزيادة على القيمة المضافة، ورسوم المعاملات العقارية، وزيادة سعر بطاقات تشريج الهواتف النقالة، وغيرها من الضرائب التي تمس حياة المواطن مباشرة.

مؤكدا ان الضرائب على المصارف وارباحها الطائلة من الهندسة المالية، والضرائب على

الشركات العقارية، والاملاك البحرية وغيرها يمكن ان تمول السلسلة ثلاث مرات، منوها بموقف رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل الذي قدم طعنا نيابيا رفضا للضرائب وربطها بتمويل السلسلة.

وكان  النائب الجميل قد طالب في الطعن الذي قدمه امام المجلس الدستوري بوقف تنفيذ قانون تمويل السلسلة ورده الى المجلس النيابي إفساحا في المجال لمزيد من الدرس

مؤكدا أن 95% من السلع تأثرت بزيادة الاسعار، قائلا نحن مع السلسلة صوتنا معها ولكن نريد حمايتها من الضرائب،

رئيس الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان كاسترو عبدالله حذر من بعض المساومات التي تجريها الطبقة السياسية من تحت الطاولة خدمة لمصالح حيتان المال والهيئات الاقتصادية، مشددا على ان السلسلة حق اساسي لكافة الموظفين في القطاع العام وقد تحقق بفضل نضالات متراكمة كان لهيئة التنسيق النقابية، التي تآمروا عليها في السنوات الماضية، الدور الابرز في انجازه ومنع ربطه بالضرائب على الفقراء، داعيا الى تصحيح الاجور واقرار السلم المتحرك ورفع الحد الادنى الى 1,200,000ل.ل مشيرا الى ضرورة الالتفات للفئات العمالية والمهنية الواسعة التي بدأت تتأثر سلبا بارتفاع الأسعار داعيا الى رص الصفوف والاستعداد لتحركات واسعة للمحافظة على المكتسبات وتغيير الواقع الماساوي التي تعانيه الفئات الشعبية، وأصحاب الدخل المحدود.

وقال عبدالله في اطار تمويل السلسلة ان هيئة التنسيق النقابية قبل ان يتم محاربتها واخضاعها لمنطق السلطة قدمت تصور شامل يمكن من خلاله تمويل اكثر من سلسلة، ويتمحور حول وقف مصادر الهدر والفساد والمحسوبيات داخل مؤسسات الدولة، واستعادة الأملاك البحرية المسيطر عليها من قبل حيتان المال أو أخذ، على الأقل، رسوم محقة عليها. إضافة الى الضرائب التصاعدية على البنوك وأرباحها الطائلة، وعلى الشركات العقارية والمالية.

وختم عبدالله بدعوة وزير العمل لتفعيل  لجنة المؤشر بصورة جدية وفاعلة من خلال اشراك كل الجهات المعنية لا سيما الهيئات النقابية للقيام بدورها، تعزيزا لمنطق الرقابة وحماية الامن الاجتماعي للمواطنين.

 

 

Share This

Share This

Share this post with your friends!