كي لا يكون الرقم وجهة نظر

أظهر «مؤشر جمعية تجار بيروت – فرنسبنك لتجارة التجزئة» استمرار التراجع في الفصل الثاني من العام 2017، إذ ظلت الأسواق في هذه الفترة تواجه مستوى طلب ضعيفاً وإقبالاً خجولاً وحركة بطيئة، الأمر الذى أدّى الى مزيد من التراجع في أرقام الأعمال، لا سيما بالمقارنة مع المستويات المتواضعة التى كان قد تم تسجيلها في الفصل نفسه من العام الماضي، ولا سيما أيضاً أن المنحى التصاعدي في مؤشر غلاء المعيشة ما زال مستمراً حيث بلغ 3.48 في المئة لهذه الفترة وفقاً للأرقام المعلنة من قبل إدارة الإحصاء المركزي، الأمر الذي زاد من شدّة تراجع الأرقام الحقيقية المجمـّـعة.

وقالت الجمعية وفرنسبنك في بيانهما المشترك عن مؤشر تجارة التجزئة للفصل الثاني إنه «للنظرة الأولى، يتفاءل المراقبون بتعدّد التطوّرات الإيجابية التى طرأت خلال الفصل الثاني من هذه السنة: السياسية منها، على خلفية توافق الأفرقاء السياسيين على قانون إنتخاب جديد كما والنشاط في الوزارات وأجهزة الرقابة، أو الأمنية ولا سيما في ظل الإنجازات التي يقوم بها الجيش اللبناني والقوى الأمنية، وحتى المالية، بإعادة تعيين رياض سلامه حاكماً لمصرف لبنان مع كل ما يحمله هذا التجديد من إشارات طمأنة للوضع النقدي في البلاد، وتزامن أعياد الفصح المجيد وشهر رمضان المبارك وحلول عيد الفطر».

اضاف البيان «سرعان ما يتم الملاحظة أنه لم يكن لكل تلك التطوّرات الأثر المرجو من حيث تنشيط الحركة في قطاعات تجارة التجزئة، وتفعيل الإقبال الإستهلاكي في الأسواق على إختلافها. أحد أسباب ذلك الثقل الذي يمثـّـله النزوح السوري على لبنان وعلى اقتصاده وبنيته التحتية، مما يسبب تزايداً مستمراً في أعداد اللبنانيين العاطلين عن العمل – إن من قلـّـة فرص العمل المتاحة أو من جرّاء تسريحهم من الوظائف التي كانوا يشغلونها وذلك بفعل الكساد السائد وعدم تمكـّـن أصحاب العمل من الاستمرار بالوفاء بمتوجباتهم لهم وللجهات الرسمية المتعدّدة. والنتيجة تأكل متنامي في القدرة الشرائية للأسر اللبنانية، والمزيد من التراجع في ثقة تلك الأسر بتحقيق تحسـّـن في أحوالهم المالية (تراجع مستمر ومتنامي في ثقة المستهلك وفقاً للتقارير الدورية)، علاوة على ندرة الزائرين – لا سيما اللبنانيين المغتربين، والخليجيين بسبب الحظورات المعروفة، فضعف متزايد في الحركة الإستهلاكية وعدم رواج السلع وفقاً لدورة تجارية طبيعية. أضف الى ذلك القلق من سلة الضرائب الجديدة التي من المتوقـّـع أن تقرّ مع ما سيكون لها من مفاعيل سلبية على الاسعار والاقتصاد الوطني في حال وضعت موضع التنفيذ، وزيادة الحمايات الجمركية، والأجواء السائدة التى من شأنها تقليص عزيمة أي إستثمارات مستجدّة في الإقتصاد اللبناني ولا سيما في القطاع التجاري – داخلية كانت أو خارجية، وتقليص الفرص لهذا الإقتصاد لإستعادة بعض ما فقده من قدرة للنمو الذى هو المخرج الوحيد لمعظم المآسي التى تعاني منها الأسواق».

ولفت البيان الى ان «التخوّف اليوم، في ضوء الإرتفاع المستمر لمؤشر غلاء المعيشة مجدّداً في ظروف الركود الإقتصادي السائد، وعلى وقع ما سوف ينتج عن إقرار سلسلة ضرائب مستجدّة تطال شريحة واسعة من السلع والخدمات، هو من تحوّل المستهلك اللبناني التدريجي الى فاعل اقتصادي يركــّـز أساساً على سعر السلعة ولا يعني الأهمية للجودة، بعد أن كان مشهوراً بكونه يبحث أولاً عن الجودة قبل أن يسأل عن السعر، الأمر الذي سيكون له أثر كبير على طبيعة الأسواق التجارية اللبنانية وجوهرها».

وبلغت نسبة التراجع الإسمي المجمـّع للقطاعات كافة – ما بين أرقام الفصل الثاني للعام 2016 والفصل الثاني للعام 2017 – 1.59 في المئة. وبلغ التراجع الحقيقي المجمـّـع (أي بعد التثقيل بنسبة مؤشر غلاء المعيشة لهذه الفترة) 5.01 في المئة (رغم الزيادة التي شهدها حجم مبيعات المحروقات الذي ارتفع بنسبة 8.36 في المئة من حيث الكميات لهذه الفترة).

واذا تم استثناء قطاع المحروقات، يكون التراجع الحقيقي في أرقام الأعمال المجمـّـعة لقطاعات تجارة التجزئة قد بلغ نسبة 8.40 في المئة بالمقارنة مع مستوى أرقام أعمالها المجمـّـع خلال الفصل الثاني من السنة الماضية (أيضاً دون قطاع المحروقات).

وشدد البيان على إن التراجع المستمر في حركة الاستهلاك المحلي بات ظاهرةً لا يمكن الاستمرار من دون مواجهتها بالأساليب التى تصحـّـح تداعيات محرّكاتها الأساسية: السياسية والأمنية والنقدية والمالية والضريبية والرقابية والاستثمارية العامة والخاصة – الداخلية والخارجية، والوظيفية لما يمتّ بالقدرة الشرائية للأسر اللبنانية، ولـِـما للبحث عن حلول لأزمة النازحين السوريين – لا سيما الاقتصاديين منهم، من آثار لا بد أن تكون مفاعيلها إيجابية في سوق العمل للـّـبنانيين.

وقال «لا شك في أن الحكومة تتحرّك بهذا الإتجاه وذاك، ولا توفـّـر جهداً في إعداد وطرح البرامج على المحافل الدولية كما وعلى الصعيد المحلي – إن من خطط إنقاذ أو من تدابير على الأرض عبر دوائر مختلفة في الوزارات المعنية، إنما يبدو أن الرهان ليس سهلاً وأن المفاعيل لن تكون سريعة، ولم تستشعر الأسواق حتى الآن الإيجابيات والنتائج المرجوة».

لجنة الأشغال تتابع درس اقتراح تعزيز الشفافية في قطاع البترول

عقدت لجنة الأشغال العامة والنقل والطاقة والمياه، جلسة برئاسة رئيسها النائب محمد قباني وفي حضور مقررها النائب خضر حبيب والنواب: جوزف معلوف، عاصم قانصوه، نبيل نقولا، نواف الموسوي، كاظم الخير، علي عمار، الوليد سكرية، محمد الحجار، حكمت ديب، قاسم هاشم وخالد زهرمان. كما حضر الجلسة رئيس هيئة إدارة قطاع البترول وسام شباط وأعضاء الهيئة وليد نصر والمستشارة القانونية في الهيئة رشا ياغي، مستشار لجنة الأشغال والطاقة النيابية ربيع ياغي.

وقال قباني عقب الاجتماع، إن اللجنة «تابعت درس اقتراح القانون الرامي إلى تعزيز الشفافية في قطاع البترول، فأضافت بنداً جديداً إلى المادة الثالثة منه يتعلق بالقطاع الخاص الذي يشمله نطاق المساءلة والمحاسبة بموجب هذا القانون. كما حددت نطاق المنع من الاستثمار مباشرة أو بشكل غير مباشر في الأنشطة البترولية أو تولي مناصب إدارية أساسية في الشركات البترولية من قبل كبار المسؤولين في الدولة وعائلاتهم، والمقصود بهؤلاء: الرؤساء، الوزراء والنواب، رؤساء الأجهزة الأمنية، كبار القضاة، السفراء والقناصل وكبار موظفي الدولة». أضاف «وبعد نقاش مستفيض، أقررنا الباب الثاني من اقتراح القانون وهو بعنوان (دعم الشفافية) من المادة 6 حتى المادة 14 معدلاً. مع تعليق البت بالمادة 12 منه المتعلقة التوظيف والاستخدام لحين تحضير نص يضع معايير وأطراً لضبط عمليات التوظيف والاستخدام في الشركات البترولية. وسوف نتابع درس اقتراح القانون في جلسة لاحقة».

أظهر «مؤشر جمعية تجار بيروت – فرنسبنك لتجارة التجزئة» استمرار التراجع في الفصل الثاني من العام 2017، إذ ظلت الأسواق في هذه الفترة تواجه مستوى طلب ضعيفاً وإقبالاً خجولاً وحركة بطيئة، الأمر الذى أدّى الى مزيد من التراجع في أرقام الأعمال، لا سيما بالمقارنة مع المستويات المتواضعة التى كان قد تم تسجيلها في الفصل نفسه من العام الماضي، ولا سيما أيضاً أن المنحى التصاعدي في مؤشر غلاء المعيشة ما زال مستمراً حيث بلغ 3.48 في المئة لهذه الفترة وفقاً للأرقام المعلنة من قبل إدارة الإحصاء المركزي، الأمر الذي زاد من شدّة تراجع الأرقام الحقيقية المجمـّـعة.

وقالت الجمعية وفرنسبنك في بيانهما المشترك عن مؤشر تجارة التجزئة للفصل الثاني إنه «للنظرة الأولى، يتفاءل المراقبون بتعدّد التطوّرات الإيجابية التى طرأت خلال الفصل الثاني من هذه السنة: السياسية منها، على خلفية توافق الأفرقاء السياسيين على قانون إنتخاب جديد كما والنشاط في الوزارات وأجهزة الرقابة، أو الأمنية ولا سيما في ظل الإنجازات التي يقوم بها الجيش اللبناني والقوى الأمنية، وحتى المالية، بإعادة تعيين رياض سلامه حاكماً لمصرف لبنان مع كل ما يحمله هذا التجديد من إشارات طمأنة للوضع النقدي في البلاد، وتزامن أعياد الفصح المجيد وشهر رمضان المبارك وحلول عيد الفطر».

اضاف البيان «سرعان ما يتم الملاحظة أنه لم يكن لكل تلك التطوّرات الأثر المرجو من حيث تنشيط الحركة في قطاعات تجارة التجزئة، وتفعيل الإقبال الإستهلاكي في الأسواق على إختلافها. أحد أسباب ذلك الثقل الذي يمثـّـله النزوح السوري على لبنان وعلى اقتصاده وبنيته التحتية، مما يسبب تزايداً مستمراً في أعداد اللبنانيين العاطلين عن العمل – إن من قلـّـة فرص العمل المتاحة أو من جرّاء تسريحهم من الوظائف التي كانوا يشغلونها وذلك بفعل الكساد السائد وعدم تمكـّـن أصحاب العمل من الاستمرار بالوفاء بمتوجباتهم لهم وللجهات الرسمية المتعدّدة. والنتيجة تأكل متنامي في القدرة الشرائية للأسر اللبنانية، والمزيد من التراجع في ثقة تلك الأسر بتحقيق تحسـّـن في أحوالهم المالية (تراجع مستمر ومتنامي في ثقة المستهلك وفقاً للتقارير الدورية)، علاوة على ندرة الزائرين – لا سيما اللبنانيين المغتربين، والخليجيين بسبب الحظورات المعروفة، فضعف متزايد في الحركة الإستهلاكية وعدم رواج السلع وفقاً لدورة تجارية طبيعية. أضف الى ذلك القلق من سلة الضرائب الجديدة التي من المتوقـّـع أن تقرّ مع ما سيكون لها من مفاعيل سلبية على الاسعار والاقتصاد الوطني في حال وضعت موضع التنفيذ، وزيادة الحمايات الجمركية، والأجواء السائدة التى من شأنها تقليص عزيمة أي إستثمارات مستجدّة في الإقتصاد اللبناني ولا سيما في القطاع التجاري – داخلية كانت أو خارجية، وتقليص الفرص لهذا الإقتصاد لإستعادة بعض ما فقده من قدرة للنمو الذى هو المخرج الوحيد لمعظم المآسي التى تعاني منها الأسواق».

ولفت البيان الى ان «التخوّف اليوم، في ضوء الإرتفاع المستمر لمؤشر غلاء المعيشة مجدّداً في ظروف الركود الإقتصادي السائد، وعلى وقع ما سوف ينتج عن إقرار سلسلة ضرائب مستجدّة تطال شريحة واسعة من السلع والخدمات، هو من تحوّل المستهلك اللبناني التدريجي الى فاعل اقتصادي يركــّـز أساساً على سعر السلعة ولا يعني الأهمية للجودة، بعد أن كان مشهوراً بكونه يبحث أولاً عن الجودة قبل أن يسأل عن السعر، الأمر الذي سيكون له أثر كبير على طبيعة الأسواق التجارية اللبنانية وجوهرها».

وبلغت نسبة التراجع الإسمي المجمـّع للقطاعات كافة – ما بين أرقام الفصل الثاني للعام 2016 والفصل الثاني للعام 2017 – 1.59 في المئة. وبلغ التراجع الحقيقي المجمـّـع (أي بعد التثقيل بنسبة مؤشر غلاء المعيشة لهذه الفترة) 5.01 في المئة (رغم الزيادة التي شهدها حجم مبيعات المحروقات الذي ارتفع بنسبة 8.36 في المئة من حيث الكميات لهذه الفترة).

واذا تم استثناء قطاع المحروقات، يكون التراجع الحقيقي في أرقام الأعمال المجمـّـعة لقطاعات تجارة التجزئة قد بلغ نسبة 8.40 في المئة بالمقارنة مع مستوى أرقام أعمالها المجمـّـع خلال الفصل الثاني من السنة الماضية (أيضاً دون قطاع المحروقات).

وشدد البيان على إن التراجع المستمر في حركة الاستهلاك المحلي بات ظاهرةً لا يمكن الاستمرار من دون مواجهتها بالأساليب التى تصحـّـح تداعيات محرّكاتها الأساسية: السياسية والأمنية والنقدية والمالية والضريبية والرقابية والاستثمارية العامة والخاصة – الداخلية والخارجية، والوظيفية لما يمتّ بالقدرة الشرائية للأسر اللبنانية، ولـِـما للبحث عن حلول لأزمة النازحين السوريين – لا سيما الاقتصاديين منهم، من آثار لا بد أن تكون مفاعيلها إيجابية في سوق العمل للـّـبنانيين.

وقال «لا شك في أن الحكومة تتحرّك بهذا الإتجاه وذاك، ولا توفـّـر جهداً في إعداد وطرح البرامج على المحافل الدولية كما وعلى الصعيد المحلي – إن من خطط إنقاذ أو من تدابير على الأرض عبر دوائر مختلفة في الوزارات المعنية، إنما يبدو أن الرهان ليس سهلاً وأن المفاعيل لن تكون سريعة، ولم تستشعر الأسواق حتى الآن الإيجابيات والنتائج المرجوة».

لجنة الأشغال تتابع درس اقتراح تعزيز الشفافية في قطاع البترول

عقدت لجنة الأشغال العامة والنقل والطاقة والمياه، جلسة برئاسة رئيسها النائب محمد قباني وفي حضور مقررها النائب خضر حبيب والنواب: جوزف معلوف، عاصم قانصوه، نبيل نقولا، نواف الموسوي، كاظم الخير، علي عمار، الوليد سكرية، محمد الحجار، حكمت ديب، قاسم هاشم وخالد زهرمان. كما حضر الجلسة رئيس هيئة إدارة قطاع البترول وسام شباط وأعضاء الهيئة وليد نصر والمستشارة القانونية في الهيئة رشا ياغي، مستشار لجنة الأشغال والطاقة النيابية ربيع ياغي.

وقال قباني عقب الاجتماع، إن اللجنة «تابعت درس اقتراح القانون الرامي إلى تعزيز الشفافية في قطاع البترول، فأضافت بنداً جديداً إلى المادة الثالثة منه يتعلق بالقطاع الخاص الذي يشمله نطاق المساءلة والمحاسبة بموجب هذا القانون. كما حددت نطاق المنع من الاستثمار مباشرة أو بشكل غير مباشر في الأنشطة البترولية أو تولي مناصب إدارية أساسية في الشركات البترولية من قبل كبار المسؤولين في الدولة وعائلاتهم، والمقصود بهؤلاء: الرؤساء، الوزراء والنواب، رؤساء الأجهزة الأمنية، كبار القضاة، السفراء والقناصل وكبار موظفي الدولة». أضاف «وبعد نقاش مستفيض، أقررنا الباب الثاني من اقتراح القانون وهو بعنوان (دعم الشفافية) من المادة 6 حتى المادة 14 معدلاً. مع تعليق البت بالمادة 12 منه المتعلقة التوظيف والاستخدام لحين تحضير نص يضع معايير وأطراً لضبط عمليات التوظيف والاستخدام في الشركات البترولية. وسوف نتابع درس اقتراح القانون في جلسة لاحقة».

Share This

Share This

Share this post with your friends!