كي لا يكون الرقم وجهة نظر

عقدت لجنة الدفاع عن حقوق المستأجرين في لبنان مؤتمرا صحافيا، في مركز الاتحاد الوطني للنقابات، في حضور رئيس الاتحاد كاسترو عبدالله والنقابي محمد قاسم ورؤساء لجان المناطق.

وقد تلا عبد الله بيانا، قال فيه: “نعقد هذا اللقاء الإعلامي، بعد أسبوعين على انعقاد المؤتمر الوطني للدفاع عن المستأجرين من أجل إعلان بعض المواقف الأساسية التي أقرها المؤتمر، إلى جانب ما وضعه ممثلو لجان المستأجرين من اقتراحات لخطة العمل التي سننفذها في المرحلة المقبلة، إلا أني أود، بداية، أن أذكر بعنوان المؤتمر الوطني، “حق السكن”، الذي يشكل أحد الحقوق الأساسية التي أقرتها شرعة حقوق الإنسان، والذي أكدت عليه مقدمة الدستور اللبناني بالقول:

“ارض لبنان أرض واحدة لكل اللبنانيين. فلكل لبناني الحق في الإقامة على أي جزء منها والتمتع به في ظل سيادة القانون، فلا فرز للشعب على أساس أي انتماء كان، ولا تجزئة ولا تقسيم ولا توطين”.

اضاف: “نتساءل: أليس مجلس النواب من كتب الدستور ومن عدل مقدمته وأدخل عليها حق السكن؟ فكيف يخالف النواب، أو معظمهم، الدستور عبر إقرار القانون الأسود والإصرار على إبقاء جوهره كما هو، على الرغم من النتائج الكارثية التي كان يمكن أن يؤدي اليه، لولا التفاف المستأجرين حول لجنتهم التي حملت قضيتهم منذ تسعينيات القرن الماضي، ولا تزال”.

وتابع: “ما هو واجب الدولة ومؤسساتها عندما تمر البلاد بأزمة؟ أليس من المتوجب عليها أن تتحرك وتضع الخطط لحلها؟ نقول هذا، لأننا نعيش اليوم، نحن العمال والموظفين وكل أصحاب الدخل المحدود وحتى المتوسط، أزمة خانقة تنعكس على كل مجالات حياتنا، من ارتفاع معدلات البطالة بشكل غير مسبوق، إلى الزيادات المستمرة على الرسوم والضرائب غير المباشرة التي لا تتناسب والحد الأدنى للأجر، إلى تدهور الخدمات الصحية ومحاولات ضرب الضمان، إلى غياب الخدمات الأساسية الأخرى التي ندفع أثمانها مضاعفة، وصولا إلى السكن خاصة. ونقول “السكن خاصة” لكونه يشكل مقياس هذه الأزمة المتعددة الجوانب. فما يميز السكن في لبنان اليوم هو الارتفاع الحاد لأسعار العقارات ومعها الأسعار التأجيرية للمساكن، الناتج عن المضاربات التي تقوم بها المصارف والشركات العقارية في بيروت، خصوصا. ويزيد من وطأة هذه الأزمة، منذ العام 2011، تسارع اللجوء السوري بنتيجة الحرب الدائرة التي أجبرت ملايين السوريين على ترك أرضهم وبيوتهم”.

واعلن انه “في ظل هذا الواقع، يحاول بعض السماسرة والمتاجرين بحقوق الشعب تطبيق قانون الايجارات الأسود، مستفيدين من تقاعس الحكومة الحالية، كما كل الحكومات التي سبقتها، عن إيجاد حل شامل وعادل لأزمة السكن، عبر سياسة واضحة مترافقة مع خطة إسكانية تمنع الفرز الطبقي والطائفي الذي يتم اليوم عبر استباحة الدستور، ومتناسين أن القانون الأسود غير نافذ طالما لم تنفذ الشروط المتضمنة في اثنين من مواده. غير أننا نقول لهؤلاء مرة أخرى. لن نسمح لكم بتطبيق قانونكم التهجيري! لن نسمح لكم أن ترموا عائلاتنا في الشارع”.

واكد اننا “سنتابع نضالنا من أجل قانون جديد للايجارات ينصف المستأجر من ذوي الدخل المحدود كما ينصف المالك الصغير. قانون عنوانه “حق السكن” لكل اللبنانيين من دون تمييز وليس لحفنة من السماسرة. قانون يستند إلى سياسة تأخذ في الاعتبار أوضاع اللبنانيين الاجتماعية والمادية والعمرية. قانون يعمل على إعادة النسيج الاجتماعي المترابط إلى المدن بدل تحويلها إلى مراكز سكنية فارغة يعيش فيها الأغنياء من لبنانيين وغير لبنانيين. قانون يحدد سقفا لأسعار السكن، ويحدد بدلات الإيجار استنادا إلى الحد الأدنى للأجور وإلى معدلات التضخم. قانون يحافظ على الطابع الترائي والعمراني للعاصمة والمدن الأخرى, قانون يضع سياسة ضرائبية وغرامات على عشرات آلاف الشقق الفارغة المنتشرة في أحياء بيروت وطرابلس وصيدا وغيرها”.

وقال: “هذه التوجهات التي أعاد المؤتمر الوطني التركيز عليها ستشكل الشعارات التي سنتحرك على أساسها وبكافة الأشكال المتاحة التي يكفلها لنا الدستور من أجل الدفاع عن حقنا. على هذا الأساس، وبالاستناد إلى الدراسات القانونية والاقتراحات والتوصيات الصادرة عن المؤتمر، ستتقدم لجنة المحامين بمشروع قانون جديد يبطل مفاعيل القانون الأسود. كما ستقوم لجان المستأجرين بإعادة تنظيم أوضاعها والتحرك في مناطق تواجدها من أجل وقف التعديات التي يمارسها بعض تجار العقارات والسماسرة بحجة تنفيذ القانون التهجيري. كذلك سنعلن قريبا عن برنامج تحرك باتجاه المسؤولين، والقضاة، وسنتحرك خاصة في الشارع من أجل أن يستعيد “حق السكن” موقعه في مواجهة القانون الأسود”.

ودعا عبد الله وسائل الاعلام إلى “تطوير اهتمامها بملف السكن وبحق السكن، ونشكرها على تغطية تحركاتنا ونقل مواقفنا التي يحاول البعض تشويه مضامينها”.

وختم: “أيها المستأجرون، أنتم أصحاب حق وما مات حق وراءه مطالب. المعركة مستمرة، فاستعدوا”.

وطنية

عقدت لجنة الدفاع عن حقوق المستأجرين في لبنان مؤتمرا صحافيا، في مركز الاتحاد الوطني للنقابات، في حضور رئيس الاتحاد كاسترو عبدالله والنقابي محمد قاسم ورؤساء لجان المناطق.

وقد تلا عبد الله بيانا، قال فيه: “نعقد هذا اللقاء الإعلامي، بعد أسبوعين على انعقاد المؤتمر الوطني للدفاع عن المستأجرين من أجل إعلان بعض المواقف الأساسية التي أقرها المؤتمر، إلى جانب ما وضعه ممثلو لجان المستأجرين من اقتراحات لخطة العمل التي سننفذها في المرحلة المقبلة، إلا أني أود، بداية، أن أذكر بعنوان المؤتمر الوطني، “حق السكن”، الذي يشكل أحد الحقوق الأساسية التي أقرتها شرعة حقوق الإنسان، والذي أكدت عليه مقدمة الدستور اللبناني بالقول:

“ارض لبنان أرض واحدة لكل اللبنانيين. فلكل لبناني الحق في الإقامة على أي جزء منها والتمتع به في ظل سيادة القانون، فلا فرز للشعب على أساس أي انتماء كان، ولا تجزئة ولا تقسيم ولا توطين”.

اضاف: “نتساءل: أليس مجلس النواب من كتب الدستور ومن عدل مقدمته وأدخل عليها حق السكن؟ فكيف يخالف النواب، أو معظمهم، الدستور عبر إقرار القانون الأسود والإصرار على إبقاء جوهره كما هو، على الرغم من النتائج الكارثية التي كان يمكن أن يؤدي اليه، لولا التفاف المستأجرين حول لجنتهم التي حملت قضيتهم منذ تسعينيات القرن الماضي، ولا تزال”.

وتابع: “ما هو واجب الدولة ومؤسساتها عندما تمر البلاد بأزمة؟ أليس من المتوجب عليها أن تتحرك وتضع الخطط لحلها؟ نقول هذا، لأننا نعيش اليوم، نحن العمال والموظفين وكل أصحاب الدخل المحدود وحتى المتوسط، أزمة خانقة تنعكس على كل مجالات حياتنا، من ارتفاع معدلات البطالة بشكل غير مسبوق، إلى الزيادات المستمرة على الرسوم والضرائب غير المباشرة التي لا تتناسب والحد الأدنى للأجر، إلى تدهور الخدمات الصحية ومحاولات ضرب الضمان، إلى غياب الخدمات الأساسية الأخرى التي ندفع أثمانها مضاعفة، وصولا إلى السكن خاصة. ونقول “السكن خاصة” لكونه يشكل مقياس هذه الأزمة المتعددة الجوانب. فما يميز السكن في لبنان اليوم هو الارتفاع الحاد لأسعار العقارات ومعها الأسعار التأجيرية للمساكن، الناتج عن المضاربات التي تقوم بها المصارف والشركات العقارية في بيروت، خصوصا. ويزيد من وطأة هذه الأزمة، منذ العام 2011، تسارع اللجوء السوري بنتيجة الحرب الدائرة التي أجبرت ملايين السوريين على ترك أرضهم وبيوتهم”.

واعلن انه “في ظل هذا الواقع، يحاول بعض السماسرة والمتاجرين بحقوق الشعب تطبيق قانون الايجارات الأسود، مستفيدين من تقاعس الحكومة الحالية، كما كل الحكومات التي سبقتها، عن إيجاد حل شامل وعادل لأزمة السكن، عبر سياسة واضحة مترافقة مع خطة إسكانية تمنع الفرز الطبقي والطائفي الذي يتم اليوم عبر استباحة الدستور، ومتناسين أن القانون الأسود غير نافذ طالما لم تنفذ الشروط المتضمنة في اثنين من مواده. غير أننا نقول لهؤلاء مرة أخرى. لن نسمح لكم بتطبيق قانونكم التهجيري! لن نسمح لكم أن ترموا عائلاتنا في الشارع”.

واكد اننا “سنتابع نضالنا من أجل قانون جديد للايجارات ينصف المستأجر من ذوي الدخل المحدود كما ينصف المالك الصغير. قانون عنوانه “حق السكن” لكل اللبنانيين من دون تمييز وليس لحفنة من السماسرة. قانون يستند إلى سياسة تأخذ في الاعتبار أوضاع اللبنانيين الاجتماعية والمادية والعمرية. قانون يعمل على إعادة النسيج الاجتماعي المترابط إلى المدن بدل تحويلها إلى مراكز سكنية فارغة يعيش فيها الأغنياء من لبنانيين وغير لبنانيين. قانون يحدد سقفا لأسعار السكن، ويحدد بدلات الإيجار استنادا إلى الحد الأدنى للأجور وإلى معدلات التضخم. قانون يحافظ على الطابع الترائي والعمراني للعاصمة والمدن الأخرى, قانون يضع سياسة ضرائبية وغرامات على عشرات آلاف الشقق الفارغة المنتشرة في أحياء بيروت وطرابلس وصيدا وغيرها”.

وقال: “هذه التوجهات التي أعاد المؤتمر الوطني التركيز عليها ستشكل الشعارات التي سنتحرك على أساسها وبكافة الأشكال المتاحة التي يكفلها لنا الدستور من أجل الدفاع عن حقنا. على هذا الأساس، وبالاستناد إلى الدراسات القانونية والاقتراحات والتوصيات الصادرة عن المؤتمر، ستتقدم لجنة المحامين بمشروع قانون جديد يبطل مفاعيل القانون الأسود. كما ستقوم لجان المستأجرين بإعادة تنظيم أوضاعها والتحرك في مناطق تواجدها من أجل وقف التعديات التي يمارسها بعض تجار العقارات والسماسرة بحجة تنفيذ القانون التهجيري. كذلك سنعلن قريبا عن برنامج تحرك باتجاه المسؤولين، والقضاة، وسنتحرك خاصة في الشارع من أجل أن يستعيد “حق السكن” موقعه في مواجهة القانون الأسود”.

ودعا عبد الله وسائل الاعلام إلى “تطوير اهتمامها بملف السكن وبحق السكن، ونشكرها على تغطية تحركاتنا ونقل مواقفنا التي يحاول البعض تشويه مضامينها”.

وختم: “أيها المستأجرون، أنتم أصحاب حق وما مات حق وراءه مطالب. المعركة مستمرة، فاستعدوا”.

وطنية

Share This

Share This

Share this post with your friends!