كي لا يكون الرقم وجهة نظر

أظهر مؤشّر ثقة المستهلك الصادر عن بنك بيبلوس، بالتعاون مع الجامعة الأميركية، أن ثقة المستهلكين تراجعت في خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2017 بنسبة 2.5% في كانون الثاني، و19% في شباط، و13.7% في آذار، إلا أن النتيجة الفصلية لهذه الأشهر أظهرت تحسنّاً بنسبة 9% مقارنةً مع معدلات بدء احتساب المؤشر في تموز 2007، وهي أول إشارة تحسّن تسجّل منذ الفصل الثالث من عام 2011.

رغم هذا التحسّن، إلا أن تحليل بنك بيبلوس للنتائج اعتبر أنه «تحسن خجول»، على حدّ تعبير كبير الاقتصاديين في البنك نسيب غبريل. وقد استند التحليل إلى مؤشرات تنطوي على الكثير من الشكوك بالمستقبل لدى الأسر اللبنانية. فقد تبيّن من نتائج الفصل الأول لعام 2017 أن 10.4% فقط من اللبنانيين الذين شملهم المسح توقعوا أن تتحسّن أوضاعهم المالية في الأشهر الستة المقبلة، بينما أعرب 64.1% منهم عن قلقهم من تدهور أوضاعهم، فيما توقع 23.1% أن تبقى على حالها. كذلك توقّع 76% أن تتدهور بيئة الأعمال في لبنان في الأشهر الستة المقبلة في آذار.
وتوزّعت هذه النتائج على عدّة محاور.

في فئات الجنس والعمر والدخل، تبيّن أن الإناث سجّلن مستوى ثقة أعلى نسبياً من ذلك الذي سجّله الذكور؛ وأن المستهلكين المنتمين إلى الفئة العمرية الممتدة من 40 إلى 49 سنة سجّلوا مستوى ثقة أعلى من الفئات العمرية الأخرى؛ وأن الأُسَر التي يعادل أو يفوق دخلها 2500 دولار شهرياً سجّلت مستوى ثقة أعلى من ذلك الذي سجلته الأُسَر ذات الدخل الأقل. أما على مستوى الفصل بين فئات الأُجراء، فقد تبيّن أن العاملين في القطاع الخاص سجّلوا مستوى ثقة أعلى من الذي سجله العاملون لحسابهم الخاص، وربات المنزل، والطلاب، والعاملون في القطاع العام والعاطلون من العمل.
مناطقياً، سجل المستهلكون في جبل لبنان أعلى مستوى للثقة بين المحافظات في الفصل الأول من العام، تلاهم المستهلكون في بيروت، وشمال لبنان، وجنوب لبنان والبقاع. وطائفياً، سجل المستهلك الدرزي أعلى مستوى من الثقة، مقارنةً بالمستهلك المسيحي، والسني والشيعي على التوالي. وفي التفاصيل، تبيّن أن المسيحيين كانوا أكثر ثقة من بين الطوائف الأخرى في خلال الفصل الرابع من عام 2016. أما المستهلكون الشيعة، فقد كانوا الأكثر تشاؤماً في خلال الفصلين الثالث والرابع من 2016، وهذا الأمر يتلاءم مع تسجيل المستهلكين الشيعة أقل مستوى من الثقة في خلال 23 فصلاً من أصل 38 فصلاً من عمر المؤشّر، أي ما يوازي 60.5%. ولقد نما مؤشّر ثقة المستهلك المسيحي بنسبة 5.5% في خلال الفصل الثالث من 2016، فيما لم تطرأ أي تغييرات أساسية على ثقة المستهلك السنّي. وعلى العكس، فإن ثقة المستهلك الدرزي كانت على منحى تشاؤمي متراجعة بنسبة 9.3%، إلا أنها عادت لتتحسن في الفصل الرابع. وفي خلال أشهر تموز وآب وأيلول وتشرين الثاني وكانون الأول، كان المستهلك المسيحي هو الأكثر ثقة، أما أعلى مستوى ثقة سجّله المستهلك السنّي، فكان في خلال شهر تشرين الأول. أما الشيعة، فقد سجّلوا أعلى مستوى تشاؤم في خلال خمسة أشهر من النصف الثاني من عام 2016.
غبريل الذي وصف تحسّن المؤشر بـ«الخجول» عزا هذا الأمر إلى أنه «كانت لدى الأُسر اللبنانية توقعات مرتفعة بأن نهاية الشلل السياسي الذي دام 30 شهراً سيدفع السلطات نحو وضع أولويات واحتياجات المواطنين على رأس جدول أعمالها. لكن تركيز الحكومة على زيادة الضرائب على الاستهلاك والدخل والأرباح، والمشاحنات السياسية المستمرة حول قانون الانتخابات النيابية، عوامل أدت إلى تباطؤ الزخم في ثقة المستهلك، ما أدى إلى تراجع ثقة الأُسَر في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2017». وحذّر من «استمرار التناقض الحاد بين أولويات الطبقة السياسية ومصالحها من جهة، وأولويات المواطنين ومطالبهم من جهة أخرى».
(الأخبار)

أظهر مؤشّر ثقة المستهلك الصادر عن بنك بيبلوس، بالتعاون مع الجامعة الأميركية، أن ثقة المستهلكين تراجعت في خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2017 بنسبة 2.5% في كانون الثاني، و19% في شباط، و13.7% في آذار، إلا أن النتيجة الفصلية لهذه الأشهر أظهرت تحسنّاً بنسبة 9% مقارنةً مع معدلات بدء احتساب المؤشر في تموز 2007، وهي أول إشارة تحسّن تسجّل منذ الفصل الثالث من عام 2011.

رغم هذا التحسّن، إلا أن تحليل بنك بيبلوس للنتائج اعتبر أنه «تحسن خجول»، على حدّ تعبير كبير الاقتصاديين في البنك نسيب غبريل. وقد استند التحليل إلى مؤشرات تنطوي على الكثير من الشكوك بالمستقبل لدى الأسر اللبنانية. فقد تبيّن من نتائج الفصل الأول لعام 2017 أن 10.4% فقط من اللبنانيين الذين شملهم المسح توقعوا أن تتحسّن أوضاعهم المالية في الأشهر الستة المقبلة، بينما أعرب 64.1% منهم عن قلقهم من تدهور أوضاعهم، فيما توقع 23.1% أن تبقى على حالها. كذلك توقّع 76% أن تتدهور بيئة الأعمال في لبنان في الأشهر الستة المقبلة في آذار.
وتوزّعت هذه النتائج على عدّة محاور.

في فئات الجنس والعمر والدخل، تبيّن أن الإناث سجّلن مستوى ثقة أعلى نسبياً من ذلك الذي سجّله الذكور؛ وأن المستهلكين المنتمين إلى الفئة العمرية الممتدة من 40 إلى 49 سنة سجّلوا مستوى ثقة أعلى من الفئات العمرية الأخرى؛ وأن الأُسَر التي يعادل أو يفوق دخلها 2500 دولار شهرياً سجّلت مستوى ثقة أعلى من ذلك الذي سجلته الأُسَر ذات الدخل الأقل. أما على مستوى الفصل بين فئات الأُجراء، فقد تبيّن أن العاملين في القطاع الخاص سجّلوا مستوى ثقة أعلى من الذي سجله العاملون لحسابهم الخاص، وربات المنزل، والطلاب، والعاملون في القطاع العام والعاطلون من العمل.
مناطقياً، سجل المستهلكون في جبل لبنان أعلى مستوى للثقة بين المحافظات في الفصل الأول من العام، تلاهم المستهلكون في بيروت، وشمال لبنان، وجنوب لبنان والبقاع. وطائفياً، سجل المستهلك الدرزي أعلى مستوى من الثقة، مقارنةً بالمستهلك المسيحي، والسني والشيعي على التوالي. وفي التفاصيل، تبيّن أن المسيحيين كانوا أكثر ثقة من بين الطوائف الأخرى في خلال الفصل الرابع من عام 2016. أما المستهلكون الشيعة، فقد كانوا الأكثر تشاؤماً في خلال الفصلين الثالث والرابع من 2016، وهذا الأمر يتلاءم مع تسجيل المستهلكين الشيعة أقل مستوى من الثقة في خلال 23 فصلاً من أصل 38 فصلاً من عمر المؤشّر، أي ما يوازي 60.5%. ولقد نما مؤشّر ثقة المستهلك المسيحي بنسبة 5.5% في خلال الفصل الثالث من 2016، فيما لم تطرأ أي تغييرات أساسية على ثقة المستهلك السنّي. وعلى العكس، فإن ثقة المستهلك الدرزي كانت على منحى تشاؤمي متراجعة بنسبة 9.3%، إلا أنها عادت لتتحسن في الفصل الرابع. وفي خلال أشهر تموز وآب وأيلول وتشرين الثاني وكانون الأول، كان المستهلك المسيحي هو الأكثر ثقة، أما أعلى مستوى ثقة سجّله المستهلك السنّي، فكان في خلال شهر تشرين الأول. أما الشيعة، فقد سجّلوا أعلى مستوى تشاؤم في خلال خمسة أشهر من النصف الثاني من عام 2016.
غبريل الذي وصف تحسّن المؤشر بـ«الخجول» عزا هذا الأمر إلى أنه «كانت لدى الأُسر اللبنانية توقعات مرتفعة بأن نهاية الشلل السياسي الذي دام 30 شهراً سيدفع السلطات نحو وضع أولويات واحتياجات المواطنين على رأس جدول أعمالها. لكن تركيز الحكومة على زيادة الضرائب على الاستهلاك والدخل والأرباح، والمشاحنات السياسية المستمرة حول قانون الانتخابات النيابية، عوامل أدت إلى تباطؤ الزخم في ثقة المستهلك، ما أدى إلى تراجع ثقة الأُسَر في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2017». وحذّر من «استمرار التناقض الحاد بين أولويات الطبقة السياسية ومصالحها من جهة، وأولويات المواطنين ومطالبهم من جهة أخرى».
(الأخبار)

Share This

Share This

Share this post with your friends!