كي لا يكون الرقم وجهة نظر

لم يتعاف قطاع العقار في المغرب للعام الخامس على التوالي، وسجل العام الماضي تراجعاً في حركة بناء المنازل والشقق الجديدة نتيجة ضعف الطلب على المساكن وارتفاع تكاليف الإنتاج ورسوم المحافظة العقارية، وتفعيل الإجراءات المتشددة المرتبطة بالتصاميم العمرانية، وندرة الأراضي داخل المدن.

وأفاد تقرير أصدرته وزارة السكن وسياسة المدينة بأن عدد الشقق الجديدة المنجزة العام الماضي انخفض نحو 26 في المئة مقارنة بعام 2015، وقدر بـ166 ألف وحدة فقط، مواصلاً انحداره المسجل خلال السنوات الماضية، والتي اعتبرت مرحلة صعبة لقطاع العقار والبناء، الذي كان بلغ أوجه نهاية العقد الماضي عندما تجاوزت مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي 6 في المئة قبل الأزمة المالية العالمية.

وأشار التقرير إلى ركود في الطلب على العقار وفي إطلاق مشاريع جديدة على رغم حاجة المغرب إلى بناء أكثر من مليوني وحدة خلال السنوات المقبلة، أي بمعدل 200 ألف شقة سنوياً. وسيحتاج المغرب، إلى بناء 2.9 مليون مسكن جديد للفئات الشابة والأسر الحديثة والمرتقبة حتى عام 2025، ما يتطلب إعادة النظر في عدد من البرامج والتشريعات.

وقال مطورون عقاريون إن «عوامل عدة ساهمت في تراجع الطلب، على رغم خفض أسعار بعض الأصناف من العقار الاجتماعي والمتوسط، منها ارتفاع كلفة الرسوم والتسجيل المعتمدة في موازنة العام الماضي، ورفع نسب الضرائب المطبقة على الأرباح العقارية، وإدراج الضريبة على القيمة المضافة ضمن تكاليف القروض الممنوحة لمقتني مشاريع السكن الاقتصادي والمتوسط، ما رفع كلفة شراء العقار على رغم انخفاض سعره في السوق.

وعزا مستثمرون عقاريون تراجع الطلب إلى وفرة المعروض من الشقق الاجتماعية التي يقدر سعرها بنحو 250 ألف درهم (25 ألف دولار)، والتي لا تستهوي الفئات الشابة والعصرية لأنها أقيمت في هوامش المدن ولا تتوافر على مرافق اجتماعية وتعليمية وصحية ومواصلات كافية، فضلاً عن ضعف جودة البناء والتصميم. ويقدر عدد تلك الوحدات حتى عام 2020 بنحو نصف مليون شقة، معظمها خارج المدن الكبرى. في المقابل، لا تجد الطبقات الوسطى عرضاً مماثلاً لرغباتها من الشقق التي تفوق في الغالب قدرتها على التسديد، إذ يصل سعر المتر المربع إلى 20 ألف درهم، أي مليوني درهم (210 آلاف دولار) لشقة مساحتها 100 متر.

وكان مئات من رجال الأعمال دخلوا قطاع العقار في السنوات الماضية، من دون خبرة، طمعاً في الأرباح الباهظة التي يحققها بناء السكن الاجتماعي والاقتصادي، لكن تراجع المقتنين عن هذا النوع من المساكن أوجد أزمة في القطاع دفعت بالكثير من تلك الشركات إلى الإفلاس أو التوقف عن استكمال البناء.

وفي مدينة تامسنا، 20 كيلـــومتراً جنوب الرباط، أقدمت «شركة العمران» الحكومية على تدمــير 48 منزلاً لا تستوفي شروط البناء، بعدما تخلت عنــــها الشركات المكلفة بإنجازها بسبب الإفلاس، ما أوقف عمليات بناء تلك المشاريع التي مُولت في جزء منها بمبالغ دفعها المشترون مسبقاً، والآن عليهم انتظار سنوات قبل تحصيل الشقة التي سيتم بناؤها من جديد على نفقة الدولة الضامنة.

وتضررت البورصة المغربية من انخفاض أسهم شركات العقار أو إفلاسها، كما تضررت صــورتها وصدقيتها لدى جمهور واسع من المشترين المحتملين. وتنتشر في المغرب حالات الغش في البناء أو عدم استكمال المشاريع أو فرار أصحابها إلى الخارج أو وقف تسديد الديون.

وكشف المصرف المركزي أن نحو 6.7 في المئة من إجمالي الديون المستحقة، أي 780 بليون درهم، صنفت في خانة الأموال الهالكة الصعبة الاسترداد، ومعظمها لشركات عقارية. ويشكل ضعف الثقة بين الأطراف المشاركة في العقار أحد الأسباب الإضافية لتراجع الطلب بنحو 10 في المئة، على رغم ارتفاع أسعار المتر المربع نحو 4.6 في المئة في معظم المدن المغربية العام الماضي.

وأكدت الدراسة أن قطاع البناء والعقار والأشغال الكبرى سيبقى لفترة طويلة أحد أعمدة النشاط الاقتصادي المحلي، ويوفر نحو مليون فرصة عمل ويتيح استثمارات ضخمة تتجاوز 250 بليون درهم، ويساهم في تطوير البنى التحتية وتحديث المدن والارتقاء الاجتماعي. وتمتلك الأسر المغربية بنسبة 70 في المئة المنازل التي تسكن فيها، وهي من أعلى النسب في المنطقة العربية والبحر الأبيض المتوسط.

لم يتعاف قطاع العقار في المغرب للعام الخامس على التوالي، وسجل العام الماضي تراجعاً في حركة بناء المنازل والشقق الجديدة نتيجة ضعف الطلب على المساكن وارتفاع تكاليف الإنتاج ورسوم المحافظة العقارية، وتفعيل الإجراءات المتشددة المرتبطة بالتصاميم العمرانية، وندرة الأراضي داخل المدن.

وأفاد تقرير أصدرته وزارة السكن وسياسة المدينة بأن عدد الشقق الجديدة المنجزة العام الماضي انخفض نحو 26 في المئة مقارنة بعام 2015، وقدر بـ166 ألف وحدة فقط، مواصلاً انحداره المسجل خلال السنوات الماضية، والتي اعتبرت مرحلة صعبة لقطاع العقار والبناء، الذي كان بلغ أوجه نهاية العقد الماضي عندما تجاوزت مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي 6 في المئة قبل الأزمة المالية العالمية.

وأشار التقرير إلى ركود في الطلب على العقار وفي إطلاق مشاريع جديدة على رغم حاجة المغرب إلى بناء أكثر من مليوني وحدة خلال السنوات المقبلة، أي بمعدل 200 ألف شقة سنوياً. وسيحتاج المغرب، إلى بناء 2.9 مليون مسكن جديد للفئات الشابة والأسر الحديثة والمرتقبة حتى عام 2025، ما يتطلب إعادة النظر في عدد من البرامج والتشريعات.

وقال مطورون عقاريون إن «عوامل عدة ساهمت في تراجع الطلب، على رغم خفض أسعار بعض الأصناف من العقار الاجتماعي والمتوسط، منها ارتفاع كلفة الرسوم والتسجيل المعتمدة في موازنة العام الماضي، ورفع نسب الضرائب المطبقة على الأرباح العقارية، وإدراج الضريبة على القيمة المضافة ضمن تكاليف القروض الممنوحة لمقتني مشاريع السكن الاقتصادي والمتوسط، ما رفع كلفة شراء العقار على رغم انخفاض سعره في السوق.

وعزا مستثمرون عقاريون تراجع الطلب إلى وفرة المعروض من الشقق الاجتماعية التي يقدر سعرها بنحو 250 ألف درهم (25 ألف دولار)، والتي لا تستهوي الفئات الشابة والعصرية لأنها أقيمت في هوامش المدن ولا تتوافر على مرافق اجتماعية وتعليمية وصحية ومواصلات كافية، فضلاً عن ضعف جودة البناء والتصميم. ويقدر عدد تلك الوحدات حتى عام 2020 بنحو نصف مليون شقة، معظمها خارج المدن الكبرى. في المقابل، لا تجد الطبقات الوسطى عرضاً مماثلاً لرغباتها من الشقق التي تفوق في الغالب قدرتها على التسديد، إذ يصل سعر المتر المربع إلى 20 ألف درهم، أي مليوني درهم (210 آلاف دولار) لشقة مساحتها 100 متر.

وكان مئات من رجال الأعمال دخلوا قطاع العقار في السنوات الماضية، من دون خبرة، طمعاً في الأرباح الباهظة التي يحققها بناء السكن الاجتماعي والاقتصادي، لكن تراجع المقتنين عن هذا النوع من المساكن أوجد أزمة في القطاع دفعت بالكثير من تلك الشركات إلى الإفلاس أو التوقف عن استكمال البناء.

وفي مدينة تامسنا، 20 كيلـــومتراً جنوب الرباط، أقدمت «شركة العمران» الحكومية على تدمــير 48 منزلاً لا تستوفي شروط البناء، بعدما تخلت عنــــها الشركات المكلفة بإنجازها بسبب الإفلاس، ما أوقف عمليات بناء تلك المشاريع التي مُولت في جزء منها بمبالغ دفعها المشترون مسبقاً، والآن عليهم انتظار سنوات قبل تحصيل الشقة التي سيتم بناؤها من جديد على نفقة الدولة الضامنة.

وتضررت البورصة المغربية من انخفاض أسهم شركات العقار أو إفلاسها، كما تضررت صــورتها وصدقيتها لدى جمهور واسع من المشترين المحتملين. وتنتشر في المغرب حالات الغش في البناء أو عدم استكمال المشاريع أو فرار أصحابها إلى الخارج أو وقف تسديد الديون.

وكشف المصرف المركزي أن نحو 6.7 في المئة من إجمالي الديون المستحقة، أي 780 بليون درهم، صنفت في خانة الأموال الهالكة الصعبة الاسترداد، ومعظمها لشركات عقارية. ويشكل ضعف الثقة بين الأطراف المشاركة في العقار أحد الأسباب الإضافية لتراجع الطلب بنحو 10 في المئة، على رغم ارتفاع أسعار المتر المربع نحو 4.6 في المئة في معظم المدن المغربية العام الماضي.

وأكدت الدراسة أن قطاع البناء والعقار والأشغال الكبرى سيبقى لفترة طويلة أحد أعمدة النشاط الاقتصادي المحلي، ويوفر نحو مليون فرصة عمل ويتيح استثمارات ضخمة تتجاوز 250 بليون درهم، ويساهم في تطوير البنى التحتية وتحديث المدن والارتقاء الاجتماعي. وتمتلك الأسر المغربية بنسبة 70 في المئة المنازل التي تسكن فيها، وهي من أعلى النسب في المنطقة العربية والبحر الأبيض المتوسط.

Share This

Share This

Share this post with your friends!