كي لا يكون الرقم وجهة نظر

وصول أزمة نفايات النبطية ومنطقتها إلى ما وصلت إليه من وضع كارثي على البيئة والصحة العامة، لم يفاجىء المتابعين لما يحصل حيال هذا الملف منذ افتتاح معمل الكفور للفرز والمعالجة، وحتى قبل هذا التاريخ.

نسارع إلى القول أن الخروج من الأزمة يكون بتوفير شروط تشغيل ناجح لمنظومة الإدارة المتكاملة للنفايات، التي يحتل فيها معمل الفرز والمعالجة موقع القلب. وليس بالهروب إلى أي خيارات أخرى تشكل دورانا في حلقات الأزمة، أو انتقالا إلى وضع أكثر خطرا على الصحة العامة والبيئة، كما يجري الترويج حاليا للمحارق مثلا، وهذا يشكل انتقالا إلى ما هو أخطر وأشد وبالا من واقع الأزمة اليوم. وبالتأكيد أن هذا ما يرفضه المجتمع بكل مؤسساته المدنية والبيئية والبلدية، وما يواجهه البيئيون والحريصون على صحة المواطنين أشد المواجهة وبكل الوسائل.

تتكون منظومة إدارة النفايات من حلقات ثلاثة رئيسية، مترابطة ومتكاملة ومشروطة الواحدة بالأخرى: نظام الجمع والنقل، ونظام الفرز والمعالجة، ونظام التخلص السليم من المتبقيات.

يشكل نظام الجمع والنقل الحلقة الأساس في هذه المنظومة المتكاملة، حيث يحدد الشكل الذي ستصل فيه النفايات إلى معمل الفرز والمعالجة. هذا ما يشترط أن تصل النفايات بحالة تسمح بفرزها النوعي والفعال، أي أن لا تكون مكبوسة ومتداخلة بعضها ببعض، ما يعيق عمليات الفرز ويفشلها تماما. إذن يجب التخلي الكامل عن استعمال شاحنات كبس وضغط النفايات لأنها – ليس فقط غير ملائمة – بل هي تتعارض كليا مع مبدأ الفرز، الذي يشكل الحلقة الأهم في منظومة الإدارة المتكاملة السليمة للنفايات.

إن نظام الجمع والنقل الذي يعتمد على أسطول من شاحنات الكبس والضغط هو نظام ساقط كليا، وغير مقبول، ويتعارض بالمطلق مع سياق منظومة الإدارة المتكاملة السليمة للنفايات، ويحبط حلقتها الرئيسية والأهم المتمثلة بإكمال عمليات الفرز بنجاح وبفعالية عالية.

الحلقة الثانية في منظومة الإدارة المتكاملة تتمثل بمعمل الفرز والمعالجة. وهنا أيضا هناك مجموعة شروط يجب أن تتوفر للنجاح في تشغيل المعمل وتحقيق الأهداف المرجوة منه.

العمليات الرئيسية المطلوب تحقيقها في المعمل هي عملیات الفرز النوعي والكمي الفعال للمكونات القابلة للتدویر، وعملیات كبس وتوضیب المواد المعدة للتدویر وحفظها لتسویقها في المصانع اللبنانیة التي تحتاجها، وعملیة تسبیخ المواد العضویة، وتحضیرها للتسویق، ومراقبة جودتها ومطابقتها للمواصفات، كي یتم تصنیفها في فئات جودة مختلفة، تسهیلا لتسویقها واستعمالها.

على معمل الفرز أن یضع هدفا له، يعمل بكل جهد وإخلاص لتحقیقه، یتمثل بتحقیق الفرز النوعي والكمي، والتسبیخ النوعي، والتقلیل المستمر لكمیات المتبقیات عن هذه العملیات، والبحث دائما عن طرق ووسائل لتصنیع أو تحویل مكونات إضافیة من تلك المتبقیات، بمیل لا یتوقف نحو تصفیرها تدریجیا.

الحلقة الثالثة تتمثل بالتخلص النهائي من المتبقیات بطریقة سلیمة بیئیا، بحیث لا تترافق بأیة مخاطر على البیئة والصحة العامة، لا آنیة ولا بعیدة المدى، وأن تراقب وترصد كل المؤشرات التي تضمن تحقیق ذلك. یمكن أن یتحقق هذا الهدف استكمال الإدارة المتكاملة بربطها بمطمر صحي وفق المواصفات الدولیة، والشروع بإنشاء وتشغیل مطمر من هذا النوع فورا.

هذا بكل بساطة، ما هو مطلوب من اتحاد بلديات الشقيف، والقوى السياسية التي تقف وراءه، ومن كل القوى الفاعلة في المنطقة، القيام به فورا ودون تأخير، ودون إضاعة الوقت في التفتيش عن مخارج، هي تعبير عن الإمعان بالغرق في وحول الأزمة ومفاقمتها، من نوع استحداث المزابل العشوائية في كل قرية وبلدة على امتداد كل المنطقة، أو من نوع البحث في استقدام محارق من طراز “وجاق ضهور الشوير”، التي تشكل كارثة بيئية وصحية، هي أكثر خطرا وأشد ضررا على الصحة العامة والبيئة من أي خيارات أخرى. وهذا ما ستتم مواجهته بكل الوسائل.

وصول أزمة نفايات النبطية ومنطقتها إلى ما وصلت إليه من وضع كارثي على البيئة والصحة العامة، لم يفاجىء المتابعين لما يحصل حيال هذا الملف منذ افتتاح معمل الكفور للفرز والمعالجة، وحتى قبل هذا التاريخ.

نسارع إلى القول أن الخروج من الأزمة يكون بتوفير شروط تشغيل ناجح لمنظومة الإدارة المتكاملة للنفايات، التي يحتل فيها معمل الفرز والمعالجة موقع القلب. وليس بالهروب إلى أي خيارات أخرى تشكل دورانا في حلقات الأزمة، أو انتقالا إلى وضع أكثر خطرا على الصحة العامة والبيئة، كما يجري الترويج حاليا للمحارق مثلا، وهذا يشكل انتقالا إلى ما هو أخطر وأشد وبالا من واقع الأزمة اليوم. وبالتأكيد أن هذا ما يرفضه المجتمع بكل مؤسساته المدنية والبيئية والبلدية، وما يواجهه البيئيون والحريصون على صحة المواطنين أشد المواجهة وبكل الوسائل.

تتكون منظومة إدارة النفايات من حلقات ثلاثة رئيسية، مترابطة ومتكاملة ومشروطة الواحدة بالأخرى: نظام الجمع والنقل، ونظام الفرز والمعالجة، ونظام التخلص السليم من المتبقيات.

يشكل نظام الجمع والنقل الحلقة الأساس في هذه المنظومة المتكاملة، حيث يحدد الشكل الذي ستصل فيه النفايات إلى معمل الفرز والمعالجة. هذا ما يشترط أن تصل النفايات بحالة تسمح بفرزها النوعي والفعال، أي أن لا تكون مكبوسة ومتداخلة بعضها ببعض، ما يعيق عمليات الفرز ويفشلها تماما. إذن يجب التخلي الكامل عن استعمال شاحنات كبس وضغط النفايات لأنها – ليس فقط غير ملائمة – بل هي تتعارض كليا مع مبدأ الفرز، الذي يشكل الحلقة الأهم في منظومة الإدارة المتكاملة السليمة للنفايات.

إن نظام الجمع والنقل الذي يعتمد على أسطول من شاحنات الكبس والضغط هو نظام ساقط كليا، وغير مقبول، ويتعارض بالمطلق مع سياق منظومة الإدارة المتكاملة السليمة للنفايات، ويحبط حلقتها الرئيسية والأهم المتمثلة بإكمال عمليات الفرز بنجاح وبفعالية عالية.

الحلقة الثانية في منظومة الإدارة المتكاملة تتمثل بمعمل الفرز والمعالجة. وهنا أيضا هناك مجموعة شروط يجب أن تتوفر للنجاح في تشغيل المعمل وتحقيق الأهداف المرجوة منه.

العمليات الرئيسية المطلوب تحقيقها في المعمل هي عملیات الفرز النوعي والكمي الفعال للمكونات القابلة للتدویر، وعملیات كبس وتوضیب المواد المعدة للتدویر وحفظها لتسویقها في المصانع اللبنانیة التي تحتاجها، وعملیة تسبیخ المواد العضویة، وتحضیرها للتسویق، ومراقبة جودتها ومطابقتها للمواصفات، كي یتم تصنیفها في فئات جودة مختلفة، تسهیلا لتسویقها واستعمالها.

على معمل الفرز أن یضع هدفا له، يعمل بكل جهد وإخلاص لتحقیقه، یتمثل بتحقیق الفرز النوعي والكمي، والتسبیخ النوعي، والتقلیل المستمر لكمیات المتبقیات عن هذه العملیات، والبحث دائما عن طرق ووسائل لتصنیع أو تحویل مكونات إضافیة من تلك المتبقیات، بمیل لا یتوقف نحو تصفیرها تدریجیا.

الحلقة الثالثة تتمثل بالتخلص النهائي من المتبقیات بطریقة سلیمة بیئیا، بحیث لا تترافق بأیة مخاطر على البیئة والصحة العامة، لا آنیة ولا بعیدة المدى، وأن تراقب وترصد كل المؤشرات التي تضمن تحقیق ذلك. یمكن أن یتحقق هذا الهدف استكمال الإدارة المتكاملة بربطها بمطمر صحي وفق المواصفات الدولیة، والشروع بإنشاء وتشغیل مطمر من هذا النوع فورا.

هذا بكل بساطة، ما هو مطلوب من اتحاد بلديات الشقيف، والقوى السياسية التي تقف وراءه، ومن كل القوى الفاعلة في المنطقة، القيام به فورا ودون تأخير، ودون إضاعة الوقت في التفتيش عن مخارج، هي تعبير عن الإمعان بالغرق في وحول الأزمة ومفاقمتها، من نوع استحداث المزابل العشوائية في كل قرية وبلدة على امتداد كل المنطقة، أو من نوع البحث في استقدام محارق من طراز “وجاق ضهور الشوير”، التي تشكل كارثة بيئية وصحية، هي أكثر خطرا وأشد ضررا على الصحة العامة والبيئة من أي خيارات أخرى. وهذا ما ستتم مواجهته بكل الوسائل.

Share This

Share This

Share this post with your friends!