كي لا يكون الرقم وجهة نظر

تحتفل دول العالم بـ “اليوم العالمي لحقوق المستهلك” والذي أقرّته الأمم المتحدة عام 1985 في 15 من آذار من كل عام. أوّل ظهور ليوم حقوق المستهلك في العالم كان في 15 آذار 1983.  وعندما تمت المصادقة على الميثاق الدولي لحقوق المستهلك في شهر نيسان من العام 1985 لدى هيئات الأمم المتحدة ، بدعم المنظمات الدولية الناشطة في هذا المجال، تم التأكيد على ثماني بنود تلخّص حقوق المستهلك في عالمنا وهي: حق السلامة، حق الاختيار، حق المعرفة، حق إبداء الرأي، حق التعويض، حق إشباع الحاجات الأساسية، حق التثقيف وحق الحياة في بيئة صحية.

وبين هذا الحق وذاك، ضاعت حقوق المستهلك في لبنان، مع ضياع القدرة الشرائية لراتبه من جهة واحتكار التجار في كل القطاعات والمنتجات من جهة أخرى، في ظل غياب رسمي كامل عن هموم المستهلك، حقوقه وواجباته!

في ما يخصّ حق السلامة،  فإن مداهمات فرق وزارة الصحة لمخازن ومعامل، مطابخ ومطاعم فيها بضائع انتهت تاريخ صلاحيتها من جهة ومصادرة لحوم وأسماك غير صالحة للأكل…  أكبر دليل على أن السلامة الغذائيّة غير محترمة في لبنان والمستهلك المتضرّر الأكبر!

أما في ظل الغلاء المستفحل مؤخرا بسبب جشع التجار وارتفاع سعر الدولار مقابل انهيار الليرة، بات حق المستهلك بالإختيار رفاهية مطلقة، فلا خيار إلا ببضاعة تسدّ حاجة المواطن بأقلّ كلفة ممكنة، من دون إمكانية البحث عن نوعيًة فضلى أو كمية صحية وغيرها.. الأمر الذي انعكس بطريقة مباشرة على حق إشباع الحاجات الأساسية بحيث بتنا نرى في أكثر من منزل أو مكان عملية تفضيلية لإشباع حاجات الأطفال أو المسنين قبل الأمهات والآباء ..

في هذا الإطار، ومع ارتفاع الأسعار بطريقة تفوق قدرة المستهلك اللبناني على تحمّلها، بات حق المعرفة في خبر كان، في ظل تبدّل سريع للأسعار والأنواع  وضاع معه حق التعويض في ظل صمت تام لأصحاب القرار واختفى معها حق الحياة في بيئة صحية!!

في المحصّلة، خسر المواطن اللبناني  أمواله، جنى عمره، قيمة أمواله ورواتبه، وخسر كل مقوّمات المستهلك وحقوقه المنصوص عليها في هيئات الأمم المتحدة ، ليتحوّل من “مستهلك” إلى فقير ينازع يومياً بحثُا عن لقمة العيش الأقلّ كلفة كي عيش من قلة الموت!!

تحتفل دول العالم بـ “اليوم العالمي لحقوق المستهلك” والذي أقرّته الأمم المتحدة عام 1985 في 15 من آذار من كل عام. أوّل ظهور ليوم حقوق المستهلك في العالم كان في 15 آذار 1983.  وعندما تمت المصادقة على الميثاق الدولي لحقوق المستهلك في شهر نيسان من العام 1985 لدى هيئات الأمم المتحدة ، بدعم المنظمات الدولية الناشطة في هذا المجال، تم التأكيد على ثماني بنود تلخّص حقوق المستهلك في عالمنا وهي: حق السلامة، حق الاختيار، حق المعرفة، حق إبداء الرأي، حق التعويض، حق إشباع الحاجات الأساسية، حق التثقيف وحق الحياة في بيئة صحية.

وبين هذا الحق وذاك، ضاعت حقوق المستهلك في لبنان، مع ضياع القدرة الشرائية لراتبه من جهة واحتكار التجار في كل القطاعات والمنتجات من جهة أخرى، في ظل غياب رسمي كامل عن هموم المستهلك، حقوقه وواجباته!

في ما يخصّ حق السلامة،  فإن مداهمات فرق وزارة الصحة لمخازن ومعامل، مطابخ ومطاعم فيها بضائع انتهت تاريخ صلاحيتها من جهة ومصادرة لحوم وأسماك غير صالحة للأكل…  أكبر دليل على أن السلامة الغذائيّة غير محترمة في لبنان والمستهلك المتضرّر الأكبر!

أما في ظل الغلاء المستفحل مؤخرا بسبب جشع التجار وارتفاع سعر الدولار مقابل انهيار الليرة، بات حق المستهلك بالإختيار رفاهية مطلقة، فلا خيار إلا ببضاعة تسدّ حاجة المواطن بأقلّ كلفة ممكنة، من دون إمكانية البحث عن نوعيًة فضلى أو كمية صحية وغيرها.. الأمر الذي انعكس بطريقة مباشرة على حق إشباع الحاجات الأساسية بحيث بتنا نرى في أكثر من منزل أو مكان عملية تفضيلية لإشباع حاجات الأطفال أو المسنين قبل الأمهات والآباء ..

في هذا الإطار، ومع ارتفاع الأسعار بطريقة تفوق قدرة المستهلك اللبناني على تحمّلها، بات حق المعرفة في خبر كان، في ظل تبدّل سريع للأسعار والأنواع  وضاع معه حق التعويض في ظل صمت تام لأصحاب القرار واختفى معها حق الحياة في بيئة صحية!!

في المحصّلة، خسر المواطن اللبناني  أمواله، جنى عمره، قيمة أمواله ورواتبه، وخسر كل مقوّمات المستهلك وحقوقه المنصوص عليها في هيئات الأمم المتحدة ، ليتحوّل من “مستهلك” إلى فقير ينازع يومياً بحثُا عن لقمة العيش الأقلّ كلفة كي عيش من قلة الموت!!

Share This

Share This

Share this post with your friends!